Close ad

القيادة المتهورة في ميزان الطب النفسي.. نزيف الأسفلت مستمر مابين «العصبية» و«الهيستيرية»

12-12-2022 | 17:08
القيادة المتهورة في ميزان الطب النفسي نزيف الأسفلت مستمر مابين ;العصبية; و;الهيستيرية; تجاوزات السائقين والتهاون بأراواح الركاب
إيمان البدري

السلوكيات غير السوية لبعض سائقي الميكروباصات، وتجاوزاتهم في حق الركاب، بداية بالسير بسرعة جنونية ومرورًا بعدم احترام قواعد المرور ووصولا إلى التعامل بحدة مع الركاب باستخدام وسائل الإرهاب النفسي، ظاهرة تستحق التوقف أمامها للبحث في أسبابها والتوصل إلى حلول للحد من الآثار السلبية لتلك السلوكيات. 

موضوعات مقترحة

وربط خبراء علم النفس والاجتماع السلوكيات المتهورة في القيادة بطبيعة الشخصية. 

ضرورة إعطاء دورات تدريبية للسائقين 

يقترح اللواء سعيد طعيمة مدير الإدارة العامة للمرور سابقًا، شرط عمل دورات للسائقين للحصول على الرخصة لوقف نزيف الدم، وحماية المواطنين من تجاوزات السائقين.

وأكد طعيمة أنه يجب إلزام السائقين بالحصول على دورات حول سلوكيات التعامل مع المواطنين، للحد من تجاوزات السائقين بحق الركاب.

ويرى اللواء طعيمة، أنه لابد من الاستفادة من الضباط من ذوي الخبرات القديمة لإعطاء تدريبات للسائقين، من خلال التعاقد مع المرور قبل استخراج  الرخصة، ولكن يظل منح الرخصة للسائق دون الحصول على الدورات المطلوبة، سببًا في التهاون مع أرواح الركاب.

ونصح طعيمة، بضرورة الاهتمام بسلويات السائق واستحداث بند بشأن هذا الأمر لتأهيله نفسيًا بطريقة صحيحة حتى لا يعرض حياة المواطنين للخطر.

استخدام الأجهزة الحديثة لوقف تجاوزات السائقين  

ويعتبراللواء طعيمة، أن الشئيء الوحيد الذي يحكم السائقين ويحد من تجاوزاتهم، التعامل معهم من خلال استخدام وسائل التنولوجيا الحديثة كرصد مخالفات السرعة وعدم الالتزام بحزام الأمان وعدم الالتزام بالحارات المرورية.

 كما طالب طعيمة بوضع العديد من كاميرات المراقبة للتقليل من كوارث السائقين، وضبط المتجاوزين ومحاسبتهم، وخاصة الذين يفرضون إتاوات داخل المواقف العشوائية.

حسن اختيار السائق والحفاظ على مال الكارتة المنهوب من البلطجية

ويضيف طعيمة: يجب وضع ضوابط للسائقين بعناية وخاصة على طريقة التعامل مع الركاب، نتيجة لانتهاج عدد كبير من السائقين أسلوب العنف، فكان لزامًا تطهير المواقف من الخارجين عن القانون.

وطالب المواطنين المتضررين بالتعامل بإيجابية والمسارعة بتقديم شكاوى ضد المتجاوزين، لافتا إلى ضرورة وجود نقطه شرطة في كافة المواقف.

توقيع الكشف النفسي على سائقي الميكروباص لحماية المواطنين

وبحسب الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، يجب متابعه السائقين بالكشف النفسي عليهم، لأن الشخصية العصبية من السائقين تقود بانفعالية وتتعامل مع المحيطين بها بعصبية مفرطة، وتكون ردود أفعالها مع الركاب عكس المتوقع، هذا بالإضافه إلى وجود سائقين أصحاب الشخصية الهيسترية التي  تقود باستعراض وتتعامل مع الناس باستعلاء، وتعرض المواطنين للخطر.

اللواء سعيد طعيمه

ويتابع هندي: من بين السائقين الشخصية النرجسية أيضا، الذي يتباهى بالصوت العالي مع الركاب ورفع صوت مكبرات الصوت أو الكاسيت، بهدف إشباع رغبته النرجسية فقط، ومن المؤسف أن المواطن مجبر على التعامل مع السائقين.

سائقو الزمن الجميل وكيف كان يتم اختيارهم؟

ويشر الدكتور وليد هندي إلى أن السائقين قديما كان لهم شكل ومضمون وملابس معينة، ولهم طريقة في التعامل التي تتميز بالأدب والأخلاق التي تعبر عن سمو المهنة التي عمل بها، موضحًا أن مهنة قيادة السيارات قديمًا كان لا يعمل بها أي شخص، ولكن كان يتم اختياره بعناية؛ لأنه مسؤل عن أرواح يجب أن يكون أمينا عليها، وكان يجري اختيارهم بناء على مقابلات شخصية قبل حصولهم على الرخصة.

كما كان يتم الاعتماد على اختيار الشخص حسن المظهر، وإنما الآن أصبح هناك نزول في سن السائق المتهور، تخلوا عن المهنية التي دخلها الكثير من الدخلاء الذين شوهوا من طبيعة المهنة ومن الصورة الذهنية الموجوده تجاهها. 

ويكمل هندي: وأصبح من المعتاد ممارسة الصوت العالي على الركاب، وممارسة العنف المعنوي من رفع الحاجب وبعض إشارات لغة الجسد، مع رفع قيمة الأجرة في وقت عدم توافر المواصلات، كنوع من فرض السيطرة، وبالتالي يتصدر القلق والمخاوف لدى الركاب، ولاسيما إذا كانوا من الأطفال والنساء وكبار السن.

حلول لحماية المواطنين من تجاوزات السائقين

 ويرى  استشاري الصحة النفسية، أن ظابط المرور غير مسئول عن جميع تجاوزات السائقين، بمعنى أن هناك جهات أخرى ومؤسسات في حالة تعاونها وتكاتفها معًا ستجبر السائق على التعامل الجيد مع المواطنين مثل المحليات.

ويجب أن يكون للسائقين تجمعات نقابية أو مهنية  تقدم لهم دورات تدريبية، في فن التعامل مع الآخرين واحترام الذات، وكيف يتحلى ببعض السمات الشخصية، مع شن حملات مكثفة من وزارة الصحة بالتعاون مع المرور للكشف على المخدرات، من خلال بعض الكمائن الثابته أو المتحركة.

 ويضيف: يجري عدم تجديد الرخصه للسائق إلا بعد الحصول على فرقة أو دورات تدريبة حتى يتم السيطرة النفسية على السائق، مع  الفحص النفسي بصورة دورية للسائقين حتى ولو مرة في السنة كحد أقصى والحصول على شهادة معتمدة بالتعاون مع وزارة الصحة والإدارة العامة للمرور، حتى  يقفوا على المستجدات لشخصية السائق، لمعرفة هل يعاني السائق من أعراض اكتئابية، ومعرفة هل هذا الاكتئاب ينعكس على تعاملاته مع الركاب وهل هو شخصية عدوانية فيتم عمل برنامج له لتخفيض حدة العدوان.

ونصح بأنه يجب خضوع السائق لاختبارات نفسية وعصبية حتى ينعكس ذلك بالإيجاب على المواطنين. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة