Close ad

تسويق القطن بالشرقية منظومة حققت عائدًا اقتصاديًا مجزيًا للفلاح

19-12-2022 | 16:35
تسويق القطن بالشرقية منظومة حققت عائدًا اقتصاديًا مجزيًا للفلاح القطن
تحقيق - حاتم دياب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

رئيس تسويق المحاصيل: حلقات ‏التسويق لها قوانين وضوابط وضعت سعرا مناسبا للمزارعين

موضوعات مقترحة

 قادوس : أتوقع ارتفاع مساحة القطن 25 % العام القادم  

العساسى : ‏نقلة كبيرة بأسعار ‏القطن المصرى

 طفرة كبيرة حققتها منظومة تسويق القطن بمحافظة الشرقية مسجلا اعلى سعر للقنطار بـ 7025 حنيها محققا أعلى سعر سجله القنطار على مدار زراعة القطن فى السنوات الماضية هذا من خلال 58 حلقة تجميع بالمحافظة وزراعة مساحة 56 ألف فدان بانتاجية ٩-‏‏١١ قنطارا ‏للفدان وذلك يرجع للمنظومة الجيدة ومجهود كبير من القائمين على الزراعة بمحافظة الشرقية وإدارة الإرشاد الزراعي.

فى البداية يقول المهندس أحمد رفعت العساسى مدير ‏إدارة المكافحة بمديرية الزراعة بالشرقية أن منظومة ‏تسويق القطن حدث بها نقلة كبيرة بارتفاع أسعار ‏ باخر مزاد حتى تخطى الـ٧ ألف جنية للقنطار ‏وهذا مؤشر جيد للمزارع وعودة محصول القطن ‏لسابق عهده ويزيد من مساحة القطن بالمحافظة ‏بالعام القادم إقبال المزارعين على زراعته بالإضافة ‏إلى معدل الانتاج الفدان وصل لـ ٩-١١ قنطارا ‏وبعض الأماكن مثل مدينة فاقوس وصلت لـ ١٢ ‏قنطارا للفدان وبعض المزارعين جنى ثلاث جنيات ‏للمحصول وهذا مؤشر جيد للعام القادم بفضل جهود ‏مركز البحوث الزراعية ومديرية الزراعة بمحافظة ‏الشرقية متمثلة فى إدارة الإرشاد الزراعى برئاسة ‏المهندس اشرف الدمرداش مشيرا ‏ ان المساحة المزروعة بمحافظة الشرقية ٥٦١١٧ ‏فدانا ومن المتوقع زيادة المساحة بسبب ارتفاع ‏الأسعار ومن المتوقع أن ترتفع المساحة لـ ٢٥٪‏ فى ‏العام القادم لأن مزادات القطن بالشرقية رقم واحد على مستوى الجمهورية وهذا أعلى سعر منذ زراعة ‏القطن حدث بالشرقية وهذه طفرة بالمحصول وهذا يرجع لمنظومة التسويق الجيدة ولكن بعض المزارعين تخوفوا بسبب انخفاض ‏الاسعار فى أول مزاد علنى‏.‏

وأضاف العساسى أن المشكلة فى بعض المزارعين ‏تطالبنا بمساواة الأسعار وهذا لا دخل لنا به لان فرق ‏السعر بين بداية مزادات القطن واليوم كبير وصل للضعف حيث بدء ‏المزاد القطن بـ ٣٥٠٠ جنية والآن تخطى الـ٧ آلاف ‏جنيه وهذه من الناحية الاقتصادية ولا نستطيع ‏التدخل بها لان المنتج عرض وطلب وهناك ايضا فروق كبيرة بين حلقات ‏تجميع القطن وحلقات اخرى فى يوم واحد تخطى ‏هذه الفروق 1500 جنيه بمعنى ان هناك حلقات فى ‏نفس اليوم بـ ٥٥٠٠ جنيه وأخرى وصلت لـ٧١٥٠ ‏جنيها وهذه فروق كبيرة رغم أن أصناف القطن واحدة «الجيزة ٩٤» والمعاملات واحدة ‏بمحافظة الشرقية.‏

من جانبة قال عفيفى قادوس رئيس جمعية تسويق المحاصيل بالشرقية أن منظومة القطن هذا العام ممتاز ومجدية جدا للفلاح ‏بعد الارتفاع الكبير فى الأسعار ووضع ضوابط للتسويق من خلال حلقات تجميع القطن بمختلف مراكز المحافظة واختفى التسويق العشوائى ولكن جمعية تسويق ‏المحاصيل اسم فقط بدون عمل وخارج الخدمة فى قطاع الصناعة والقطاع التعاونى لأن الدولة وضعت ضوابط لتسويق المحاصيل ‏وخاصة محصول القطن لأن الدولة رفعت يدها عنه لسنوات كثيرة.

وأكد قادوس أن اختفاء مشاكل تسويق القطن وارتفعت مساحات زراعة القطن عن العام السابق ويرجع ذلك لاهتمام القيادات ‏السياسية بمحصول القطن ودفع منظومة القطن بدلا من التصدير القطن الخام للخارج يتم تصديره غزل والدولة تستفيد من فرق ‏الاسعار بالإضافة إلى أن مديرية الزراعة بالشرقية قامت بالتوعية اللازمة للمزارعين عكس منظومة التسويق بالعام الماضى التى ‏كانت تجربة تسويق القطن عن طريق الجمعيات الزراعية بحلقات تسويق تحت إشراف وزارة الزراعة وقطاع الأعمال بالإضافة ‏إلى أن الضوابط التى وضعتها الوزارة واهتمام مديرية الزراعة والنزول على أرض الواقع وتوعية المزارعين جميع هذه العوامل ساهمت فى نجاح منظومة القطن بمحافظة الشرقية والمزارع فى الحقيقة يحب زراعة القطن ومؤهل لزراعته بكميات كبيرة إذا وجد العائد المجزئ وهو ‏محصول صناعى من الدرجة الأولى ونأخذ منه القطن الشعر وزيت بذرة القطن و علف حيوانى وكان يعزف على زراعته بسبب ‏التسويق فقط وهو مفيد الى التربة ومربح وانتعاش عملية التسويق واهتمام الدولة به والمزارع فى السابق لا يعلم أين يقوم ‏بتسويقه بسعر مجزى فكان المزارع يشعر بالاحباط لانه يتعب طول العام وينتظر المقابل المادى اخر العام فيجد الواقع مختلف ‏ومنظومة تسويق الأقطان بنظام المزاد وفتح حلقات تسويق لها قوانين وضوابط ووضع سعر مناسب للمزارعين.‏

ولفت إلى أن منظومة تسويق القطن نجحت بكل المقاييس عن الأعوام السابقة وحققت عائد اقتصادى مجزى للفلاح لأن القطن المصرى ‏مطلوب ومرغوب به فى الأسواق العالمية لجودته ونعومته وتتأثر بالأسواق العالمية وارتفاع الأسعار بسبب اقبال الشركات علية ‏بعكس الأعوام السابقة التى كانت تحتكر التسويق شركتان أو ثلاثة فقط الموجودين لشراء القطن ولكن هذا العام الوضع اختلف ‏فأكثر من شركة تزايد على شرائه وبهذا ارتفاع الأسعار حتى تخطت الـ 7 آلاف جنيه وهذا كله فى صالح المزارع والفلاحين سعداء ‏جدا بالأسعار وبمنظومة القطن مقارنة بتكلفة الفدان العالية ومع بداية التسويق وفتح المزادات ‏تخوف المزارعين من انخفاض الأسعار وارتفعت ‏تدريجيا وبدأت الشركات تدخل فى المزاد وارتفاع السعر جعل المزارع عنده إقبال على ‏زراعة القطن وهذا مبشر جيد للفلاح وعودة حميدة للذهب الأبيض المصرى.

وقال المهندس أشرف نصير مدير مديرية الزراعة ‏بالشرقية أن سبب ارتفاع الأسعار نتيجة أن القطن ‏الموجود بالمحالج قليل وعليه طلب فى الأسواق ‏الخارجية لأنه القطن المصرى مميز فى الأسواق ‏العالمية لذا ارتفعت الأسعار وهذه قيمة نسبية ‏بالإضافة إلى أن الطقس الجيد بمصر ‏يساعدنا على انتاج محاصيل ممتازة لكافة المحاصيل ‏واهتمام القيادة السياسية بالمنظومة الزراعية فى ‏الفترة الأخيرة مع بداية الموسم بتوفير الاسمدة ‏وصرفها مع بداية المحصول للنهوض بالزراعة لذلك ‏لا يوجد مشاكل بالاسمدة منذ عامين ومتوفرة ‏بمخازن الجمعيات الزراعية ولا يوجد بها أى أزمة ‏مشيرا أن ارتفاع مساحة زراعة القطن هذا العام أكبر ‏دليل على نجاح منظومة تسويق القطن بزيادة ٢٠ ‏ألف فدان تقريبا وذلك ‏بفضل نجاح منظومة التسويق ‏عن طريق حلقات التجميع الموجودة بكافة المراكز ‏على مستوى المحافظة وتكاتف جميع ‏الأجهزة ‏التنفيذية بالمحافظة لإنجاح منظومة جنى ‏القطن واعادته الى سابق عهده لتذليل كافة العقبات ‏التى تواجه المزارعين من خلال ‏توفير كافة ‏مستلزمات الإنتاج من تقاوى والبذور الجيدة ذات ‏الإنتاجية العالية وتوفير الأسمدة بالإضافة إلى تنظيم ‏الندوات ‏الإرشادية واستخدام طرق الزراعة الحديثة ‏لترشيد استخدام المياه بما يسهم فى زيادة الإنتاجية ‏للفدان والتصدير للخارج. ‏

وتابع نصير أن المحصول هذا العام إنتاجيته مرتفعة ‏مؤكدا ‏أن هذا لم يأت من فراغ بل لتجنيد أكثر من ‏ألف ‏مهندس ومشرف زراعى ‏من أكفأ العاملين ‏بالإشراف ‏على عملية الزراعة بدءا من بذرة التقاوى ‏حتى جنى ‏المحصول وذلك للإشراف على مقننات ‏الرى ‏وتنفيذ ‏برنامج المكافحة المتكاملة هذا علاوة ‏على عقد ‏ندوات إرشادية للمزارعين وحقول إرشادى ‏لتبصير ‏المزارعين بمواعيد ‏الزراعة المثلى و ‏التوصيات ‏الفنية التى أعدها خبراء مركز البحوث ‏الزراعية ‏مضيفا أن العام المقبل سوف تشهد ‏المحافظة إقبالا ‏كبيرا من الفلاحين على ‏زراعة ‏محصول القطن وذلك ‏لارتفاع أسعاره واختفاء مشاكل ‏تسويقه حيث يتسابق ‏التجار وشركات الأقطان على ‏شراء الإنتاج ‏بأسعار ‏تخطت الـ 7 آلاف جنيه للقنطار ‏وحرصت الدولة على ‏دعم السياسة القطنية بما ‏يضمن المحافظة على ‏المحصول وجودته ‏حتى ‏تستطيع استمرار المنافسة ‏العالمية.‏ مشيدا بدور ‏الإرشاد الزراعى وإدارة المكافحة بمديرية الزراعة ‏فى نجاح منظومة محصول القطن عن طريق عقد ‏الندوات ‏الإرشادية لتوعية المزارعين بجميع مراكز ‏المحافظة من بداية الخدمة والزراعة وتوفير ‏المبيدات وإجراء الجنى المحسن للوصول ‏الى اعلى ‏إنتاجية للمحصول وحصول المزارعين على عائد ‏اقتصادى مربح كما اشيد بدور وسائل الإعلام ‏والاهتمام بجنى القطن بمحافظة الشرقية والتى أكدت ‏المؤشرات أن المحصول سوف ‏يحقق طفرة كبيرة هذا ‏العام بسبب ارتفاع الإنتاجية للفدان واختبار افضل ‏الأصناف الذى يتم زراعتها بالمحافظة ويتميز ‏بغزارة ثماره وزيادة عدد اللوز وكبر حجمها ‏وانتاجية ‏وفيرة.‏

وأشار المهندس سمير راشد مدير عام المتابعة ‏بمديرية الزراعة بمحافظة الشرقية أن مساحة ‏محصول القطن ارتفعت هذا العام وذلك بفضل منظومة ‏القطن بنظام الحلقات والمزاد العلنى التعاون بين ‏الزراعة والشركات وكذلك يرجع لصنف جيزة ٩٤ ‏الذى اثبت جودته ويعتبر من أجود الأصناف ‏لمحصول القطن طويل التيلة الذى يمتاز بملمسه ‏الناعم ومميزاته التى تعتبر أفضل من ‏الـ«جيزة٨٦» حيث انه طويل التيلة ويصل انتاجة من ‏‏١٠- ١٢ قنطار للفدان وهذا لم يحدث قبل ذلك فى ‏المواسم السابقة وهذا طبقا للسياسة الصنفية من ‏وزارة الزراعة.‏

وأضاف راشد أن المزارعين فضلوا زراعة القطن ‏عن الأرز لأن الأسعار ارتفعت بصورة كبيرة وغير ‏متوقعة وهذه لم يحدث قبل ‏ذلك وهذا مربح جدا للمزارعين والقطن به قيمة ‏مركبة بدلا من بيعة قطن خام ارجوا من القيادات ‏القيادية ان يتم تصديره غزل او منسوجات وبذلك ‏يرتفع سعره اكثرا بدلا بيعه قطن خام بالاضافة ان ‏زراعته بالنسبة للمحاصيل الصيفية هو أفضل من ‏الأرز لأنه يستهلك مياه ٦ آلاف متر مكعب اما القطن ‏يستهلك مياه ٣-٤ ألف متر مكعب وهذه قيمة نسبية ‏فى استهلاك المياه ونستفيد من شجرة القطن بأكملها ‏حيث أن زهرة القطن يتم بيعها وبذرة القطن يستخرج ‏منها الزيت والكسب وفى نفس التوقيت عود القطن ‏يتم به عمل كوبوست او علف للماشية أو يتم دخوله ‏فى صناعة الخشب الحبيبى وشجرة القطن كلها ‏ميزات.‏

وقال حسين رياض الرماح رئيس مجلس الجمعية المركزية الائتمان الزراعى بالشرقية إن منظومة تسويق القطن هذا العام ممتازة وتصب فى صالح المزارع مقارنة بالاعوام السابقة ولذلك الفلاح سيقدم على زراعة القطن بصورة كبيرة بالعام القادم وسترتفع مساحة الأراضى المزروعة بالقطن ويرجع ذلك بفضل الجهات السياسية واهتمامها بزراعة القطن والمحاصيل الاستراتيجية وتوفير الأسمدة اللازمة وذلك من خلال الجمعيات الزراعية ومحصول القطن هذا العام مبشر بالخير حيث ان بالعام السابق وصل اخر سعر بـ 6 آلاف جنيه وهذا العام تخطى الـ 7 آلاف جنيه ورجاء من القائمين على الزراعة فى مصر أن يكون للجمعية المركزية الائتمان الزراعى بالشرقية أن يكون لها دور فى عملية تسويق القطن بالأاعوام القادمة لأن الجمعيات الزراعية هى الأساس للزراعة فى مصر.

وقال ياسر نجاح إن المزارعين جميعهم سعداء بأسعار القطن واختفت المشاكل التى كانت تواجهنا فى السابق وتحقق عائدا ماديا جيدا للمزارع وأرجو أن تستمر هذه المنظومة وحلقات التسويق وعدم تدخل السماسرة وأصحاب المصالح فى افساد هذه المنظومة الجيدة التى رسمت الابتسامة على وجوه المزارعين والشفافية التى تتم داخل المزادات بمحافظة الشرقية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة