Close ad

وفاة «سحر» تثير المخاوف.. أضرار صحية بالغة تسببها تربية الطيور في المنازل المغلقة

9-1-2023 | 16:26
وفاة ;سحر; تثير المخاوف أضرار صحية بالغة تسببها تربية الطيور في المنازل المغلقةتربية الطيور
شيماء شعبان

أثارت وفاة، سحر ربيع، ابنة الفيوم، صاحبة الثلاثين عاما، عقب إجراء أول جراحة زراعة للرئة ناجحة لها في مصر والشرق الأوسط ، التساؤلات والمخاوف معا، حول علاقة تربية الطيور في المنازل المغلقة دون تهوية جيدة، وإصابتها بالتليف الرئوي الذى أودى بحياتها.

موضوعات مقترحة

وحسب الفريق الطبي، كانت سحر ربيع، تعانى من تليف رئوى حاد وارتفاع شديد في ضغط الشريان الرئوى بسبب تربية الطيور في منزل مغلق وتعتمد على الأكسجين المنزلي فقط، كما دخلت قبل إجراء الجراحة الرعاية المركزة عدة مرات.

 

أضرار بالغة بالجهاز التنفسي تسببها تربية الطيور في الأماكن المغلقة

ويقول الدكتور عبد المنعم سامي، استشاري القلب والصدر والحساسية، وعضو الجمعية المصرية للمناعة والحساسية، لـ"بوابة الأهرام": تعتبر «حساسية الصدر» من أهم الأمراض التي يعاني منها الإنسان ومع التقدم والتطور تزداد أمراض الحساسية بأنواعها وبخاصة حساسية الجهاز التنفسي.

ويضيف: هناك حساسية مرتبطة بالعمل والبيئة، فمثلا مربو الطيور والحيوانات يصابون بأمراض حساسية الصدر بسبب أصواف الأغنام وريش الدواجن والحمام، وكذلك من  نفايات تلك الحيوانات ومن البكتيريا أو الفطريات التي تعيش علي تلك الطيور والحيوانات، موضحا أن هذا الأمر يؤدي إلي أضرار بالغه بالجهاز التنفسي العلوي كـ"حساسية الأنف"، والسفلي كـ"حساسية الصدر"، لافتًا إلى أن  المشكلة تكمن في التعرض المستمر لذلك سواء مع العلاج أو بدونه؛ مما يؤدي إلي «تليف الرئة والسدة الرئوية المزمنة» التي بدورها تؤدي لارتفاع ضغط الشريان الرئوي وهبوط بعضلة القلب؛ مما يصعب علاجه.

أمراض أخرى تسببها فضلات الطيور 

وتنتقل «بكتيريا المكورات العقدية » أيضا، من فضلات الطيور والحيوانات إلى الأفراد ‏الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، والتي بدورها تسبب أعراض الالتهاب الرئوي ‏بما في ذلك السعال، وضيق التنفس، ‏والالتهاب السحائي، والحمى، ‏وقد تؤدي إلى التليف الرئوي والسدة الرئوية.

فحص دوري للعاملين في صناعة الدواجن

وقال استشاري الصدر، إنه نظرا لكون صناعة الدواجن وكذا تربيه الماشية من الصناعات الهامة، لذا يجب الفحص الدوري للمشتغلين بهذه المهن من كشف، وأشعة وقياس وظائف التنفس وغيرها، مؤكدًا أن  الحل هو إدخال التكنولوجيا علي تلك الصناعة أو ارتداء العاملين أقنعة خاصة بهم.

" أما هواه التربية المنزلية كمربي الحمام والدواجن بالمنازل، فيجب عزلها بصورة كافيه عن أماكن التواجد والمعيشة، وأن يكون هناك ملابس و أقنعة لممارسة تلك الهواية، وارتدائها عند الدخول الحظائر وخلع وتنظيفها بعد دخول المنزل، مع مراعاة علاج أي إصابة تظهر بالأصابع بالحساسية مبكرا واستمرار العلاج، طالما المريض يتحسن وتغيير المهنة أو الهواية في حاله عدم قدره العلاج علي تحسين صحة المصاب".

نصائح لمربي الطيور والحيوانات بالمنزل

وينصح استشاري القلب وحساسية الصدر، أصحاب هواية تربية الطيور والحيوانات وخاصة في المجتمع الريفي، الالتزام بأن تكون التربية تكون في أماكن مفتوحة، خاصة وأن الطيور والحيوانات ناقله للأمراض كما حدث من قبل في "أنفلونزا الطيور"، وتجنب تربية الحيوانات داخل المنازل في حالة التحسس بسببها، والتي يمكن أن تؤدي إلى أمراض مزمنة،، مشددًا على المسئولين ضرورة توفير الرعاية اللازمة للعاملين بهذه المهنة وترك هواه التربية لهذه الهواية  المضرة بالصحة.


الدكتور عبد المنعم سامي، استشاري أمراض الصدر والحساسية

تربية الحيوانات ربما تؤدي إلى إصابة الأطفال بحساسية الصدر

في شأن آخر، يوضح الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، أن تربية بعض الحيوانات الأليفة في المنزل قد تتسبب في إصابة الأطفال بالحساسية، مؤكدا أن الأطفال في  المدن يقومون بتربية القطط والكلاب والعصافير، ومثل هذه الحيوانات، تتسبب في إصابة الطفل بحساسية الصدر، من خلال شعور هذه الحيوانات ولعابها.

اختبارات الحساسية للأطفال

هذه الحساسية، حسب قول الحداد، قد تصل إلى «أزمة ربوية شديدة»، وصعوبة في التنفس، مع نوبة من العطس والزكام، وذلك للأطفال الذين لديهم حساسية من شعر الحيوانات الأليفة ولعابها، لافتًا إلى إمكانية الكشف عن ذلك من خلال اختبارات الحساسية، التي تشمل شعر الحيوانات الأليفة والعته والفطريات، وإذا ثبت أن الطفل لديه حساسية من هذه الأشياء عليه التخلص من هذه الحيوانات على الفور.

التليفات الرئوية أخطر من الحساسية

وأشار استشاري الحساسية والمناعة، أن «الأطفال في المجتمع الريفي» يتأثرون بالطيور والحمام والبط والدجاج، وهذه الطيور تتسبب في إصابة الأطفال بتلفيات رئوية، بسبب تعرض الشخص لروائح الطيور في المنزل، مؤكدًا أن التليفات الرئوية أخطر من الحساسية، وأن استنشاق رائحة إفرازات الطيور، تؤدي إلى دخول فطريات إلى الرئة، وتسبب على المدى البعيد «تليف رئوي»، لذا يجب التخلص من الطيور في المنزل إذا ثبت في اختبارات الحساسية تحسس الأطفال منها، وأن تكون التربية تكون في أماكن مفتوحة، وأن الشخص الذي يقوم بالتعامل مع الطيور يجب عليه ارتداء الكمامة.


الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح فاكسيرا

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة