Close ad

عيون مصر لا تنام

7-12-2022 | 11:56

مصر دولة واضحة قوية وصريحة جداً، هذا هو رأى الأشقاء فى العالم العربى فى بلدنا الآن.

فى الوقت الذى عقدت فى القاهرة مباحثات ثنائية وإقليمية مهمة، بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، والملك الأردنى عبدالله الثانى بن الحسين، عندما اشتدت الأوضاع الداخلية فى فلسطين، وزادت حدة الصراع، وظهر استئساد اليمين الإسرائيلى وحكوماته الحالية، والمقبلة، الذين يرون فى الأراضى المحتلة والشعب الفلسطينى، المنطقة الرخوة والضعيفة، فيمارس السياسيون الإسرائيليون المتعاقبون على الشعب الفلسطينى، كل صنوف الاضطهاد والعنصرية، ويواصلون عمليات الاستيطان وبناء المستوطنات ضربا بكل الاتفاقيات الدولية عرض الحائط.

كما تستعد العاصمة الأردنية (عمان)، لاستقبال قمة إقليمية مهمة، تحضرها مصر، والعراق، مع الرئيس الفرنسى ماكرون، لإعادة إحياء الدور الأوروبى فى منطقة الشرق الأوسط، والمناطق العربية، التى تعانى.

كان الحضور المصرى الفاعل، فى منتدى حوارات روما، مؤثرا وبليغا إلى حد كبير، واستقبل أعضاء المؤتمر، وزير الخارجية المصرى، سامح شكرى، فى أول تحركاته، بصفته رئيس مؤتمر (كوب 27)، الذى عقد فى شرم الشيخ، وحقق متطلبات إنقاذ الكرة الأرضية من الانبعاثات، والحفاظ على درجة حرارة الأرض فى حدود 1‪,‬5 درجة، زيادة سنوية، ووصفت قمة شرم الشيخ، كأفضل قمة للحوارات المتعددة، وتم خلالها إنشاء صندوق لمساعدة المتضررين من الأزمات المناخية الحادة، وهو الصندوق الذى كافحت دول العالم الثالث وإفريقيا، طوال ثلاثة عقود لإنشائه بلا جدوى، حتى تحقق فى شرم الشيخ، إلى قمة التنفيذ لمؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ للمتابعة.

ألقت مصر نظرة فاحصة على أوضاع المنطقة العربية، خصوصا مناطق الأزمات فى سوريا، وليبيا واليمن وفلسطين، والسودان، وظهر الدور المصرى البارز فى كل هذه الأزمات وفى ليبيا.
عقد أخيرا فى القاهرة، مجموعة الـ 24 لمجلس النواب، تحت إشراف الأمم المتحدة، للتوصل إلى الإعلان الدستورى الذى سيكون فاتحة حل الأزمة الليبية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وقد ثمن الزعماء الليبيون المختلفون جميعا الدور المصرى فى مساعدة ليبيا، للخروج من أزماتها، خصوصا حماية ليبيا من التدخلات الخارجية، ونزع أسلحة الميليشيات وعودة الاقتصاد الليبى وتصدير النفط، لتعود ليبيا الغنية إلى أهلها، وتكون سندا لأشقائها.

أما أزمة سوريا، فإن عيون وسياسات مصر تقف ضد أى تدخلات خارجية فى سوريا، وتدعو إلى دعم الدولة السورية، وكفى 12 عاما من الحروب الإرهابية والداخلية.

مصر عيونها لا تنام، والاهتمام بالداخل المصرى لا يتوقف، لأن سياساتها تقول: إن الدولة الوطنية القوية هى القادرة على مساعدة أشقائها وحمايتهم من التدخلات الخارجية، أو سقوط وانهيار مؤسسات الدولة الوطنية، وهكذا نجد تكاملا بين الأدوار، والتجانس والترابط والفاعلية لسياساتها الداخلية التى تهتم بالإنسان المصرى، حتى لا يتحمل وحده تكلفة الأزمات المتعددة، الأوبئة وكورونا، والحرب الأوكرانية، وأزمات الغذاء والطاقة التى شملت معظم دول العالم، والأخذ من عناصر القوة الداخلية للبناء الإقليمى والدور العالمى الفاعل.
السياسة المصرية لا تتجاهل التغيرات التى تحدث حولنا، فمصر من الدول التى لا تختلط عليها الأحلام بالأوهام، بل تمارس التحرك السريع على مختلف المسارح السياسية الداخلية والإقليمية والعالمية، بفاعلية فى عمليات البناء فى الداخل، وتماسك الجيش والشعب، فالقوة والفاعلية والحسابات الدقيقة لها هى التى تعطى للسياسات المصرية تأثيرها، فالعمل الداخلى وحل المشاكل والأزمات الاقتصادية المستعصية، واستمرارية النمو فى ظل الأزمات، أعطت لمصر مصداقية فى محيطها وفى عالمها.

مصداقية وجدناها فى مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ، ترسل رسالة عملية، وفى مؤتمر روما ترسل كذلك رسالة إقليمية، والمباحثات الثنائية تحمى الإقليم من التدخلات الخارجية، وتعطى للعرب مكانتهم فى محيطهم، مصر قاطرة وقوة تدفع لحل مشاكل المنطقة العربية، وأزمات الشرق الأوسط القديمة جدا، كالأزمة الفلسطينية والمستحدثة (فى ليبيا والسودان واليمن) وغيرها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث

الأكثر قراءة