Close ad

الحكومة.. وكيس الأرز

5-12-2022 | 19:46
الأهرام التعاوني نقلاً عن

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم

وعاش قوم.. وهم فى الناس أموات  

 (الإمام الشافعى)

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي افتتاح مدينة المنصورة الجديدة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وهذه واحدة من سلسلة من المدن الجديدة تصل إلى 30 مدينة جديدة تقوم الدولة المصرية بتشييدها على أحدث النظم التكنولوجية وعلى أحدث الطرز المعمارية لأبناء الشعب المصرى وليس هذا أمر من الرفاهية فى شيء انما لتلبية احتياجات المواطن المصرى وتوفير سكن لائق به وبأبنائه..

وأكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي فى كلمته خلال الافتتاح توجيه الشكر إلى المواطن المصرى قائلا: أستهل حديثي إليكم بتوجيه التحية والتقدير إلى جموع الشعب المصرى العظيم الـذى يُثبـت كـل يوم عبقريتـه الوطنيـة، ويؤكـد قـدراتـه الجبـارة، ويفرض إرادته فى الحفاظ على وطنه ومقدراته، ويسـعى دومًا للبناء وتحقيق السـلام والتنمية.. 

وأضاف مؤكدًا أن المواطن المصرى هو بطل قصتنا القومية على مدار تاريخ أمتنا الوطني، هو وحدة بناء هذه الأمة وكنزها الباقي بلا فناء أو نهاية.. وبعزيمتـه وإرادتـه، حقق الوطن البقـاء.. وبعقلـه وساعـده، تتحقق على أرض مصر الطيبة معجزة البناء.

مؤكدًا أن افتتاح مدينة المنصورة الجديدة هو جزء من خطة شاملة نفذتها الدولة على مدار السنوات الماضية لبناء٣٠ مدينة من مدن الجيل الرابع على مستوى الجمهورية فى الدلتا والصعيد والقناة، والحقيقة التى يجب أن تشاركوننى فيها، هى أن بناء المدن الجديدة لا يمثل رفاهية، بل هو ضرورة قصوى في ضـوء هذه الزيادة السكانية المطردة، والحاجة الملحة لامتدادات عمرانية متكاملة لاحتواء هذه الزيادة، ولمعالجة الآثار السلبية لعدم إتاحة هذه المجتمعات من ذي قبل، والتي يأتي فى مُقـدمتهـا البناء على الأراضي الزراعيـة والتوسع غير المخطط للكتلة العمرانية.

وفي رسالة طمأنة قال سيادته.. رغم الأزمات والتحديات التى تواجه العالم بأسره إلا أننا وبعون الله قادرون على تخطي كل هذه التحديات من خلال التلاحم والتكاتف بين الشعب المصرى العظيم وجميع مؤسساته.

إن مصـر الوطن الكبير الضارب في جذور التاريخ والبادئ للحضـارة هو الوطن الذي تعـاهدنا سويًا على الحفـاظ عليه بأرواحنـا وبنـائه بأيدينـا، لنزرع له الأمل ونصنع له المستقبل.

بالفعل ان ما نشاهده ونلمسه من تطوير فى كل منطقة من أرض مصر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مصر تشهد ثورة تنموية حقيقية في مختلف المجالات على مستوى الطرق الجديدة والكبارى والمحاور فى كل مصر وليس فى منطقة بعينها ويتم تجاهل المناطق الأخرى.. وفى مجالات الزراعة والصناعة أيضًا نشهد اهتمامًا رئاسيًا غير مسبوق بتتبع المشكلات والعمل على إيجاد حلول سريعة ودائمة لهذه المشكلات..

ويبقى كيس الأرز هو بطل حديث البيوت، حيث حدثت أزمة ليس لها أى أساس علمي أو منطقي بالمرة.. خاصة عندما نعلم أن إنتاج مصر من الأرز يغطي احتياجاتها ويفيض بنسبة قليلة.. أي أننا ليس عندنا نقص في إنتاج الأرز، ولكن لدينا فائض وإن كان ليس كبيرًا.. فمن أين جاءت الأزمة؟ وأين ذهب الأرز؟ 

هذا السؤال حاول وزير التموين والتجارة الداخلية وضع ضوابط وإحكام السيطرة على الأسواق بل وإصدار قرار بحظر التخزين وضرورة إخطار وزارة التموين من جانب التجار بالكميات التى لديهم وإلا سيتم تطبيق قوانين حماية المستهلك والتى تصل إلى الحبس والغرامة إلا أن هذه الإجراءات لم تؤت ثمارها المرجوة وظل (كيس الأرز) سلعة مختفية من أغلب محلات البقالة وسلاسل السوبر ماركت خاصة فى القاهرة الكبرى وبعض عواصم المحافظات.. وهذا الأمر يستدعي العديد من علامات الاستفهام حوله..

 كما أنه يتطلب إجراءات أكثر حزمًا وشدة من جانب الحكومة المصرية.. فى ضبط وإحكام الرقابة على الأسواق وعلى الأسعار المنفلتة..

فليس من المعقول أو المقبول أن نواجه مثل هذه الأزمات في محصول نحقق الاكتفاء الذاتي منه! وتتوارى خلف هذه الأزمات إنجازات ضخمة وعملاقة في كل شبر من أرض مصر.

ولله الأمر من قبل ومن بعد 

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
30 يونيو.. ووطن صلب في محيط مضطرب

احتفلنا واحتفل الشعب المصرى بذكرى ثورة 30 يونيو، هذه الثورة التى أنقذت مصر من بين براثن تنظيم إرهابى كان فى طريقه إلى أن يقود البلاد إلى هاوية لا يعلم

التنمية.. كلمة السر

الأزمة الأخيرة التى تشهدها دولة فلسطين من الاعتداء الغاشم للكيان الصهيونى الذى يحتل الأراضى الفلسطينية وخاصة فى قطاع غزة وما تشهده غزة من حصار إجرامى وعدوان