Close ad

الخيول تعدو بالمحروسة نحو العالمية.. إنشاء أكبر مدينة للخيول العربية الأصيلة للارتقاء بالسلالات

28-12-2022 | 18:45
الخيول تعدو بالمحروسة نحو العالمية إنشاء أكبر مدينة للخيول العربية الأصيلة للارتقاء بالسلالاتالخيول العربية - أرشيفية
تحقيق: علاء عبد الحسيب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

اعتماد محجر الشرطة لتصدير الجياد المصرية إلى أوروبا

موضوعات مقترحة

السيد القصير: حققنا طفرة في الإنتاج والتصدير السنوات الأخيرة.. وتكليفات رئاسية للنهوض بالقطاع

خبراء: القرار فرصة كبيرة لدعم الأنشطة السياحية والرياضية وصناعة السروج واللقاحات في مصر

تطبيق بروتوكول فحص بيطري للأمراض معتمد عالميًا.. ونجاح الإجراءات البحثية والعلمية وراء القرار

تحرك برلماني لتنظيم محطة الزهراء للخيول وراء نجاح الجهود المصرية فى مخاطبة المفوضية الأوربية

 

خطوات جادة بدأتها الدولة السنوات الأخيرة للنهوض بصناعة الخيول والارتقاء بالسلالات المصرية والعربية الأصيلة، صاحبة الريادة العالمية على مدى عقود طويلة، منذ تأسيس أول محطة لتربية الخيول فى قلب العاصمة، وهى محطة الزهراء، النواة الرئيسية التى بدأت مصر من خلالها الارتقاء بهذه الثروة الكبيرة، واستعادت بها سمعة وقيمة الخيول المصرية فى كل المحافل الدولية، خاصة مع تطبيق كل الإجراءات والخبرات الكبيرة داخل هذا الكيان الضخم للنهوض بثروة المحروسة من الخيول ذات السلالات العربية الأصيلة.

 

إجراءات الدولة وتحركاتها خلال السنوات الأخيرة للارتقاء بهذا الملف الحيوى والهام، كانت فى بدء دراسة إنشاء أكبر أول مدينة للخيول العربية الأصيلة على أرض مصر، تكون مقصدا للسياحة العربية والعالمية وتنظيم المسابقات الكبرى بمشاركة كبار الخبراء والمختصين فى تربية الخيول العربية الأصيلة، خاصة مصرية الموطن، فى ظل وجود هذه الثروة العملاقة التى تمتلكها مصر من هذا القطاع، وبالفعل دخلت هذه الفكرة فى حيز التنفيذ، وقررت الحكومة المصرية البدء فى تنفيذ هذه الكيان الرياضى العملاق.

 

ولم يكن أمام مصر فى اختيار الموقع العبقرى لإنشاء مدينة عالمية للخيول، سوى التفكير فى بوابة الجمهورية الجديدة، عاصمة مصر الحديثة، وهنا كان القرار إنشاء أكبر مدينة رياضية عالمية تضم أكبر محطة للخيل فى قلب العاصمة الإدارية الجديدة، بإمكانيات جبارة تليق باسم مصر، وتناسب تاريخ الخيل العربى الأصيل من السلالات المصرية النادرة، فى الوقت نفسه تكون محطة «الزهراء» العريقة النواة الرئيسية لتشغيل المحطة الجديدة ودعمها بالخبرات والسلالات المطلوبة، باعتبارها المدرسة الأولى فى مصر المتخصصة فى إدارة هذا قطاع تربية الخيول، وتنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى للارتقاء بهذا الملف، ودعم صناعة الخيول.

 

«انفراجة»

ومن هنا شهدت صناعة الخيول فى مصر خلال الأيام القليلة الماضية العديد من الخطوات الإيجابية التى تؤكد أهمية وقيمة هذه الثروة العملاقة، وهو ما أعلنه وزير الزراعة السيد القصير بشأن موافقة المفوضية الأوروبية على اعتماد «محجر الشرطة» لتريية الخيول التابع لوزارة الداخلية كمنفذ معتمد لتصدير الجياد المصرية لدول الاتحاد الأوروبى، بعد مراجعة كل الاشتراطات والضوابط والتأكد من سلامتها فى مصر قبل الموافقة على هذا القرار التاريخي، والذى يعد انفراجة جديدة ومهمة فى ملف التصدير والذى كان يواجه تحديات ومشكلات طوال الفترة السابقة.

 

وبلا شك فإن أهمية مثل هذا القرار تكمن فى العديد من المحاور المهمة، فهو ليس مجرد اعتماد عادي من مؤسسة وكيان عالمى كالمفوضية الأوربية بالسماح لمنفذ مصرى الأصل والنشأة على تصدير السلالات المصرية، فمن يطلع جيدًا على إجراءات الاتحاد الأوربى بشأن الضوابط والاشتراطات المشددة التى يتمسك بها لاستقبال رسائل الصادرات من الدول يعلم جيدًا إنها معقدة، وتحتاج إلى مواصفات من نوع خاص، وهو يعنى أم مطابقة أى منتجات مصرية لاشتراطات هذا السوق الكبير يمثل نقلة نوعية كبيرة فى الاقتصاد الوطنى للبلاد، خاصة فى ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة، بل ويؤكد أن مصر فى الطريق الصحيح نحو الارتقاء بجودة المنتجات المصدرة للأسواق العالمية، حتى لو اقتصر القرار على منفذ مصرى واحد كمحجر الشرطة.

 

«إجراءات بحثية»

ووفقًا لما أكده السيد القصير وزير الزراعة فإن موافقة المفوضية الأوربية على اعتماد محجر بيطرى الشرطة لتصدير الجياد إلى دول الاتحاد الأوربي، نتاج واضح لإجراءات الدولة الأخيرة بشأن الارتقاء بثروة الخيول المصرية، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية لتنميتها وزيادة معدلات تصديرها إلى الخارج، بهدف استعادة مصر لمكانتها الرئادة بين الدول الكبرى والتى حققت طفرة كبيرة فى إنتاج الخيول وتصديرها، كما يؤكد هذا القرار نجاح الجهود المصرية فى تطبيق كل الإجراءات الخاصة بالحفاظ على صحة الفصيلة الخيلية، ووجود محاجر نموذجية على الأراضى المصرية.

 

وأضاف، أن الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الزراعة من خلال هيئة الخدمات البيطرية وبالتنسيق مع سفارة مصر فى بروكسيل، سبق وأن قدمت ملف كامل إلى إدارة المفوضية الأوربية بالإجراءات البحثية والعلمية التى تطبقها السلطات المصرية للحفاظ على السلالات المصرية من الخيول فى محجر الشرطة على سبيل المثال، كما تضمن الملف نبذة عن تاريخ سلالة «الجياد» التى يتم تربيتها فى هذا المحجر، وأهم الإجراءات البيطرية المتبعة للتعامل مع هذه السلالة أو الفصيلة حفاظًا على صحة الخيل، مع توضيح برتوكول الفحص البيطرى للحيوانات ضد الأمراض التى تصيب الخيول، وبعد الفحص والدراسة صدر القرار الأخير للمفوضية الأوربية باعتماد المحجر.

 

وأشار إلى أن محجر «الشرطة» لم يكن الأول فى اجتياز كل الاشتراطات والضوابط الخاصة بالمفوضية الأوربية، إنما سبق وأن تم اعتماد المحجر البيطرى بمستشفى القوات المسلحة، وهو ما يضيف قيمة اقتصادية كبيرة لصناعة الخيول فى مصر، وخلوها من أمراض الفصيلة الخليجية التى تعتبر أحد أهم العقبات التى تواجه تصدير الخيول فى العديد من البلاد، موضحًا أن مصر خلال الـ 8 سنوات الأخيرة بدأت العديد من الإجراءات والخطوات للارتقاء بقطاع الخيول فى مصر باعتبارها صناعة وطنية كبيرة تحقق عائد اقتصادى كبير، بدءًا من التشريعات القانونية الجديدة وحتى البدء الفعلى فى تنفيذ أماكن ومحطات جديدة للخيل.

 

وأكد الدكتور أحمد الخطيب خبير الاقتصاد الزراعي، أن صناعة الخيول فى مصر تشهد السنوات الأخيرة طفرة كبيرة فى شتى القطاعات، باعتبارها صناعة كبرى مرتبطة بالعديد من الأنشطة الرياضية والطبية والصناعية، فهى ليست مجرد مزارع لتربية الخيول وسلالتها المختلفة، إنما هى صناعة متكاملة تحقق عائد استثمارى وسياحى كبير فى مجال الرياضات المختلفة، وقد حققت دول الخليج طفرة كبيرة فى إقامة المحافل والمسابقات الدولية والتى يشارك فيها العديد من الزائرين حول العالم، وهو ما يكون فرصة كبيرة لدعم القطاع السياحي، مشيرًا لأن تنمية هذا القطاع فى مصر يعنى رعاية الفعاليات الدولية على أرض المحروسة، ودعم الصناعات البيطرية والدوائية، وتوفير المئات من فرص العمل، ودعم صناعة السروج والمزادات والمسابقات، وأنشطة الفروسية نشر ثقافة مدارسها المختلفة، إضافة إلى توفير فرص تدريب للمدربين والخبراء.

 

«تحرك برلماني»

«ولأهمية هذه الصناعة كانت التحركات فى مصر واضحة للارتقاء بها ليس فقط فى بدء إنشاء أكبر مدينة رياضية فى العاصمة الإدارية الجديدة تضم أكبر محطة للخيول المصرية.. إنما كان للبرلمان أيضًا دور كبير فى دعم هذا القطاع وربما كان سببًا فى تحركات بعد الجهات المسؤولة لمخاطبة الاتحاد الأوربى بإستراتيجية مصر للنهوض بصناعة الخيول».. استكمل الدكتور الخطيب كلامه كاشفا أن لجنة الزراعة فى مجلس النواب وافقت مؤخرًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم محطة الزهراء لتربية الخيول العربية الأصيلة، والذى يهدف إلى تطوير محطة الزهراء لتربية الخيول العربية الأصيلة بهدف تعزيز مكانتها كإحدى أفضل المزارع الدولية التى تمتلك أنقى السلالات من الخيول العربية الأصيلة على مستوى العالم، والتى تضع مصر على قائمة الدول الرائدة فى هذا القطاع.

 

وقال: وفقًا لما جاء فى نص القانون فإن أهمية الموافقة على هذا القانون تكمن فى إحياء واستعادة تربية وإنتاج الخيول المصرية العربية الأصيلة، حيث تصبح محطة الزهراء لتربية الخيول العربية الأصيلة هيئة عامة اقتصادية، تتبع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتباشر المحطة اختصاصات الهيئة الزراعية المصرية، فيما يخص تربية الخيول العربية الأصيلة وتحسين نتاجها، وذلك بهدف الحفاظ على نقاء دماء الخيول العربية الأصيلة، وللمحطة الحق في إجراء جميع التصرفات التى تمكنها من ذلك، وتضمن القانون تشكيل مجلس إدارة للمحطة برئاسة وزير الزراعة وحدد اختصاصاته الملازمة للقيام بدوره، كما يهدف أيضا هذا القانون إلى استعادة مصر ريادتها فى مجال تربية وإنتاج وإكثار الخيول المصرية العربية الأصيلة، وخلق قيمة اقتصادية مضافة ومردود ثقافى وحضارى وسياحى فى هذا المجال.

 

أما الدكتور خالد توفيق رئيس هيئة التنمية الزراعية السابق، فأكد أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من الخيل العربى الأصيل مقرها الزهراء، وهى الهرم الرابع لمصر من حيث العراقة والتاريخ، وهى محل تقدير للعالم كله حيث يزورها الناس من جميع أنحاء العالم فى المهرجان السنوى العالى الذى تنظمه وزارة الزراعة كل عام، والحقيقة فهى تلقى اهتماما كبيرا من القيادة السياسية للارتقاء بهذا القطاع، كما أن مصر تمتلك أجود أنواع الخيول العربية الأصيلة، وهى بمثابة استثمار قوى تسعى الدولة إلى تحقيق أعلى عائد منه فى شتى المجالات المختلفة، مضيفًا أن الخيول العربية الأصيلة المنتشرة فى فى جميع دول العالم أصلها من محطة الزهراء المصرية بالقاهرة والتى أُسست سنة 1898 لتربية الخيول العربية الأصيلة، لتكون واحدة من أهم المحطات العالمية لتربية وإنتاج السلالات المصرية.

 

وأضاف، أن هناك مجموعة من المعوقات التى واجهت محطة الزهراء للخيول العربية الأصيلة، على رأسها قرب موقعها من الكتلة السكنية فى منطقة عين شمس بالقاهرة، وهو ما يعيق تنظيم الفعاليات والمهرجانات الدولية، وجعل الدولة المصرية ممثلة فى القيادة السياسية تفكر فى ضرورة إيجاد بديل عاجل لاستكمال مخطط النهوض بصناعة الخيول والحفاظ على السلالات المصرية، وهنا جاءت خطوة إنشاء أول مدينة رياضية عالمية فى العاصمة الإدارية الجديدة تضم أكبر محطة بحثية بتربية الخيول العربية ذات الأصل المصري، على أن تكون محطة الزهراء الأم النواة الرئيسية لدعم المحطة الجديدة خاصة وأنها تضم أول مكتب مركزى لتسجيل الخيول، وهو حلقة وصل ما بين المربين المنتشرين على مستوى الجمهورية والمنظمة العالمية للخيل العربى الأصيل.

 

وأوضح الدكتور توفيق أن سلالات الخيل المصرى الأصيلة مسجلة رسميًا بأيدى أكبر الخبراء المصريين للحفاظ على مصدرها، وعدم اختلاط الأنساب، والتمسك بهوية الأصناف المصرية محليًا وعالميًا، كما أن الحكومة تولى هذا القطاع اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة للنهوض بثروة الخيول، وتسعى جاهدة لتطبيق كل الإجراءات البحثية والعلمية المتوافقة مع تاريخ وعراقة هذه السلالات، موضحًا أن مصر أمامها فرصة كبيرة لأن تصبح واحدة من كبرى الدول المصدرة والمنتجة للخيول العربية الأصيلة.

 

على صعيد متصل، أكد سعيد شرباش، سكرتير عام الجمعية التعاونية العامة للخيول وأحد المربين، أن محجر الشرطة الذى اعتمدته المفوضية الأوربية واحد من المحاجر النموذجية التى تطبق كل الاشتراطات اللازمة، من تصميمات بوكسات الخيول، وحجر البيات، وأماكن التغذية والأعلاف بشكل يحقق السلامة والجودة للخيول، حيث يوجد المحجر فى منطقة الرحاب بالقاهرة ويضم أكثر من 60 حصانا عربيا أصيلا، وهو مكان عالمى يضم العديد من الخبراء والإمكانيات والكفاءات المتخصصة فى تربية الخيول والحفاظ على السلالات المصرية الأصيلة، موضحًا أن لجنة الاتحاد العربى سبق وأن عُقدت فى مصر فى 17 أكتوبر من هذه العام مع الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة واستصلاح الزراعى وقد تم مراجعة الاشتراطات والضوابط المطلوبة الخاصة بالمحطة وتم التوافق على كل الضوابط التى تم تطبيقها داخل المحجر.

 

وأضاف شرباش، أن لجنة الاتحاد الأوربى ناقشت أيضًا عدد من الملفات أثناء انعقادها فى مصر على رأسها ملف الثروة السمكية، وملف الأعلاف، وأصدرت قرارها بالموافقة على اعتماد محجر الشرطة كمنفذ معتمد لتصدير الخيول، ورغم أهمية هذا القرار لمستقبل صناعة الخيول المصرية إلا أن هناك حزمة من التحديات لا زالت تواجه الصناعة فى مصر خاصة وأن الاتحاد الأوربى سبق وأن ألزم مصر بمجموعة من الطلبات والاشتراطات للموافقة باعتماد الفصائل، كان على رأسها إنشاء أماكن العزل بمسافات تباعد تقدر بنحو 100 كيلو على المناطق الجنوبية، وإعلان مصر خالية من أمراض الخيل المختلفة والتى تعد أحد أهم التحديات الصعبة التى تواجه منظومة تصدير الخيول المصرية الأصيلة إلى أسواق العالم، رغم أن هيئة الخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة سبق وأن أعلنت خلو مصر تاريخيا من أمراض الطاعون التى تصيب الخيول منذ 1959.

 

«خطة طوارئ»

وأوضح سكرتير عام الجمعية التعاونية للخيول، أن الاتحاد الأوربى سبق وأن وضع أيضًا اشتراطات مهمة بشأن منظومة اعتماد الخيول المصرية للتصدير منها تطبيق كل الإجراءات البحثية والعلمية على ثروة مصر من الخيول، وقد حدث ذلك بالتزامن مع إجراء وزارة الزراعة ممثلة فى هيئة الخدمات البيطرية ومعهد بحوث صحة الحيوان مسيحًا ميدانيا لما يقرب من 400 حصان مصرى وقد وجد أن نسبة الإصابة بالأمراض بلغت 96%، وهو ما يؤكد ضرورة تبنى خطة عاجلة للطوارئ والتعامل مع هذه الحالات الموسمية المرضية التى تصيب الخيول.

 

وشدد على ضرورة وجود تنسيق تام بين الجهات البحثية المعنية بمتابعة هذا الملف خاصة وأن العمل دون تنسيق فى الإجراءات والأبحاث المطلوبة يؤثر على مستقبل صناعة الخيول، فى وقت تنفذ الدولة أكبر إستراتيجية للارتقاء بهذه الصناعة الوطنية الكبيرة، من مراجعة كل التشريعات والقوانين المنظمة لهذه الصناعة، والتوسع فى المشروعات الكبرى الخاصة بهذا الملف.

 

وأشار شرباش، أن حجم الاستثمار فى صناعة الخيول يقترب فى حال التوسع فى منظومة التصدير من 500 مليون دولار، بعد إلغاء الحظر على صادرات مصر من الخيل، كما أن هناك مجموعة من المطالب التى ينادى بها المربون فى مصر لدعم هذه الصناعة وتنمية هذا القطاع الكبير، منها إعادة النظر فى أسعار الأعلاف المبالغ فيها، حيث بلغ سعر طن الشعير فى الأسواق خلال الفترة الأخيرة ما يقرب من 15 ألف جنيه فى حين أن المربى كان يشتريه بسعر 1500 جنيه من عامين تقريبًا، وهو ما يؤكد أن الأزمة العالمية أثرت بالفعل فى صناعة الخيول المصرية وتحتاج إلى بدائل وإجراءات تحمى الصناعة، أسوة بمساندة الدولة لمربى الدواجن، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية المستخدمة فى معالجة أمراض الخيول، مضيفًا أنه يوجد فى مصر ما يقرب من 24 ألف حصان عربى أصيل قابله لضعف والارتقاء بالصناعة حل وجود إستراتيجية واضحة ومتكاملة للنهوض بهذا القطاع الكبير.

 

واستكمل سعيد شرباش، كلامه قائلًا: ارتفاع تكلفة الشحنة من التحديات التى تواجه منظومة تصدير الخيول المصرية المحدود لعدد من الدول، فإن مصر تصدير الخيول لعدد قليل جدًا من الدول العربية منها الكويت والعراق، فى الوقت نفسه تستورد فصيلة «القفز» من فرنسا وأوربا والسعودية وقطر وهى فصيلة تستخدم فى الرياضة المسابقات التى يتم تنظيمها فى مصر، كما من المهم أن تتولى وزارة الزراعة ممثلة فى هيئة الخدمات البيطرية مهمة مراجعة كل الاشتراطات والضوابط التى حددها الاتحاد الأوربى لفتح باب التصدير، خاصة وأن موافقة الاتحاد الأوربى على الاستيراد من منافذ المحاجر المصرية سيفتح الباب أمام جميع الدول لاستيراد الخيول المصرية، وعودة الريادة العالمية لمصر فى صناعة الخيول العربية الأصيلة.

كلمات البحث