Close ad
5-12-2022 | 19:34

النجاح في الحياة غاية لا تأتي إلا من خلال الوسيلة النابعة من نفس الإنسان وإصراره ورغبته في تحقيق طموحاته؛ فهو لا يحتاج إلى العلم فحسب؛ ولكنه يحتاج إلى الحكمة، ولابد أن نتأكد أن طريق النجاح لا يخلو من الأخطاء.

ولكي تصل إلى طريق النجاح لابد أن تمتلك الإيجابية والثقة والوعي والمرونة الذاتية، وأن تؤمن بقدراتك التي منحها لك الله، دون مقارنات بأحد؛ عن طريق الدوافع الإيجابية الداخلية التي تزرع الرغبة الداخلية في الوصول إلى أهدافك.

إن إيمانك بقدراتك؛ ما هو إلا حالة ذهنية ينشأ عنها الإدراك التام بقدرتك على تحقيق النجاح عن طريق مخاطبتك لعقلك الباطن من خلال استدعاء صورة ذهنية لنفسك أنك تستطيع، فترديد العبارات المحفزة لعقلك الباطن تجعل العقل الواعي قادرًا على الوصول إلى أهدافه، ويتم ذلك عن طريق البرمجة اللغوية؛ والتي تهدف إلى تطوير السلوك والسعي نحو التميز والإبداع وتحقيق نجاحات وإنجازات أفضل في الحياة، كما تقدّم البرمجة اللغوية العصبية أساليب عملية تمكّنك من تغيير طريقة تفكيرك، ونظرتك لأحداث الماضي، ومبادئك في الحياة، إنّها باختصار تجعلك قادرًا على السيطرة على برمجة عقلك، وبالتالي السيطرة على حياتك. 

وعن طريق قوة الإرادة والإصرار الذاتي، وتقييمك لذاتك ومعرفة نقاط قوتك واستثمارها، ونقاط ضعفك وتقويتها؛ فتستطيع بذلك أن تصل إلى كل أهدافك.

فوجود القوة الداعمة في حياتك، وأعني بهم الأشخاص الإيجابيين الذين يحفزونك بصفة مستمرة، ويقفون خلفك دائمًا ويدفعونك بقوة إلى الأمام لتصل إلى طريق النجاح.

ولابد أن تستفيد من خبرات الماضي، وعليك أن تتأكد أن الفشل غالبًا ما يكون بداية طريق النجاح، وكما قال "تايلور" يمكنك أن تفشل ٩٩ مرة، ولكن يمكنك في المرة المائة أن تصل إلى النجاح، فالفشل ما هو إلا مفتاح يفتح لك أبواب النجاح.

الشخص الناجح يستطيع أن يحول كل التحديات في حياته إلى نجاحات، ونجد أن هناك نماذج في حياتنا نقتدي بها؛ مثل عميد الأدب العربي طه حسين؛ فعلى الرغم من أنه فقد بصره، ولكنه حول هذا التحدي الكبير إلى نجاح عظيم، فالطموح اللا محدود هو الوقود الذي يساعد الإنسان على الوصول إلى النجاح.

فالنجاح شيء نسبي تتعدد أشكاله وفقًا لشخصية الشخص نفسه، ووفقًا لقدراته، فلا يقاس بالمكانة أو المركز الذي يحتله الإنسان، ولكن بقدر الصعاب التي يتحملها ويستطيع أن يتغلب عليها.

وأحب أن أختتم مقالي هذا بالتعبير عن عشقي للنجاح والناجحين، فعندما تريد أن تصل إلى طريق النجاح، فمفتاحك في الحياة هو يقينك وثقتك بالله وحده، وستصل بإذن الله تعالى، وعندما تصل أسجد لله سبحانه؛ عرفانًا وشكرًا.. ويقول تعالى: (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ). 

* استشاري علم النفس والإرشاد الأسري والتربية الخاصة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: