Close ad

أسعار الحديد تشعل العقارات.. زيادات تصل إلى 50% في الوحدات.. ومطورون يحذرون من تأثيرات سلبية على السوق

28-12-2022 | 17:44
أسعار الحديد تشعل العقارات زيادات تصل إلى  في الوحدات ومطورون يحذرون من تأثيرات سلبية على السوقحديد التسليح
إسماعيل النويشى

الزيني: الامتناع عن شراء الحديد والرقابة الصارمة تحققان انخفاضات جديدة في الأسعار

موضوعات مقترحة

أسعار المصانع لم تتخط 26 ألف جنيه للطن والزيادات الحالية غير مبررة

مروان فارس: لابد من التدخل الفوري والسريع للحكومة لضبط السوق

محمد إبراهيم: غالبية الشركات تحدد أسعارا وهمية للعقار بناء على دراسات خاطئة

المنشاوي: 50 % زيادات متتالية لسعر العقار العام الحالي وأسعار "الكهروميكانيك" السبب الرئيسي

ما بين انفلات وفوضى وغياب للرقابة على أسعار الحديد ومواد البناء بشكل عام وجشع التجار وحرصهم على تحقيق مكاسب خيالية وسريعة نجد زيادات غير مبررة في أسعار العقارات وتوجه عام لدى جميع المطورين لزيادة السعر النهائي للعقار ليحقق ما يقرب من 50 % زيادات في الأسعار على مدار العام الحالي.

غرفة مواد البناء أكدت أن غياب الرقابة على الأسواق والمصانع والتجار هى السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار مواد البناء خاصة الحديد, فيما أكد المطورون على أن تقييم سعر العقارات حاليا يتم بعد دراسة مدخلات الإنتاج خاصة منتجات "الكهروميكانيك" والتى تكون جميعها مستوردة وتعتمد فى الأساس على الدولار.

المهندس أحمد الزينى رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية قال إن سعر الحديد انخفض حاليا ليتراوح سعر اليوم الأربعاء بالسوق ولدى التجار ما بين 27 لـ 28 ألف جنيه للطن بعد زيادة  سعر الطن لدى التجار لـ30 ألف جنيه مشيرا إلى أن أسعار الحديد بالمصانع شهدت خلال شهر ديسمبر الجاري 3 ارتفاعات متتالية  لكنها رغم هذه الزيادات لم تتخط حاجز الـ 26 ألف جنيه فيما كانت جميع الزيادات التى شهدها الحديد زيادات غير مبررة من خلال  التجار والموردين.

وطالب "الزينى" الجهات الرقابية بتشديد الرقابة وإطلاق الحملات الدورية واليومية لمتابعة المصانع والمخازن والتجار لإحداث توازن وضبط الأسعار مؤكدا أن ما يحدث حاليا هو بمثابة فوضى وانفلات لم يشهده سوق الحديد من قبل.

وأكد رئيس شعبة مواد البناء أن هناك إجراءين لابد من تنفيذهما بشكل فوري وسريع لمزيد من ضبط سوق الحديد، يتضمن الإجراء الأول فى الامتناع والعزوف عن شراء الحديد من خلال المستهلك فيما يتضمن الإجراء الثانى إحكام الرقابة الصارمة الشديدة على أسواق الحديد بجميع حلقات تداوله بداية من المصنع ومرورا بالوكيل والمورد والتاجر,  مستنكرا الزيادات الأخيرة التى شهدها سعر الحديد والتى تخطت حاجز الـ30 ألف جنيه في حين أن  سعر جميع  مدخلات الإنتاج  ثابتة لم تتغير.

وقال " الزينى" أن الوضع الحالى للسوق لن يستمر بهذا الشكل  خاصة مع انخفاض وتراجع سعر الدولار مؤكدا أن عددا كبيرا من المقاولين وشركات المطورين العقاريين أجلوا حاليا أية عمليات تسعير أو بناء لحين ثبات واستقرار أسعار سوق الحديد ومواد البناء.

وحول تأثير الحديد على قطاع العقار قال المهندس مروان فارس عضو جمعية مطوري القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية أن منتج الحديد مؤثر قوي ويكاد يكون هو المؤشر الأساسي لزيادة سعر العقار أو بمعنى أدق يرتبط سعر العقار ارتباطا كبيرا بسعر الحديد سواء بحدوث زيادة أو انخفاض في السعر كونه العنصر الأغلى والرئيسي في عملية إنشاء وإنتاج العقار.

واستنكر "فارس" وصول سعر الحديد لهذا الحد من الانفلات مؤكدا أن السوق أصبح لا يتحمل أي زيادات أخرى كما أن كل مواد البناء التي تسهم فى عملية البناء تؤثر في سعر العقار.

وأشار إلى أن ارتفاع سعر الوحدات السكنية، بسبب ارتفاع الحديد والأسمنت  يسبب من ناحية أخرى  أضرارا كبيرة لجميع  العاملين بقطاع التشييد وملايين المواطنين المرتبطين بهذا القطاع الهام والأكثر تشغيلا للعمالة بلا منافس.

وأوضح أن الأكثر تضررا وخسارة هى شركات المقاولات التي تعاني زيادات في التكلفة ليست سنوية أو شهرية بل زيادات يومية مما يعرض آلاف الشركات للخسارة والإفلاس وتسريح آلاف العمالة.

وطالب عضو مجلس إدارة جمعية مطورى القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الحكومة بالتدخل السريع والتحكم فى السوق وتثبيت سعر عادل للحديد يسمح ببقاء القطاع العقارى  مشيرا إلى أن تدخل الحكومة ضروري بما لديها من حلول جذرية لحل الأزمة.

وأضاف أنه لابد للحكومة  كذلك من إنتاج الصلب الخام "البليت" وكذلك بناء وإنشاء مصانع للحديد وعدم ترك هذه الصناعة الاستراتيجية  ليتحكم فيها القطاع الخاص.

وحول تأثير ارتفاع أسعار الحديد ومواد البناء على انخفاض أعمال البناء أو توقفها, قال المهندس مروان فارس أن كل شيء مرتبط ارتباطا وثيقا ببناء العقار سيؤثر على إنتاجه الأمر الذى نتج عن حدوث تضخم وركود اقتصادي مع ارتفاع أسعار الأرض والخامات ومع الوضع الاقتصادي الحالى بالتالي انخفاض القوة الشرائية وعزوف المطورين والمشتريين من الإقبال على التطوير  العقارى.

من جانبه قال الدكتور محمد إبراهيم الخبير العقارى أن زيادة أسعار الحديد تؤثر على زيادة سعر العقار بنسبة تتراوح بين 4 إلى 5% مشيرا إلى أن السبب الرئيسى لرفع أسعار العقار هو عدم التقييم السليم أو الدراسة الخاطئة التى تعتمد على معايير وأسس غير منطقية من قبل المطورين,حيث يلجأ غالبية المطورين والشركات أثناء التسعير الجديد  للعقار لتحميل الخسائر السابقة له وكذلك تحميل الخسائر المتوقعة مستقبلا.

وأشار" إبراهيم" إلى أن غالبية الشركات أثناء تسعير العقار تلجأ لتصور وتوقع الأسوأ فتحدد الأسعار بناء على هذه التوقعات غير المدروسة والتى لا تقم على أسس أو معايير مدروسة بشكل جيد موضحا أنه فى النهاية يمكن أن نقول أن انخفاض  قيمة الجنيه أمام الدولار هو السبب الرئيسى فى رفع الأسعار.

من جانبه قال رضا المنشاوى عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للتسويق العقارى أن  زيادة سعر العقارات تراوحت خلال الفترة من يناير حتى ديسمبر 2022 مابين 20 لـ50% وهذه النسبة هى الأعلى والأكبر فى تاريخ أسعار العقارات مشيرا إلى أن الزيادات تنوعت واختلفت ما بين العقار السكنى والعقار التجارى والإدارى  والخدمى والطبى وكذلك اختلفت من مكان للآخر .

وأضاف أن  الحديد يسهم فى إنتاج العقار بنسبة تصل لــ14%  فيما كانت أسعار المنتجات الكهروميكانيكة مثل المصاعد والسلالم الكهربائية ومهمات التشطيب والتسليم هى السبب الرئيسى فى ارتفاع سعر العقار بهذا الشكل المبالغ فيه نتيجة الاعتماد فى توفير هذة المنتجات والمدخلات على استيرادها من الخارج بالدولار.


م.أحمد الزينيم.أحمد الزيني

م.مراون فارسم.مراون فارس

د.محمد إبراهيمد.محمد إبراهيم

م.رضا المنشاويم.رضا المنشاوي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: