راديو الاهرام

الكتب المحظورة تشمل «هاري بوتر» و«جون شتاينبك».. مصادرة الكتب عرض مستمر في أمريكا

6-12-2022 | 17:17
الكتب المحظورة تشمل ;هاري بوتر; و;جون شتاينبك; مصادرة الكتب عرض مستمر في أمريكا مكارثي
مصطفى عبادة
الأهرام العربي نقلاً عن

وزارة الخارجية أمرت مكتبة البيت الأبيض فى برلين  بحرق شعر «تيد هيوز» بسبب أفكاره حول السود والرأسمالية

موضوعات مقترحة
عداء الطائرة الورقية لخالد حسينى تم حظرها لأنها ترى الإسلام دينا جيدا وترفض الفظائع الأمريكية فى العالم
أولياء الأمور وإدارات المدارس يقومون بحملات دورية لمراقبة الكتب وحرقها أحيانا
القصة الأشهر عالميا التى ترجمت على كل لغات العالم “أليس فى بلاد العجائب” تحتل المرتبة الحادية عشرة فى قائمة الحظر

تحتفل جمعية المكتبات الأمريكية كل عام فى نهاية سبتمبر، بأسبوع الكتب المحظورة، وقد وافق أسبوع الكتب المحظورة 2022 هذا العام الفترة من 18 إلى 24 سبتمبر. وموضوع حدث هذا العام هو «الكتب توحدنا.. الرقابة تفرقنا».

أسبوع الكتب المحظورة هو الاحتفال السنوى بحرية القراءة، يرعى هذا الحدث تحالف من المنظمات المعنية بحرية التعبير، بما فى ذلك بائعى الكتب الأمريكيين وجمعية المكتبات الأمريكية، والجمعية الأمريكية للصحفيين والمؤلفين، ومنظمة العفو الدولية بالولايات المتحدة الأمريكية، ورابطة المطابع الجامعية، ونقابة المؤلفين، وصندوق الدفاع القانونى للكتاب الهزلى، مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير، مؤسسة الحرية للقراءة، مؤشر الرقابة، مؤسسة الكتاب الوطنية، التحالف الوطنى ضد الرقابة، المجلس الوطنى لمدرسى اللغة الإنجليزية، وتم اعتماده من مركز الكتاب فى مكتبة الكونجرس، يتلقى أسبوع الكتب المحظورة رعاية ودعما من بعض دور النشر مثل:«هاربركولينز» و«بنجوين»، و«راندوم هاوس».

يعد أسبوع الكتب المحظورة، حدثا سنويا للاحتفال بحرية القراءة. تم إطلاق أسبوع الكتب المحظورة فى عام 1982، استجابةً للزيادة المفاجئة فى المحظورات التى تواجه الكتب فى المدارس والمكتبات، ويُعقد عادةً خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر، وهو يسلط الضوء على قيمة الوصول المجانى والمفتوح للمعلومات، يلتقى فى أسبوع الكتب المحظورة مجتمع الكتاب بأكمله مثل: أمناء المكتبات، وبائعى الكتب، والناشرين، والصحفيين، والمعلمين، والقراء من جميع الأنواع - فى دعم مشترك لحرية البحث عن الأفكار والتعبير عنها، حتى تلك التى يعتبرها البعض غير تقليدية أو غير شعبية، الجدير بالذكر أن من يقوم بحظر الكتب فى المدارس، أو يطالب بإزاحتها من فوق أرفف المكتبات أو حتى حرقها أحيانا هم الآباء وأعضاء مجلس إدارة المدارس والنشطاء وبالطبع، فى بعض الأحيان يأتى حظر الكتاب نتائج عكسية.

عندما يتم حظر كتاب، يتساءل القراء عن السبب. ويشعر البعض بأنهم مجبرون على شراء العمل الممنوع كتصويت لحرية التعبير - مثل المراهقين الذين أنشأوا نوادى للكتب المحظورة احتجاجًا على المبالغة فى المنع والتضييق على كتب يرغب الطلاب فى قراءتها.

بدأ الاحتفال بهذا الأسبوع منذ 40 عامًا، وفيه يتم تسليط  الضوء على المحاولات التاريخية والحالية لحظر الكتب فى المدارس والمكتبات، وفرض رقابة عليها، لدرجة أنه لا يمكن للطلاب الوصول إليها. يتضمن الأسبوع فاعلية بعنوان “عزيزى المؤلف المحظور”، عبارة حملة تشجع القراء على الكتابة، أو التغريد أو إرسال بريد إلكترونى للمؤلفين المحظورين  والتحدث علانية عن الكتب المحظورة، كما تستضيف جمعية المكتبات الأمريكية، المؤلفين الذين تم حظر كتبهم، ويشارك المؤلفون أيضًا رسائل المعجبين التى وصلتهم كدعم لهم فى مواجهة الحظر.

وحسب استطلاع للرأى، فإن الأشخاص الذين يريدون حظر الكتب أو مراقبتها يشكلون أقلية  29٪ فقط من المواطنين، يريدون منع الكتب فى المكتبات العامة و 33٪، يريدون إزالة الكتب من الرفوف فى المكتبات المدرسية، ولدى جمعية المكتبات الأمريكية قائمة بأهم 10 كتب تم منعها هذا العام. مع أن القوائم تتغير دائمًا من عام إلى آخر، فإن كتاب “مثلى الجنس”، الذى نُشر فى عام 2019، يظل أكثر الكتب منعا وإثارة للجدل، خلافا لما يتم تصديره لنا عبر “نتفيلكس”، وغيرها من أمريكا عن كتب وأعمال تتحمس وتروج لهذا النوع من الأدبيات، سواء على شكل كتب أو مسلسلات وأغان، لكن الحقيقة هى غير ذلك تماما، ويمثل أولياء أمور الطلاب، خصوصا من يدرسون فى المرحلة الثانوية، أشد الفئات حماسة لمنع الكتب وحظرها ورفعها من فوق أرفف المكتبات، لا سيما الكتب التى تتحدث عن الجنس، كما يتنامى العداء  للكتب التى تعالج مشكلات الإجهاض وزواج المراهقات، لكن الكتب التى تتحدث عن ماضى أمريكا العنصرى، وسجلها المخزى فى تجارة العبيد، تكون دائما على رأس الكتب المصادرة، وممنوع منعا باتا على الطلاب قراءتها، ليس فى المدرسة فقط، بل حتى فى المنازل.

جونا بيريللو، أستاذة تعليم اللغة الإنجليزية بجامعة تكساس، ومؤلفة كتاب “تعليم العدو: تعليم النازيين والمكسيكيين، فى مناطق الحرب الباردة الحدودية”، وهى مؤرخة فى المجلس الوطنى لمدرسى اللغة الإنجليزية كتبت تحليلا تاريخيا لمحاولات منع الطلاب من القراءة فى أمريكا، وخطورة الأمر على مستقبل التعليم، أشارت فيه إلى انه قد يكون حظر الكتب اليوم أكثر خطورة من حظر الكتب فى الماضى، حيث تستهدف عملية التطهير الكتب التى يختار الطلاب قراءتها، وليس الأعمال التى تم تكليفهم بها.

ففى العام الماضى 2021، حدد النائب عن ولاية تكساس “مات كراوس”، قائمة بأكثر من 800 كتاب، يريد منع المدارس والمكتبات من اقتنائها، وفور إصدار هذه القائمة قامت المناطق التعليمية المحافظة فى جميع أنحاء أمريكا بتكثيف جهودها، لإضافة كتب جديدة إلى هذه القائمة لتشهد أمريكا ما أطلق عليه العديد من التربويين، وأمناء المكتبات والصحفيين موجة رقابة غير مسبوقة.

وتضيف بيريللو: بالطبع، هذه ليست المرة الأولى، التى يتجمع فيها السياسيون والمواطنون لحظر الكتب، فخلال الحرب الباردة، شن السناتور “جوزيف مكارثى”، (جمهورى من ويس) وحلفاؤه مجموعة متنوعة من حملات الرقابة، حتى إن بعض الأمريكيين شاركوا فى حفلات حرق الكتب، وقام المسئولون السياسيون وأولياء الأمور الذين تم حشدهم، مع المنظمات المحافظة مثل بنات الثورة الأمريكية والفيلق الأمريكى، بسحب الكتب “التخريبية”، حسب وصفهم، من أرفف المكتبات والمتاجر فى أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات من القرن الماضى، وقاموا بترهيب أمناء المكتبات والمدرسين ومديرى المتاجر، لمنعهم من إدخالها إلى المدارس.

تختلف حملات حظر الكتب فى الحرب الباردة، عن حملات اليوم اختلافًا جوهريًا فى الإستراتيجية والتأثير، كانت الرقابة على الكتب فى عهد مكارثى جزءًا من حملة أكبر بكثير، حيث اشتركت الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات فى تقييد الفنون، بما فى ذلك السينما والتليفزيون، وكان أحد أكثر الجهود نجاحًا هو إزالة الكتب من المكتبات الخارجية، وهى شبكة من المكتبات الأمريكية الخاضعة لسلطة وزارة الخارجية، التى كانت بمثابة ذراع للدبلوماسية الثقافية.

وذلك لأن حظر الكتب فى عصر مكارثى، ركز غالبًا على الكتب المدرسية المعتمدة على نطاق واسع، باعتبارها أسهل طريقة للتحكم فى ما يقرأه الطلاب، وكان اهتمامه منصبا على قضيتين: معاداة الشيوعية والعرق، فى كثير من الأحيان، كانت القضيتان تسيران جنبًا إلى جنب، حيث اتُهم نشطاء الحقوق المدنية باعتناق معتقدات شيوعية، وتم سحب الكتب المدرسية، خصوصا كتب الدراسات الاجتماعية، التى تنتقد الرأسمالية أو المساواة الاقتصادية، أو صحة الديمقراطية الأمريكية من الفصول الدراسية طوال الخمسينيات من القرن الماضى، وتم إيقاف نشرها تمامًا فى بعض الأحيان.

بعد سقوط مكارثى وتوسع حملة الحقوق المدنية فى الستينيات، خفف المراقبون معاييرهم فى الولايات الشمالية، عندما تعلق الأمر بالعرق، أى ما يخص الكلام عن السود والملونين والمهاجرين ومع ذلك، وبفضل لجان الكتب المدرسية القوية ومجالس المدارس، ظلت الكتب التى تشكك فى الفصل العنصرى غير قابلة للنشر فى الجنوب الأمريكى.

لكن الاهتمام الكبير بالكتب المدرسية، جنبًا إلى جنب مع مناهج الأدب التقليدى فى كثير من الأحيان، خلق بالفعل مساحة يمكن للكتاب الليبراليين أن يزدهروا فيها، فلانجستون هيوز على سبيل المثال، عندما تم استجوابه من لجنة الأنشطة غير الأمريكية فى مجلس النواب فى عام 1953 ، كان قد نشر للتو كتابه الخاص بالأحداث “الكتاب الأول للزنوج”، وكان على وشك أن يبدأ سلسلة “الزنوج المشهورون” ، وكليهما قدم أفكارًا حول إنجازات السود و المساواة العرقية للفئة العمرية فى سن المراهقة.

وكذلك أمرت وزارة الخارجية مكتبة البيت الأمريكى، فى برلين بحرق شعر هيوز أو إزالته بسبب أفكاره حول الأعراق والرأسمالية، فى أوائل الخمسينيات من القرن الماضى، الأمر الذى دفع “هيوز”، إلى الاستمرار فى كتابة السير للأحداث، التى تحتوى على العديد من الأفكار نفسها التى فتحت عيون الأمريكيين الشباب حول العنصرية، وشكلت أعماله مثل “الكتاب الأول للزنوج”، تفكير العديد من القراء الشباب حول الديمقراطية والحقوق المدنية، كما أكدت ذلك الرسائل التى كتبها المراهقون إلى كتّاب مثل هيوز.

كان هذا المسار ملهما بالنسبة للكتاب الآخرين، فى حين أنهت بعض دور النشر علاقاتها مع المؤلفين الذين تعرضوا لانتقادات شديدة ، فإن العديد منها - بما فى ذلك كنوبف وهاربرز وجولدن بوكس - نشرت كتبًا تتحدى المعتقدات السياسية والعلمية، كان المراقبون مهووسين بمراقبة ما يسميه المعلمون الآن “نصوص الفصل”، أو “قراءات الفصل بأكمله” ، لكن الطلاب كانوا لا يزالون قادرين على الوصول إلى مجموعة أكبر بشكل متزايد من الكتب المكتوبة حديثًا بأنفسهم.

ما يحدث اليوم فى أمريكا، يختلف اختلافًا جذريًا من نواحٍ عديدة بسبب التدخلات التاريخية الرئيسية: إنشاء أدب الشباب الراشدين كنوع أدبى على مدار الأربعين عامًا الماضية، وفقًا لتقرير ‪PEN‬ الأخير “محظور فى الولايات المتحدة الأمريكية”، من بين 1145 عنوانًا تم سحبها من المكتبات المدرسية أو الفصول الدراسية من يوليو 2021، حتى مارس 2022 ، كان نصفها تقريبًا من كتب الشباب، من بين الكتب العشرة الأكثر حظرا فى عام 2021، تم نشر جميع الكتب باستثناء ثلاثة منذ عام 2015.

نتيجة لذلك، وجد المعلمون وأمناء المكتبات أنفسهم مرة أخرى فى مرمى النيران، مع أن حملات اليوم هى فى الحقيقة هجوم مباشر على حق المراهقين فى القراءة.
وتختم جونا بيريللو  رأيها قائلة: “لطالما حاول اليمين فرض رؤيته على التعليم الأمريكى”.

تتضمن قوائم الكتب المحظورة 2021 و2022، كتبًا يعتبرها الكثيرون كلاسيكيات مثل رواية‪ ‬»العيون الأشد زرقة»،‪ ‬المنشورة عام 1970 وهي‪  ‫الرواية‬‬الأولى‪ ‬للحاصلة على جائزتى نوبل، وبوليتزر، «‪ ‫تونى موريسون»‬ الكاتبة أفروأمريكية والتى تركز فى أعمالها الأدبية على التبعات العنصرية القاسية فى الولايات المتحدة الأمريكية‪.‬ وتدور أحداث الرواية فى مدينة “لورين بأوهاويو”، وهى موطن تونى موريسون وتحكى قصة شابة أفروأمريكية تدعى بيكولا تنشأ خلال الفترة التى تلت النكسة الاقتصادية المسماة‪ ‬الكساد الكبير،‪ ‬وفى الرواية التى تدور أحداثها عام 1941، يتم نعت هذه الفتاة بشكل مستمر “بالقبيحة” نظرًا لسلوكياتها وبشرتها السوداء. ونتيجة لذلك، تصاب بعقدة الدونية التى تؤجج رغبتها فى أن تكون صاحبة عيون زرقاء لتصبح من ذوات البشرة البيضاء‪.‬ وقد أدت مواضيع الرواية المثيرة للجدل حول العنصرية والتحرش الجنسى بالأطفال إلى محاولات كثيرة لحظر الرواية من المدارس والمكتبات، منذ نشرها حتى الآن، وهى دائما على قوائم المنع والتجريم، وفى عام 1994 ، تم حظر الكتاب فى مدارس ألاسكا وبنسلفانيا..

 ورواية “أن تقتل طائرا محاكيا”  لهاربر لى و”فئران ورجال” لجون شتاينبك وهي‪ ‫ رواية قصيرة‬ ‬ نُشرت فى عام 1937. تحكى قصة مزارعين مهاجرين ومشرّدين، يتنقّلان من مكان إلى آخر فى‪ ‫كاليفورنيا‬ ‬بحثًا عن فرص عمل جديدة خلال فترة الكساد الكبير فى ‪ ‫الولايات المتحدة، ‬‬وكان شتاينبك قد اعتمد فى كتابة هذه الرواية القصيرة على تجاربه الخاصة فى سن المراهقة، عندما عمل إلى جانب عمال المزارع المهاجرين فى العقد الثانى من القرن العشرين، قبل وصول سكان أوكلاهوما الذى وصفه لاحقًا فى عناقيد الغضب.

على الرغم من أن هذا الكتاب قد دُرّس فى العديد من المدارس، كانت فئران ورجال هدفًا متكررًا للرقابة واتهامها  بالابتذال، وما يعتبره البعض لغة مسيئة وعنصرية، وبالتالى تظهر فى قائمة جمعية المكتبات الأمريكية أكثر الكتب إثارة للجدل فى القرن الحادى والعشرين.

تتضمن بقية  القائمة الجديدة للكتب المحظورة 30 كتابا، مما تعتبره جمعية المكتبات الأمريكية أكثر الكتب المحظورة تكرارًا منذ عام 1990، يأتى على رأس القائمة:
> “موس” حكاية أحد الناجين، لشبيجلمان وهو مذكرات فى شكل رواية مصورة. نُشرت القصة لأول مرة فى عام 1980 مسلسلة فى إحدى المجلات، لكنها لفتت الانتباه عندما تم إصدارها كأول مجلد من “حكاية أحد الناجين”فى عام 1986، وتم نشر المجلد الثانى فى عام 1992 وفاز المؤلف  بجائزة بوليتزر عن هذه الرواية، من خلال الرسوم الكاريكاتورية ، شرح آرت شبيجلمان، أهوال الغزو النازى والمحرقة بطريقة لم تكن ممكنة فى شكل آخر. تُصوَّر الشخصيات على أنها حيوانات وعلى الرغم من الإشادة النقدية واسعة النطاق بالرواية، تم سحبها من أرفف مكتبة تكساس. بسبب العُري  والألفاظ النابية، لكن هذا الحظر بالذات أعاد إشعال النقاشات حول الرقابة والتبييض الملائم للأحداث التاريخية المأساوية.
> ثم تأتى ثانيا رواية “نداء البرية”، لجاك لندن وتتضمن قصة حيوان أليف مدلل وموضوعات قوية عن الفردية والداروينية الاجتماعية، والرواية تم حظرها فى أغلب الدول الأوروبية مثل: إيطاليا ويوغوسلافيا وألمانيا مع أنها تنتمى إلى نوع الرواية التاريخية.
> “يوميات فتاة صغيرة” بقلم آن فرانك، يرى المعترضون على الكتاب أنه لم يكن من المفترض أن تكون مذكرات آن فرانك عامة، الكتاب  الذى نُشر فى عام 1947 ، هو لمحة واضحة عن أفكار مراهق شاب يختبئ فوق السطح لتجنب القبض عليه من قبل الألمان خلال الحرب العالمية الثانية. اعتبرت المدارس بعض الأوصاف الواضحة للفتاة البالغة من العمر 14 عامًا لتشريحها “إباحية”. والأسوأ من ذلك: طلبت إحدى لجان الكتب المدرسية فى ولاية ألاباما إضافتها إلى قائمة الكتب المحظورة لأنها كانت “محطمة” للقلوب، وكتاب حزين بسبب مصير آن فرانك ، لكنه أيضًا مؤثر ومليء بالأمل ومضحك .
> تبقى رواية “أن تقتل طائرا محاكيا”  لهاربر لى، على الرغم من كونها محبوبة جدًا ومشهورة جدا، فإنها لا تزال رابع أكثر الكتب الكلاسيكية منعا وحظرًا فى الولايات المتحدة، تدور أحداث القصة فى ألاباما فى الستينيات من القرن الماضى ، وتتتبع قصة بلوغ سن الرشد الشاب “سكوت فنش” والأخ جيم والأب “آتيكوس” أثناء اعتقال ومحاكمة رجل أسود متهم باغتصاب امرأة بيضاء. من خلال شهادة سكوت، يشهد القراء على الظلم العميق إلى جانب دروس النضج المرّة. يرى المدافعون عن حظر الكتاب بأن قضايا العنصرية والجنس لا تصلح للقراء الشباب، رغم ذلك لم يؤثر موقفهم على شعبية الكتاب (أو الفيلم المقتبس منه) - فهو يعتبر على نطاق واسع أحد أعظم الكتب فى كل العصور.
> “أين والدو؟” من تأليف مارتن هاندفورد، وهو من الكتب المصورة التى بالكاد تحتوى على أية كلمات، ومع ذلك فقد كان لعقد كامل من أكثر الكتب المحظورة. بينما كان القراء يبحثون عن والدو بعد نشر الكتاب فى الأصل عام 1987 ، اكتشفوا شيئًا ما: امرأة عارية جزئيًا تستحم فى مشهد على الشاطئ. شكا الناس، ووصل الكتاب إلى قائمة أكثر 100 كتاب ممنوع فى أمريكا بين عامى 1990 و 2000. وأخيرا تم منعه فى سجون تكساس.
> “الخروج من الظلام” لآشلى هوب بيريز، وتم حظرها لتصويرها الجرافيكى لممارسة الجنس فى سن المراهقة، هذه الرواية الرومانسية العاطفية بين فتاة أمريكية مكسيكية وفتى أسود فى تكساس فى الثلاثينيات من القرن الماضى تغطى أيضًا موضوعات مهمة ومعقدة مثل الفصل العنصرى والاغتصاب والحب الممنوع.
> “أين الأشياء البرية”  لموريس سينداك، وهو أحد كتب الأطفال النادرة التى تخيف بعض البالغين لتصويرها الحاد لخيال الأطفال، ورغبات العقل الباطن. تتبع القصة الشاب ماكس، الذى نام دون عشاء كعقاب من والديه لأنه كان يلعب  بعنف فى المنزل، فى تلك الليلة، أخذته الأحلام إلى أرض مظلمة حيث يصبح ملك الأشياء البرية.
> “المُعطي” لويس لورى أحدث كتاب لويس لورى  الذى صدر عام 1993 موجات من الغضب لما يقرب من ثلاثة عقود حتى الآن. تدور الأحداث فى مجتمع يبدو طوباويًا، حيث لكل فرد دور واضح ومجموعة عائلية، يتحول “المعطى”، إلى الظلام عندما يدرك صبى يدعى “جوناس” تكلفة المعيشة الباهظة دون ألم أو حرب أو كراهية صارخة، وعندما يتم الكشف عن العالم السفلى لهذا الواقع المرير ، يتعرض القراء للإشارة إلى قتل الأطفال والانتحار والقتل الرحيم. أدت هذه الموضوعات - جنبًا إلى جنب مع بعض المقاطع العنيفة - إلى أن يرفع البعض أول قضية حظر للكتب فى القصة فى عام 1994.
> «مغامرات أليس فى بلاد العجائب» للويس كارول، تم إنتاج هذه الرواية الغريبة التى صدرت عام 1865، من تأليف لويس كارول عدة مرات على خشبة المسرح وعلى الشاشتين الصغيرة والكبيرة، وتم اقتباسها م قبل كل العاملين فى مجال الترفيه على مستوى الكرة الأرضية، فليس هناك أمة إلا وكانت «أليس فى بلاد العجائب»، جزءا من إنتاجها  سواء للصغار أو الكبار، إلا الأمة الأمريكية، وكل أطفال العالم وطلابه استمتعوا بها إلا طلاب أمريكا. تركز القصة على مغامرة أليس المربكة فى حفرة أرنب وفى عالم خيالى من الحيوانات المتكلمة فمثلا فى عام 1931 ، اعتقد حاكم مقاطعة “خونان الصينية أنها قصة سخيفة، كان يعتقد أنه من “الكارثة وضع الحيوانات والبشر فى نفس المستوى” ، كما يفعل الكتاب وهو نفس رأى الأمريكيين.
> «عداء الطائرة الورقية» لخالد حسينى، تأخذ الرواية الأولى لخالد حسينى التى صدرت عام 2003 القراء إلى أفغانستان، حيث يقيم ابن رجل ثرى وابن خادمه علاقة غير متوقعة، عندما تتكشف الحكاية، تتشكل الانقسامات الطبيعية نظرا لاختلاف بيئاتهم وثقافاتهم، ويستكشف الأولاد الخيانة والفداء وقوة الحب العائلى، على الرغم من المواضيع المؤثرة، تم حظر الرواية عدة مرات لإشارتها إلى العنف الجنسى و”الترويج للإسلام.
> ‬”الأشياء التى حملوها” من تأليف تيم أوبراين يعتبره الكثيرون (بما فى ذلك مجلة ريدرز دايجست) أحد أفضل الكتب فى كل العصور ، و”الأشياء التى حملوها”، هى قصة  تيم أوبراين الحقيقية المفجعة عن حرب فيتنام، على الرغم من وصفه فى بعض الأحيان بأنه رواية ، فإنه عبارة عن مجموعة من المقالات القصيرة، وكلها تتحدث عن الوقت الذى قضاه المؤلف فى فيتنام. وتعكس تجربته تجارب كل الجنود، بالنسبة إلى القراء الذين لم يتمكنوا أبدًا من رؤية الحرب وجهاً لوجه، يقدم الكتاب عينة من الذكريات، والآلام والأهوال التى تعنيها الحروب بعامة، وحرب فيتنام على وجه الخصوص فى الذهن الأمريكي، على الرغم من تضمينه بشكل متكرر فى مناهج المدارس الثانوية ، فقد تم حظر هذا الكتاب فى الماضى لأسباب واضحة: عنف لا معنى له ، ووفقًا للبعض، عنف غير مبرر.
> “تحدث” من تأليف لورى هالس أندرسون، يغوص الكتاب الذى صدر عام 1999 فى الموضوع الشائك للاعتداء الجنسى، وتتبع الرواية أحد الشباب الذى قام بالاعتداء على طالبة فى المدرسة الثانوية خلال حفلة صيفية. بعد ذلك تتعرض الطالبة للتنمر والخداع من قبل أقرانها، تم حظر الرواية وخضوعها للرقابة ومحاولة التشويه أكثر من مرة، عادة بسبب مشهد الاغتصاب، وفى بعض الحالات، تمت إزالتها من على الأرفف لتصويرها للشرب فى سن المراهقة ، والألفاظ النابية حتى الادعاء بأن المؤلف متحيز ضد الطلاب الذكور.
> “جورج” لأليكس جينو كانت رواية أليكس جينو على قائمة أفضل 10 كتب استفزازا  لجمعية المكتبات الأمريكية أكثر من مرة منذ ظهورها فى عام 2017، أما السبب المعلن للحظر واسع النطاق لهذه الرواية الدراسية، فواضح تمامًا أنها كتاب للأطفال عن فتاة متحولة جنسيًا. تتابع القصة ميليسا، التى يسميها معلمها وزملاؤها جورج. عندما يتم اختيار ميليسا للعب دور نسائى فى مسرحية الفصل، تقرر أن الوقت قد حان لتغيير واقعها، على الرغم من أن العديد من المعلمين قد أشادوا بجورج لتصويرها المباشر لطفل متحول جنسيًا ، فإنه كثيرًا ما تم سحبها من الرفوف لأنها تتعارض مع المعتقدات الدينية لمجتمعات معينة، كما يقول من يصرون على منعها.
> «الكراهية التى تمنحها” تأليف إنجى توماس، ظهر كتاب “إنجى توماس”، عام 2017 على قائمة الأكثر مبيعًا فى نيويورك تايمز، ثم بعد ذلك بشكل متكرر، كما ظهر على قوائم القصص المحظورة، تظهر الرواية الانقسام الذى تتعرض له البطلة، حيث تعيش “ستار كارتر” البالغة من العمر ستة عشر عامًا فى واقعين: مدرسة إعدادية يغلب عليها البيض نهارًا ، وفى الليل تعيش فى حيها من السود ذوى الدخل المنخفض، ينهار هذا التوازن الدقيق لـلبطلة عندما يقتل ضابط شرطة صديقها الأعزل، أدت الصور غير المستقرة عن وحشية الشرطة والعنف والعنصرية إلى قيام البعض بسحب الرواية من الفصول الدراسية والمكتبات.
> “حكاية الخادمة”، لمارجريت أتوود، وهو الكتاب الأكثر مبيعًا (الذى ألهم برنامج “هولو” التلفزيونى)، هو كتاب بائس كما يصفه بعض القراء فقد أصابت آفة طبية غامضة معظم النساء بالعقم، لكن مقاطعة نيوإنجلاند تنجو بفضل مجموعة من المتعصبين الدينيين الأبويين، وعلى مفترق الطرق، توجد الخادمات والنساء المحتجزات كرهائن من الحكومة بسبب قدرتهن على إنجاب الأطفال.
فى الكتاب، تروى إحدى النساء قصتها، بالطبع، أدت المشاهد المتوالية للاستبداد الجنسى إلى منع هذا الكتاب مرارًا وتكرارًا.
وفقًا لجمعية المكتبات الأمريكية، فقد تم حجبها بسبب “الابتذال والإيحاءات الجنسية”
> “مختوم: العنصرية، ومناهضة العنصرية، وأنت”، من تأليف جيسون رينولدز وإبرام إكس. كيندي، ظهر كتاب “مختوم” قبل موجة الاحتجاجات التى شهدتها أمريكا تحت شعار: “حياة السود مهمة”، فى صيف عام 2020 بعد مقتل الأمريكى الأسود “جورج فلويد”، لكن حتى قبل ذلك، بدأ مؤلفا الكتاب فى ترك بصمة عميقة على المجموعات الواقعية للمكتبات، يقول الناشر: يوفر كتاب الأطفال هذا عن التنوع سياقًا للتوترات العرقية الحالية ويوفر الأمل فى عالم أكثر مناهضة للعنصرية فى المستقبل. ومع ذلك، فقد كان من بين أكثر 10 كتب حظرا لعام 2020، ويرجع ذلك أساسًا إلى كلمات المؤلفين العامة الجريئة والادعاءات بأن الكتاب يتضمن مقتطفات “انتقائية” من التاريخ، لكن فى حين أنه قد لا يكون نصًا تاريخيًا ، فإنه بالتأكيد كتاب تجب قراءته عن العنصرية.
> “اذهب واسأل أليس” مجهول المؤلف، ما الذى يجعل هذا الكتاب أحد أكثر الكتب إثارة للجدل فى كل العصور؟ إنه تصوير المراهقين المحبوسين فى دائرة مدمرة من تعاطى المخدرات، على سبيل المثال. وربما القصص الجريئة التى تعرض الإيذاء الجنسى والدعارة أيضًا، تمت كتابة هذا العمل الذى ناقش بشدة أدب الشباب البالغين فى شكل مذكرات ويقرأ كما لو أنه كتبته مراهقة هاربة تبلغ من العمر 15 عامًا فى رحلة للبحث عن نفسها.
> “أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس” لمايا أنجيلو، مذكرات مايا أنجيلو التى صدرت عام 1969 “أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس” تكشف عن طفولة الشاعرة وسنوات عملها الأولى ككاتبة، إنها سيرة جميلة ورقيقة عن سن الرشد تقدم للقراء لمحة عن الحب والإبداع  والعنصرية أيضًا والصدمة. اعتبارًا من عام 2010 ، كان الكتاب مثقلًا بالفعل بـ 39 بلاغا تطالب بمنعه وحظره. تنبع معظم الشكاوى من تصوير المذكرات الحقيقى للاغتصاب والتحرش. يذهب البعض إلى حد تسمية الكتاب “ضد البيض”. ولكن كما يشير الكثيرون ، عندما تُعتبر القصة الحقيقية لمؤلف أسود مسيئة لمجرد قولها الحقيقة، فمن الأفضل للقراء أن يسألوا أنفسهم من الذى أثار الأحداث المسيئة فى المقام الأول.
> “يوميات حقيقية تماما لرجل هندى بدوام جزئى” تأليف شيرمان أليكسى، أحدثت رواية شيرمان أليكسى شبه الذاتية عن رسام كاريكاتير هاو الكثير من الأمواج منذ عام 2007. فى القصة ، يترك جونيور مدرسته فى محمية سبوكان الهندية لحضور مدرسة ثانوية عامة طلبتها أصحاب بشرة بيضاء بالكامل دون فرد واحد ملون، مع تميمة أمريكية من السكان الأصليين، الانعكاسات فى الرواية حول العرق والهوية مضحكة ومؤثرة فى آن واحد. تم حظر الكتاب عدة مرات ، معظمها بسبب الألفاظ النابية والإشارة إلى الجنس، لكن فى الآونة الأخيرة، تم الطعن فى الكتاب بسبب مزاعم التحرش الجنسى ضد المؤلف نفسه.
> “لون بوي” لجوناثان إيفيسون رواية جوناثان إيفيسون التى صدرت عام 2018 تدور حول مايك مونيوز ، وهو رجل مكسيكى يبلغ من العمر 22 عامًا يعجز عن إكمال حياته بسبب الظروف، لم يحصل على تعليم مناسب، يفتقر إلى القدوة أو المرشد ومفلس عمليا، لكنه مع ذلك موهوب عندما يتعلق الأمر بتصميم المناظر الطبيعية. فهل يستطيع مايك الاستفادة من مواهبه من أجل تحقيق حلمه بالهجرة إلى أمريكا؟ قد تتساءل عن سبب حظر قصة أمريكية كلاسيكية، الحجة دائما جاهزة:الألفاظ النابية،أضف إلى ذلك بعض المشاهد الجنسية الصريحة.
> “هارى بوتر” للمؤلف ج. كـ رولينج، على الرغم من شعبيتها الواسعة، فإن رواية هارى بوتر. تعرضت لاعتراض زعماء ومجموعات دينية مسيحية، حتى إن البعض وصفها بـ”الشيطانية”. ذلك لأن سلسلة الكتب تركز على ساحر شاب وطاقم من أصدقائه فى مدرسة هوجورتس للسحر والشعوذة. السحر المظلم، الأشرار ، السحرة، حظرت المدارس فى جميع أنحاء البلاد سلسلة هارى بوتر بسبب مواضيعها حول السحر، بالإضافة إلى تصويرها للموت والشر.
> “أنا وإيرل والفتاة المحتضرة” تأليف جيسى أندروز، نُشر هذا الكتاب عن الاحتضار فى عام 2012 ، ولا يزال أحد أكثر الكتب المحظورة فى عام 2022. يبدو أن القراء إما يحبون أو يكرهون قصة ثلاثة مراهقين محرجين وهم يتنقلون فى موقف مستحيل. جريج وإيرل المتغطرسان، وراشيل المصابة بالسرطان، إنها رواية عن المراهقين والموت الذى يبدو مجرد فظاظة وغير ملائم بما يكفى ليكون حقيقيًا، بطبيعة الحال ، فإن الفكاهة الفظة ونقص التعاطف فيما يتعلق بالموت قد أديا إلى حظر الرواية الأولى جيسى أندروز أكثر من عدة مرات.
> “عالم جديد شجاع” للمؤلف ألدوس هكسلى، تم حظر هذا الكتاب الذى صدر عام 1931 لأول مرة فى أيرلندا بسبب “المحتوى المناهض للدين والمعادى للأسرة وبسبب كفره”، وفقًا لمشروع الكتب المحظورة بجامعة كارنيجي. وسرعان ما حذت دول أخرى حذوها. قبل فترة طويلة ، كان “عالم جديد شجاع” يتصدر قائمة الكتب المحظورة فى ثمانى دول على الأقل، بسبب الحبكة الأكثر إثارة للقشعريرة؟ وربما تصوير العربدة والمخدرات والنزعة الاستهلاكية المتفشية مقابل الحرية الشخصية. فى الكتاب، يصبح الرجل الذى ولد ونشأ خارج المجتمع البائس مشهدًا سياحيًا لافتقاره إلى الإدمان والتمسك بالاستقلالية. تطلب النهاية المأساوية للكتاب من القارئ أن يجيب: هل تفضل أن تكون سعيدًا أم حراً؟

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة