Close ad

سيدة اللغات تتزين في يومها العالمي.. «العربية».. دليل السلام في أزمنة الظلام

12-12-2022 | 12:14
سيدة اللغات تتزين في يومها العالمي ;العربية; دليل السلام في أزمنة الظلاماللغة العربية
تحقيق: هناء عبدالمنعم - هالة حسن
الأهرام التعاوني نقلاً عن

فى إطار دعم وتعزيز تعدد اللغات والثقافات فى الأمم المتحدة، اعتمدت إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمى قرارا بالاحتفال باليوم الدولى للغة العربية فى الثامن عشر من ديسمبر، بغرض إذكاء الوعى بتاريخ لغتنا وثقافتها وتطورها من خلال إعداد برنامج أنشطة وفعاليات خاصة يبين أهميتها وأثرها. وتُعد لغتنا العربية ركنا من أركان التنوع الثقافى للبشرية، وإحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما فى العالم؛ إذ يتكلمها يوميا ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان المعمورة. وسادت العربية لقرون طويلة من تاريخها بوصفها لغة السياسة والعلم والأدب.. «واحة الإيمان» تحتفل مع علمائنا الأجلاء بلغتنا العربية فى يومها العالمى.. فما قالوا عن لغة القرآن يكمن فى السطور التالية.

موضوعات مقترحة

 

وقال الدكتور جلال الدين اسماعيل عجوه عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف: العربية هى لغة القرآن الكريم، وهى لغة النبوة الخاتمة، وهى سيدة اللغات، وهى السابقة بالوصلة، المحافظة على خصائص اللغة السامية الأصلية التى تفرغت عنها اللغات السامية المختلفة، فإن قال قائل: ما الحجة فى أن كتاب الله محض بلسان العرب، لا يخلطه فيه غيره؟ فالحجة في قول الله: ‭{‬وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه‭}‬ وقال تعالى: ‭{‬وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا‭}‬، وقال: تعالى ‭{‬إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون‭}‬ وعن عمر ] أنه قال: تعلموا العربية؛ فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض؛ فإنها من دينكم. واللغة العربية من أقدم اللغات فى العالم وأغناها، وتمتاز العربية بخصائص ومزايا قلما تجدها فى لغة أخرى، فهى لغة الصوت والصورة، وأكثرها مفردات وتعبيرات وأمثال وحكم وتراكيب، والعربية لغة السماء.

 

لغتنا هويتنا

واستشهد عجوة، بقول مصطفى صادق الرافعى -رحمه الله- فى كتابه «وحى القلم»: «ما ذلت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطت إلا كان أمره فى ذهاب وإدبار... أما اللغة هى صورة وجود الأمة بأفكارها ومعانيها وحقائق نفوسها، وجودا متميزا قائما بخصائصه، واللسان العربى شعار الاسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التى بها يتميزون».

 

ونوه بأن العربية مفتاح العلوم الشرعية، حيث إن مفتاح المعرفة الصحيحة هو اللغة، تفضى إلى آفاق رحبة من العلم المستقيم، والفهم القويم لكتاب الله تعالى العظيم، وسنة رسوله الكريم [، حيث قال الشافعى رحمه الله: فى «الرسالة»: فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده؛ حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله، وينطق بالذكر.

 

ويستطرد قائلا: إذا كانت اللغات من أعظم شعائر الأمم التى بها يتميزون فإن الأمة العزيزة تعتز بلغتها، وتحرص على استقلالها اللغوي؛ كما تحرص على استقلالها العسكرى والاقتصادى سواء بسواء، وتحترم قوانينها اللغوية، وتتمسك بها، والأمة الذليلة تفرط فى لغتها، حتى

تصبح أجنبية عنها، وهى منسوبة إليها، وينبغى علينا أبناء الأزهر الشريف -زاده الله تشريفا وتعظيما- وجميع الجامعات العربية والإسلامية أن نكون يدا واحدة لنشر هذه اللغة، ونقف فى صف واحد، وليكن ديدننا: التكاتف والتضامن، وشعارنا: معا من أجل اللغة العربية، ونعلم أبنائنا: اللغة العربية لغتنا، وهدفنا: نشر لغة القرآن رضا للرحمن ودخول الجنان.

 

سيدة اللغات

تحت هذا العنوان يحدثنا الدكتور أحمد على سليمان عضو المجلس الأعلى للشئون الاسلامية قائلا: العيش مع العربية وفيها وبها، يسهم فى بناء مجتمع فاضل مترابط، فمن فرائدها أن كلماتها لا تعيش فرادى منعزلات، بل هى مجتمعات مشتركات كما يعيش العرب فى أُسَر وعائلات وقبائل، فاللغة العربية شرف الأمة، ومصدر عزها وعزتها ومجدها وفخرها، نالت أسمى المكارم، وأثمن المنح، فقد منحها الله تعالى مقومات الانتشار والخلود والبقاء، لتكون سيدة اللغات فى هذه الحياة.. فهى شريفة مشرِّفة مشرَّفة بنحوها، وصرفها، وبلاغتها، وأدبها، ونقدها، وخطوطها، وسائر علومها، وهى مصدر من مصادر إشاعة الذوق والجمال والجلال فى هذه الحياة، وهى لغة التعبد (الصلاة) للمسلمين، وهى لغة أهل الجنة، ويا لها من مكرمة جليلة.كما أن العيش معها وفيها وبها، يسهم فى بناء مجتمع فاضل مترابط، ذلك أن من فرائد العربية أن كلماتها لا تعيش فرادى منعزلات، بل هى مجتمعات مشتركات كما يعيش العرب فى أُسَر وعائلات وقبائل، وللكلمة فى العربية حس وروح، جمال وجلال، ظاهر وباطن، ولها أيضا نسب وصهر، ولها تنوع وتعددية، فما أحوجنا إلى أن نتعلم الترابط والمحبة والوئام من لغتنا التى كرَّمها الله.

 

وصفة علاجية

وفى إطار وضع وصفة علاجية لضعف استعمال اللغة العربية فى مجتمعاتنا المعاصرة، بعث الأستاذ الدكتور محمود الصاوى وكيل كليتى الدعوة الاسلامية والإعلام بجامعة الأزهر الشريف السابق برسالة محبة عاجلة لكل حراس البوابات الثقافية فى إعلامنا المصرى العريق، لكل برامجنا التلفزيونية فى مختلف القنوات المصرية، تضمنت ضرورة الاهتمام باللغة العربية فى يومها العالمي، وكذلك ضرورة الاهتمام والعناية بأقسام التصحيح والتدقيق اللغوى بالصحف والمجلات.

وأرجع الصاوى سبب ضعف استعمال اللغة العربية فى عصرنا الحاضر، إلى أمور عامة، وأخرى خاصة فالعامة تنطوي على عدم تفعيل اللغة فى الحياة اليومية، واعتقاد عجز اللغة عن مواكبة العصر، وأن معلمى اللغة لا يتكلمون بها ولا يشجعون طلابهم عليها وأما الخاصة فتظهر في الازدواجية اللغوية التى يقصد بها التنافس بين لغة أدبية مكتوبة ولغة عامية شائعة فى الاستعمال اللغوي واستفحال العامية فى المجتمع، وانتشار لغة (العربيزي)، أى خلط العربية والإنجليزية فى الحديث، وكذلك انفصال المضمون المعرفى للدرس اللغوى عن الواقع، وقلة الكفاءة اللغوية، وانعدام التأسيس اللغوى للنشء فى المراحل التعليمية، مضيفا أن من أكبر أسباب ضعف اللغة العربية فى عصرنا الحاضر هو الغزو اللغوي، وهو مصطلح يشير إلى غزو لغات الشعوب الغربية مجتمعاتنا العربية، مما أدى إلى انقطاع الصلة بين الشعب العربى ولغته، وفقدان جذوره ومناعته اللغوية، وتهميش معالم حضارته وثقافته. 

ووضع الدكتور الصاوى الوصفة علاجية لتقوية لغتنا العربية، منها: الاستماع: واعتياد الأذن على سماع الكلمات الصحيحة بالنطق الصحيح والأسلوب الجيد عبر الخطب والمحاضرات المتميزة باللغة العربية الفصيحة أو الأفلام الوثائقية، وبالتحدث وممارسة العربية مع المقربين، محذرا من سلبيات العامية التي تفضي إلى تقطيع أواصر الوطن العربي، وإضعاف ثقافته، وازدراء اللغة وتجفيف منابعها.

 

العربية والقرآن

أما الدكتور أحمد عبد الرؤوف إمام وخطيب بالأزهر الشريف، فقال ان اللغة العربية تعد أكثر اللغات السامية تحدثا وأكثرها غزارة فى مفرداتها، وانتشارا فى العالم ويتركز متحدثوها فى الوطن العربى والمناطق القريبة منه، وترجع واحدة من أسباب أهمية اللغة العربية إلى كونها لغة مقدسة عند المسلمين لأنها اللغة التى نزل بها القرآن، وبها يتعبد المسلمون ربهم فى الصلاة، فاصطبغت بصبغة القدسية وأصبحت بذلك اللغة العربية محفوظة بحفظ الله للقرآن ‭{‬إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ‭}‬ (الحجر: 9)، موضحا أن فهم اللغة العربية يؤدى إلى الفهم الصحيح للقرآن، فمن لا يحسن اللغة العربية، ويعرف الأساليب اللغوية، ولسان العرب لن يجد سبيل إلى فهم وتذوق القرآن ولا يستطيع أن يفهم مراد الله فيقع فى فهمه خطأ، ومن ذلك قصة الأعرابى الذى قدم إلى المدينة يطلب من قارئ للقرآن أن يعلمه فقرأ له سورة التوبة حتى وصل إلى قول الله سبحانه وتعالى (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)، ولكن القارئ قرأها بالجر، وهنا الجر غير المعنى المقصود فقال له الأعرابى إذا كان الله تبرأ من رسوله فأنا أيضا أبرأ منه، ثم عدل للقارئ بفطرته السليمة وفهمه للغة العربية القراءة وأخبره أنها بالضم والرفع، أى أن الله ورسوله أيضا يتبرآن من المشركين، ومن وقتها أصدر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أمر لأبو الأسود الدؤلى أن يضع قواعد الصرف، ايضا قصة الأعرابى الذي مر بجانب فتاة تنشد أبيات رائعة من اللغة العربية فعلق لها معجبا بما تقول فتعجبت من كلامه وقالت له كيف تعجب من شعرى وفى القرآن مثل تلك الآية التى تضمنت أمرين ونهيين وبشارتين فى نفس الآية الواحدة ‭{‬وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى الْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِى إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ‭}‬. 

 

فضل القرآن فى حفظ العربية

وعن فضل القرآن الكريم فى حفظ اللغة العربية يضيف فضيلة الدكتور أحمد عبد الرؤوف أن كون اللغة العربية هى اللغة المتعبد بها وهى لغة القرآن جعل ذلك سبب فى الحفاظ عليها، حيث استمدت اللغة رقيها من كونها لغة القرآن، التفريط فى اللغة العربية يؤدى إلى التفريط فى القرآن والعكس، فضياع اللغة والدين مرتبطان ارتباط وثيق، والقرآن الكريم عامل من عوامل نهضة اللغة العربية وألوانها من النثر والشعر، وبحفظ القرآن ومدارسة معانيه ومفرداته تبقى اللغة وتزدهر ويبقى أثر تاريخ اللغة العربية للأبد، وللقرآن دور فى تطوير ملكة الكتابة وأساليبها عند أهلها والمشتغلون بها والمبدعين من كتاب وشعراء.

الفضل للقرآن وحده فى إحياء اللغة العربية وبقائها وعدم اندثارها مثل باقى اللغات السامية فى بلاغته وإعجازه حفاظا على بقائها مثل نبع ينهل منه الجميع ولا ينضب، الحفاظ على القرآن مرتبط بالحفاظ على اللغة، والقرآن تعهد الله بحفظه واللغة العربية تتبعه فى ذلك، «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»

 

أسرار العربية فى القرآن

وحول أهمية اللغة العربية يقول فضيلته: الحفاظ على التراث وعلى الحضارة والحفاظ على الهوية، والحفاظ على الثقافة العربية الإسلامية، بها العزة والفخر، والحفاظ عليها حفاظ على مقومات الأمة الإسلامية وخصائصها وشخصيتها، ولسان العرب وآدابهم وفنونهم، والدفاع والحصن لمكونات العالم العربى الإسلامي، وعنوان السيادة العربية والقاعدة المتينة لأبنائها.

 

وعن أسرار اللغة العربية فى القرآن يقول الدكتور أحمد عبد الرؤوف: قال الله سبحانه وتعالى: ‭{‬قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ‭}‬، فى هذه السورة تم استخدام كلمة الأكل بديلا عن الافتراس، ويرى علماء اللغة والفقهاء أن استخدام كلمة الاكل أبلغ من الافتراس، حيث ان الافتراس معناه قتل ولكن لا يعنى الأكل الكامل والذى قد يجعل أباهم يعقوب يطالبهم بجسد أخيهم المقتول أما فى حالة الأكل فإن الحبكة التى وضعوها لقصتهم سوف تكتمل.

وفى قول الله تعالى ‭{‬فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِى عَلَى اسْتِحْيَاءٍ‭}‬، كيف أنه أستخدم لفظ تمشى بدلا من تسعى، هذا لما فى المشى من سكينة وهدوء يتناسب مع وقارها ويحافظ على ثبات جسدها من التأثر بالسرعة الموجودة فى كلمة تسعى، والتى يتغير معها الحال فيرتج الجسد ويهتز ويتأثر بما يخالف حياء المرأة ووقارها، وفى قوله سبحانه: ‭{‬يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ‭}‬، ‭{‬يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ‭}‬، ‭{‬فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا‭}‬ هذه الآيات التى استخدم فيها سبحانه كلمات الجهاد بدلا من القتال، وذلك لأن الجهاد فى معناه هو معنى أعم وأشمل من القتال، فالجهاد أعماله متنوعة، وكذلك مجالاته أيضا مختلفة أما القتال لا يكون إلا فى الحرب ولا يعنى سوى القتل والموت، وتفريقه سبحانه وتعالى فى الآيات بين الريح والرياح ‭{‬وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ‭}‬، ‭{‬وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ‭}‬، ‭{‬وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ‭}‬، ‭{‬وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً‭}‬ حيث أنه جعل فى معنى الريح ألم وعذاب وعقاب، أما الرياح فهى تأتى بالخير والنماء والبشارة. 

 

رسالة عامة

وقال الاعلامى مصطفى طعيمة المستشار بالإذاعة سابقا ان الله عز وجل يعطى الدينا لمن يحب ومن لا يحب ولا يعطى الدين الا لمن احب، فاختار سبحان الاسلام أمة هى اخر الامم وسماها خير امة ‭{‬كنتم خير أمة أخرجت للناس‭}‬، واختار لها آخر الرسل محمد [ وانزل عليه رسالة الإسلام القرآن الكريم بلغة اختارها لهم وجعلها رسالة عامة للجن والانس إلى قيام الساعة، وجعل الله سبحانه وتعالى ذلك القران الكريم رفعه لتلك الامة، وتحديا لهم فيما برعوا فيه واتقنوه وتنافسوا فيه، وقد كان التنافس من قبل العرب وجعل الله سبحانه القران الكريم اعجاز ارسل إليهم من العرب وتحديات لهم فيما برعوا فيه واتقنوه وتنافسوا فيه التنافس بين القبائل العرب فى الشعر وأساليبه ومضامنيه وقوته، وبلغ بهم ذلك أن جعلوا للشعر مواسم وبلغ من ولعهم بتلك القصائد ان كانو ا يكتبونها ليعلقوها على الكعبة فيما سمى بالمعلقات.

وتابع: ولكى ندرك عظيم عطية رسالة الاسلام وأهمية القران الكريم من اللغة العربية التى انزل بها نجد أن اللغة العربية استطاعت ان تأخذ قلوب المتحاربين بالأمس ليصبحوا تحت راية الاسلام أمة لا يستهان بها، وجمعت بينهم تعاليم الإسلام وجعلتهم فى بوتقة واحده فأصبحوا يتحدثون جمعيا بلسان عربى مبين، وصدق الله العظيم إذ يقول ‭{‬لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون‭}‬.

 

مضيفا: لقد حافظ المسلمون الاوائل على لغتهم العربية لغة القرآن الكريم، واستطاعت اللغة العربية أن تجذبهم إليها فتعلموها واتقنوها، واليوم للاسف نجد تفريطا فى لغتنا العربية، واذكر انتاج المرحلة الاعداديه وما بعدها كنا نتسابق واحفظ قصائد الشعر المقرر علينا مهما كان طولها لسهولتها وجزالة ألفاظها وحلو معانيها.

 

ويقترح لإصلاح الخلل فى اللغة العربية وإعادتها لمكانتها اللائقة فى نفوس ابنائنا والمنتمين إليها أن الأمر متروك بين القائمين على الدولة وعلى العملية التعليمية والاسرة نفسها، مؤكدا على ضرورة أن تفرض الدولة هيبة اللغة العربية واحترامها على أن تفرض استعمال اللغة العربية فى كل التعاملات، فنحن لسنا أقل من الدول الاوربية التى تعاقب وتفرض غرامات على من لا يستخدم لغة بلده، اضافة لوضع المناهج الدراسية عن طريق أولي الاختصاص بدلا من ترك الأمر للهواة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة