راديو الاهرام

الوجه الحضاري يعود إلى قلب الإسكندرية مع تطوير ميدان محطة مصر | صور

5-12-2022 | 14:23
الوجه الحضاري يعود إلى قلب الإسكندرية مع تطوير ميدان محطة مصر | صورتطوير ميدان محطة مصر
الإسكندرية - محمد عبد الغني

وكأنه واحد من أشهر ميادين أوروبا الساحرة انتقل إلى قلب عروس البحر الأبيض، هذا هو أول ما يدور ببال من يرى ميدان محطة مصر التاريخي بعد تطويره.

موضوعات مقترحة

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية- عبر الفيديو كونفرانس- خلال زيارته للإسكندرية، مشروع تطوير محطة سكة حديد مصر والميدان بتكلفة إجمالية تتجاوز الـ 360 مليون جنيه.

والميدان الذي أنشئ عام 1851م، لا يقتصر دوره كغيره من الميادين كونه مجرد ميدان تزينه حديقة تتوسطها نافورة، ولكنه بالنسبة للمدينة الساحلية بحق قلب المدينة النابض، إذا يقع في منتصفها، كما أنه بمثابة حلقة الوصل الرابطة بين مختلف مناطقها كما تقع في محطة القطارات الرئيسية القادمة من مختلف المحافظات.

الميدان تحول لقطعة من أوروبا

وبعد عقود من الإهمال الذي طال كل شيء في الميدان، بداية من تردي حال المباني المطلة عليه وكذلك المبنى التاريخي لمحطة القطارات التي أنشئت في ثلاثينيات القرن الماضي، علاوة على سيطرة الباعة الجائلين كافة أنحائه، أعلنت المحافظة عن إطلاق أكبر مشروع لتطوير الميدان بتكلفة بلغت 360 مليون جنيه.

وشملت أعمال التطوير المحطة ومحيطها وما يتضمنه من مباني تراثية على الانتهاء اتضحت معالمها الرئيسية بشكل كبير، لتعيد للميدان صورته الأوربية التي انشئ عليها قبل أكثر من 160 عاما، مع بعض الملامح العصرية والتي من بينها نافورة راقصة تداعب ألوانها الجذابة المباني العتيقة بالميدان والتي عاد إليها رونقها بعد إعادة ترميمها وتطويرها.

كما شملت أعمال التطوير أيضا مبنى محطة قطارات الإسكندرية "محطة مصر" وهو المبني التاريخي الذي أنشئ عام 1911 وافتتحه الملك فؤاد الأول عام 1927؛ حيث جرت أعمال التطوير من خلال لجان متخصصة في ترميم وتطوير المباني الأثرية.

مبنى المحطة التاريخي شيدته شركة بلجيكية

 وتعتبر محطة قطارات الإسكندرية "محطة مصر" المطلة على الميدان وأبرز معالمه، صممها المعماري الإيطالي الشهير "أنطونيو لاشياك"، في عشرينيات القرن الماضي على مساحة 4 آلاف متر مربع فيما بلغ عرض الواجهة الأمامية 90 مترا، فيما بلغت تكلفة إنشائه حوالي 350 ألف جنيه وهو ما يعد بمثابة رقم كبير جدا وقتها.

الباعة الجائلون: المشروع قنن أوضاعنا بعد سنوات من الكر والفر

وربما كان الأزمة الأكبر التي طالما أرقت الميدان وغيره من ميادين عروس البحر الأبيض المتوسط هي "الباعة الجائلين"، والتي وضع لها مشروع التطوير حدا ربما يكون مثالا يحتذى به في غيره من الميادين الأخرى من خلال إنشاء سوق تجاري في أرض مجاورة للميدان يضم بكايات جرى توزيعها على الباعة وفقا لقرعة علنية.

يقول أحمد حتاتا، رئيس رابطة الباعة الجائلين بمنطقة محطة مصر، إن المشروع اتاح لهم باكيات حضارية حلت أزمة ظلت لسنوات من الكر والفر مع قوات الأمن والحي، مضيفا: "المشروع قنن أوضاعنا وسيجعلنا نكسب لقمة عيشنا بشكل محترم لأول مرة وحافظ على مصدر الدخل الوحيد لمئات الباعة بدلا من طردهم بالقوة".

وأكد حتاتا في تصريح لـ"بوابة الأهرام"، التزامه التام وكافة الباعة الجائلين الذين تسلموا باكياتهم بالسوق التجارية بالميدان بعدم الخروج للشوارع مجددا".

مواطنون: الميدان قطعة من أوروبا ولا نصدق ما حدث له

يقول محمد مجدي، أحد أهالي منطقة محطة مصر، إن الميدان تحول بحق إلى قطعة من أوروبا على أرض الإسكندرية، بعد أعمال التطوير وخلوه من الباعة الجائلين ومظاهر العشوائية، مضيفا، لا نصدق ما جرى به ونشكر القيادة السياسية التي ساهمت كثيرا في تطوير الوطن ونهضته بعد سنوات من الإهمال والعشوائية.

ويقول أمجد عبد الباري، أحد الأهالي، إن مشروع التطوير أعاد للميدان عصره الذهبي مطلع القرن العشرين، وخاصة مع انتهاء أزمة الباعة الجائلين به، لصبح بحق الواجهة الأجمل والأمثل لعروس البحر الأبيض المتوسط.


تطوير ميدان محطة مصرتطوير ميدان محطة مصر

تطوير ميدان محطة مصرتطوير ميدان محطة مصر

تطوير ميدان محطة مصرتطوير ميدان محطة مصر
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة