Close ad

البرلمان يحاكم شبكات المحمول.. «الموت البطيء» في محطات التقوية وسط الكتل السكنية

14-12-2022 | 11:33
البرلمان يحاكم شبكات المحمول ;الموت البطيء; في محطات التقوية وسط الكتل السكنية أبراج المحمول
إيمان فكري

عاد الحديث مجددًا عن مخاطر تجاوزات شركات المحمول، بوضع شبكات التقوية وسط الكتل السكنية، وبالقرب من مباني المدارس، عقب تحرك برلماني مؤخرًا؛ لوقف الآثار السلبية المدمرة للتجاوزات التي تحدث ضررًا بالغًا على المدى البعيد وتنال من صحة الأفراد.

موضوعات مقترحة

البرلمان يحاكم تجاوزات شبكات المحمول 

وتناقش لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب طلب الإحاطة المقدم من النائبة أمل قطب،  بشأن "غياب دور الوحدات المحلية بمحافظات مصر عن رقابة ومتابعة إنشاء وتركيب أبراج وشبكات المحمول على أسطح العقارات السكنية، ومخالفة بعض الشركات للاشتراطات الفنية المتبعة في هذا الشأن مما يسبب أخطارا جسيمة على حياة المواطنين، فضلًا عن  تربُح أصحاب العقارات من تركيب تلك الأبراج والشبكات"

وتعتلي العديد من هذه الأبراج المنازل والمرافق العامة والمستشفيات والمدارس، في بعض الأحيان،  ما يثير القلق والمخاوف المشروعة  على الصحة العامة الإنسان،  نتيجة الموجات غير المرئية التي تصدرها  شبكات المحمول.

انتشار أبراج المحمول وسط الكتل السكنية

وسبق وأن تقدمت  النائبة ميرال الهريدي عضو مجلس النواب، أيضا بطلب إحاطة مماثل  موجة إلى رئيس الوزراء ووزيري الاتصالات والإسكان، بشأن المشكلات المترتبة على انتشار أبراج شبكات شركات المحمول، بشكل أرعب السكان، وبلغ عددها ما يقرب من 25 برجا على الأقل.

ووفق خبراء فإن السبب الرئيس وراء تخوف المواطنين من شيكات التقوية هو الأضرار الصحية الناجمة عنها، وأشارت تقارير وأبحاث طبية حديثة  الى  أن من يقطن على بعد 300 متر فأقل من تلك الأبراج لمدة عشر سنوات، معرضوز للإصابة بمرض السرطان بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص البعيدين عن شبكات التقوية.

مضاعفات صحية خطيرة  تسببها أبراج المحمول

فضلا عن  زيادة احتمالية إصابة القريبين من شبكات التقوية  بالعديد من الأمراض الأخرى، ومنها اضطرابات النوم وفقدان الذاكرة، والاكتئاب، والصداع، ومشاكل في القلب، وزيادة الالتهاب بشكل عام، كما يلحق الضرر أيضا بشكل كبير وخطير للغاية على الجنين بالنسبة للأم الحامل.

ومن الأضرار أيضا ما أثبتته بعض الدراسات والأبحاث الطبية التي أجريت منذ عدة السنوات في دول عدة  السويد وفرنسا وهي  أن هذه الشبكات يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الدماغ، إذ إنها يمكن أن تتسبب في ظهور ورم حميد في العصب الثامن، للقاطنين في محيطه مقارنة بغيرهم من القاطنين خارج محيطه.

تدمير المظهر الحضاري

وترى ميرال هريدي عضو مجلس النواب، أن انتشار تلك الشبكات ساهم في تخريب وتدمير المظهر الجمالي والحضاري لمدن جديدة إضافة إلى المشكلات الصحية الخطرة ، موضحة أن شركات المحمول تضطر أثناء القيام بعمليات حفر وتركيب تلك الأبراج إلى تدمير الأسفلت والأرصفة المحيطة بها، دون  إعادة الشيء إلى أصله، ما يعبث بلا شك بالطابع  والشكل الجمالي والحضاري للمنطقة.

وتقول النائية، ، إن هناك العديد من تلك الأبراج تم غرس قواعدها وتثبيتها بعدد من المتنزهات  على هيئة نخل صناعي، ما دمر معظم تلك الرقع والمساحات.

وطالبت عضو مجلس النواب بالمسارعة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات في سبيل معالجة تلك المشكلة، ووضع إستراتيجية محددة لسرعة نقل تلك الأبراج إلى أماكن خاوية أو غير مأهولة بالسكان، للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، وأيضاً الحفاظ على الشكل الحضاري والجمالي للمدن الجديدة.

قانون تنظيم الاتصالات ومحطات تقوية المحمول 

ينص قانون تنظيم الاتصالات في المادة السادسة منه  باختصاص جهاز الاتصالات بوضع القواعد الفنية المتعلقة بالسلامة الصحية والبيئة الواجبة اتباعها  عند تركيب وتشغيل واستخدام شبكات الاتصالات ومتابعة تنفيذها وتشغيلها، وذلك طبقا للمعايير التي يتم وضعها بالاتفاق مع الوزارات والجهات المعنية بالدولة.

وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أنه لم يثبت وجود أي أضرار من محطات المحمول على صحة الإنسان في حالة واحدة وهي مطابقتها للكود المصري، ومن منطلق حرص الدولة على صحة المواطن، قد قامت وزارة  الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارات الصحة والبيئة، بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة تأثر تعرض الإنسان للموجات الكهرومغناطيسية من محطات وأبراج التليفون المحمول ووضع الضوابط اللازمة لتركيب هذه الشبكات داخل الكتلة السكانية.

تأثير أبراج المحمول على صحة الإنسان

وعن تأثير أبراج المحمول على صحة الإنسان، يؤكد الدكتور محمد عبد العليم استشاري المخ والأعصاب، أن التأثير السلبي الذي يخرج من الأبراج يمثل العديد من المخاطر سواء على المدى القريب أو البعيد فهي تخرج في صورة إشعاعات كهرومغناطيسية تبعثها الأبراج بشكل مستمر.
ويوضح استشاري المخ والأعصاب، أنه في بعض الأماكن يتداخل مجال عمل جميع الأبراج مع الأخرجى لتعطي أكبر شبكة تغطية للأماكن المستهدفة بخدمة الهواتف المحمولة التي أًصبحت متواجدة في كل مكان، وتكون متقاربة خاصة في وسط الأحياء السكنية، وفوق أسطح المنازل.

أنواع التلوث الصادر من أبراج المحمول 

ومن أخطر أنواع التلوث الصادر من تلك الأبراج، التلوث الكهرومغناطيسي الغير المرئي فهو يسبب سرطان الدم، والعديد من الأمراض الخطيرة الجسدية والنفسية التي قد تتدرج في الظهور على مراحل، كما أنها تسبب حالات من الإرهاق والقلق والتوتر والأرق وتأثيرها على المدى البعيد بالنسبة للأطفال.
أمراض تسببها أبراج المحمول وسط الكتل السكنية 

كما أنها تسبب سرطان الدم، وسرطان الثدي لدى النساء، وأمراض الجهاز العصبي المركزي ومنها الزهايمر، فقد رصدت دراسة أن 30% ممن يتعرضون لهذه الأبراج بشكل دائم تختلف معدلات الإصابة لديهم،  فهناك آلاف معرضين للإصابة بالسرطان أضعاف الذي يسكنون بعيدا عنها، ومنها سرطان الثدي والبروستاتا والرئة وغيرهم.

وحول كيفية تأُثير الهوائيات على الأورام السرطانية، يقول استشاري المخ: الهوائيات تصدر أشعة راديو مغناطيسية بنسب عالية، يمكن أن تتسبب في أمراض سرطانية، وحتى الآن لا توجد أي مؤسسة طبية تشير إلى أن السبب في الإصابة بمرض السرطان هو الهوائيات

اشتراطات إنشاء أبراج المحمول

أكدت وزارة البيئة، أن هناك اشتراطات محددة لإنشاء أي أبراج لشبكات المحمول لضمان سلامة الإنسان، من بينها أن يتم إنشاء البرج على سطح خرساني بما يقلل من وصول الإشعاعات إلى الإنسان، وأن يبعد عن سور المدارس مسافة لا تقل عن 20 مترا، خاصة حتى مرحلة رياض الإعدادي فالأطفال في هذه المرحلة العمرية أكثر حساسية من غيرهم.

وتتضمن الاشتراطات أيضا، عدم إقامة برج تقوية شبكة محمول على سطح مستشفى متكامل، وذلك حتى لا يحدث تداخل بين الموجات الكهرومغناطيسية و أجهزة القلب أو العناية المركزة بالمستشفى، وإذا كانت هناك شكوى تتم العودة إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حتى تجرى قياساتها، لكن حتى الآن لم تحدث أي شكوى بشأن الإشعاعات، لأن القياسات أقل من المسموح به

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: