Close ad

فلسفة التعمير في الجمهورية الجديدة

17-12-2022 | 14:48

غياب الصيانة والمتابعة الدورية كانت سببًا رئيسيًا، في تحول العديد من المشروعات السكنية، التي أقامتها الدولة المصرية، قبل ثورة يناير 2011، إلى عشوائيات، بسبب التحويل من سكني إلى تجاري، والتعدي على المساحات الخضراء وخطوط التنظيم، ومساكن الزلزال و"ابني بيتك" وكل المشروعات السكنية التي أقامتها مختلف المحافظات إبان هذه الفترة، خير شاهد على ذلك.

كما لم تسلم الطرق والمحاور والجسور ونهر النيل والترع والمصارف والأراضي الزراعية وأراضي أملاك الدولة من هذه التعديات والتجاوزات الصارخة.
 
وحاليًا تتحمل الجمهورية الجديدة فاتورة هذا العبث، فالمشروع أو المحور المروري تتضاعف تكلفته ربما لـ6 أضعاف بسبب هذه التعديات غير المسبوقة.
 
وقد جاءت دعوة الرئيس السيسي لإنشاء صندوق صيانة لمباني مشروعات الإسكان، خلال افتتاحه محور التعمير "المشير أبوذكرى" بمحافظة الإسكندرية مؤخرًا، لتضع الجميع أمام مسئولياته للحفاظ على مكتسبات الشعب، ولكي تظل هذه المشروعات في أبهى صورها.
 
فالجمهورية الجديدة لا تترك شيئًا للصدفة، وتتدخل في أدق التفاصيل، للحفاظ على ما تم ويتم من إنجازات، ولضمان استمرار الحياة الكريمة للمستفيدين من مشروعات الإسكان كالأسمرات وبشاير الخير وغيط العنب وغيرها.
 
فمن غير المعقول ولا المقبول أن تنفق الجمهورية الجديدة 150 مليار جنيه على مشروعات إسكان المناطق الخطرة، وتتركها كما كان يحدث في العهود البائدة عرضة للتعديات والتجاوزات.
 
وإنشاء صندوق لصيانة هذه المشروعات السكنية، سيزيد من عمرها الافتراضي، لتظل نظيفة ومتألقة كيوم افتتاحها، كما سيوفر الحياة الكريمة لقاطنيها، فى عمارات حضارية تحافظ على آدميتهم.
 
وبالطبع ستمتد يد الصيانة والمتابعة الدورية لكافة المرافق والخدمات ومراكز الشباب والمجمعات الخدمية الموجودة بهذه المشروعات السكنية لتظل في أزهى صورها.
 
وإنشاء نقاط شرطية بهذه المناطق السكنية سيؤدي إلى الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التجاوز بالمخالفة، بالإضافة إلى توفير الأمن والطمأنينة لسكانها.
 
وأتمنى أن تمتد دعوة الرئيس السيسي إلى إنشاء صناديق أو شركات صيانة لكل المشروعات التي يجري تشييدها على كل شبر من أرض الوطن.
 
الجمهورية الجديدة تحولت، على مدى أكثر من 8 سنوات، إلى خلية نحل، وامتدت يد البناء والتنمية والتعمير إلى كل شبر من أرض المحروسة، وتمت إقامة وإنشاء عشرات الآلاف من المشروعات في مختلف المجالات.
 
من بينها على سبيل المثال لا الحصر 1000 مشروع لتحقيق العدالة الاجتماعية وسكن كريم لجميع فئات المجتمع، وهذه المشروعات تحتاج إلى متابعة دورية وصيانة، لكي تظل على رونقها، ولا تتحول إلى عشوائيات ومناطق خطرة كما كان يحدث من قبل.
 
مشروع تبطين الترع، الذي يعد أكبر مشروع على مستوى العالم لإعادة تأهيل الترع يحدث في العصر الحديث لتبطين 20 ألف كيلو متر من الترع لأول مرة في تاريخ مصر، بتكلفة 68 مليار جنيه، ألا يحتاج هذا المشروع العملاق إلى شركات صيانة على مستوى كل محافظة، مع متابعة مركزية، للحفاظ عليه ومنع أي تعديات سواء بالردم أو غيره.
 
كما يحتاج مشروع "حياة كريمة" الذي يستفيد منه 60% من الشعب المصري في الريف، بتكلفة تتجاوز 700 مليار جنيه، إلى متابعة دورية وصيانة مستمرة لكل طريق يتم رصفه، ولكل مبنى خدمي يتم تشييده، للحفاظ على مكتسبات الشعب المصري، وحتى لا تتكرر الأخطاء الكارثية التي كانت تحدث في العقود السابقة بسبب غياب الصيانة والمتابعة الدورية.
 
المحاور المرورية الجديدة والطرق التي تم رصفها، والتي كلفت ميزانية الدولة المليارات، تحتاج هي الأخرى إلى آلية فعالة لمنع التعدي عليها أو على حرم هذه الطرق والمحاور، حتى لا ندفع التكلفة مضاعفة أضعافًا كثيرة في حالة التوسعات المستقبلية.
 
20 مدينة سكنية جديدة - 5 مطارات جديدة - 3 آلاف مدرسة - 28 محطة كهربائية عملاقة - مدن صناعية جديدة - مستشفيات ومراكز طبية عالمية، وغيرها الكثير، جميعها يحتاج إلى آليات جديدة خارج الصندوق لصيانتها ومتابعتها.
 
كما أدعو جموع المصريين إلى الحفاظ على هذه المشروعات والإنجازات والمكتسبات التي تحققت في وقت قياسي، وشهدها كل شبر في أرض مصر، لأن هذه الطرق والكباري والمستشفيات والمدارس والمحاور ومحطات الكهرباء والترع، وغيرها ملك للشعب المصري كله، وهو المستفيد الأول والأخير منها، فعلينا جميعًا أن نحافظ على ما تحقق من إنجازات في مختلف المجالات، وأن نبادر بالإبلاغ عن كل من تسول له نفسه الإضرار بما حققته الجمهورية الجديدة من إنجازات بسواعد المصريين وصبرهم وتماسكهم ووقوفهم صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة