راديو الاهرام

الجيش السوداني ينجح في استيعاب القوى المدنية وينهي أزمة سياسية تجاوزت العام.. تفاصيل توقيع الاتفاق الإطاري

5-12-2022 | 15:22
الجيش السوداني ينجح في استيعاب القوى المدنية وينهي أزمة سياسية تجاوزت العام تفاصيل توقيع الاتفاق الإطاريمراسم التوقيع من وكالة الأنباء السودانية سونا
بوابة الأهرام- وكالات الأنباء

وقعت الأطراف السودانية اليوم بالقصر الجمهوري وسط حضور إقليمي ودولي ضم الآلية الثلاثية والسفراء وممثلي الهيئات الدبلوماسية الاتفاق السياسي الإطاري لإنهاء الأزمة السياسية بالبلاد تمهيدا لتشكيل حكومة لإكمال الفترة الانتقالية.

موضوعات مقترحة

 وقع على الاتفاق رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، ووقعت القوى السياسية من بينها حزب الأمة القومي والمؤتمر السوداني والحزب الاتحادي والمؤتمر الشعبي وقوى اعلان الحرية والتغيير المجلس المركزي وعدد من القوى السياسية الموافقة على الإعلان فيما وقع المكون العسكري ، والجبهة الثورية وجيش تحرير السودان وتجمع قوى تحرير السودان ومؤتمر البجا ،  وعدد من النقابات والاتحادات والهيئات.

وقال فولكر بترس- ممثل الأمم المتحدة-  الذي خاطب مراسم التوقيع أن هذا التوقيع يعد بمثابة أساس جيد لاستعادة الحكم المدني الديمقراطي بالسودان وهنأ فولكر الشعب السوداني بهذا التوافق والتوقيع السياسي الاطاري ودعا المجتمع الدولي بدعم هذا الاتجاه التوافقي وذكر فولكر أن التوقيع خطوة شجاعة تضمن حقوق مكونات الشعب السوداني في التعبير وأسر الشهداء والمرأة والشباب والهيئات المدنية ونقطة تحول في القضية السياسية السودانية- حسب وكالة الأنباء السودانية "سونا"

وينهي الاتفاق الذي تم توقيعه ، أزمة سياسية تجاوزت العام منذ 2021 وإعلان حالة الطوارئ وحل الحكومة المدنية ، حيث عاشت البلاد من دون حكومة طوال هذه الفترة، بينما كان الجيش يسير الأمور رغم التدهور الاقتصادي الحاد وعزل السودان عن المؤسسات المالية الدولية.

ويمهد الاتفاق الإطاري لتشكيل حكومة مدنية جديدة من كفاءات مستقلة تدير الفترة الانتقالية البالغة 24 شهراً بدءاً من توقيع الاتفاق، وتنتهي بإقامة انتخابات للتحول إلى نظام ديمقراطي برلماني

تفاصيل الاتفاق الإطاري

وبحسب الخطاب الذي ألقاه قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، ونقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية يتكون الاتفاق من المبادئ العامة التي تشمل ترسيخ مبدأ العدالة والمحاسبة وآليات العدالة الانتقالية ووضع حد للإفلات من العقاب، وأيضاً التأكيد على جيش مهنى واحد وملتزم بالعقيدة العسكرية الموحدة، وإقامة سلطة مدنية بالكامل دون مشاركة القوات النظامية.

 

بنود الاتفاق

-الفترة الانتقالية تحدد بعامين منذ لحظة تعيين رئيس وزراء، واختيار رئيس وزراء انتقالي من قبل قوى الثورة الموقعة على الاتفاق الإطاري وبحسب الاتفاق الإطاري فإن رئيس الدولة سيكون القائد العام للجيش، كما أنه يوسع من صلاحيات رئيس الوزراء في الفترة الانتقالية.

- إطلاق عملية شاملة لصناعة الدستور، تنظيم عملية انتخابية شاملة بنهاية فترة انتقالية مدتها 24 شهرا على أن يتم تحديد مطلوباتها والتحضير لها في الدستور الانتقالي، لتكون ذات مصداقية وشفافية وتتمتع بالنزاهة.

- قضية الإصلاح الأمني والعسكري الذي يقود إلى جيش مهني وقومي واحد يحمي حدود البلاد والحكم المدني الديمقراطي وينأى بالجيش عن السياسة

- ضرورة إصلاح جميع الأجهزة النظامية وتحديد مهامها

-   إزالة تمكين نظام المعزول وتفكيكه في كافة مؤسسات الدولة واسترداد الأموال والأصول المتحصل عليها بطرق غير مشروعة، ومراجعة القرارات التي بموجبها تم إلغاء قرارات لجنة إزالة التمكين.

- الإصلاح القانوني وإصلاح الأجهزة العدلية بما يحقق استقلاليتها ومهنيتها

- إيقاف التدهور الاقتصادي ومعالجة الأزمة المعيشية

- تنفيذ اتفاق سلام جوبا مع تقييمه وتقويمه

- استكمال السلام مع الحركات المسلحة غير الموقعة

- انتهاج سياسة خارجية متوازنة تحقق المصالح الوطنية العليا للدولة

وكانت  الاضطرابات السياسية والأمنية، تعمقت الأزمة الاقتصادية في السودان، بعد أن علقت الدول الغربية المساعدات المالية التي تدفقت على هذا البلد عقب إطاحة الرئيس السابق عمر البشير وتشكيل السلطات الانتقالية واشترطت عودة الحكم المدني لاستئنافها.

يأتي الاتفاق بعد بضعة أشهر من إعلان رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان أن الجيش سوف يبتعد عن السياسة ويترك المجال للاتفاق على حكومة مدنية.

وقالت قوى الحرية والتغيير، وهي فصيل مدني رئيسي إن الاتفاق الإطاري يمهد الطريق لتشكيل سلطة مدنية انتقالية.

وأعلن عن التوصل إلى الاتفاق، الجمعة، بعد اجتماع ضم قوى الحرية والتغيير وفصائل سياسية أخرى مع قادة عسكريين في حضور مسئولين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ومجموعة إيغاد، إضافة إلى دبلوماسيين غربيين.

وحسب تقارير إعلامية سودانية فإن الاتفاق يعتبر الشق الأول من عملية سياسية على مرحلتين ترتكز على مسودة الدستور التي أعدتها نقابة المحامين السودانيين أخيراً، بحسب بيان قوى الحرية والتغيير، أما الشق الثاني من الاتفاق، ويشمل قضايا عدة من بينها العدالة الانتقالية وإصلاح الجيش، فينتظر أن يتم الانتهاء منه "في غضون أسابيع"، وفق البيان.

وطالب ممثل الأمم المتحدة القوى السودانية بالبدء "فوراً" في المباحثات حول الشق الثاني من أجل التوصل إلى اتفاق شامل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة