Close ad

الشعير.. يكفل الأمن الغذائى في الخبز المدعم

27-12-2022 | 10:54
الشعير يكفل الأمن الغذائى في الخبز المدعمالشعير
شعبان نصار
الأهرام التعاوني نقلاً عن

يعد محصول الشعير من محاصيل الحبوب الهامة عالمياً ومحلياً حيث إنه يحتل المركز الرابع عالميا من حيث الأهمية بعد القمح والذرة الشامية والأرز ويزرع فى كثير من الأماكن غير الملائمة لزراعة الكثير من المحاصيل الحقلية الأخرى مثل الأراضى الهامشية ويعد البديل المناسب والملائم لتعويض النقص فى محصول القمح من أجل توفير رغيف خبز لمئات الملايين من المواطنين.. هذا ما أكدت عليه د. هبة جمعة رئيس قسم بحوث الشعير بمعهد البحوث الحقلية بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

موضوعات مقترحة

وقالت إن محصول الشعير يمكن ان ينمو ويعطى محصولاً تحت الظروف المناخية والأرضية المعاكسة فهو يتحمل نقص خصوبة التربة الزراعية ونقص كمية مياه الأمطار وكذلك قلة مياه الرى كما أنه يزرع فى المناطق الجافة وشبه الجافة وأيضا فى المناطق الحارة ويتحمل انخفاض درجات الحرارة كظروف الصقيع وكذلك الأراضى الملحية فهو يزرع فى الأراضى ذات نسبة الملوحة المرتفعة ويروى بمياه رى بها نسبة ملوحة عالية وكذلك مياه الصرف الزراعى أو الصرف الصحى المعالج أو المياه المخلوطة. كما يعد الشعير من المحاصيل المقاومة للحشائش ويتحمل زيادة نسبة القلوية بالتربة وهو من أفضل المحاصيل التى تزرع فى الأراضى الجديدة حديثة الاستصلاح ويمكن ريه بكميات مياه أقل مقارنة بالمحاصيل التقليدية الأخرى وهو يفيد التربة ويحسن من خواصها فى مرحلة الاستصلاح.

رئيسة قسم بحوث الشعير أضافت ان الشعير يعطى أعلى إنتاج باستخدام كميات أقل من السماد المعدنى كما أنه يزرع فى نهايات الترع وفى المناطق التى تقل فيها كمية المياه وهو من المحاصيل القابلة للانتشار بدرجة كبيرة جدا لما له من ميزة نسبية فى الاراضى حديثة الاستصلاح وخاصة المتأثرة بالاملاح والزراعات المطرية وكذلك القابلية للزراعة المتأخرة كمحصول بينى بعد محاصيل الخضر خلال شهر يناير.

وترى  جمعة أن من اهم المعوقات التى تمنع إقبال المزارعين على زراعة محصول الشعير هو عدم تحديد سعر ضمان للمحصول وكذلك بعد مناطق استهلاك الشعير عن مناطق الانتاج المترامية الاطراف مما يزيد من تكاليف النقل ومن ثم انخفاض سعر المحصول فى مناطق انتاجه مما يؤدى إلى انخفاض العائد الاقتصادى من المحصول.

وعن الرؤية لزيادة مساحات الشعير تقول د.هبة جمعة أنه يمكن التوسع فى المساحة المنزرعة بالشعير حيث تبلغ مساحته حاليا حوالى 320 ألف فدان بإنتاج كلى حوالى 174 ألف طن وقد قام قسم بحوث الشعير بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى من خلال استنباط وإنتاج العديد من الأصناف المحسنة من الشعير وهى الأصناف المسجلة 17 صنف مغطى وعارى وكذلك يوجد 3 أصناف جارى تسجيلهم ولا تقل انتاجيتهم عن 1,5 طن للفدان فى الزراعات المروية وبالنسبة لكميات التقاوى الاساس والمعتمد التى يتم انتاجها سنويا من الاقسام البحثية المتخصصة بمركز البحوث الزراعية تنتج طبقا للطلب والمساحات المنزرعة وهذا الأمر يتم من خلال البدء فى الزراعات التعاقدية وتفعيلها والاعلان عن اسعار الاستلام من المزارعين فإن ذلك سوف يزيد من الكميات المنتجة والمنزرعة مما يؤدى إلى زيادة كمية الدقيق الناتج من الشعير وخفض العجز.

وفى ردها على سؤال عن كيفية إحلال تطبيق الإحلال الجزئى لنسبة من دقيق الشعير مع دقيق القمح لإنتاج رغيف خبز، ترى رئيسة قسم بحوث الشعير بمعهد البحوث الحقلية أن الدولة المصرية تهتم بزيادة إنتاج المحاصيل الغذائية الرئيسية وخاصة القمح الذى يعد المصدر الرئيسى لإنتاج الخبز ويعتبر أحد أهم بنود الغذاء فى مصر وتعانى الدولة من وجود فجوة قمحية كبيرة لذلك فإن الدولة تسعى لإيجاد الحلول اللازمة من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح وزيادة الإنتاج فى ظل الزيادة السكانية المستمرة ولذلك فإن إحلال جزء من دقيق القمح واستبداله بدقيق أنواع أخرى من الحبوب يعد أحد الحلول التى تؤدى لتقليل كمية القمح المستورد من الخارج إلى جانب تقليل العملة الصعبة الموجهة لاستيراد القمح مما يقلل من العجز فى الميزان التجاري.

ولفتت إلى أن الشعير من المحاصيل الهامة نظراً لتحمله العالى للظروف البيئية والمناخية المختلفة بالمقارنة بالمحاصيل الاخرى مثل الملوحة والجفاف والحرارة العالية وهو لا يعتبر منافس لغيره من المحاصيل الشتوية وقد قامت الوزارة بإجراء مجموعه من التجارب التصنيعيه من أجل العمل على التأكد من جودة وأهمية الشعير فى تصنيع المخبوزات وعلى رأسها رغيف الخبز سواء بدقيق الشعير فقط أو بإحلال نسبه من دقيق الشعير بدلا من دقيق القمح وقد جاءت النتائج لتؤكد ان محصول الشعير يمتلك العديد من المميزات التى تجعله أحد أهم بدائل الخلط مع القمح مثل إرتفاع القيمة الغذائية حيث يحتوى على الاحماض الامينية الاساسية والعديد من العناصر الغذائية التى لا تتوافر فى القمح ومتوفر فى الاسواق وبكميات كبيرة وباسعار مناسبة ولا يحتاج الى معاملات خاصة اثناء عملية العجن مما يسهل عملية انتاج رغيف خبز.

وأشارت إلى أن الخبز المخلوط بدقيق الشعير له مزايا كثيره أهمها تحسن طعم الخبز المخلوط ويتميز بزيادة معامل الهضم وعن المحتوى الغذائى للدقيق الناتج من الخلط نسبة من دقيق الشعير مع القمح فقد تمت دراسة استبدال دقيق القمح بنسبة مختلفة من المحاصيل الاخرى لانتاج الخبز البلدى المدعم؛ حيث اوضحت الدراسات ان التركيب الكيميائى للخبز البلدى المصنوع من دقيق القمح 82 % استخلاص كانت اقل من دقيق المخلوط بنسبة 20 % دقيق شعير فى كل من البروتينات والدهون والالياف والرطوبة وبالنسبة للمراحل المقترحه لإستراتيجيه تطبيق إستبدال القمح بالشعير فهى تتم من خلال أن تبدأ هذه الخطه قبل الزراعه بحيث يتم عمل برنامج تنفيذى للزراعه التعاقديه للشعير وأن يتم إستلام المحصول وفقا للمواصفات القياسيه لحبوب لقمح ويتم تخزين الحبوب فى الصوامع المعتمده للحفاظ على جوده الحبوب والمحافظه على نسبه الرطوبه المحدده المناسبه وتوفير دياجرام لطحن الشعير بدرجه تتماثل مع حجم حبيبات القمح وخلط دقيق الشعير بنسبه 10 الى  20 % وفقا لقوه رغيف القمح الجلوتينيه على أن يتم خلط الدقيق بالمطحن وكذلك الخلط بدقيق الشعير بالنسب المتفق عليها ويتم تخزين مخلوط دقيق القمح والشعير وفقا لمعايير الجوده.

وعن أهم الإيجابيات التى تعود من خلط دقيق الشعير بدقيق القمح تؤكد د. هبة جمعة أن هناك العديد من الفوائد والايجابيات أهمها رفع نسبه الأمن الغذائى فى رغيف الخبز البلدى المدعم وتحسن مواصفات الرغيف ورفع قيمته الغذائيه وخفض دعم الدوله لرغيف الخبز بنسبه واضحه وخفض فى كميات القمح المستورده وتوفير العملة الصعبة وتشجيع المزارعين برفع إنتاجياتهم من محصول الشعيروالقضاء على المشاكل المترتبه على عدم تسويق الإنتاج ولذلك نؤكد مرارا وتكرارا انه لا توجد اى صعوبات او معوقات تكنولوجية لانتاج دقيق الشعير واستخدامه بنسبة خلط 20 % مع دقيق القمح لانتاج رغيف الخبز البلدى المدعم حيث تقل التكلفة وضرورة خلط الدقيق بالمطاحن وليس المخابز لضمان تجانس الدقيق الناتج وتنفيذ خطة اكثار تقاوى الشعير للوصول إلى اقصى معدل موصى به من الخلط وانتهاج نفس السياسة المتبعة فى حالة مزارعى القمح مع مزارعى الشعير من حيث الاعلان عن سعر التوريد قبل الموسم لتشجيع المزارعين من خلال الزراعة التعاقدية ودعم البرامج البحثية واستنباط تقاوى محسنة لزيادة الانتاجية.

وعن مواعيد زراعة الشعيرتقول د. هبة جمعة أن الزراعة تتم فى الأراضى الجديدة او القديمة فى الفترة من 20 نوفمبر حتى 15 ديسمبر فى الوجه البحرى أما الوجه القبلى فتتم من 10 نوفمبر حتى أول ديسمبر وتتم زراعة الشعير مع بداية سقوط الأمطار حتى تكون رطوبة الأرض الزراعية كافية لتنبت التقاوى ويجب الحذر من التأخير زراعة محصول الشعير حتى لا تفقد الأرض رطوبتها عند وضع تقاوى الشعير وبالنسبة للساحل الشمالى تتم به زراعة الشعير بعد مروره الفترة التى تعرف باسم نواة المكنسة والتى تظل لمدة 4 أيام وبالنسبة لأنواع وأصناف الشعير فهناك أصناف توصف بالمغطاة وهى من ذوات سداسيه الصفوف كذلك أصناف تعرف بالشعير العارى وهى من ذوات سداسيه الصفوف وأيضًا أصناف الشعير المعروفة بذات الصفين وعن طريقة زراعة الشعير وطرق خدمة الأرض قبل زراعتها فهناك زراعة العفير باستعمال آلات التسطير وهذه الطريقة تساعدك فى الحصول على نباتات متجانسة وذلك لأنه يتم العمل على توزيع الحبوب بشكل منتظم. ولوحظ ثبات عمق الزراعة فيها وهذه الطريقة يفضل استخدامها مع الأراضى المروية وتتم حراثة الأرض مرتين بشكل متعامد وذلك فى الأراضى الجيرية وذلك للحصول للحصول على مكان جديد لتنمو البادرات كما يتم زعف الأرض قبل البدء فى زراعة الشعير وهناك طريقة الزراعة العفير بدار ويتم خدمة الأرض جيدًا للحصول على نبات جيد ومحصول كبير حيث يتم نثر التقاوى يدوياً وبعدها تتم تغطية الحبوب جيداً ونراعى ألا يزيد عق البذرة عن 5 سم وهناك الزراعة الحراثى ويتم استخدام هذا النوع من الزراعة مع الأراضى التى تكون مصابة أو موبوءة بالحشائش حيث يتم الرى قبل الزراعة بفترة ليست صغيرة وذلك لتنو الحشائش وتتم حراثتها جيداً وبعدها يتم إنبات التقاوى الخاصة بالشعير ثم يتم حراثة الأرض بشكل متعامد مرة أخرى ويتم تقسيم الأرض إلى قنوات وممرات لتتم الزراعة.

وهناك الزراعة المطرية يتم حرث الأرض مرتين متعامدتين الأولى بعد انتهاء موسم الزراعة السابق والثانية خلال الخمسة عشر يوماً الأولى من شهر نوفمبر كما يجرى الحرث الثالث بعد سقوط المكر وقبل الحرث الأخير ويمكن الاستغناء عن التسوية وذلك لأن الضغط الموجود بالتربة يساعد على جريان مياه الأمطار على سطح التربة بعيداً عن المكان الذى تساقطت به هذه الأمطار ومن المفضل عند الزراعة أن يكون الحرث الثانى بعد الزراعة بشكل متعامد مع اتجاه الميل، وبالنسبة لمعدل التقاوى بالنسبة للزراعة فى الأراضى المروية تكون بمعدل 50 كيلو لكل فدان أما عن الزراعة فى الأراضى التى تتساقط عليها الأمطار تكون بمعدل 30 كيلو لكل فدان وتتم الزراعة عن طريق نثر التقاوي.

كلمات البحث