Close ad

مافيا «مركزات» الأعلاف تهدد صناعة الدواجن

12-12-2022 | 12:31
مافيا ;مركزات; الأعلاف تهدد صناعة الدواجنالأعلاف - ارشيفية
محمد عبد الكريم
الأهرام التعاوني نقلاً عن

 85 % من التركيبات العلفية بروتينات وفيتامينات.. ويستحوذ على استيرادها بعض الشركات

موضوعات مقترحة

لجنة حكومية لمراقبة أسعار خامات الأعلاف ومنع تلاعب التجار 

85 مليار جنيه سنويا لتوفير أعلاف القطاع الداجنى

 

تعد الأعلاف من أهم حلقات صناعة الدواجن، وتشهد الدولة تحديات كبيرة حتى توفرها للمنتجين والمربين، خاصة المركزات مثل البروتين والفيتامينات والمعادن ويشكلون 85 % من تركيبة الأعلاف، بخلاف العناصر الأخرى. وكانت الحكومة قد تدخلت خلال الأزمة السابقة لتوفير الأعلاف ومكوناتها بالإفراج عن شحنات الذرة وفول الصويا التى تعد من اهم مكونات العلف الداجنى، حيث ضخت كميات كبيرة للحفاظ على توازن صناعة الدواجن وتوفيرها بالأسواق للمستهلكين بسعر مناسب.

 

ورغم تدخلات الحكومة لزيادة الرقابة على منظومة الدواجن، فإن بعض الشركات العاملة بقطاع استيراد مركزات الأعلاف من البروتين والفيتامينات والمعادن، تتلاعب بالكميات المطروحة بالأسواق وتؤثر على تصنيع أعلاف الدواجن بما يكفى حاجة الاسواق، وذلك بحجة ارتفاع اسعاراستيرادها بعد زيادة سعر الدولار، على الرغم من امتلاك تلك الشركات عشرات الأطنان من مركزات ومكونات صناعة الأعلاف.

 

«الأهرام التعاونى» استطلعت آراء عدد من خبراء صناعة الأعلاف والدواجن والتجار، للوقوف على حقيقة ارتفاع اسعار الأعلاف ومكوناتها، واختفائها من الأسواق.

 

أجمع عدد من الخبراء على ان استحواذ بعض الشركات على استيراد مكونات ومركزات واضافات اعلاف الدواجن، من البروتين والفيتامينات والمعادن والاحماض الأمينية، والتى تمثل اكثر من 85 % من تركيبة الأعلاف، ادى لنقص هذه الخامات بالأسواق بخلاف ارتفاع اسعارها بشكل مبالغ فيه، الأمر الذى اثر على صناعة اعلاف الدواجن وتوفيرها فى الأسواق للمربين بأسعار مناسبة، كما دعا البعض إلى ضرورة تدخل الدولة لتصنيع اضافات الأعلاف ومركزاتها بدلا من استيرادها وتحكم المستوردين فى اسعارها.

 

المنظومة الداجنة

ويقول الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفه تجارة القاهرة، ان الأعلاف تمثل نحو 80 % من مدخلات المنظومة الداجنة، ولذلك يعتبر توفير مكونات هذه الأعلاف بالأسواق حائط الأمان لصناعة الدواجن، خاصة بالنسبة لمركزات واضافات الأعلاف من البروتين والفيتانينات والمعادن، وللأسف يتم استيرادها حتى الأن بمعرفة شركات خاصة، وهو الأمر الذى دفع الحكومة لتشكيل لجنة على مستوى رفيع لمراقبة خامات الأعلاف الواردة من كل الموانئ المصرية، لافتا إلى ان اللجنة يترأسها المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة لشؤون الثروات الداجنة والسمكية والحيوانية، وتضم فى عضويتها ممثلا من البنك المركزى ووزارة التموين وجهاز حماية المستهلك، والاتحاد العام لمنتجى الدواجن،وتهدف لتوفير خامات الأعلاف بالأسواق لمصانع انتاج الأعلاف والمزارع، بجانب مراقبة اسعارها فى الأسواق منع التلاعب او الاحتكار لمنع اى زيادة مفاجئة فى اسعار الأعلاف.

 

التصنيع المحلى

وأضاف السيد، أن صناعة الدواجن من اكثر القطاعات التى تضررت من ازمة ارتفاع اسعار الأعلاف ونقصها بالأسواق، حيث بلغ سعر الدواجن البلدية من 50 إلى 55 جنيها والبيضاء من 38 إلى 40 جنيها، ولذلك نجحت الدولة من خلال لجنة مراقبة خامات الأعلاف فى الأفراج عن 500 طن من الذرة الصفراء و250 الف طن من فول الصويا، بخلاف اضافات الأعلاف ومركزاتها واللقاحات البيطرية والادوية والتى بلغت قيمتها وحدها 25 مليون دولار شهريا، لافتا إلى أن الحكومة تحملت اعباء كبيرة لمنع اى تلاعب فى اسعار الاعلاف او مكوناتها بالأسواق ولذلك يتم الافراج عن 500 طن من الذرة الصفراء شهرى بسعر الطن 360 دولارا وكذلك 700 دولار لطن فول الصويا ويتم الافراج عن 250 الف طن شهرى منه بخلاف25 مليون دولار لخامات واضافات الأعلاف، حيث بلغت قيمة ما تدعم به الدولة القطاع الداجنى 85 مليار جنيه سنويا، بجانب مراقبة اسعار واسواق تداول الأعلاف ومكوناتها لمنع حدوث اى تلاعب فى الأسعار، خاصة ان شركات بعينها هى المسؤولة عن استيراد هذه الإضافات، ولذلك يجب تصنيع مركزات الأعلاف من المعادن والفيتامينات والبروتين محليا لتخفيض سعر الأعلاف مما ينعكس على تخفيض اسعار الدواجن بالأسواق.

 

زيادة المساحات

ويتابع رئيس شعبة الدواجن، أنه يجب زيادة المساحات المنزرعة من الفول الصويا والذرة من خلال الزراعات التعاقدية مع المزارعين، لتحقيق الاكتفاء الذاتي الذى يحتاج إلى توفير مساحات كبيرة من الاراضى التى سيتم زراعتها ، مع توفير بذور منتقاة جيده لتعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية للفدان، لأنه إذا زادت المساحة المنزرعة سيصل الاكتفاء الذاتى إلى 50 % وهى خطوة كبيرة على تحقيق الأكتفاء الذاتى من الذرة لصفراء وفول الصويا.

 

حلول الأزمة

وتقول الدكتورة هدى الملاح، رئيس المركز الدولى للدراسات الاقتصادية، ان ازمة الدواجن الأخيرة طرحت العديد من التساؤلات عن نقص الأعلاف، ومكونات انتاج اعلاف الدواجن، وكيف يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتى منها، بجانب ضرورة طرح العديد من الحلول قصيرة المدى لعلاج الأزمة وتوفير الأعلاف ومكوناتها، حتى تنجح الحكومة فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأعلاف وتصنيع المركزات والإضافات التى تحتاجها هذه الصناعة محليا.

تقنيات حديثة

واضافت الملاح، ان الدولة تعمل على زيادة المساحات المنزرعة من الفول الصويا والذرة، وتفعيل نظام الزراعات التعاقدية مع المزارعين، مع توفير مساحات جديدة فى الارضى الصحراوية للبدء فى زراعتها بالذرة الصفراء وفول الصويا، بخلاف استخدام التقنيات الحديثة فى مزارع الدواجن لتجهيزها علميا بهدف تقليل نسبة النافق فى الطيور.

 

صناعة الأعلاف

 وتشير الدكتورة هدى إلى ان صناعة الأعلاف للدواجن تعتمد فى المقام الاول على محصول الذرة وفول الصويا، ومصر تستورد ما يقرب من 10 ملايين طن من الذرة، بخلاف فول الصويا، ولذلك فالخطوة الأولى من الممكن ان تكون ان تكون بزيادة المساحات المنزرعة، ثم البدء فى وضع خطة للبحت عن بدائل لهذه المكونات من المحاصيل او النباتات او الحبوب الزراعية، التى تتساوى او تزيد قيمتها الغذائية عن الذرة وفول الصويا، لتقليل الاستيراد، وبدء عصر جديد فى صناعة اعلاف الدواجن بمكونات مختلفة وطاقات اقتصادية اكبر من التصنيع والإنتاج التقليدى، مع ضرورة تدخل الدولة لتصنيع خامات واضافات ومركزات الأعلاف التى يتم استيرادها من الخارج، من خلال شركات معينة، حيث يمكن صناعة البروتين والمعادن والفيتامينات الحيوانية فى مصر وادخالها فى عمليات تصنيع الأعلاف بشكل مباشر.

خريطة للصناعة

وأكدت ضرورة عمل خريطة لحلقات صناعة الدواجن وخطواتها بالتفصيل واحتياجات كل حلقة وتفاصيلها بدقة، بحيث تتعرف الحكومة على ادق تفاصيل كل مرحلة وخطورتها، وكل ما تحتاجه او ينقصها لتكتفى ذاتيا، بهدف عمل ترابط لهذه الحلقات او سلسلة الانتاج صناعه الدواجن، وذلك بداية من مرحلة انتاج جدود الدواجن والأمهات ثم التسمين والبياض، وتحديد احتياجات الغذاء لكل طائر فى كل مرحلة ومعرفه احتياجاتها من الأعلاف لتوفيرها للمربين والمنتجين.

 

الزراعة التعاقدية

واوضحت الدكتورة هدى الملاح، ان تنفيذ الزراعة التعاقدية مع الفلاحين بشكل اوسع من شأنه زيادة نسبة المحاصيل المخصصة لإنتاج الأعلاف، وتسويقها بشكل افضل لمصانع انتاج وتصنيع الأعلاف بمختلف انواعه، بحيث تصل الأعلاف لمستحقيها من المربين وبشكل مناسب لكمية الإنتاج التى تخرج من كل مصنع، وحتى لا يتم التلاعب بتخزين كميات كبيره من مدخلات الأعلاف.

 

أسلوب علمى

وشددت خبيرة الاقتصاد الزراعى على اهمية تنفيذ اجراءات الأمان الحيوى فى مزارع الدواجن، لأنها اهم سلسة من حلقات زيادة انتاجية الطيور، والحفاظ على نسب الأعلاف المقررة لكل طائر فى القطعان، بخلاف توفير حجم الأنفاق على مكافحة الامراض ومخاطر العدوى من الفيروسات والوقاية منها، مشيرة إلى ضرورة فرض هذا النظام على جميع مزارع الدواجن بمختلف مساحاتها، منع التراخيص عن المزارع المخالفة، او التى تعمل بالأسلوب التقليدى فى التربية،لتحقيق الهدف الأسمى من توفير مكونات الأعلاف وتحديد نسبة العلف المقدمة لكل طائر وعمل خطة لصناعة الدواجن، وهو توفير البروتين الأبيض فى الأسواق بسعر مناسب ووفق التقنيات الحديثة.

 

أما الدكتور مصطفى خليل، الخبير البيطرى واستاذ صحة الحيوان، بمعهد بحوث صحة الحيوان، فأفاد ان صغار المربين فى مصر ينتجون نحو 70 % من الدواجن فى مصر، لذلك فتوفير الأعلاف يمثل اكبر تحدى يواجه صغار المربين حيث تستطيع الشركات الكبرى المنتجة للدواجن تدبير احتياجاتها من تعاقداتها مع مزارعى الذرة الصفراء وفول الصويا، او من خلال زراعاتهم فى الأراضى الجديدة، كما يستطيعون الحصول على مركزات واضافات الأعلاف التى تمثل نحو 85 % من تركيبة الاعلاف عبر، مصانع الأعلاف الكبرى او الشركات المستوردة والتى تتحكم فى سعر اضافات الأعلاف.

 

مجازر الدواجن

وشدد خليل، على ضرورة تحويل انشطة المجازر لشراء وذبح وتجهيز الدواجن وطرحها بالأسواق للمستهلكين مبردة او مجمدة، مع عمل كيانات تجمع مربى الدواجن فى كل محافظة، بحيث يكون تعاملهم مع المجزر التابع للمحافظة، مع الاهتمام بالاستفادة من مخلفات الذبيح بشكل آمن بتحويلها إلى اسمدة عضوية او مركزات من البروتين المستخدم فى تركيبة اعلاف الدواجن، بخلاف انشاء وحدة بيطرية فى كل محافظة تخدم صغار المربين لضمان انتاج قطاعن الدواجن بأقل نسبة نفوق واعلى انتاجية فى معدل تحويل اللحوم.

 

الفيتامينات والمعادن

وكشف استاذ صحة الحيوان  ان الفيتامينات من اهم المركبات العضوية، وهى التى يحتاجها الجسم، ونقصها يؤدى إلى أضرار فى النمو، حيث تقوم هذه الفيتامينات بأعمال تنظيمية اثناء مراحل النمو، ولا تدخل الجسم كأجزاء مكونة له، وهى مقسمة إلى قسمين على حسب قدرة ذوبانها، فهنالك الفيتامينات التى تذوب فى الدهون وهى أA ، د D، هـ E، ك K ، وهذه الفيتامينات تتكون من الكربون والاكسجين والهيدروجين، وهى تتأثر بما تتأثر به الدهون من حيث هضمها وامتصاصها، كما تميل إلى التخزين فى الجسم ويفرز الزائد منها عن طريق الروث، لافتا إلى ان القسم الآخر من الفيتامينات فهى تلك التى تذوب فى الماء وهى الثيامين B1 )، والريبوفلافين B2)، وحامض البانتوثنيكB4 )، والنياسين B5 )، البيريدوكسين B6)، الكوبالامين B12) ، حامض الفوليك، البيوتين (H)، الكولين، بجانب عنصر الكبريت أو النيتروجين، وهى عناصر لا علاقة لها بهضم وامتصاص الدهون، ولا تخزن فى الجسم، ولذلك يتم إمداد جسم قطعان الطيور بها فى الغذاء بشكل مستمر تجنباً لاستنفاذها من الجسم والزيادة من هذه الفيتامينات تخرج مع البول.

 

خامات الأعلاف

واضاف الدكتور محمد الشافعى خبير صناعة الدواجن، أن نقص خامات الأعلاف يؤثر بشكل سلبى على قدرة الانتاج سواء بالنسبة لصغار المربين او للشركات الكبرى، حيث تمثل اضافات ومركزات الأعلاف 80 % من التركيبة العلفية بخلاف نسبة الذرة وفول الصويا، لافتا إلى ضرورة تدخل الدولة فى صناعة مركزات الأعلاف التى تتحكم فيها شركات معينة، خاصة ان مصر تملك مقومات تصنيع وانتاج هذه المركزات بخلاف الفيتامينات والمعادن، يكفى ما واجهته صناعة الدواجن من تحديات عقب الحرب الروسية الأوكرانية من جانب توقف سلاسل الغذاء والنقص الكبير فى استيراد الذرة الصفراء وفول الصويا، ومن قبلها ازمة كورونا العالمية، وهو الامر الذى يؤكد نجاح الدولة فى القضاء على تحديات صناعة الدواجن ووضع حلول جذرية لها.

 

خطورة المجزآت

وقال الشافعى ان استيراد المجزآت خطر كبير يهدد جهود الدولة لدعم صناعة الدواجن، لافتا إلى ضرورة التوقف عن محاولات استيراد أى أصناف من الدواجن أو مجزآتها من أى مكان فى العالم؛ لأن الاستيراد لتوفير الدولار المستخدم فى استيراد مركزات واضافات تصنيع الأعلاف التى تعتبر من اهم اضلاع صناعة وتوفير العلاف للقطاع الداجنى، بخلاف دورها الهام فى زيادة نمو الطيور ومنه الأمراض ومقاومتها وتحسين الخواص الفيزيائية للأعلاف.

 

اضافات الأعلاف

ونوه عضو اتحاد منتجى الدواجن بأن اضافات ومركزات الأعلاف تختلف من حيث الشكل «حبيبات – بودرة – سائلة»، وايضا بحسب نوع الدواجن «تسمين – بياض – أمهات»، كما تنقسم أنواع اضافات الاعلاف إلى اضافات أعلاف غذائية، واضافات اعلاف عامة «غير غذائية» واضافات أعلاف أخرى، وهى فى اجمالها عبارة عن كافة المواد الغذائية وغير الغذائية التى تضاف إلى الخلطة العلفية المعتمدة اساسا على خليط من فول الصويا والذرة الصفراء بكميات قليلة نسبيا مثل « الفيتامينات – الأملاح المعدنية - الأحماض الأمينية – مضادات الفطريات – مضادات الكوكسيدا – مضادات الأكسدة – المنشطات الحيوية – الأنزيمات «، لافتا إلى ان مميزات هذه الإضافات، انها ذات تأثير ايجابى على نمو قطعان الطيور، وليس لها أى تأثير ضار أو سام على الحيوان حتى فى حال استخدامها لفترة طويلة، كما لا تتراكم بالجسم وليس لها اثر متبقى ضار بالصحة العامة للحيوان، وليس لها تأثير سلبى على النباتات والكائنات الأخرى، وتكون على درجة عالية من الثبات عند خلط وتصنيع الأعلاف وتحمى الحيوان من الأمراض وتقاومها كما لا تخالف دستور الأغذية العالمي بشأن الحدود المسموحة والنسب العلمية.

 

الذرة الصفراء

وشدد عضو اتحاد منتجى الدواجن على ضرورة دخول الشركات الكبرى فى صناعه الدواجن فى مجال تصنيع منتجات الذرة الصفراء مثل النشا والجلوكوز وهى منتجات تصديرية ستوفر الدولار لهذه الشركات، ليتم الاستيراد به، بجانب تصنيع منتجات حبه فول الصويا فى مصر لاستخراج كسب فول الصويا وزيت فول الصويا بدلا من استيراد الكسب بمفرده والزيت بمفرده، لافتا إلى ان أساسيات صناعة اعلاف الدواجن هى الذرة الصفراء وكسب فول الصويا، لأنهما المكونان الغذائيان الأساسيان فى الأعلاف اللذان نستطيع من خلالهم توفير الاحتياجات الغذائية للدواجن، والتى تواكب معدلات الإنتاج العالية والتحسين الوراثى المستمر ومقاومه الأمراض الوافدة، ويجب أن تكون هناك أفكار تساعد على أن تقوم هذه الصناعة بتوفير الدولار لنفسها.

 

مافيا المركزات

وتشير الدراسات إلى سيطرة عدد من الشركات على سوق استيراد مركزات الأعلاف، والتحكم فى اسعارها وطرحها فى الاسواق، حيث يمثل الجزء الأكبر من مدخلات مزارع ومشروعات الدواجن، ولذلك يختلف أسعار الأعلاف كل فترة بحسب سعر وكمية اضافات الأعلاف ومركزاتها المتداولة بالأسواق، وبحسب احتياجات مصانع انتاج الاعلاف، التى تختلف باختلاف المراحل الإنتاجية لكل مرحلة يمر بها قطعان الدواجن خلال دورة التربية، حيث تحتوى هذه الأعلاف على نسبة الكربوهيدرات بنسبة من 55 إلى 70 %، والبروتينات النباتية من 10 إلى 35 % والبروتينات الحيوانية من 5 إلى 10 %، مع إمكانية الاستغناء عن البروتين الحيوانى، واستعمال علائق نباتية بنسبة 100 %، والدهون من 0 إلى 5 %، والاملاح المعدنية من 1 إلى 4 %، وهى اساس الأعلاف الجيدة التى تقلل من نسب نفوق القطعان، وتزيد نسبة تحول اللحوم خلال الدورة الداجنة، ولذلك تعتبر شركات استيراد مركزات اعلاف الدواجن، مافيا داخل الصناعة التى يكفيها ما تواجهه من تحديات سواء بالنسبة للإنتاج او التسويق او الأسعار.

 

 أزمة المزارع

ونبّه محمد عزام صاحب مزرعة دواجن، إلى وجود عشوائية فى صناعة الدواجن، بالرغم من كل الجهود التى تقوم بها اجهزة الدولة، موضحا أنه لم يتم وضع خطة علمية لتنمية صناعة الدواجن، وتوفير كافة احتياجاتها من اعلاف ومركزات واضافات، بجانب انشاء شركة لتوزيع الدواجن وتسويقها بعيدا عن السماسرة والتجار، ولافتا إلى ان هذه العشوائية تؤثر على القائمين بهذه الصناعة وتخلق تفاوتا كبيراً فى أسعار الاعلاف وهى المكون الاساسى لتربية الدواجن، وبالتالى ارتفاع كبير فى اسعار الدواجن والبيض.

 

اختفاء الأعلاف

وأضاف عزام إن الأعلاف تختفى فى اوقات معينة من الأسواق نهائياً، ثم نفاجأ بعد ذلك بوجودها، بأسعار مبالغ فيها جدا، وتظل هذه الأزمة واضحة بشدة فى مستلزمات الأعلاف لمن يريد صناعة الأعلاف التى تحتاجها مزرعته بنفسه، لافتاً إلى ارتفاع اسعار مكوناتها من فول الصويا والذرة التى يتم استيرادها من الخارج ويفرضها علينا التجار بأسعار مرتفعة جداً لا تتناسب مع سعر بيع الدواجن فى المزرعة.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة