راديو الاهرام

القمة العربية - الصينية بمشاركة الرئيس السيسي في الرياض «علامة فارقة» للعلاقات العربية

8-12-2022 | 10:52
القمة العربية  الصينية بمشاركة الرئيس السيسي في الرياض ;علامة فارقة; للعلاقات العربيةالرئيس السيسي
وسام عبد العليم

توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الخميس، إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة العربية ـ الصينية الأولى، والتي ستعقد بالعاصمة الرياض.

موضوعات مقترحة

وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن مشاركة الرئيس، في القمة العربية ـ الصينية تأتي في إطار حرص مصر على تدعيم وتطوير أواصر العلاقات التاريخية المتميزة بين الدول العربية والصين، فضلاً عن المساهمة بفعالية في جهود تعزيز آليات العمل المشترك لتحقيق المصالح المشتركة؛ حيث ستهدف القمة إلى البناء على الحوار السياسي الممتد بين الجانبين، إلى جانب التشاور والتنسيق بشأن سبل تعظيم آفاق التعاون المتبادل على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، إلى جانب بحث مساعي الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن برنامج الرئيس سيتضمن أيضاً عقد عدد من اللقاءات الثنائية مع القادة المشاركين في قمة الرياض من أجل التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وكذا مناقشة أخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

أهم شريك تجارى


تعد الصين، في الوقت الحالي، أهم شريك تجاري، لعدد كبير من الدول العربية، وعلى رأسها مصر والسعودية، لذلك تسعى دول المنطقة لاستغلال تلك القمة لتوطيد علاقاتها مع الصين، وتوقيع العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات لتعميق العلاقات العربية الصينية وبناء المجتمع العربي الصيني ذي المصير المشترك.

مزايا تتمتع بها مصر

تسعى الصين إلى الاستفادة من المزايا التى تتمتع بها مصر، ومن بينها السوق الضخمة التى تضم أكثر من 100 مليون مستهلك، فضلاً عن أنها تعد بوابة لأكثر من مليار مستهلك يقطنون في الدول التي تتمتع فيها السلع المنتجة في مصر بمعاملة تفضيلية، مثل دول الاتحاد الأوروبي والكوميسا والدول العربية والولايات المتحدة، ومن الفوائد الإستراتيجية والسياسية لمصر من توثيق علاقاتها مع الصين إقامة شراكة إستراتيجية بين مصر وثانى أكبر اقتصاد فى العالم ستمهد الطريق لكثير من المشاريع لتضع مصر أقدامها كدولة محورية فاعلة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكذلك الإسراع فى إقامة مشاريع لوجستية ومناطق لخدمات السفن والصناعات المتعلقة بالنقل البحرى على طول محور قناة السويس لتعظيم الاستفادة من طريق الحرير الصينى وقناة السويس الجديدة فى تنشيط حركة التجارة مع دول العالم.

تعد مصر أول دولة في الشرق الأوسط أقامت تبادلًا دبلوماسيًّا مع الصين في العصر الحديث، وفي أول سبتمبر عام 1935، افتتحت الصين أول قنصلية لها في منطقة الشرق الأوسط في القاهرة. وتعد مصر أيضًا أول دولة عربية وإفريقية اعترفت بالصين الجديدة (جمهورية الصين الشعبية) في الثلاثين من مايو عام 1956.

تتمتع كل من الصين ومصر بحضارات قديمة ورائعة، وخلال السنوات الـ 64 منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ورغم التغيرات في الوضع الدولي، كان البلدان يتشاركان الدعم باستمرار في كل الأوقات.

العلاقات المصرية – الصينية


وشهدت العلاقات المصرية ـ الصينية تطورًا مستمرًا في كافة المجالات علي مدى العقود الستة الماضية وقد أثبتت هذه العلاقات قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية، كما تنتهج الدولتان سياسات متوافقة من حيث السعي والعمل من أجل السلام في كافة أرجاء العالم والدعوة إلى ديمقراطية العلاقات الدولية وإقامة نظام دولي سياسي واقتصادي منصف وعادل قائم على احترام خصوصية كل دولة فضلا عن تفهم كل طرف للقضايا الجوهرية للطرف الآخر.

 وتتمسك الدولتان بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة والسعي إلى حل النزاعات عبر الطرق السلمية، وقد تجلت هذه السياسة في مواقف كل منهما تجاه الآخر في مختلف المحافل الدولية وخاصة في ملفات النزاعات الإقليمية والدولية.
 
كما تؤكد مصر موقفها الثابت بوجود دولة واحدة للصين هي جمهورية الصين الشعبية، كما تبنت الصين موقفًا مؤيدًا لاختيارات الشعب المصري خلال الخمس سنوات الماضية وأعلنت مرارًا رفضها لأي تدخل خارجي في الشأن المصري وفي السطور التالية نوضح المحددات التي تجعل من العلاقات بين الدولتين إستراتيجية.

- في 5-6-2014 هنأ الرئيس الصيني "شي جين بينغ" الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة انتخابه رئيسًا للجمهورية معبرًا عن رغبته في تطوير العلاقات بين الدولتين في مختلف المجالات.

- في 9-6-2014 التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة مع المبعوث الخاص للرئيس الصيني "شي جين بينغ" وزير الصناعة والمعلوماتية الصيني "مياو وي" والذي مثل الرئيس الصيني في مراسم تنصيب الرئيس السيسي وفي 2/8/2014 عقدت أول جولة للحوار الإستراتيجي بين الصين ومصر خلال زيارة وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" لمصر ولقائه مع الرئيس السيسي ووزير الخارجية.

الزيارات المتبادلة

- فى 22-12-2014 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بأول زيارة له للصين عقب انتخابه رئيسًا للجمهورية في 7-6-2014، التقى خلالها بالرئيس الصيني "شي جين بينغ"، وقد رحب الرئيس السيسي بمقترح الصين بتطوير العلاقات بين البلدين ووقع البلدان وثيقة إقامة علاقات شراكة إستراتيجية شاملة تضمنت اتفاقيات في التعاون الفني والاقتصادي وفي مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والتعاون في مجال الفضاء.

- في 1-9-2015 قام الرئيس السيسي بزيارة لبكين للمشاركة في احتفال الصين بعيد النصر الوطني وبالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية والتقى بالرئيس الصيني "شي جين بينغ" للتهنئة بهذه المناسبة في قاعة الشعب الكبرى.

 ورحب الرئيس الصيني بحضور الرئيس السيسي للاحتفال، مشيرًا بمشاركة القوات المسلحة المصرية فى العرض العسكري الذى أقيم بهذه المناسبة، وذلك فى ضوء علاقات الشراكة الإستراتيجية المتميزة التى أطلقها البلدان خلال زيارة الرئيس السيسي، الأولى لبكين فى ديسمبر 2014.

كما أثنى الرئيس الصينى على الخطوات العملية التى يتم اتخاذها على صعيد تعزيز التعاون الثنائى، ولا سيما فيما يتعلق بمشروعات الطاقة الإنتاجية، فضلا عن التنسيق الجاري بين البلدين فى الشئون الدولية، بما يعكس حرصهما على تعميق وتعزيز العلاقات الإستراتيجية بينهما. 


- فى 21-1-2016 قام شى جين بينج رئيس جمهورية الصين الشعبية بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. تناولت المباحثات بشكل مفصل سُبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، حيث أكد السيسى دعم مصر لمبادرة رئيس الصين لإحياء طريق الحرير بالنظر إلى ما تسهم به تلك المبادرة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الصين والدول العربية والإفريقية.


 تطرقت المباحثات لعدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت الرؤى حول ضرورة تعزيز التعاون المشترك إزاء تلك القضايا في مختلف المجالات الثنائية والمحافل متعددة الأطراف، ولاسيما في مواجه خطر الإرهاب والتطرف، مع بذل كل ما يلزم من جهود للتوصل إلى تسوية لأزمات منطقة الشرق الأوسط وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والتطورات الجارية في كل من ليبيا وسوريا واليمن. وتناولت المناقشات أيضاً سُبل تكثيف التنسيق المشترك في المحافل والمنظمات الدولية، لاسيما في ضوء عضوية مصر بمجلس الأمن الدولي الذي تتمتع الصين بعضويته الدائمة.

فى 3-9-2016 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة للصين للمشاركة كضيف خاص في قمة مجموعة العشرين، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شى جين بينغ الذي تتولي بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة.

شارك السيسي في مختلف جلسات عمل القمة؛ حيث يعتزم سيادته التركيز على الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، ولاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وإتاحة المجال لاستفادتها مما يوفره من فرص ومزايا بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي دولي مستدام، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة تقديم المساندة الفعّالة لهذه الدول في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك تيسير نقل التكنولوجيا للدول النامية، ودفع حركة الاستثمار الأجنبي إليها، فضلاً عن ضرورة إلتزام الدول المتقدمة بتعهداتها في إطار اتفاقية باريس لتغير المناخ، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وما يتضمنه هذا المجال من تكنولوجيا حديثة وصديقة للبيئة.

عقد الرئيس السيسى، عدة لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والزعماء منهم الرئيس الروسي بوتين، والرئيس الفرنسي هولاند، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرئيسة الكورية بارك، والرئيس الأرجنتيني ماكري، وغيرهم من المسئولين الدوليين.

فى 4-9-2017 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة للصين للمشاركة في قمة بريكس 2017، شارك الرئيس في حوار إستراتيجى حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية المقام على المستوى الرئاسي على هامش قمة البريكس. 

التقى الرئيس السيسى بـ"شى جين بينج" رئيس الصين. تناولت المباحثات الملف الاقتصادي وسبل دعم العلاقات الثنائية بجانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، شهدا الرئيسان في ختام مباحثاتهما مراسم التوقيع على 3 اتفاقيات للتعاون بين البلدين. 

فى 1-9-2018 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة للصين للمشاركة فى قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي، استقبله شى جين بينغ رئيس الصين. 

بحثا الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية فى كافة المجالات، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

أجرى الرئيس السيسى زيارة إلى الأكاديمية المركزية للحزب الشيوعي الصيني والتي تعد إحدى أهم المؤسسات التعليمية في الصين، والمسئولة عن تدريب المسئولين والقيادات الصينيين. 
 
- فى 27-10-2018 قام وانغ تشي تشان نائب رئيس الصين الشعبية، والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. بحثا الجانبان عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. 
 
فى 25-4-2019 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة للصين للمشاركة فى قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولى، استقبله شى جين بينج رئيس الصين. بحثا الجانبان سبل دعم وتفعيل مبادرة الحزام والطريق. 

كما شهد اللقاء استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي فى مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية. كما بحثا الجانبان عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. 
 
أجرى الرئيس السيسى محادثات هامة مع رئيس وزراء الصين لى كه تشيانج  تناولت سبل تعزيز العلاقات فى كافة المجالات. كما عقد الرئيس لقاءات مع عدد من المسئولين ونخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني، لبحث سبل دفع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين. 
 
فى 2/2/2020 تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة من يرغب من المصريين المقيمين في مدينة ووهان بمقاطعة خوباى الصينية، وانطلاقاً من حرص مصر على التضامن مع دولة الصين الصديقة فى مواجهة فيروس كورونا المستجد، فإن الطائرة المُخصصة لإعادة المصريين من مدينة ووهان الصينية، تحمل، بتكليف من الرئيس السيسي، على متنها نحو 10 أطنان من المُستلزمات الوقائية كهدية تضامن من الشعب المصرى إلى الشعب الصينى الصديق. 

3 قمم فى السعودية

وبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ، زيارة للسعودية، أمس الأربعاء، تستمر لـ3 أيام، هي الأولى له منذ عام 2016، ومن المقرر أن يشارك خلالها في قمتين، خليجية- صينية وعربية- صينية، يحضرهما قادة دول المنطقة، وتأتى زيارة الرئيس الصيني تلبية لدعوة من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتعزيزًا للعلاقات التاريخية والشراكة الإستراتيجية المتميزة التي تجمع المملكة العربية السعودية بالصين.


 وتأتي زيارة الرئيس الصيني بعد نحو 6 سنوات من زيارة سابقة له للمملكة، كما قام ولي العهد السعودي بزيارة بكين، والتقى الرئيس الصيني خلال جولة آسيوية في عام 2019، وتقود المملكة العربية السعودية، مرحلة مهمة للعمل المشترك، لتعزيز مصالحها ومصالح الدول الشقيقة في مجلس التعاون والأمة العربية، بما يعود على شعوبها بالمزيد من التنمية والازدهار، والإسهام في إرساء الاستقرار في المنطقة والعالم بروح التعاون والاحترام المتبادل مع الدول المؤثرة ذات المصالح العظمى.

كلمات البحث
اقرأ ايضا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة