راديو الاهرام
27-12-2022 | 17:07

عندما يؤمن القائد بالحوار المتبادل مع الشعب، فإن ذلك يجسد معاني الوفاء، ويبعث برسالة لجموع المواطنين، أن اطمئنوا، ولا تلتفتوا إلى الشائعات والمعلومات المغلوطة، التي تحاول أن تفاقم من الأزمة، ومن ثم يأتي بعدها الانهيار، وهذا هو مطلبهم، وذلك هو اليوم الذي يتمنونه، ولكن هذا اليوم لن يأتي أبدًا، وسيفرح المصريون، بنهضتهم وتنمية بلادهم، وسيحزن دعاة الخراب، وسيعودون يجرون أذيال الخيبة والندم على ما فعلوا في حق شعب، كل همه أن يعيش حياة كريمة، وسعى لها.

رسالة الأمان والاطمئنان، بعث بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال افتتاح مصنعي الغازات الطبية والصناعية ومحطة توليد الطاقة الثلاثية بمجمع الصناعات الكيماوية بمنطقة "أبورواش" في محافظة الجيزة، رسالة قائد من طراز خاص يعرف متى يتكلم، ومتى يتدخل، وتميزت بالصراحة والشفافية المعهودة من الرئيس، وقامت على قرارات، وأرقام محددة الوقائع والتاريخ والأماكن، وكان لها مفعول السحر؛ لأنها خرجت من قلب القائد، الذي يعتبر مصر قضيته الأولى والأخيرة، ويبذل أقصى ما في وسعه، حتى لا يعكر الصفو أية شائبة، وحتى لا تتغول الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، وتنال من البسطاء، الذين لا ذنب لهم في أن تتأثر أقواتهم الضرورية ومتطلباتهم الخاصة، بتفشي فيروس مثل "كورونا" حول العالم، أو اندلاع حرب طويلة بين روسيا وأوكرانيا.

خرج القائد ليقول لشعبه، إن الأمور ليست بالسوء الذي يصوره أعداء الوطن، الظروف صعبة، ولكن الدولة قادرة على أن تصمد وتواجه بكل خبرة وشجاعة، وطلب من رئيس الوزراء، أن تكون هناك تغطية إعلامية لعملية الإفراج عن البضائع في الموانئ، وقال بوضوح تام: "البنوك المصرية ستغطي الاعتمادات المالية المطلوبة لتأمين الإفراج عن بعض البضائع خلال أسبوعين، لنكون أنهينا هذه المشكلة.. عاوز اطمنهم وإحنا لما قولنا ده.. ربنا سبحانه وتعالى وفقنا ننفذ الالتزام.. بنتكلم عن مليارات كتير من الدولارات.. الناس ماسكة شويه في الدولار لكن لا بأس.. وإحنا معانا دولارات برضه".

وخاطب الرئيس الشعب، وطالبه بأن يقف صفًا واحدًا في ظل هذه الظروف، وطمأن المواطنين "اوعوا تكونوا فاكرين إننا مش حاسين كمسئولين إن الأسعار حمل على الناس.. بس والله مفيش أكثر من كده نقدر نعمله.. والكهرباء لو حبينا نسعرها بالتكلفة الحقيقية هتبقى مرتفعة جدًا".

ودعا الرئيس إلى التكاتف لمواجهة ارتفاع السلع، وتخفيف المعاناة عن المواطنين، وعدم إخفاء أية حقائق عن الشعب، مشددًا على مسئولية الدولة عن الوفاء بكل الالتزامات، ولكن الأمر يحتاج إلى الصبر، لأن أي مشروع قد يستغرق إنشاؤه فترة تتراوح ما بين ثلاث إلى أربع سنوات، في إطار حرص الدولة على عدم استيراد بعض المنتجات والمواد من الخارج والتركيز على الإنتاج المحلي من أجل زيادة العمالة المصرية، وتقليص الطلب على الدولار.

وبإحساس القائد الذي يشعر بمعاناة شعبه قال الرئيس: "نحن نتحدث عن الطعام والشراب وأشياء أخرى مهمة".

وعن الصندوق الاستثماري الخاص بهيئة قناة السويس، قال الرئيس "هذا الصندوق حلم.. وتلك الأموال في رقبتي، وأحاول فعل ما أستطيع للحفاظ عليها.. هناك من يشعر بالخوف، الذي أصبح سمة موجودة لدينا الآن، ولا نصدق أننا نستطيع أن ننفذ أي شيء، ولكنني أؤكد أننا نستطيع فعل كل شيء.. سننفذ الكثير والكثير وستلمسون ذلك".

ونزل كلام الرئيس الصريح والواضح، بردًا وسلامًا على قلوب كل المصريين، ليخرجهم من حالة الخوف والقلق، وفي الوقت نفسه جاء بمثابة ضربة قاصمة لكل من أراد مصر وشعبها بسوء.

كلمات البحث
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة