Close ad

مرض تنفسي نادر لكنه خطير.. ما هي إنفلونزا الإبل التي ضربت منتخب فرنسا في قطر؟

17-12-2022 | 23:02
مرض تنفسي نادر لكنه خطير ما هي إنفلونزا الإبل التي ضربت منتخب فرنسا في قطر؟إنفلونزا الإبل
إيمان فكري

حالة من القلق انتابت العالم، بعد إعلان منتخب فرنسا عن إصابة 3 لاعبين ضمن قائمة الفريق المشارك بنهائيات كأس العالم قطر 2022، بمرض إنفلونزا الإبل، أو كما تعرف بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، قبل المباراة النهائية له أمام منتخب الأرجنتين، والمقرر إقامتها غدا، الأحد.

موضوعات مقترحة

وسبق أن حذرت منظمة الصحة العالمية من خطر تفشي إنفلونزا الإبل، والتي غالبا ما تتواجد في بلدان الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية والأردن واليمن، وقطر التي تقام بها فعاليات كأس العالم لهذا العام، ليبدأ التساؤل هنا، هل نحن على موعد مع جائحة جديدة عقب انتهاء كأس العالم في قطر؟

ما هي إنفلونزا الإبل؟

إنفلونزا الإبل هي نوع من أمراض الجهاز التنفسي، التي تعرف طبيا باسم فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، فالمصدر الرئيسي لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية هو العدوى من الإبل، وهو مرض تنفسي نادر ولكنه خطير.

ويعتبر فيروس الإبل هو المضيف الذي تتطور فيه السلالات الجديدة من الفيروس التاجي المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وتنتقل إلى الإنسان، وأظهر بحث جديد أن استمرار متلازمة الشرق الأوسط التنفسية في شبه الجزيرة العربية ناتج عن تكرار الطفرات في السلالات الجديدة من الفيروس الذي تحتضنه الإبل.

متى ظهرت إنفلونزا الإبل؟

الظهور الأول لإنفلونزا الإبل يعود إلى عام 2012، في منطقة شبه الجزيرة العربية، ومنذ ظهوره أبلغت 27 دولة عن حالات عدوى بالفيروس، وأصاب حينها 2600 شخص، وتسببت العدوى في وفاة 858 شخص بسبب العدوى والمضاعفات من فيروس الإبل، وفقا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية.

وتم تسمية "إنفلونزا الإبل" بـ MERS، من قبل منظمة الصحة العالمية وقت ظهوره، كواحد من الفيروسات التي يمكن أن تبدأ وباءً في المستقبل، وفي هذا العام حذرت الصحة العالمية المسافرين إلى قطر لحضور مباريات كأس العالم من الإصابة بالفيروس، معلنة أنه صار فصيلة لفيروس كورونا.

فيروس حيواني المصدر

تبيّن أنّ الفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، هو فيروس حيواني المصدر، أي أنه ينتقل بين الحيوانات إلى البشر، وأيضًا بين البشر، وتعتبر الجمال هي الطريقة التي يمكن أن ينتقل بها الفيروس من الحيوان إلى الإنسان، لذا ينشط فيروس إنفلونزا الإبل في البلاد التي يتواجد بها الجمال.

فيروس الإبل يقتل أكثر من ثلث المصابين

وتعالت التحذيرات خلال الساعات القليلة الماضية، من انتشار فيروس الإبل لأنه أشد فتكا من كورونا، فبحسب الإحصائيات الأخيرة بشأن المرض، فإن فيروس إنفلونزا الإبل يسبب نسبة وفيات كبيرة بين المصابين، وأودى الفيروس بنحو 35% من الذين أصيبوا به، والذي يصل عددهم إلى 2600 شخص حول العالم.

كيف ينتقل فيروس إنفلونزا الإبل؟

ينتقل الفيروس بحسب الدكتور أحمد شاهين، أستاذ علم الفيروسات، بين الحيوانات والبشر كما أنه ينتقل كذلك من خلال الاتصال المباشر أو غير المباشر مع إبل الجمل المصابة، إلا أن الطريق الدقيق لانتقال العدوى لا يزال غير واضح.

 ومن الممكن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر وقد حدث في الغالب بين المخالطين وفي أماكن الرعاية الصحية، ويمكن أيضا أن ينتقل من خلال قطرات السعال لدى الشخص المصاب، لكن هذا نادر الحدوث.

أعراض إنفلونزا الإبل

تشمل أعراض الإصابة الشائعة لفيروس إنفلونزا الإبل، بحسب الدكتور أحمد شاهين، ما يلي:

  • الحمى
  • السعال
  • القيء
  • مشاكل في التنفس
  • الإسهال

ويمكن أن يتسبب الفيروس في حدوث فشل في الجهاز التنفسي الذي يتطلب تهوية ميكانيكية أو دعما في وحدة العناية المركزة.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بإنفلونزا الإبل

تقول منظمة الصحة العالمية، إن كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل أمراض الكلى والسرطان وأمراض الرئة المزمنة وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الخطيرة، منها فيروس أنفلونزا الإبل.

ما مدى سلامة لحم الإبل؟

يعد استهلاك اللحوم والحليب  للجمال النيئة أو غير المطبوخة جيدًا أمرًا محفوفًا بالمخاطر نظرًا لوجود خطر الإصابة بالعدوى التي قد تسبب المرض للإنسان، ولحوم الإبل وحليبها من المنتجات المغذية التي يمكن الاستمرار في استهلاكها بعد الطهي أو غيرها من المعالجات الحرارية، كما تنصح منظمة الصحة العالمية.

ومن جانبها نصحت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، الأطباء بأن يضعوا في اعتبارهم أن الفيروس يمكن أن يشق طريقه إلى المملكة المتحدة حيث يتوافد مشجعو إنجلترا إلى الوطن، بعد انتهاء كأس العالم في قطر.

هل هناك خطورة من إنفلونزا الإبل؟

يؤكد الدكتور إسلام عنان أستاذ اقتصاديات الأوبئة، أن التحذير الصادر بشأن إنفلونزا الإبل مبالغ فيه، لكنه يرجع إلى أهمية مكان ظهور الحالات الأخيرة وارتباطها بمكان احتضان كأس العالم.

حيث إن الفيروس موجود منذ 2012 وعدد الحالات التي تم اكتشافها لا تتعدى بضعة آلاف، لكن الأزمة فيه أن نسبة الوفاة بين المصابين تصل إلى 30%، بينما انتشاره وانتقاله قليل جدًّا وتتم السيطرة عليه.

هل يوجد علاج إنفلونزا الإبل؟

لا يوجد علاج محدد لهذا المرض ، لذلك يعمل الأطباء على تخفيف أعراض المريض، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ولكن الدكتور إسلام عنان، يؤكد أن بروتوكول العلاج به هو نفس بروتوكول علاج كورونا، يتم علاج الأعراض مع إعطاء مضاد فيروسي، وأن الأمر يكون بسيطا جدا في حالة اكتشاف المرض مبكرا ووجود عناية طبية من البداية وعدم وجود أي مرض مناعي.

هل يتوفر لقاح لإنفلونزا الإبل؟

لا يوجد لقاح متاح لإنفلونزا الإبل حسب استشاري الفيروسات، إلا أنه هناك العديد من العلاجات في مرحلة التطوير السريري كما أشار إلى أن العلاج في النهاية يتوقف على حالة المريض.

طرق الوقاية من إنفلونزا الجمل

ولأن لا يوجد علاج للفيروس حتى الآن، ينصح باتباع طرق الوقاية الآتية:

  • غسل اليدين جيدًا بعد لمس الحيوانات.
  • تجنب ملامسة الحيوانات المريضة.
  • التأكد من جودة منتجات اللحوم والألبان التي تتناولها.
  • طهي لحوم الجمال جيدًا.
  • تجنب شرب الحليب دون غليان وتعقيم.
  • تجنب شرب بول الإبل.
  • ارتداء الكمامة أثناء التواجد في التجمعات الكبيرة.
  • استخدام المعقمات التي تحتوي على الكحول لتطهير يديك والأسطح.
  • تجنب لمس العينين والأذنين والأنف.
  • عدم مشاركة الطعام والشراب والأدوات مع أحد.
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: