بيان عاجل من وزارة الاتصالات بشأن «العطل الفني العالمي» وحقيقة تأثر مصر به | الخطوط الكويتية: ننسق مع الطيران المدني للاستعداد لأي طارئ بسبب الخلل التقني العالمي | خلل تقني أم هجمة سيبرانية.. خبير يكشف لـ«بوابة الأهرام» حقيقة العطل الفني العالمي | فيديو | الأعطال التقنية تضرب أنحاء الكوكب.. ما هو النظام السحابي الذي أربك العالم؟ | وزارة الطيران المدني تشكل غرفة عمليات للتعامل مع العطل الفني العالمي | رئيس الوزراء يشكل خلية أزمة من الوزارات والجهات المعنية لمتابعة الأعطال التقنية العالمية | خبير: امتداد الخلل الفني للعديد من مطارات العالم دليل على أنه ليس هجوما | وزيرة التضامن تبحث مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر تعزيز أطر التعاون المشترك|صور | شركة الأمن السيبراني Crowd Strike تكشف أنها سبب الخلل التقني الذي ضرب العالم | مصدر حكومي مطلع: رئيس الوزراء يتابع موقف تأثير الهجمة السيبرانية الدولية على حركة الطيران من وإلى مصر |
Close ad

مفاجآت سارة في قانون الأحوال الشخصية.. شروط الرؤية تعيد شمل الأسرة.. وآباء: «ولادنا هيرجعوا لنا..شكرًا يا ريس»

25-12-2022 | 20:12
مفاجآت سارة في قانون الأحوال الشخصية شروط الرؤية تعيد شمل الأسرة وآباء ;ولادنا هيرجعوا لناشكرًا يا ريس;الرؤية في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تعيد شمل الأسرة رغم الطلاق
داليا عطية

على وقع قيم تهاوت, وروابط تقطعت, وعلاقات تهدمت يأتي قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يحظى باهتمام رئاسي مباشر ليكون طوق النجاة لأطراف الأسرة المصرية التي تعاني من أزمات تضرب تماسكها وتهز كيانها وتعصف بوحدتها.. ربما يكون القانون الأهم في مصر.. والتشريع الأخطر الذي سيعيد هيكلة الأسرة المصرية على أسس جديدة وأركان صلبة تحفظ لكل الأطراف حقوقها وتضع لهم من الضمانات ما يدعم الأستقرار الأسري ويحافظ على مستقبل أطفال أو شباب كانوا ضحية لعلاقة بين الأبوين لم يكتب لها الجاح والاستمرار.  

موضوعات مقترحة

التوجيه الرئاسي جاء واضحا في اجتماع أمس وهو وضع أحكام منضبطة لمسألة الطلاق الشفوي والرجعة الشفوية، كما وجه بإنشاء صندوق لرعاية الأسرة، ووثيقة تأمين؛ لدعمها ماديا في مواجهة النفقات والتحديات ذات الصلة بمسائل الأحوال الشخصية، مع توفير المصادر التمويلية له ودعمه من قبل الدولة. وما يلزم الزوج بطلاق زوجته عند المأذون وتوثيق الطلاق وإخطار الزوجة  فقد كشفت الأبحاث أن أكبر نسبة للطلاق من سن 18 إلى 20 عاما، بنسبة 32 % من حالات الطلاق.

ولعل أهم ما جاء في  مشروع القانون الجديد انه  يمكن للأب أن يأخذ أبناءه معه يومين أو ثلاثة في الشهر، كما تم وضع عقوبات رادعة في حال عدم قيام الأب بإعادة الأطفال لأمهم.

ولادنا هيرجعولنا

يقول هاني مدحت، 38 عامًا، سعيد جدًا بمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وعادت لي روحي بعد أن انتزعها القانون الحالي، الذي يقضي بأن تذهب حضانة ابنتي ياسمين إلى جدتها لأمها فور وفاة زوجتي:" ولادنا هيرجعولنا، الحمد لله والشكر لله".

ويضيف هاني، لا أحد يعلم مدى سعادتي بمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، إلا الأرامل من الرجال، الذين تجرعوا مثلي مرارة حرمانهم من أطفالهم بمجرد وفاة زوجاتهم، الآن أعاد لي مشروع القانون الجديد ، حياتي بعد أن أصيبتُ بجلطة مرتين جراء الحزن على معاناتي في رؤية ابنتي ياسمين.

وكان هاني مدحت قد اشتكى لـ"بوابة الأهرام"، في 6 يونيو الماضي تعنت أهل زوجته وخاصة جدة الطفلة، في السماح له برؤية ياسمين، وناشد المُشرّع أثناء لقائه بالبوابة قائلًا:"أنا أب يَموت كل يوم جمعة أثناء وقت الرؤية، بسبب اختزال حقي في رؤية ابنتي في 180 دقيقة فقط، وبسبب استهانة حماتي بهذا الوقت وحضورها متأخرة في آخر نصف ساعة، مع تعنيف البنت ضدي، فهل يُرضي القانون أن تنشأ ياسمين مُشوهه نفسيًا ويتيمة رغم وجود الأب ".

شكرًا ياريس

ويقول عماد إبراهيم، 38 عامًا، الذي حاولت طفلته سلمى، الانتحار، ولم يتجاوز عمرها 10 سنوات، ولم يكن في استطاعته حمايتها بسبب قانون الأحوال الشخصية الحالي، الذي يمنع وجوده مع أطفاله بعد وفاة زوجته وينقل حضانتهم إلى جدتهم لأمهم، أنا في قمة السعادة بإعادة ترتيب دور الأب في حضانة أطفاله، وجعله في المرتبة الثانية بعد الأم، في مشروع القانون الجديد.

ويضيف عماد الذي حرمه قانون الأحوال الشخصية الحالي، من رؤية سلمى إلا ساعات معدودة، وجرّم اصطحابه لها إلى المنزل وأن يكون شرط لقائهما في مكان عام، الحمد لله بنتي هترجع لحضني، القانون الجديد نصفنا، شكرًا ياريس.

وكان عماد قد اشتكى لـ"بوابة الأهرام"، في 6 يونيو الماضي، معاناة سلمى مع جدتها السبعينية، التي تعنفها دائمًا حتى أن الطفلة أقبلت على الانتحار بمحاولة قطع شرايين يديها للتخلص من حدة وجفاء المعاملة، متسائلًا للمُشرّع عبر لقائه بالبوابة، هل يُعقل أن الذي قال عنهم الله، وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرًا، تموت واحدة منهم بقضاء الله وقدره، ويموت الآخر بحكم القانون، لماذا يعاملنا قانون الأحوال الشخصية معاملة الآباء المُطلقين؟.

مشروع قانون الأحوال الشخصية

في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وجد الآباء الأرامل الذين توفت زوجاتهم، بارقة أمل في استعادة أطفالهم من جديد، والسماح لهم بالعيش سويًا وأن ينعم كل منهما بالآخر، وهو ما قال عنه الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، في حديثه لـ"بوابة الأهرام، أنه سينعكس بالإيجاب على الأب وأطفاله ويوفر لهم الاحتواء الطبيعي بعد أن جعل مشروع القانون الجديد ترتيب الأب في حضانة الأطفال بعد الأم وقبل الجدة.

مد فترة الرؤية

وعن الأطفال الذين انتقلت حضانتهم إلى جدتهم لأمهم بسبب انفصال الأب والأم عن بعضهما البعض، ويقتصر قانون الأحوال الشخصية الحالي وجودهم مع والدهم على ساعة واحدة أو ساعتين فقط كل يوم جمعة وفي مكان عام دون اصطحاب الأب لأطفاله إلى منزله، سيتيح مشروع القانون الجديد لهؤلاء الآباء رؤية أطفالهم لمدة أطول، فبحسب المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، للأب أن يصطحب أطفاله أثناء الرؤية يومين أو ثلاثة أيام في منزله حتى يتمكنوا من رؤية أجداهم وأعمامهم وأفراد العائلة.

انفراجة رغم الطلاق

الأمر الذي علق عليه محمد عبد التواب، 39 عامًا، ووصفه بالانفراجة التي جاءت بعد ضيق شديد، فيقول لـ"بوابة الأهرام"، إنه يعاني بعد انفصاله عن زوجته، من تعنت أهلها في السماح له برؤية الأطفال، بل إنهم لا يحضرون وقت الرؤية المحدد، والذي وصفه بالمهين، لأنه يجري في مركز شباب أو أي مكان عام .

رحمة القانون

أما رأفت رشاد، 41 عامًا، فيقول، الحمد لله أن نصفنا مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، الآن نشعر أننا آباء يمكننا احتضان أطفالنا عند النوم ولو لليلة واحدة، قائلًا :" شكرًا لرحمة هذا القانون الجديد".

ويتعرض الأب في القانون الجديد لعقوبات جنائية إذا لم يعيد الأطفال إلى أمهم بعد اصطحابه لهم في أيام الرؤية، وعلى الطرفين أن يكونا ملتزمين بعد انفصالهما في حق كل منهما في رؤية الأطفال بل وحق الأطفال أنفسهم في ذلك، وألا يسقطوا خلافاتهم الشخصية على هؤلاء الصغار.

وبحسب المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، الأب الذي لا ينفق على أولاده سيحرمه القانون من رؤيتهم لأنه إذا فعل ذلك فإنه ليس أهلًا لتولّي مسئوليتهم، قائلًا :" كيف يحرم أبنائهم من حق الإنفاق عليهم ثم يطالب القانون بحقه في رؤيتهم!".

ويؤكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن مشروع القانون الجديد، سيوفر للصغار الحماية من خطر أن يتحملوا غضب آبائهم الناجم عن الانفصال، وخطر أن يصبحوا ضحايا لقرار الطلاق، ودعمًا لأن يكونوا، قدر المستطاع، أطفالًا أسوياء، لا يعانون من اضطرابات نفسية.

وتقول الدكتورة هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع في مركز بحوث الصحراء، إن حق الرؤية سواء للأب أو الأم أو عائلة كل منهما، حق أصيل لا يمكن سلبه من أي طرف، ولكن نحن بحاجة لتأهيل الآباء قبل الرؤية، وتدريبهم على كيفية التعامل مع الصغار، خاصة في ظل الظروف النفسية التي جدت عليهم بعد انفصال الأب والأم.

وتضيف أستاذة علم الاجتماع، أن هذا التأهيل سيكون في صالح الأطفال، وعند تقييم النتيجة يمكن مد فترة الرؤية أو تقصيرها بناء على ذلك:" يجب أن تكون هناك متابعة بعد الرؤية لحماية الأطفال".

كلمات البحث
الأكثر قراءة