Close ad

«الزُمِّير» فى حقول القمح.. مشاكل وحلول

27-12-2022 | 12:36
;الزُمِّير; فى حقول القمح مشاكل وحلولالزمير
فاروق الحاج
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن
  • فحص حقول القمح والاكتشاف المبكر للزُمير الخطوة الفاصلة فى القضاء تأثيره المدمر 

  • خسائر الزُمير فى محصول القمح  تتراوح من 30 % وحتى 100 %

  • اتباع الدورة الزراعية المناسبة واختيار التقاوى المعتمدة والنقاوة اليدوية أهم استراتيجيات المكافحة المتكاملة

تعتبر حشيشة الزُمِّير من أخطر الحشائش التى تنمو فى حقول القمح، ويؤدى انتشارها إلى نقص كبير فى المحصول، قد يصل إلى 30 % أو أكثر وربما القضاء عليه فى حالات الإصابة الشديدة.

ولاشك أن اكتشاف حشيشة الزُمِّير مبكراً، خلال مراحل  نموها الأولى والتمييز بينها وبين بادرات القمح، وسرعة  نقاوتها باليد، يحمى المحصول من خطورتها فيما بعد، ومن أجل المكافحة المتكاملة لحشيشة الزُمِّير، يجب العمل على تطبيق جميع طرق المكافحة المختلفة، للقضاء على هذه  الحشيشة، وهو ما يتطلب اتباع دورة زراعية مناسبة،  والزراعة بتقاوى قمح خالية من بذور الزُمِّير، واختيار  طريقة الزراعة المناسبة.. وحول هذا الموضوع قمنا بإجراء هذا الحوار مع الدكتور عبده عبيد أحمد إسماعيل – مدير المعمل المركزى لبحوث الحشائش...

ما هى مشاكل حشيشة الزُمِّير؟

تسبب حشيشة الزُمِّير خسارة كبيرة لمحصول القمح، للأسباب التالية: زيادة كفاءة الزُمِّير عن محصول القمح فى امتصاص الماء والعناصر الغذائية، مما يسبب ضعفاً لنباتات القمح وأشطائه، مع صغر حجم السنابل والسنيبلات، وبالتالى نقص محصول الحبوب، تقلل حشيشة الزُمِّير من تفريع نباتات القمح، لتفوقه فى شغل المكان، مما يسبب قلة عدد السنابل فى وحدة المساحة، يزيد الزُمِّير من رقاد القمح، نظراً لتميُّز الزُمِّير فى الطول والحجم، وميله إلى الرقاد على نباتات القمح، مما يؤدى إلى ضمور سنابل القمح فى بداية تكوينها، وتعفنها عند أطوار النمو المتأخرة، تمتاز حشيشة الزُمِّير بإنتاج حبوب بأعداد كبيرة تلوث التربة، ويظهر الزُمِّير على عروات متتابعة خلال مراحل نمو القمح، وتتميز حبوب الزُمِّير بزيادة فترة حيويتها لعدة سنوات، مما يسبب مشكلة لمزارع القمح فى السنوات التالية، تعتبر حشيشة الزُمِّير مأوى للإصابة  بالأمراض والحشرات.

 يؤدى وجود حشيشة الزُمِّير فى حقول القمح إلى زيادة فى عمليات المكافحة، وذلك سواء بالنقاوة اليدوية أو باستخدام المبيدات المتخصصة، مما يزيد من تكاليف الإنتاج، يؤدى وجود حشيشة الزُمِّير فى حقول القمح إلى صعوبة عمليتىْ الحصاد والدراس، مما يزيد من تكاليف غربلة الحبوب، وبالتالى زيادة تكاليف إنتاجيته، عندما تصل درجة النقاوة 99 % أى أن نسبة الإصابة تكون نحو 1 % فإن عدد بذور الزُمِّير فى إردب القمح تكون نحو 6200 بذرة.

لماذا توجد صعوبة فى مكافحة حشيشة الزُمِّير فى القمح؟

تأتى خطورة حشيشة الزُمِّير الشديدة على محصول القمح، نظراً لما تتميز به هذه الحشيشة من خصائص، والتى يمكن إيجازها فى النقاط التالية: قدرة حبوب الزُمِّير على البقاء حية فى التربة لمدة تتراوح بين 2 - 3 سنوات على الأقل، وكذا مقدرتها على الإنبات حتى أعماق تصل إلى 20 سم من سطح التربة، مما يتيح لها فرصة الوجود فى عروات متعاقبة أثناء نمو المحصول، تماثل نباتات الزُمِّير مع نباتات القمح خصوصاً فى مراحل النمو المبكرة، مما يجعل هناك صعوبة فى التعرف عليه واتخاذ قرار المكافحة فى الوقت المناسب، نمو الزُمِّير أسرع من نمو القمح، مما يجعل نباتاته ذات قدرة تنافسية عالية للمحصول، نضج حبوب بعض أنواع من الزُمِّير مبكراً قبل نضج القمح وانفراط هذه الحبوب فى التربة، مما يؤدى إلى تلوثها وزيادة مخزونها فى التربة  Seed Bank، وتكون مصدر عدوى متجددة فى السنوات القادمة، كما أن هناك بعض انواع من الزُمِّير تنضج متأخرة، مما يؤدى إلى تلوث حبوب القمح بها، القدرة الفائقة لحشيشة الزُمِّير على تكوين عدد من الحبوب يصل لأكثر من 250 حبة للنبات الواحد.

ما الخطوة الفاصلة فى مكافحة حشيشة الزُمِّير؟

إن أهم خطوة فى المكافحة الناجحة لحشيشة الزُمِّير، هى فحص حقول القمح لاكتشاف حشيشة الزُمِّير مبكراً خلال مراحل نموها الأولى، والتمييز بينها وبين بادرات القمح، حتى يمكن اتخاذ قرار المكافحة فى التوقيت وبالطريقة المناسبة.

كيفية التمييز بين نباتات الزُمِّير والقمح فى مراحل النمو المختلفة؟

أولاً يجب أن نعرف أن هناك ثلاثة أنواع من الزُمِّير  منتشرة فى مصر وهى: Aven  sativa،Avena fatua ،Avena sterilis.

وتختلف طرق التفرقة بينها وبين القمح حسب مرحلة النمو التى يوجد فيها القمح.

  • مرحلة البادرة: يمكن التعرف على بادرة النجيليات عن طريق بقايا الحبة الملتصقة بين الريشة والجذير، بعد اكتمال الإنبات عند إخراجها من التربة بحرص.
  •  مرحلة النمو الخضرى: يوجد لسين غشائى شفاف صغير مع أذنان تلتفان حول قاعدة النصل فى القمح، أما فى الزُمِّير فيوجد لسين غشائى شفاف طويل وبدون أذينات عند التقاء الغمد مع نصل الورقة.
  •  مرحلة طرد السنابل فى القمح والداليات فى الزُمِّير: وفيها يمكن تمييز الزُمِّير بسهولة عن القمح، وفى هذه المرحلة يفضل تشكيل فرق نقاوة يدوية لتقليع داليات الزُمِّير فى القمح، مع الحرص الشديد من تكسير نباتات القمح، وحتى لا يؤدى بقاؤها إلى انتشار حبوبها فى التربة، وتكون مصدر عدوى فى السنوات القادمة.

ماهى ملامح استراتيجية المكافحة المتكاملة للزُمِّير فى القمح؟

اتباع الدورة الزراعية المناسبة: من الدراسات التى أجريت بالمعمل المركزى للحشائش، وجد أن تكرار زراعة القمح عاماً بعد آخر فى نفس الأرض، يؤدى إلى زيادة انتشار الزُمِّير، والذى ينافس القمح بشدة وتتدهور إنتاجيته بدرجة كبيرة، وأن اتباع دورة زراعية يتخللها برسيم بالتبادل مع القمح، أدى إلى تقليل أعداد الزُمِّير بالتربة بمقدار 85 %.

اختيار التقاوى الخالية من الزُمِّير: من الضرورى اختيار تقاوى معتمدة خالية تماماً من حبوب الزُمِّير، حتى لا تكون وسيلة إلى نقله إلى مناطق جديدة خالية منه فتسبب انتشاره بها، ويفضل تنقية حبوب الزُمِّير من تقاوى القمح.

طريقة الزراعة: تلعب طريقة الزراعة دوراً كبيراً فى تقليل انتشار الزُمِّير فى حقول القمح، فيمكن استخدام طريقة الزراعة الحراتى فى حالة الأراضى الموبوءة بالزُمِّير، حيث إنباته وحرثه قبل الزراعة، كما يمكن استخدام الزراعة بالتسطير أو على مصاطب فى حالة الأراضى خفيفة الإصابة بالزُمِّير.  
النقاوة اليدوية: يجب إجراء النقاوة اليدوية مرتين فى الفترة مابين 30 - 60 يوماً بعد الزراعة للحصول على أعلى محصول ممكن.

المكافحة الكيماوية: تتم فى الأراضى الموبوءة، وذلك بفحص حقول القمح بعد شهر من الزراعة، فإذا وجدت إصابة شديدة تستخدم مبيدات الحشائش الموصى بها طبقاً لتوصيات وزارة الزراعة.

ما هى أهم الإرشادات الواجب اتباعها عند استخدام مبيدات الحشائش؟

التأكد من صلاحية الأدوات المستخدمة فى الرش، من رشاشات ومواتير، وعدم وجود ثقوب بها أو خراطيمها، حتى لا يحدث تسرب منها أثناء الرش،  استخدام مياه نظيفة خالية من الأملاح وحبيبات الطين، حتى لا يحدث انسداد للبشابير أو تتفاعل مع المبيد، يراعى إذابة كمية المبيد فى جردل خارجى به ماء مع التقليب الجيد، ثم يضاف المحلول للبرميل، ويستكمل مع استمرار التقليب، تجنب التقليب بالأيدى، ويمكن استخدام عصا أو فرع شجرة حماية للإنسان من التسمم، استخدام معايير ومكاييل سليمة للمبيدات عند التحضير، الرش باستخدام عمالة مدربة، وتوخى الدقة التامة فى ذلك، تجانس الرش بحيث لا تترك أماكن بدون رش، أو إعادة رشها أكثر من مرة، الرش فى الوقت المناسب للمعاملة، كما هو مذكور فى التوصيات، عدم الرش أثناء هبوب الرياح، أو فى وجود الندى، أو سقوط المطر، أو عند ارتفاع حرارة الجو والتربة، عدم خلط مبيدات الحشائش مع أى مبيدات أخرى، أو أسمدة، أو أحماض أمينية.

وفى نهاية الحوار يشدد د. عبده عبيد مدير المعمل المركزى للحشائش على ضرورة الاهتمام بمكافحة تلك الحشيشة الخطيرة فى حقول القمح، ويعلن استعداد المعمل التام على تقديم التعاون والمشورة الفنية لكل من يطلبها من السادة المزارعين.

كلمات البحث
الأكثر قراءة