Close ad

متى ينخفض سعر الدولار؟!

8-12-2022 | 14:33

أعلم أنه سؤال الساعة؛ بل وكل ساعة مقبلة؛ ولما لا؛ وهو السبب وراء كل زيادات الأسعار؛ المنطقي منها؛ لأنها مرتبطة به ارتباطًا مباشرًا؛ أو غير المنطقي؛ لأنه لم يؤثر بها على الإطلاق؛ شأن أي سلعة تنتجها مصر؛ وعندها منها فائض كبير مثل الأرز.

قد تكون الإجابة الطبيعية حينما يقل الطلب على الدولار.

إجابة يعلمها الكل بلا استثناء؛ ولكنها إجابة منقوصة؛ لأن بهذا الحال؛ قد لا يقل الطلب على الدولار؛ لماذا؟

لأنه أضحى سلعة يتهافت الناس على شرائها؛ ومن ثم؛ كلما ظل التهافت عليه؛ استمر ارتفاع سعره؛ حتى تجاوز قيمته الحقيقية؛ التي تحدث عنها خبراء الاقتصاد؛ وأغلبهم قالوا إن سعره الحقيقي الآن يتراوح بين 24 و26 جنيهًا قيمة الدولار.

فهل يقف الأمر عند هذا الحد؟ بكل تأكيد لن يقف؛ لأنه كما ذكرنا تحول الدولار لسلعة يسعى الناس لاقتنائها؛ وهو ما يفسر ارتفاع السعر بهذا الشكل الكبير؛ والأمر انصرف للذهب أيضًا؛ فقد شهدت أسعاره ارتفاعًا كبيرًا جدًا؛ في فترة قصيرة للغاية؛ والسبب واضح؛ وهو شدة الإقبال على شرائه؛ رفعت سعره بشكل مبالغ فيه في هذه الآونة؛ لأنه لم يرتفع بنفس القيمة عالميا.

ونعود للدولار؛ محور الاهتمام؛ وسيد الموقف الآن؛ حيث لابد من فرض آليات جديدة للتعامل وفق رؤى محددة؛ تخفض تمام فكرة التهافت على شرائه؛ أول تلك الأفكار؛ فرضية تعويمه بشكل تام؛ حيث يتداول الناس بيعه وشراءه بكل سلاسة؛ قد يقول أحدنا؛ إن ذلك الأمر يعرض الجنيه لخسائر فادحة؛ وأقول أنا؛ حقا سيحدث ذلك؛ وأكدت بـ"سيحدث" ولم أقل "قد" لثقتي التامة؛ ولكن حيثما يتأكد الناس من جدية الطرح؛ وعدم وجود قيود ؛ سينتهي الطلب عليه؛ وسيعود لسعره الطبيعي؛ كما سيتوافر الدولار بشكل واضح. لماذا؟ لأن الممنوع مرغوب؛ والعكس صحيح. 

لا أعلم متى سيظل يرتفع؛ ومتى يستقر وصولا لنزول سعره؛ ولا ماذا يحدث للناس والأسعار في تلك الأثناء؛ لكن المؤكد أننا سنشهد ارتباكًا لم نشهده من قبل؛ ويقينًا لا أعرف مداه.

الفكرة الثانية؛ تتعلق بضرورة توفير عدد من السلع الإستراتيجية بسعر مقبول للمواطن؛ مثل الأرز والسكر؛ والدواجن والخضراوات.. ألخ.

ونحن نستطيع فعل ذلك لو اتبعنا بعض الخطوات المهمة؛ منها البدء على الفور في تصنيع علف الدواجن في مصر بكميات جيدة؛ تكفي السوق المحلي؛ وتلك الصناعة لها دور كبير في تسعير الدواجن؛ باعتبارها أحد أهم عناصر الإنتاج؛ توافرها من شأنه تخفيض سعرها، أما المنتجات الأخرى فهي منتجات نقوم بزراعتها؛ التخطيط الجيد لزراعتها وحصادها من شأنه توفيرها للناس بأسعار في متناول اليد.

هذه المنتجات البسيطة من شأنها أن تعين المواطن على مواجهة أعباء الحياة بشكل عام؛ لأننا بهذه الكيفية قد وفرنا له طعامًا مفيدًا ومرغوبًا بسعر يتحمله؛ وهذا يعينه على مواجهة أسعار بقية المنتجات بشكل أفضل.
 وللحديث بقية نستكملها الأسبوع المقبل إن شاء الله

،،، والله من وراء القصد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الرحمة

أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان المبارك؛ وأجد أنه من المناسب أن أتحدث عن عبادة من أفضل العبادات تقربًا لله عز وجل؛ لاسيما أننا خٌلقنا لنعبده؛ وعلينا التقرب لله بتحري ما يرضيه والبعد عن ما يغضبه.

البنوك.. نقاط سلبية دون مبرر

البنوك.. نقاط سلبية في منظومة التطوير