Close ad

الفيروس الكامن.. تحذير من خطورة انتقاله للمخالطين.. وأطباء يطالبون بتطعيم إجباري واتخاذ هذه الإجراءات

8-1-2023 | 23:28
الفيروس الكامن تحذير من خطورة انتقاله للمخالطين وأطباء يطالبون بتطعيم إجباري واتخاذ هذه الإجراءات  لقاح فيروسB
إيمان البدري

جاء تحذير وزارة الصحة من انتقال العدوى للشخص المخالط لحالة مصابة بالتهاب الكبد الفيروسي B، ليؤكد مجددا خطورة  الإهمال في اتخاذ الإجرءات الإحترازية وذلك من  خلال  سرعة الحصول على اللقاح المضاد بهدف حمايته من العدوى والإصابة ومن ثم التعرض لتبعات خطيرة لهذه الفيروس.  

موضوعات مقترحة

أطباء أكدوا أن فيروس B، ينتقل عبر الدم واللعاب ومن الأم الحامل إلى طفلها، كما أنه ينتقل عبر الرضاعة للطفل، لذلك كان الاهتمام والتوجه لعلاج الأطفال والأعمار الصغيرة، مع محاولة تعميم التجربة لوجود برنامج قوي يعالج فيروس B أسوة ببرنامج فيروس C.

حيث إن مسحة فيروس B، وحتى هذه اللحظة تتم لفئات محددة وأولها السيدات الحوامل، ومع الوقت سيتم تعميمها قريبا لأنها في الخطة المستقبلية القريبة.

 فيروس B يسبب سرطان الكبد على المدى البعيد

تقول الدكتورة منال حمدى السيد، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، ورئيس قسم طب الأطفال جامعة عين شمس، إن فيروس B هو أحد الفيروسات التي تسبب الالتهاب الكبدي المزمن، وأيضا يطلق عليه الفيروس المسرطن، لأنه يعتبر من أكثر الفيروسات المسببة لمرض سرطان الكبد.

الأعمار الصغيرة أكثر عرضة للإصابة بعدوى فيروس B

وتضيف عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أنه كلما كان السن أصغر، كلما كانت نسب الإصابة المزمنة أعلي، وهذا ما نلاحظه عند نقل العدوى من الأم الحامل المصابة بفيروس B إلى الطفل المولود، وإصابته بالتهاب كبدي مزمن.

"وتصل نسب الإصابة بالفيروس الكبدي B بين الأطفال بنسبه 80% في الأطفال المولودين من الأمهات الحوامل المصابين بفيروس B، وهذا على المدى البعيد يؤثر بالسلب على الكبد، ويسبب تليف وفشل وظائف الكبد.

فيروس B الأسرع في الإصابة ونشر العدوى

في سياق متصل تقول الدكتورة منال حمدي السيد، إن العدوى بالفيروس الكبدي B، هي الأسرع في الإصابة ونشر العدوى، وأسرع من الفيروسات الأخرى الخاصة بالالتهاب الكبدي، حيث أن نقله من نقطة دم تسبب عدوى تصل إلى 30%، في حين أن نسبة الإصابة من نفس السبب في فيروس سي تصل نسبتها إلى 3%.

وتتابع: كما يعتبر فيروس B، هو الأخطر لأن أثارة تظل في المكان من أسبوع إلى 10 أيام، باعتباره حمض يسمى «الدي ان ايه»، وذلك عند تواجده في مكان تحت درجة حرارة الغرفة، مما يسبب عدوى للآخرين.

الإصابة بعدوى فيروس B تتم عن طريق الدم واللعاب

تضيف الدكتورة منال حمدى السيد، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أن العدوى بفيروس B ، تتم عن طريق الدم ومشتقاته، وينتقل أيضا من خلال المشاركة في الأدوات الشخصية.

كما ينتقل فيروس B من خلال اللعاب، عندما تكون حالة الشخص المصاب حادة، أو لديه التهاب حاد بفيروس B وتصبح نسبته في الدم مرتفعة جدا هنا من الممكن أن ينتقل فيروس بي من خلال اللعاب، ولهذه الأسباب يعتبر فيروس B أخطر من الفيروسات الأخرى،وكذلك نظرا لقدرته على التطور السريع في الإصابة.ولا ينتقل فيروس B عن طريق الطعام أو المياه الملوثة، لكن فيروس A,E هما الذي يتم الذي الإصابة بهم عن طريق المياه الملوثة أو الطعام .

وبما أن الشخص المصاب يعرض أسرته للخطر، لذلك مهم جدا عند تشخيص شخص مصاب بفيروس B، أن يتم فحص باقي أسرته من خلال عمل مسح لهم للتأكد أنه لا يوجد مصابين آخرين." وحماية أفراد الأسرة من الشخص المصاب بفيروسB ، تتم عن  طريق التطعيم، والتطعيم يعتبر موجودا من قديم الأزل، كما أن جميع الخطط الإرشادية تنصح بالمسح العائلي في حالة وجود أي إصابة داخل المنزل ويتم ذلك من خلال بروتوكول موجود بخطة موجودة منذ سنوات عديدة.

وتضيف، أنه يتم الاهتمام بأسرة الأم الحامل المصابة بفيروس B، من خلال إجراء مسحة لباقي أفراد الأسرة، مع تطعيم الأشخاص غير المصابين بفيروسB، أما بالنسبة للطفل الوليد من الأم المصابة بفيروس B ، يحصل على تطعيمه عند الولادة خلال 24 ساعة، كما أن الأم الحامل المصابة تحصل على العلاج في آخر 3 أشهر من الحمل.

اكتشاف الإصابة بفيروس B

وتشير الدكتورة منال حمدي السيد، إلى أنه لا يتم اكتشاف فيروس B إلا في مراحل وأعراض متأخرة من المرض، تصل إلى تليف كبدي أو فشل كبدي مصحوبة بأعراض ألم شديد جدا، نتيجة وجود الإصابة بأورام، ولكن هنا تأتي ضرورة المسح وأهميته في هذه الحالة. 

مسحة فيروس B تتجه للمرأة الحامل وتطبيق التطعيم الإجباري لحديثي الولادة

تقول الدكتورة منال حمدي السيد إن إجراء المسحة لفيروس B حتى الآن تتم على فئات معينة، وغالبا تتم للسيدات الحوامل في الوقت الحالي، حيث أن نسبة نقل العدوى تكون مرتفعة جدا عندما تنتقل من الأم الحامل إلى أطفالها، كما أن فيروس B ينقل للطفل الرضيع من خلال لبن الأم، وهي تعتبر الحالة الأسرع في الإصابة، وكذلك تزداد الإصابة من الأم نتيجة اقتراب الأم لأسرتها.

وتتابع: "قد تصاب الزوجة من زوجها الذي هو نفسه يكون لديه أجسام مضادة، ويصبح الرجل حاملًا فقط للمرض، في حين أن الأم من الممكن أن يكون التهاب كبدي مزمن وبالتالي تنتقل العدوى للأطفال بشكل كبير."

وتلفت نظرا إلى خطورة نقل فيروس B من الأم إلى طفلها، ونظرا لأهمية الأمر تم البدء في 2016 تطبيق التطعيم الإجباري لحديثي الولادة في أول 24 ساعة بعد الولادة مباشرة، وهذا النظام كان يطبق في دول أخرى منذ سنوات عديدة، ولكن في مصر.

"وكانت مصر من قبل تقوم بالتطعيم من سنة 1992 عند سن شهرين و4 و 6 أشهر، لكن هذا النظام الذي كان يطبق في مصر لا يوفر حماية كافية لنقل العدوى خلال فترة الولادة عندما تكون الأم مصابة، هذا بخلاف أنه لم يكن لدينا في هذا الوقت مسحة إلا في بعض الأوقات قليلة جدا من أماكن خاصة.

ولكن الآن أصبح متاح لدينا التطعيم ضد فيروس B خلال الـ24 ساعة بعد الولادة مباشرة، مما يمنح وقاية بشكل كبير للطفل المولود، حتى ولو كنا لا نعلم إذا كانت الأم مصابة أم لا.

وتضيف أنه سيتم الآن تعميمها على مستوى الجمهورية للأمهات الحوامل، وبالتالي هنا سنكتشف الأم الحامل المصابة، وإذا اكتشفنا أن نسب الفيروس مرتفعة في الدم لديها، هنا في هذه الحالة يتم إعطاء الأم علاج أقراص فيروس B في نهاية 3 أشهر الأخيرة من الحمل، وبهذه الطريقة يمنع تماما انتقال العدوى للطفل المولود.

الفئات الأكثر إصابة بفيروس B

وتكمل الدكتورة منال حمدى السيد، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس B ممن لديهم أمراض مزمنة وأيضا من يحتاج إلى الغسيل الكلوي، وكذلك مرضى الأورام و السرطان، والمصابين بمرض السكر، لأن تلك الفئات عندما يصابون بفيروس B يصابون بشكل أشرس وتكون لديهم سرعة في تطور المرض وسرعة في حدوث التليف الكبدي وحدوث فشل كبدي مبكر.

كما توجد فئات معرضة أكثر للإصابة به ويتم عمل مسح لهم، ومن هذه الفئات من يذهب للتبرع بالدم التي يتم فيها اكتشاف بعض الحالات ويتم تحويلها على مراكز العلاج للتقييم لمعرفة هل يحتاج علاجا أم لا، والعلاج موجود مجاني في فروع اللجنة القومية للفيروسات الكبدية على مستوى الجمهوري، كما يتم اكتشاف الإصابات للأشخاص التي تقدم أوراقها للسفر. 

انخفاض نسب الإصابة بفيروس B وفقا للمعدلات الدولية للأعمار الصغيرة

وتشير الدكتورة منال حمدي السيد، أن التطعيمات ضد فيروس B تتم من سنة 1992، والآن نسب الإصابة انخفضت كثيرًا جدا خاصة في الأعمار الأقل من خمس سنوات، حتى وصلنا إلى المعدلات الدولية أو المعدلات التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية والتي تنصح بها بالنسبة للفئة العمرية تحت خمس سنوات.

وتضيف:  الأعمار من سن خمس سنوات حتى عمر الـ30 عاما تشكل أكثر من نصف سكان مصر، لأن الأقل من 25 سنة يشكلون 50% من السكان في مصر فبالتالي لدينا عدد كبير جدا حصل على تطعيماته في سن مبكر.

برنامج قوي لفيروس B مماثل لبرنامج علاج فيروسC

وتؤكد الدكتورة منال حمدي السيد، أن في مصر يوجد برنامج قوي جدًا بالنسبة لعلاج فيروس C، والآن نحاول أن يكون لدينا برنامج لفيروس B، يكون مثل برنامج فيروس C، ونطلب ذلك رغم أننا لدينا منذ سنوات عديدة برنامج لعلاج فيرس B، والذي تم من خلاله اكتشاف بعض الحالات المصابة به، ولكن التوسع في البرنامج الخاص بفيروس B قد يؤدي لاكتشاف حالات أخرى لذلك يحتاج تعميمه لكي نقلل من نسب الإصابة أكثر.

وأضافت: تعتبر نسب الإصابة في المسح الأخير الذي تم في مصر على فيروس B، أنها نسبة ليست مرتفعة، حيث انخفضت من 4.5%، إلى أقل من 1%.

كما أن المسح وجد أن التطعيمات ضد فيروس B التي بدأت سنة 1992 كان لها أثر جيد وهي تغطي أكثر من نصف السكان في مصر في اللحظة الحالية.


الدكتورة منال حمدي السيدالدكتورة منال حمدي السيد
كلمات البحث