Close ad

د.سيد أحمد الخراشي أبوالبترول المصري وهرمه الأكبر

12-12-2022 | 10:28

إذا كان طلعت حرب باشا رائد الاقتصاد الوطني، وكان صاحب الفضل في تأسيس بنك مصر وشركاته، والذى بفضله أنقذ مصر من الإفلاس   والانهيار الاقتصادي، وإذا كان المهندس عزيز صدقي أبا الصناعة المصري وصاحب سياسة التصنيع وفتح أبواب المصانع في الدولة لزيادة مواقع العمل والإنتاج إبان عهد ثورة يوليو المجيدة عام 1952.

فنحن الآن أمام رائد من رواد هذه النهضة الوطنية العظيمة والذي سطع نجمه فى نهاية التسعينيات من القرن الماضي، بعد أن كان له دور كبير وأساسي في تأسيس أكبر قلعة للبترول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إنه الدكتور مهندس سيد أحمد الخراشي رجل من  ألماس، ذو المعدن النفيس تتجلى فيه العبقرية والطموح، وهبه الله الذكاء لكي ينفع به الأمة، يتمتع بشهرة عظيمة وفيض جارف من حب الناس له، ولهذا الحب والشهرة لُقب بهرم مصر الأكبر في قطاع البترول، لأنه لعب دورًا رئيسًا في تأسيس القاعدة الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي المهم، بدخول القطاع الخاص في مجال التكرير والتصنيع، فعندما أصبح رئيسًا لمجلس إدارة إحدى شركات البترول التابعة للدولة عام 1994، رفض أن يكون رئيس مجلس إدارة من النوع الاشتراكي التقليدي، من متابعة سير العمل وقضاء ساعاته بتفحص الأوراق والتوقيع على الأوراق اليومية وكفى، ولكنه فك قيود هذه القواعد الروتينية المتحجرة، التي تجعل كل مسئول رهنًا مستعبدًا لها، بحيث يظل في مكانه دون تطوير أو توسيع استثماراته في مجال عمله، وظل مؤمنًا بأن زيادة الاستثمارات في قطاع البترول أمر حتمي وضروري في المرحلة المقبلة للبلاد، لكي تنهض مصر نهضة شاملة في صناعة البترول والبتروكيماويات، حتى لا يقتصر قطاع البترول على التكرير فقط، ولكن اهتدى تفكيره وعلمه إلى إدخال جميع المنتجات والإضافات البترولية، التي تستوردها البلاد من الخارج وتستهلك فيها الدولة كثيرًا من العملات الصعبة، التي يمكن توفيرها لاستخدامها في مشاريع أخرى، فكانت طيلة فترة عمله في رئاسة إحدى شركات القطاع العام على ما يقرب من سبع سنوات إخلاصًا وحماسة وأمانة وحزمًا في الإدارة والعمل، فقد عمل على التوسع فى إنشاء مشاريع عملاقة ناجحة في شركته، فقد كانت باكورة فكره إنشاء شركات خاصة بمشاركة رأس مال وطني تدخل فيه البنوك والشركات المصرية كمساهمين فى تأسيس هذه المجموعة من الشركات، والتي منها ماهو قائم على شركات تصنيع زيوت التزييت وتكرير المنتجات البترولية، ومنها شركات تحافظ على البيئة بتحسين المواد البترولية وتخليصها من المعادن التي تلوث البيئة وتؤثر على المعدات الميكانيكية للمحركات والآلات، وأشهرها البنزين عالي الأوكتين الخالي من الرصاص، ثم عمل على إنشاء شركة لصيانة هذه الشركات، حتى أصبحت لها فروع في جميع أنحاء البلاد، بل تطرق الأمر بأن لها أعمالا في الدول العربية والإفريقية، لقد مثل الدكتور الخراشي دورًا مهمًا وعظيمًا، بالتوسع في تطوير الصناعات البترولية المهمة، لكي تتجنب الحكومة عملية استيراد هذه المواد من ناحية، ومن ناحية أخرى تأمين احتياجات البلاد من المواد البترولية دون الانتظار أو الاحتياج من أحد، مما يعود بالنفع على البلاد بعائد اقتصادى عظيم في توفير العملات الأجنبية، وبالتالي يتحقق الاستقلال الاقتصادي للبلاد.

لقد وهب الله الدكتور الخراشي العبقرية العلمية ومتعه بالسلوك الأخلاقي ومشاعر فياضة تجاه وطنه وهذا الينبوع الفياض من الوطنية تطورت فى فكره وذهنه أن يكون العقل العلمي المفكر فى إنشاء خمس شركات قطاع خاص وليدة الشركة الأم المملوكة للدولة التي يرأس مجلس إدارتها هذا العبقري الفذ، لأنه وجد سعادته وقوة إيمانه على قناعة فى خدمة وطنه، لأن الأمم لا ترقى ولا تنمو إلا بسمو ورفعة وإخلاص وأمانة عقلية علمائها وأبنائها المخلصين، ولا يمكن بأي حال تجاهل الدور العظيم والوطني لهذا العبقري راقي الفكر والسمو ذي التاريخ الوطني المشرف المجيد، في تشييد أعظم قلاع حصون قطاع البترول على أرض الإسكندرية، فهذا الحق الجميع يعترف به؛ لأنه صاحبه وهو ثمرة فكره وعلمه، وانتهى به إلى تكريسه حتى أصبحت شركات منتجة، تقوم بتلبية احتياجات البلاد الأساسية من المواد البترولية اللازمة والفائض تقوم الدولة بتصديره من أجل الحصول على العملة الصعبة اللازمة في بناء الجمهورية الجديدة، هكذا هو دور الإنسان لابد أن يكون عضوًا صالحًا منتجًا في المجتمع، وأن يقوم بتنمية مهاراته الفكرية والعلمية، لأنه لا قيمة للإنسان إلا إذا كان قوة منتجة صالحة في المجتمع، لأن تقدم الأمة وزيادة نموها الاقتصادي، لا يتحقق إلاّ بوعي فكري وتطور علمي ومهني يرضي طموحات وقيمًا إنسانية تشارك في بناء صنع حضارة الأمة المصرية، هؤلاء عظماء مصر عاشوا للخير والمجد من أجل بناء نهضة مصر الشامخة، نريد عظماء يذكرهم التاريخ والأجيال القادمة الذين ظفروا بالمجد في حياتهم حتى شاهدوا قوة مصر الحضارية في الصناعة والعمل والإنتاج، فهؤلاء سجَّلَ لهم تاريخهم المجيد أسماءهم بحروف من نور، فإنهم مخلدون في قلوب المصريين، فإذا كان التاريخ خلدهم فيجب على الصحافة أن تذكرهم والدولة أن تكرمهم، لأنهم كانوا سببًا في إسعاد الأمة ومبعث حضارتها، في تطور فكرها الاقتصادي والسياسي بدفع عجلة التنمية والتقدم والإنتاج.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة