Close ad

رواق الإسكندرية للعلوم الشرعية والعربية يشع بنور الوسطية من قلب عروس البحر المتوسط

3-1-2023 | 10:03
رواق الإسكندرية للعلوم الشرعية والعربية يشع بنور الوسطية من قلب عروس البحر المتوسطرواق للعلوم الشرعية والعربية
متابعة - أحمد نورالدين:
الأهرام التعاوني نقلاً عن

إذا كان الله –عز وجل– قد حبا أرض الحجاز بالكعبة يحج اليها المسلمون من كل صوب وحدب فريضة لله.. فقد أنعم علينا المولى فى مصر أيضا بالأزهر الشريف.. كعبة العلم وحصن الأمة الدينى والشرعى والفكرى.. الذى يهرع ويفد إليه المصريون والدارسون من مختلف أرجاء المعمورة.. ناشرا علمه الوسطى الرزين المبارك.. كاشفا لهم عن كثير من عورات ونقائض ونقائص المذاهب والافكار المتطرفة وفرقها الضالة.. التى لا تمت لديننا بصلة.. اللهم إلا تشويهه زورا وبهتانا.. مبينا ومميطا اللثام  للحيارى والتائهين منهم مواطن التهافت في هذه المذاهب.. بفضل علمائه الأجلاء العظماء.. واتساقا مع ما سبق ذكره.. ها هو ذا أزهرنا الشريف يواصل تلك المسيرة المباركة عبر أروقته المختلفة الشرعية واللغوية وغيرها.. وهانحن ذا نبين لكم -قراءنا الأعزاء- جانبا من هذه الجهود المباركة ولكن فى محافظة الاسكندرية.. ليعلم القاصى والدانى أن جهود أزهرنا الشريف بأروقته منتشرة فى كل محافظات مصرنا المباركة.. وليس القاهرة فحسب.. جهود طيبة مباركة من علمائنا الأكارم الأجلاء.. ومن الدارسين بهذه الأروقة.. نتركهم يروها لنا.. والتفاصيل فى السطور التالية.

يقول فضيلة الدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الرواق الأزهري، أنه تم افتتاح 538 فرعا جديدا بالقاهرة والمحافظات مؤخرا، وذلك لاستقبال المتعطشين لفكر ومنهج الأزهر الوسطي، عقب الإقبال الشديد على التعليم الأزهري والدراسة في أروقته الشرعية والعربية ، والتي تنتشر في ربوع الوطن، ليصبح إجمالي عدد الأروقة بالجامع الأزهر 1045 فرعا على مستوى الجمهورية، وذلك استجابة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، لعشرات المطالب بتدشين فروع للأروقة بالقرى والمدن بالمحافظات مترامية الأطراف، من أجل نشر الفكر الوسطي المستنير، ولما يقدمه الرواق من خدمات تعليمية مميزة عن طريق أساتذة متخصصين من جامعة الأزهر، ومعلمي ووعاظ الأزهر الشريف، بمنهج تعليمي دقيق.

مشيرا أن جميع فروع الأروقة بالمحافظات، تحظى بذات الاهتمام الذي يشهده الرواق الأزهري بالجامع الأزهر، حيث يكثف الأزهر جهوده في المتابعة الميدانية بجميع الفروع، سواء من خلال قيادات الأزهر عن طريق وكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني الذي لا يكل ولا يمل من زيارة الأروقة، ويؤكد دائما على أن الأروقة تحظى باهتمام بالغ من قبل فضيلة الإمام الأكبر، أو من متابعة المشرف العام على الأروقة د.عبد المنعم فؤاد، أو الدكتور هاني عودة مدير الجامع الأزهر، أو من خلال لجان المتابعة التي يقوم بها الباحثون، أو حتى عن طريق غرفة العمليات التي تتابع العمل لحظة بلحظة عن طريق البث المباشر أو خاصية الفيديو كونفرانس، وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وفي سطور هذا التقرير نسلط الضوء على الرواق الأزهري بالإسكندرية، من خلال عدد من الدارسين والمحاضرين.

من جانبه أكد المحاضر الدكتور اسماعيل أبو شطرة، رئيس قسم التفسير بكلية الدرسات الإسلامية بالإسكندرية، أن الرواق الأزهري في الإسكندرية هو من الأروقة الناجحة بإذن الله سبحانه وتعالى، وهو من الأضواء والأنوار التي أسداها فضيلة إمامنا الأكبر إلى أزهرنا الشريف في الإسكندرية، فاتحد فيه الرأي مع الواقع بما قاله الله عز وجل «نور على نور»، مؤكدا أن هناك تفاعلا وإقبالا وحبا شديدا بين الدارسين، كما أن هناك تناغما بين الإدارة والأساتذة والقائمين على الرواق ولا نسمع إلا كل خير والحمد لله.

* مطالب بزيادة أعداد الأروقة

وأضاف الدكتور أبو شطرة، أن فرع الإسكندرية يقوم بعمل تطوير مستمر، ويسير خطوة بخطوة خلف خطى فضيلة الإمام الأكبر الناجحة، من أجل النهوض بالدارسين المنتمين بحب وقناعة للرواق الأزهري، لافتا إلى أن ما وجه به فضيلة الإمام الأكبر من تدشين هذه الأروقة والتوسع فيها تلبية لحاجة الناس من النهل من معين الوسطية وعلماء المؤسسة الكبيرة، لهو خير كثير يعود بالنفع على الدارسين والشغوفين بحب الدراسة في الأزهر، متمنيا أن يزيد فضيلة الإمام من هذه الأروقة ويتوسع حتى تصل كل قرية وكل حي ونجع لخدمة الجميع، ويسد حاجة الناس وأن ينتفع الجميع، مؤكدا أن الأزهر الشريف سيظل خير الأشياء وخير النور في خير الأماكن بإذن الله سبحانه وتعالى، مشددا على أنه لا توجد أى معوقات أو أي احتياجات والحمد لله، فبالنسبة لنا كأساتذة كل شيء موجود من مكبرات الصوت وأقلام وشاشة عرض حديثة ومراوح للتهوية.

وقال المحاضر الدكتور عبد الحميد محمد أبو حطب مدرس أصول اللغة بكلية الدراسات الاسلامية بالإسكندرية، إن الأزهر الشريف هو قبلة كل المتعلمين ليس فقط في مصر، ولكن في كل العالم، فبمجرد أن يعلن الأزهر الشريف عن أي مبادرة للتعليم تلقى قبولاً كبيراً بين كل الناس في مصر وفي خارجها، فطبعا أنا بنفسي وأنا في الرواق الحمد لله من سنوات طويلة أرى يعني لا سيّما هذا العام إقبالاً منقطع النظير وخاصة أيضاً في فرع الرواق بالإسكندرية، ألاحظ إقبالا كبيرا للغاية يعني جمهور الناس في مصر متعلق تعلقا كبيرا بالأزهر الشريف ثقة في إمامة الأزهر، وفي ريادة الأزهر في علومنا الشرعية، فكان وسيظل إن شاء الله قبلة وسطية في العالم بأسره .

* جهود فاقت إمكانيات جامعات كثيرة

وأضاف د.أبو حطب، أن الوضع القائم بالرواقع، كبير للغاية ومجهود كبير على مستوى الإدارة وعلى المستوى العلمي، وهذا يعني أن ما نراه هو وضع جيد ومقبول ومجهود ضخم يقوم به الرواق، وهو يساوي أو يزيد عن جهود جامعات كثيرة فبالتالي ربما أرى أن نسبة كبيرة من المتعلمين يرغبون في توسع الأروقة، يعني أن تزداد فروعه فمثلاً الإسكندرية لا يكفيها فرع واحد للعلوم الشرعية ومحافظات كثيرة لا يكفيها فرع واحد، فربما كانت الرغبة في التوسع مطلوبة، أما بالنسبه في المقررات فقد وضعت بعناية شديدة من قبل علمائنا الكبار، تراعي فيها المستويات التمهيدية وينتقل المستوى التمهيدي إلى مستوى آخر أبعد منه وأكبر منه، فكل شيء وضع لغرض، وأود أيضاً أن أؤكد أنه ليس بإمكاننا أو ربما رأى علماؤنا أنه لا يمكننا أن نضيف شيئاً على هذه المقررات، لأنها تؤهل للعلوم التي يدرسها الأزهر الشريف، فمن يبحث عن غير هذه المواد ربما يجد بُغيته عند غيرنا ، لكن الأزهر وضع خطة محكمة للتأكيد على دراسة العلوم الشرعية والعربية بشكل وسطي من خلال مستويات متعددة .

مضيفا: أنا درست في الرواق في الفترة الماضية عندما كان في العصافرة، لكن هذا الرواق مختلف عن ذي قبل، ولم تكن هناك أي إمكانيات في الفترة السابقة من سنوات طويلة الآن ما شاء الله كل ما نطمح إليه متوفر، بل إننا نجد هنا مالا نجده في بعض الجامعات، وأود أن أُشيد أيضاً بالطاقم الإداري من الزملاء الإداريين في رواق الأزهر، خاصة في الإسكندرية لقيامهم بجهد مشكور وكبير، أسأل الله أن يكافئهم عليه وهم أولى بالدعم منا دعماً معنويا وماديا وغير ذلك.

 * آراء الدارسين

من جهتهم، أثنى الدارسون على المناهج المقدمة والمحاضرين وطريقة الشرح والحضور، حيث قال أحمد محمد فريد -محامى- دارس بالمرحلة التمهيدية المباشرة، إن الدراسة بالرواق الأزهري ممتازة، حيث يتمتع أساتذة الأزهر المحاضرون بالانضباط والالتزام والشرح الجيد المفيد والسهل المبسط، موجهين الشكر لفضيلة الإمام الأكبر ووكيله والمشرف العام على الرواق، بأن فتحوا للناس هذه المدارس، وأنهم يتعلمون وحصلوا على فرصة كبيرة، بينما هناك أناس كثيرون كانوا بعيدين عن العلم الشرعي وحتى المعاملات والعبادات اللي هيا كبداية مكانتش تعرفها فجزاهم الله خيراً.

وحول سؤال لماذا اخترت الالتحاق بالدراسة في الرواق الأزهري؟، قال: الرواق الأزهرى هو أفضل مكان ممكن أدرس فية العلوم الشرعية لأن الأستاذة متخصصون والمناهج اللى بندرسها بتتدرس للطلاب فى الجامعة شاملة وإنى أحصل على شهادة من الجامع الأزهر فهذا شرف كبير جداً بالإضافة إلى أنها دراسة مجانية ومواعيدها مناسبة، مشيدا بمستوى المحاضرين والإدرايين، وتقديم الخدمات، مؤكدا أنهم من أفضل المحاضرين، متابعا: «مكناش نحلم إننا نتعلم منهم غاية فى الاحترام والسلاسة والتفاعل مع الدارسين فى الرد على الأسئلة، وتبسيط المعلومات والمناهج شامله هى بس مادة الفقه ممكن تكون ثقيله علينا شويه لكن بنستفيد جدا بدراستها» .

* مواعيد مناسبة للجميع

وحول مواعيد الدراسة بالأروقة وهل هي مناسبة وكافية، أوضح أن من أفضل ما يميز الدراسة هي المرونة في الحضور واختيار المواعيد بدقة ودراسة لأحوال الدارسين سيدات ورجال وربات بيوت وعاملات، مضيفا: أتمنى أن يكون هناك دراسة مناهج معاصرة مثل دراسة مقارنة أديان لنتعلم كيف نرد على الشبهات التي تواجهنا باستمرار وتكون في كل المستويات وليس التمهيدي فقط، وأن يتم التوسع في فروع الرواق بالإسكندرية، حيث إن المواطن السكندري في حاجة ماسة لهذا العلم وهذه الدراسة، لكن البعض يواجه تحدي بعد المسافة، خاصة سكان العجمى والعامرية وبرج العرب، لأنها بعيدة وهناك الكثير من الدارسين يأتون منها رغم بعد المسافة.

من جانبها، أشادت الدارسة تماضر على الجزار استاذ دكتور مهندس بالمعاش، دارسة بالمرحلة التمهيدية المباشرة، بالدراسة في الرواق الأزهري، واصفة إياها بالرائعة، لأن دراستها العلمية كانت فى الهندسة الزراعية، ولم تجد فرصة لدراسة العلوم الشرعية، متمنية ألا يفوت أحد هذه الفرصة، فهي إضافة جيدة لأي أحد لأن الجميع يحتاجها، موجهة الشكر للأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، والقائمين على الجامع الأزهر والرواق الأزهري.

ولفتت إلى أن اختيارها للدراسة في الرواق الأزهري، لأن الجامع الأزهر هو صرح للتعلم وفيه الوسطية، وحاجة النفس لتعلم العلوم الشرعية والعربية، خاصة أنها تؤخذ من مصادرها المعتمدة منبر الوسطية والاعتدال، حيث نتعلم التجويد والفقه والحديث والتفسير، وقد استفدنا جميعا من هذه الدراسة، وسعداء للغاية بتعويض حرماننا من الدراسة في الأزهر الشريف، لكن كما يقول القائل: لأن تأتي متأخرا» نسأل الله أن ينفعنا بها ويبارك في جهود الأزهر ورجاله وعلمائه.

* إشادة بالمحاضرين

وأشادت بالمحاضرين قائلة: بصراحة كلهم جيدون ويقدمون كل ما لديهم ويصبرون على توصيل المعلومات وفي الرد على الدارسين رغم تفاوت مستويات الاستجابة في استقبال المعلومات فنجد المحاضر يقوم بالإجابة على تساؤلات خارج المحاضرة ورغم ذلك يجيب ويحاول في توصيل المعلومة، فالمحاضرون بالرواق صدرهم واسع جداً وبيقبلون كل الأسئلة وبيجبون ويسعون لتبسيط المعلومات، موجهة عدة اقتراحات قائلة: الدراسة بالرواق أكثر من رائعة، لكن لدينا طلب واحد هو أن تستمر الدراسة مباشرة فى كل المراحل، وليس فى المرحلة التمهيدية فقط، وقد تقدمنا جميعاً بطلب للجامع الأزهر بأن تستمر الدارسة المباشرة ونرجو قبوله.

وقد أعرب عدد من الدارسين عن شكرهم لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لإتاحة الفرصة لكل الراغبين في الالتحاق بالرواق الأزهري وتعلم العلوم الشرعية والعربية وحفظ القرآن الكريم، مما أتاح سهولة تلقي العلم تحت مظلة رسمية ومجانية وهي الأزهر الشريف التي تقدم الدين الوسطي، معربين عن شكرهم لفضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، والدكتور عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، والدكتور هاني عودة المدير العام للجامع الأزهر.

جدير بالذكر أنه يوجد 25 فرعا لرواق الطفل موزعة على مراكز وقرى محافظة الإسكندرية، بجانب رواق العلوم الشرعية والعربية الذي يدرس فيه الدارسون بالمرحلة التمهيدية «نظام مباشر» بمبنى رعاية الطلاب بسموحة، هذا بجانب الدراسة «عن بعد» لجميع المراحل، ويتكون الهيكل الإداري لإدارة فروع الرواق الأزهري بالإسكندرية من: الشيخ محمود ماهر مدير فروع الرواق، والشيخ صلاح الورديانى المنسق العلمي للتجويد والقراءات، والدكتورة داليا العلوانى المنسق العلمي لرواق العلوم الشرعية والعربية، وسمير فريج العضو الإداري لرواق العلوم الشرعية والعربية، والشيخ أحمد جعفر المنسق العلمي للقرآن الكريم، والأستاذ خالد بلال المنسق الإداري للقرآن والقراءات، وأيمن حافظ المنسق التقني بالإدارة.

 

كلمات البحث