Close ad

المنصورة الجديدة.. درة تاج الدلتا

5-12-2022 | 12:38

لا تزال الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة وواضحة في اتجاه إنشاء المدن الجديدة، واستهداف مشروعات عمرانية تسهم بدرجة كبيرة في تخفيف حدة الزحام عن بعض المدن لاستيعاب الزيادة السكانية، كما تسهم في جذب مزيد من الاستثمارات للمدن الجديدة، ذات الخدمات المتكاملة والمرافق التعليمية والصحية والثقافية، الأمر الذي يواكب بالضرورة هذا التطلع المصحوب بالإرادة نحو اكتمال مشهد المسيرة التنموية في أرجاء الوطن كله، بعد مشاريع الإسكان البديل وحياة كريمة وغيرها من مشاريع التنمية والعمران التي تمثل نقلة حضارية للسكان في جميع الأنحاء.
 
ولعل استمرار مسيرة البناء في وقت تواصل فيه الدولة جهودها على جميع المستويات، غير مهملة لتأثير ثقلها الحضاري والسياسي في المنطقة هو ما يثير حفيظة وحقن بعض الأطراف الخارجية التي تبحث عن حجج واهية لعرقلة هذه المسيرة، ولكن هيهات، إذ تمضي مصر في طريقها الذي شقته بالجهد والصبر والمثابرة والعمل الدءوب وإصرار القيادة على بلوغ أبهي صورة تناسب هذا الوطن وهؤلاء المواطنين، إذ يأتي افتتاح الرئيس السيسي لمدينة المنصورة الجديدة التي تُعد إحدي مدن الجيل الرابع، بعد أن تم الانتهاء من تنفيذ مشروعاتها البالغة 20 مشروعًا، ضمن مخطط لـ 26 قرية مستهدفة، حتى صارت درة الدلتا، استكمالا مهما ودالا وفارقا في سياق هذا التوجه، حيث جاء قرار إنشاء مدن الجيل الرابع كالعاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، في توقيت مناسب جدا، لأن هذه المدن تساهم في تحسن الاقتصاد المصري وجذب استثمارات عالمية لمصر، ولعل الشاهد الأبرز حتى الآن هو جذب العاصمة الإدارية الجديدة بمفردها استثمارات أجنبية في سنوات قليلة، تضاهي الاستثمارات التي دخلت مصر خلال سنوات ماضية، إذ تُعد المنصورة الجديدة التي تتوسط محافظات الدقهلية وكفر الشيخ ودمياط أول مدينة تنتمي لمدن الجيل الرابع في الدلتا، وهي مدن متعددة الأنشطة، وتعزز من ريادة الأعمال ومشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، وتتيح إمكانية التنقل من خلال الربط مع المدن الأخري، فضلا عن أنها أنشئت على أساس التكيف مع التغيرات المناخية، وذلك عبر زيادة المناطق الخضراء واستغلال موارد الطاقة الجديدة والمتجددة، كما أنها تُعد شريانًا مهمًا من شرايين التنمية في ساحل مصر الشمالي، لاحتوائها على جميع المرافق والخدمات من مناطق حكومية وأسواق، ودور عبادة، ومناطق ثقافية وترفيهية، ومناطق تحتوي على مطاعم وحدائق بإطلالة ساحلية، لتؤكد هذا الحرص من قبل القيادة السياسية والحكومة المصرية على إيجاد ظهير عمراني جديد للمحافظات المختلفة يستوعب الزيادة السكانية رغم أن أزمة التزايد السكاني من المشكلات الخطيرة والمتنامية التي تعرقل كثيرًا من الجهود.
 
ومع ذلك فإن مثل هذه المشروعات السكنية العملاقة واشتمالها على جميع الخدمات والمرافق، فضلا جامعة المنصورة كمثال دال لمجتمع المعرفة ويوجد بها طلاب يتعاملون مع الوسائل والأجهزة العلمية الحديثة، كأول ما تم إنجازه في هذه المدينة الذكية الجديدة المدينة التي توفر فرص عمل جديدة ومسكنًا ملائمًا وتعمل على تخفيف الازدحام عن المدن القائمة، فضلا عن الانطلاق نحو بيئة خضراء، ذكية، ومستدامة، تجذب مزيد من الاستثمارات بمدينة متعددة الأنشطة مميزة على البحر المتوسط بطول 15 كيلو مترًا، لتمثل نافذة بحرية لمنطقة الدلتا السياحية بمواصفات عالمية في خطوة جديدة نحو إعادة تشكيل ورسم الخريطة العمرانية المصرية التي تعتمد على العواصم والمدن الذكية، لتمثل اتجاهًا جديدًا للمواطن يتطلع من خلاله إلى مستقبل أفضل، كل ذلك يعد حصدًا لثمرات جهود الدولة الكبيرة جدًا التي بذلتها منذ ثماني سنوات نحو تنمية عمرانية مستدامة على مستوى المدن الجديدة، وتطوير العشوائيات، فقضى ذلك على المناطق الخطرة، وحدثت نهضة حقيقية في البنية التحتية بمختلف المحافظات، بما يهدف في المقام الأول الاهتمام بالمواطن وتغيير وجه الحياة للمصريين بمختلف القطاعات. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: