Close ad

قائمة«الأدوية المغشوشة» تثير قلق المصريين.. 6 خطوات لمعرفة الدواء السليم والعقوبة تصل إلى السجن

11-12-2022 | 14:08
 قائمة;الأدوية المغشوشة; تثير قلق المصريين  خطوات لمعرفة الدواء السليم والعقوبة تصل إلى السجن الأدوية المغشوشة
إيمان فكري

انتشرت في الآونة الأخيرة، أنواع من الأدوية المغشوشة ما بين مضادات حيوية ومسكنات شهيرة، وتحديدًا حقن "فولتارين" والتي تستخدم لتسكين الآلام وخفض الحرارة ومضادة للالتهابات، وكذلك دواء "كتافاست" المستخدم في تسكين الآلام، أيضا. 

موضوعات مقترحة

وأطلقت هيئة الدواء تحذيرًا للمواطنين من الأدوية المغشوشة بعد ضبط كمات منها في الأسواق، ورصد مصنعات مقلدة بذات الشكل.

وانتشر بيع الأدوية المغشوشة بين قلة قليلة من تجار الأدوية، وفي بعض المراكز الصحية والعلاجية المغمورة، وعصابات تنتحل صفة مندوبي شركات أدوية، على الرغم من شن وزارة الصحة العديد من الحملات، لوقف بيع تلك الأدوية التي تنتهي بصاحبها إلى الوفاة. 

وخلال الأيام الماضية، تم تحريز حوالي 350 ألف عبوة وأقراص مواد مخدرة وأدوية مغشوشة، جرى القبض على صيدلي بتهمة تصنيع أدوية بشرية تهدد حياة المواطنين وأصحاب الأمراض المزمنة وتصنيع وتعبئة أدوية مخدرة جدول غير مصرح بتداولها وفوراغ للتعبئة بكميات مخالفة.

كيف تتم صناعة الأدوية المغشوشة؟

هيئة الدواء المصرية، أكدت أن الأدوية والمستحضرات المقلدة، هي أدوية تُصنع خارج منظومة التصنيع الدوائي الشرعية، وتشبه الأصلية، وقد يحتوي الدواء المقلد على مواد فعالة بنسبة خاطئة أو مكونات غير صحيحة وغير فعالة، أو قد لا يحتوي على أي مواد فعالة.

وتمثل الأدوية التي لا يتم اختبارها من هيئة الرقابة والبحوث الدوائية بمثابة أدوية يتم تصنيعها خارج منظومة التصنيع الشرعية مثل المصنع المرخص أو وزارة الصحة، حيث يضم ذلك مستحضرات طبية وأدوية في الأسواق وعلى أرصفة الشوارع وفي العيادات، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.

ونوهت هيئة الدواء، أنه في حالة اكتشاف أدوية مغشوشة أو الشك في بعض الأدوية أنها مقلدة، يمكن الإبلاغ عنها عن طريق البلاغ الإلكتروني "مخالفة" على الموقع الرسمي لهيئة الدواء المصرية، أو الخط الساخن التابع لها، لابد من الرجوع للطبيب قبل الحصول على أي دواء.  

وتوعّدت هيئة الدواء المصرية الصيدليات التي ستتاجر في هذه الأدوية المغشوشة والمقلدة بالعقاب الشديد، حيث أن هذه الأدوية إذا لم تود إلى الوفاة، كما في حالة المضادات الحيوية، فإنها تؤدي إلى مشكلات صحية أخرى.

أنواع الأدوية المغشوشة

الأدوية المغشوشة في أسواق الدواء نوعان، الأول منها أدوية مهربة من الخارج لا تخضع لأي فحص لمواصفتها من قبل وزارة الصحة، وغالبيتها منتهية الصلاحية وتجري إعادة تدويرها، أما النوع الثاني فهو الأدوية المصنعة والمعبئة داخل مصر من دون رقابة أو ترخيص لتقليد بعض الماركات التجارية المحلية والمستوردة، والنوعان يمثلان تلاعبا بآلام المرضى.

وتحتوي بعض المنتجات الطبية المغشوشة على مستويات قاتلة من مكونات خاطئة أو مواد كيميائية سامة، كما شاع استخدام نشا الذرة أو نشا البطاطس أو الطباشير في جرائم غش الدواء عالميا، وغالبا ما تنتج المنتجات الطبية المغشوشة في ظروف رديئة وبأيدي عاملين غير مؤهلين، وقد تحتوي على شوائب غير معروفة وملوثة بالجراثيم.

وتعرف الأدوية المغشوشة بأنها تلك الأدوية المصممة لتبدو مطابقة شكلًا للأدوية الأصلية، وتختلف عن الأدوية المزيفة التي تعرف بأنها أدوية لا تحترم حقوق الملكية الفكرية أو تنتهك قوانين العلامات التجارية. يمكن أن يرتبط التزييف بوضع اسم مختلف على المنتج لإعادة إنتاج دواء أصيل دون الحصول على إذن تصنيعه من الشركة الأم. وهناك طريقة أخرى أكثر خطورة وهي توفير الأدوية بدون مواد فعالة أو بكمية أقل أو أعلى من المكونات الفعالة. وتزداد الخطورة عندما تحتوي الأدوية على مواد سامة أو ضارة غير مصنفة.

غش الأدوية ظاهرة عالمية

وظاهرة غش الأدوية ليست ظاهرة مصرية فقط، لكنها ظاهرة عالمية، حيث يؤكد علي عوف رئيس غرفة الأدوية المصرية، أن ظاهرة الأدوية المغشوشة توجد أيضا في بعض الدول الكبرى، والنسب العالمية تتحدث عن أن الغش بالدواء يمثل نحو 10% من حجم سوق الدواء في العالم، ولكن لا توجد إحصائية واضحة عن حجمها في السوق المصري.

ويؤكد رئيس غرفة الدواء، أنه يتم غش الدواء في مصانع "بير السلم"، حيث تكون هذه الأماكن بعيدة عن الرقابة، ويتم داخلها استخدام ماكينات قديمة تقوم بطباعة العلب والنشرات وشرائط الأدوية، ولا تستطيع هيئة الدواء وحدها ضبط هذه المصانع، لأنها مهمة تحتاج للتعاون بين الهيئة ومباحث التموين، وهناك تعاون بالفعل ويتم القبض على أي منشأ للأدوية المغشوشة.

أسباب انتشار الأدوية المغشوشة

وعن أسباب انتشار الأدوية المغشوشة، يرى "عوف" أن انتشارها يرجع لسببين، أولها أن بعض الأصناف تكون غالية الثمن وعليها طلب عال وبالتالي يتم غشها للمكسب الكبير والسريع، وهناك أصناف تكون غير متوفرة بالسوق فيتم غشها.

ويوضح رئيس غرفة الأدوية، آليات الغش كثيرة ومتنوعة، وتعتمد على إنتاج دواء بمادة فعالة تركيزها قليل جدا، لا يستفيد منه المريض فيصبح أخذ الدواء كعدمه، والأخطر هو الشكل الثاني، حيث يعاد تدوير دواء منتهى الصلاحية، بوضعه في عبوة جديدة، أما الشكل الأكثر خطورة، فهو استخدام مواد شديدة الخطورة في الإنتاج مثل بودرة السيراميك.

بيع الأدوية منتهية الصلاحية

الدكتور محمد علي عز العرب، المستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء، يرى أن انتشار الأدوية المغشوشة أصبح متزايد في الفترة الأخيرة، وأحد أسباب انتشارها، هو رفض الشركات المنتجة أو الموزعة أو المستوردة للدواء قبول استرجاع الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات، ما يدفع بعض الصيدليات إلى بيع تلك الأدوية قبل انتهاء صلاحيتها، لتصل تلك الأدوية إلى مصانع بير السلم التي تقوم بإعادة تدويرها.

وتبرّر الصيدليات التي تُقدم على هذا التصرف لأنفسها القيام بذلك، بأنّ الدواء بعد وصوله لموعد انتهاء الصلاحية، تكون هناك فترة قد تصل إلى شهرين حتى يصبح غير صالح للاستخدام، وهذه معلومة خاطئة، كما أن مصانع بير السلم تقوم بوضع تاريخ صلاحية جديد وبالتالي يصبح الدواء فاسدا بعد فترة فيما تحمل ورقة الصلاحية عدم الوصول لانتهاء الصلاحية.

كيف نقضي على ظاهرة الأدوية المغشوشة

ويرى الأطباء، أن وعي المواطن هو أهم أداء للقضاء على هذه الظاهرة، فلابد أن يتعلم كيفية التفرقة بين العبوة السليمة للدواء، والأدوية المغشوشة، وذلك يكون من خلال بعض العلامات الموجودة على العبوة، ولابد أن تتعامل الصيدليات مع شركات التوزيع المعتمدة فقط من هيئة الدواء الأمريكية، كماي جب أيضا تفعيل حملات الرقابة بإدارة التفتيش الصيدلي بوزارة الصحة.

كما يجب عدم شراء أدوية من مواقع التواصل الاجتماعي، لأننا لا نتمكن حينها من معرفة المصدر، ولا يجب أن يتم شراء أدوية من صيدليات تضع خصما على أدوية، لأن هذه الأدوية قد تكون متوفرة من مخازن أدوية ليست مرخصة من هيئة الدواء، وأخيرا لابد من تغليظ العقوبات في قانون مزاولة المهنة.

وفيما يتعلق بطرق كشف حقن فولتارين الأصلية عن المغشوشة، أوضح "عز العرب"، أن الفارق بين العبوتين هو أن العبوات الأصلية توجد عليها علامة ملونة على زجاج الأمبول، أما العبوات المقلدة لا توجد عليها أي علامات ملونة، مشيرا إلى أن الوجه الجانبي للعبوة الأصلية مدون عبارة يحفظ في درجة حرارة أقل من 30°م أما في العبوة المقلدة فهو غير مدون.

كيف يمكن معرفة الأدوية المغشوشة ؟

  1. متابعة منشورات وزارة الصحة الخاصة بالأدوية المسحوبة من الأسواق والمغشوشة.
  2. شراء الأدوية من صيدلية مرخصة، والابتعاد عن المواقع المجهولة.
  3. التأكد من تطابق رقم التشغيل وتاريخ الصلاحية على العبوة الخارجية والداخلية.
  4. التأكد من أحكام غلق وتغليف العبوة جيدا وعدم تغير الرائحة واللون.
  5. الدواء مسعر جبريا، وبالتالي إذا وجدت سعره أقل فهو مغشوش.
  6. فحص التغليف للتعرف على ظروف الإنتاج أو كشف الأخطاء الإملائية أو اللغوية.

وهناك بعض العلامات الأخرى، مثل أن تكون بيانات تاريخ الإنتاج والصلاحية محفورة على العبوة، بينما في العبوات المغشوشة تكون مطبوعة، ويجب أن يتعلم أيضا مراجعة رائحة الدواء، بحيث إذا شم رائحة فاسدة يتشكك في مصدر هذا الدواء.

خطورة الأدوية المغشوشة

الأدوية المغشوشة، لا يعرف طريقة تخزينها ونقلها إلى مصر ومن الممكن أن يكون غير ملائم للشروط الصحية ولم يتم تحليلها في هيئة الرقابة الدوائية، ويمكن أن تسبب مضاعفات للمرضى عند تناولها ويصل الأمر لعدم علاج المرض والوفاة في النهاية.

عقوبة تجارة الأدوية المغشوشة

طبقًا للقانون الصادر في عام 2017، تجارة الأدوية المغشوشة على صفحات التواصل الاجتماعي، أو في الصيدليات، يقضي بعقوبات محددة، كما يحذر من التعامل مع بعض العقاقير المعينة على وسائل التواصل الاجتماعي أو شاشات التلفاز.

والعقوبة المقررة طبقًا للمادة 7، لن تقل عن غرامة 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، والحبس لمدة شهر، بحسب المستشار القانوني، محمد حامد، الذي أكد أنه في حال سببت تلك الأدوية ضررًا مباشرًا أو عاهة مستديمة، فإن العقوبة تكون السجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات، وغرامة من 200 لـ500 ألف جنيه.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة