Close ad

بين عـامـيـن (2022-2023)

27-12-2022 | 18:01
الأهرام التعاوني نقلاً عن

 لَيسَت حَياتَكَ غَيرَ ما صَوَّرتَها

 أَنتَ الحَياةُ بِصَمتِها وَمَقالِها

(إيليا أبو ماضي)

ها نحن نطرق أبواب عام جديد 2023 متمنين أن يكون عام خير ويسر على الجميع، بعد أن مر 2022 بمُره وحُلوه فهى عادة مرور السنوات المرة، فكنا كما الكثيرين كانوا يأملون أن يكون عام 2022 هو عام نهاية وباء الكورونا وبالفعل انحصرت الكورونا وأصبحت بعد أن حصدت معها ما حصدت تحولت إلى مرض معتاد مثل مرض الإنفلونزا وأصبح لقاحها وعلاجها متاحا بالصيدليات، بل إن الاهتمام بها يكاد اليوم أن يكون معدومًا، بعد أن كنا نتابع عدد الحالات المصابة والمتوفاة بصورة يومية على صفحات الجرائد وعلى شاشات الفضائيات..

وباغتتنا 2022 وتحديدًا فى شهر فبراير.. بالحرب الروسية الأوكرانية والتى بأحداثها التهمت ما سبق، خاصة وأن منطقة النزاع هى منطقة الحبوب والغذاء للعالم وسرعان ما ظهرت آثارها على العالم اجمع خاصة بعد عودة العالم إلى الانقسام ما بين الشرق والغرب وانتهاء أسطورة القوى الواحدة المسيطرة على العالم والاستقرار على عامل متعدد الأقطاب..

وما بين التلويح ما بين الأقطاب العالمية الجديدة أو الصراع الفعلى دخلت دول العالم كله فى حسابات بالغة الدقة من توافر الغذاء والغاز وهما التحديان الرئيسيان اللذين واجههما العالم وزادت مخاطر النقل وزادت تكلفته وواجهت اقتصاديات كبرى شبح الانهيار وزادت معدلات التضخم عالميًا ونلنا فى مصر نصيبنا من ارتفاع التضخم العالمى فارتفعت مختلف أسعار السلع -ولا نزال حتى كتابة هذه السطور لا نرى ملمحًا يحدد موعد نهاية هذه الأزمة العالمية، خاصة أنه تحول من صراع حدودى بين روسيا وأوكرانيا إلى صراع دولى لمن يقف خلف روسيا وداعم لها، ومن يقف خلف أوكرانيا وداعم لها، بل إن بعض التقديرات تتوقع توسع دائرة هذا الصراع على الأرض وهذا الأمر لا نتمنى أن يحدث.

ورغم ما حدث فإن 2022 جادت علينا أيضًا بنجاح غير مسبوق لمؤتمرات المناخ عندما تم عقد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ cop27 فى مدينة شرم الشيخ وليس الأمر فى انعقاد هذا المؤتمر فحسب، بل والنجاح فى الخروج بقرارات تنفيذية وفعلية للحفاظ على المناخ، خاصة أن التغيرات المناخية قد طالت الجميع؛ بل وشعر بها الفلاح الصغير فى غيطه عندما تأثر إنتاج محصوله نتيجة لمطر غزير فى غير أوانه أو درجة حرارة قاسية أرهقت المحصول.

ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية التى ضربت العالم نتيجة لهذه الحرب الروسية الأوكرانية والتى تأثرت بها كبرى اقتصاديات العالم.. فها هو البنك المركزى الأمريكي يأخذ خطوات غير مسبوقة فى رفع نسب الفائدة ونرى إجراءات غير تقليدية فى دول أوروبية مثل ألمانيا وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا.. أزمات عصفت بحكومات فاستقالت أو أقيلت نتيجة لعدم قدرتها على مواجهتها..

ففى مصر نعم تأثرنا وارتفعت أسعار مختلف السلع فى الأسواق، ولكن استمرت الدولة المصرية فى مشروعها التنموى ولم يتوقف أى مشروع من المشروعات الجارية؛ بل قدمت نموذجًا لمواجهة هذه الأزمة.

فمن خلال المؤتمر الاقتصادى الذى تم عقده فى أكتوبر 2022 بتوصية من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وبحضوره تم التوافق على العديد من القرارات الاقتصادية كما قدمت الحكومة -بقيادة المهندس مصطفى مدبولى- خطتها لمواجهه الأزمة الاقتصادية فضلا عن تقديمها خريطة ما قدمته من مشروعات فى مختلف القطاعات..

وكان التوجيه الأساسي للسيد الرئيس خلال جلسات المؤتمر أو خلال الافتتاحات المختلفة هو تقديم المزيد من الرعاية لمحدودى الدخل.

هذا التوجيه كان قد سبق تأكيده مع دعوة الرئيس للحوار الوطني.. وهذا الحوار الوطنى تم عقده تلبية لدعوة السيد الرئيس وتأكيده على أن هذا الوطن لجميع أبنائه يشاركون فى حوار من أجل المستقبل، وتم تشكيل أمانة عامة تحت رئاسة الأستاذ ضياء رشوان نقيب الصحفيين ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات وتم تشكيل العديد من اللجان النوعية وذلك في إطار رؤية مصر المتكاملة فبعد أن بدأت الدولة بتحقيق الأمن والاستقرار، فكان الهدف منه هو العمل على تماسك المجتمع المصري، وتثبيت أركان الدولة، انتقالًا لمرحلة الإصلاح الشامل للإنسان المصري.. وصولًا لمرحلة الجمهورية الجديدة من خلال خلق مساحات مشتركة بتوافق كافة القوى السياسية والشبابية من مختلَف الجهات والفئات؛ من أجل إعلاء مصلحة الوطن وذلك من خلال «الحوار الوطني».

ومع كل هذا لم تتوقف مسيرة المشروعات والإنجازات خلال 2022 وكان آخرها هو افتتاح مدينة المنصورة الجديدة وقبلها العديد من الافتتاحات أبرزها مجمع مصانع الرمال السوداء فى مدينة البرلس والمناطق الاستثمارية فى بنها وميت غمر، وافتتاح محطة عدلى منصور وانطلاق المرحلة الأولى من القطار الكهربائى الخفيف وافتتاح المرحلة الثالثة من خط مترو الأنفاق الثالث، وافتتاح مجمع الإنتاج الحيوانى بالوادى الجديد وفى شمال التحرير ومجمع إنتاج الألبان فى النوبارية والمجزر الآلى المتكامل فى سفاجا، وافتتاح مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى المتكامل وغيرها الكثير فى كل موقع من أرض مصر، فضلا عن المشروع الأكبر فى تاريخ مصر وهو مشروع حياة كريمة..

وما بين 2022 و2023 كلنا أمل فى الله سبحانه وتعالى أن يصلح أحوالنا وأحوال أبنائنا وأحوال مصر وأحوال العالم بأسره..

ولكن ليس بالدعاء فقط تتحقق الآمال والأحلام ولكن بالعلم والعمل فهذا هو طريقنا للتقدم وطريقنا لعالم أفضل وبعد أن نعمل ما علينا نترك الأمر فى يد الله سبحانه وتعالى..

ثم بعد ذلك نقول ما قاله الشاعر

دَع المَقادير تَجري في أَعنتها

وَلا تَكُن يائِساً مِن نيل آمال

فكل الشكر وكل التقدير للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي والذى نشهد أنه لا يدخر جهدًا أو وقتًا أو عزمًا من أجل تحقيق ما هو أفضل لأبناء الشعب المصري.

وكل الشكر والتقدير لكل يد تعبت وأنجزت ما هو خير لهذا الوطن..

وكل عام مصر وشعبها وجيشها وقائدها بكل الخير والصحة والعافية.

ولله الأمر من قبل ومن بعد

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: