Close ad

محافظ الفيوم: حصلنا على اعتراف دولي فى التعليم.. والمحميات تكمل الصورة | حوار

5-12-2022 | 12:40
محافظ الفيوم حصلنا على اعتراف دولي فى التعليم والمحميات تكمل الصورة | حوارالدكتور أحمد الانصارى محافظ الفيوم خلال الحوار
حوار : سعيد فؤاد
الأهرام التعاوني نقلاً عن

الزراعة مصدر أساسى لدخل المواطنين.. وحياة كريمة حدث تاريخي فريد

موضوعات مقترحة

لدينا مزرعة حيوانية ليس لها مثيل ونحتل المرتبة الثانية فى التمور

بحيرة قارون تشهد أسماكا جديدة الأيام المقبلة

محافظة الفيوم واحدة من محافظات مصر التى وصل إليها قطار التطوير بعد أن كانت تعانى مراكزها وقراها من الإهمال الجسيم رغم ما تتميز به من محميات طبيعية تضع المحافظة على خريطة البلاد التى تهتم بالبيئة وتواكب ما يشهده العالم من تغيرات مناخية.

 وفى حوار «الأهرام التعاوني» مع الدكتور أحمد الانصارى محافظ الفيوم، كان للمبادرة الرئاسية حياة كريمة النصيب الأكبر من الثناء؛ حيث أكد المحافظ أنها لم يأت قبلها ولا بعدها وسيتوقف المؤرخون أمامها، وكثير من التفاصيل تكمن في السطور. 

المبادرة الرئاسية حياة كريمة من المبادرات الهامة فى تاريخ مصر فماذا عن نصيب محافظة الفيوم فيها؟

لست مبالغا لو قلت إن هذه المبادرة لم يأت قبلها ولا بعدها وسوف يتوقف المؤرخون امامها فقد توليت مسئولية المحافظة فى آخر عام 2019 ومن طبعى اننى اقوم بالزيارات الميدانية فى كل القوى لأتعرف عليها ولو ظاهريا لأشعر بإحساس المكان ووجدت مركز اطسا متدنى الخدمات نهائيا وكل الطرق منعدمة رغم ان تعداد سكانه حوالى 90 الف نسمة وكذلك مركز يوسف الصديق وهو مركز مستحدث عمره حوالى 20 عاما ولم تكن الخدمات قد اكتملت به مما يضطر المواطنين إلى التوجه إلى مركز ابشواى للحصول على خدماتهم ويمثل المركزين نحو 22% من سكان المحافظة.

وايقنت إن التركة ثقيلة وصعبة ومهما كانت الخطة والموازنة فالمسألة كبيرة للغاية ونحو ثلث المحافظة يحتاج إلى معجزة لتقديم الخدمات بها وفى بداية يناير عقدنا اجتماعا من 21 محافظة وكان الاختيار قد وقع على مركز يوسف الصديق فقط لتنفيذ المبادرة من قبل وزارة التنمية المحلية والمجموعة الوزارية وكان الاختيار يتم وقتها على اساس المراكز الاقل تنمية وقد طالبت بإضافة مركز اطسا وقدمت الاسباب فتمت الموافقة بالفعل على المركزين وقبل كورونا مباشرة بدانا الحوار المجتمعى مع اهالى قرى المركزين ولاول مرة فى التاريخ يتوجه المسئول الاهالى ليسألهم عن مشكلاتهم واحتياجاتهم من الخدمات وقد تم رصد مبلغ يتراوح بين 10 و12 مليار جنيه وهذا المبلغ قبل تحريك الاسعار ورغم ارتفاع الاسعار الا انه لم يتوقف بند من بنود المبادرة ولم يتم تاجيل مشروع بل يتم العمل على قدم وساق.

كم عدد مشروعات المبادرة فى المرحلة الاولى وماذا تم إنجازه منها؟

عدد مشروعات المبادرة 1200 مشروع من مختلف الخدمات سواء كهرباء أو مياه أو صرف صحى إلى جانب الصحة والتعليم والشباب والرياضة ومجمعات الخدمات الزراعية وغيرها من المشروعات وقد تم إنجاز نحو 400 مشروع إتمام كاملا ومن 80 إلى 100 مشروع فى طريقها للانتهاء وباقى المشروعات متعلقة بإنجاز مشروعات أخرى مثل الطرق يتوقف إنجازها على الانتهاء من كل المشروعات ويتم التنسيق بين كل الجهات المعنية وقت تم تغيير الدراسة عدة مرات.

ومن أبرز فوائد المبادرة أننا عرفنا للمرة الأولى فى حياتنا معنى الانجاز والسرعة فى العمل فقد زارنا الفريق حجازى مستشار الرئيس للتنفيذ مرتين خلال شهور لمتابعة سير العمل وبالفعل نقوم بتزليل كل المعوقات التى تعتبر تحديات امام المبادرة.

ماذا عن فرص العمل ومحاربة البطالة التى ترتبت على المبادرة؟

بالفعل أحدثت المبادرة الرئاسية حياة كريمة حالة من الرواج فى سوق العمل والعمالة تنقسم إلى عمالة مؤقتة وعمالة فنية أو متخصصة فبمجرد استلام قرية للعمل بها نبدأ بابنائها وفى حالة عدم وجود متخصصين سرعان ما نجدهم فى قرية أخرى مجاورة وبذلك تكون فرص العمل كبيرة ومتوفرة والدولة دائما تقوم بالتدريب والتأهيل وتوفير الفرص حتى يتمكن الشباب من العمل وتبقى مسئولية الدولة رعاية غير القادرين على العمل. 

من المعروف أن الجانب الصحى يحتل أهمية كبيرة فى حياة الناس فما دور محافظة الفيوم فى هذا الشأن؟

قطعا فإن القطاع الصحى يشهد تحديا كبيرا لكن هناك مبادرات رئاسية جاءت لإنقاذ الحياة مثل فيروس سى فلا توجد دولة فى العالم تقوم بعلاج كل مواطنيها بهذا الشكل بل وقامت أيضا بعلاج الأفارقة من هذا الفيروس وقد كنت مكلفا بهذه الخدمة قبل أن أتولى منصب محافظ سوهاج واعلم جيدا ما تكلفته الدولة فى هذا الملف فقد كان العلاج مجانيا والفيوم بها فرق كبير على اعلى مستوى وخير دليل على ذلك اجتيازنا أزمة كورونا بسلامة وسوف تدخل فى منظومة التأمين الصحى الشامل فى آخر مرحلة والرئيس يولى اهتماما كبيرا بهذا الملف للقضاء على قوائم الانتظار خاصة بعد نجاح التجربة فى المحافظات التى تم تطبيق المنظومة بها.

الزميل سعيد فؤاد يحاور الدكتور احمد الانصارى محافظ الفيوم

ماذا عن ملف التعليم بمحافظة الفيوم؟

منذ أيام حصلت الفيوم على اعتراف دولى فى مجال التعليم باعتبارها إحدى مدن تعليم اليونسكو فى اختبارات الجودة فى المؤتمر الذى عقد منذ أيام بمحافظة أسوان وهذا يعكس الدور المبذول فى هذا الملف. 

والتعليم فى تحدى كبير سواء فى نقص معلمين أو نقص فصول وهذا موروث قديم ورغباته كبيره جدا مع الزيادة السكانية غير المسبوقة فطبعا هذا تحدى كبير وسوف يأخذ وقتا طويلا للتغلب عليه لكن هذا لا يعنى أن لدينا تعليما فعندما يتم اختيار الفيوم كأحد مدن التعلم الموجودة فى مصر من قبل اليونسكو من حيث عدد المدارس فى التقرير الذى تم فهذا كله يبشر بنهضة تعليمية كبيرة. 

بحيرة قارون من أهم معالم الفيوم ورغم ذلك تعانى من مشكلات عديدة فماذا أعددتم للحفاظ عليها؟

فى الأسابيع القليلة القادمة سوف يتم انزال اسماك امهات موسى فى البحيرة بعد اكثر من اربع سنوات فتره حرمان من نزول اى انواع سمك فيها ذريعة او سمك وهذا جهد مشكور لكثير من الجهات منها جهاز تنميه البحيرات. وكانت البحيرة قد تعرضت لظروف بيئيه سيئة جدا حيث تتلقى الصرف من عدة نواحى نظرا لكونها اكبر مكان منخفض إلا أن محطات الصرف الجديدة أحدثت نسبة تحسن فى الخدمة وجعلت هناك جودة فى المياه التى تنزل البحيرة بعد أن كان يصب فيها كل أنواع الصرف سواء صحى أو زراعى أو صناعى.

وهناك مشكله ثانية تتمثل فى أن البحيرة كبيرة جدا فى معدلات الضغط العالية ومعدلات تكثيف الاملاح عالية إلا أن هناك مجموعة وزراء تعكف على هذا الملف لإعادة التوازن البيئى لبحيرة قارون. وفى افتتاح مجمع الانتاج الحيوانى قال الرئيس: بحيرة قارون مهما تكلفت يجب انقاذها. والدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ينبه علينا فى كل اجتماع ولما جاء هنا فى اخر زيارة فى شهر 9 الماضى كان فى احد الاماكن التى زارها بحيرة قارون حتى يقف على كل الامور على ارض الواقع لمتابعة مايتم وقد تم منع الصيد ونزول الأسماك لحين الاطمئنان على معدلات الاصابة بتفويل تقريبا حصل بالكامل وننزل السمك بشكل امن وعينات المياه التى يتم أخذها من البحيرة ونحن نعمل على قدم وساق وخلال اسابيع سننزل امهات موسى فى البحيره. 

من المعلوم أن الفيوم من البلاد التى تحتل مكانها على الخريطة السياحية فماذا اعددتم لتطوير السياحة؟

لدينا عدد من المنشآت السياحية المملوكة للدولة وهناك منشآت مملوكة للقطاع الخاص وانشاءات مملوكه للقطاع العام التى هى مصدر الدولة تم اتخاذ اجراءات قانونية مع بعض المستأجرين غير الملتزمين وتم استرداد هذه الاماكن وطرحها مره اخرى لعدد من الناس اتوقع الفترة القادمة أن يكون المشهد ايجابيا جدا على الساحل الجنوبى للبحيرة، وقد طرحنا اربع قطع منشآت للتطوير شامل وتم طرحها على المختصين وجارى تطويرها، ولدينا انشطة كبيرة وتحتاج مستثمر كبير والفيوم ثرية جدا بالمواقع السياحية التى يقصدها السائحون سواء من داخل او خارج مصر وتتعدد المقاصد السياحية منها السياحى الكلاسيكى كبحيرة قارون والمقصد الثانى هى مناطق بحيرات الريان ووادى الحيتان وهذه محمية اخرى وقرية تونس وهى قرية تمثل حالة خاصة جدا.

ونحن لدينا خطة دقيقة جدا ولكن لحساسية الاماكن كونها محميات طبيعيه نتعامل معها بدقة ونحن نتكلم عن مناطق عمرها ملايين السنين مثل منطقة وادى الحيتان عمرها من 40 إلى 60 مليون سنة لهذا فإن التطوير فيها لابد أن يتم بحساب وبميزان ونحن ننسق العمل بها مع خبراء وزارة البيئة حتى نحافظ على حساسية البيئة لانه أصل لا يمكن تعويضه لانها تختلف عن المناطق البكر الاخرى التى تتواجد فى محافظات اخرى او مناطق صحراوية او مناطق على بحيرات سواحل مفتوحه هذه ليست مناطق محميات لكن هنا مناطق طبيعة خاصة ولها خصائص معينة لا يجب أن نتخلى عنها خاصة ونحن من نظم قمة المناخ احد مكونات الحفاظ على المحميات الطبيعية ومحافظه الفيوم 51% من مساحتها فيها محميات طبيعية ولا يستطيع أحد أن يفعل شيئا فى الفيوم الا إذا قام بعمل دراسة اثار البيئة خطوة بخطوه سواء داخل المحمية او خارجها. 

ولدينا اعلان لمسابقة القدرة الذكية يتم على مستوى المحافظات كلها بحضور رئيس مجلس الوزراء وهذا اعلان كانت أعدته وزارة التخطيط على مشروعات طبقا لحجمها التمويلي لاهم صفتين فى المشروع مشروع اخضر ومشروع فيه مكون ذكى أو يستخدم تكنولوجى زائد اى ان المشروعات لابد أن تكون متوافقة مع مسطرة معايير. 

هناك مشكلة تواجه الصناعة والمستثمرين نتيجة الأزمات الاقتصادية فما الدور الذى تلعبه محافظة الفيوم للقضاء على تلك المشكلات وتعظيم الاستفادة من تلك المصانع؟

كنا فى مصنع نرفز احد مصانع المحافظة وتمتلك 26 % من المصنع لانتاج اعلاف وهى شركة أيضا وليست مشروعا صغيرا وبدون مبالغة المصنع كان منتهى اكلينيكيا من عام 2015 متوقف تماما مصنع يملؤه الصدى حاولنا ان نعمل خلال الفترة الماضية وقد بذلنا جهدا كبيرا فى محاولات اعادة احياء للمصنع انتهينا فى الاخر مصنع اعلاف جرفس بالاشتراك مع جامعة الفردوس فى تعاون قوى جدا بيننا وبين الجامعه بما فيها من قامات علمية وناس متخصصة فى الزراعة والعلوم والهندسة مثل وكيل كلية الهندسة ومعنا رئيس الجامعة ونائب رئيس الجامعة واثنين نواب رئيس الجامعة وعميد كلية الزراعة هذه الفرقة مع مجموعة المحافظة مع العمالة الباقية فى الشركة حوالى 20 أو30 عاملا اتفقنا ان نعمل لإحياء هذا الصرح مرة أخرى وليس لدينا استعداد للفشل نحن نعيد الحياة مرة اخرى لهذا المكان وندرس كل تفصيلة. وايضا نحن على أعتاب توقيع عقد بيننا وبين واحدة من اكبر الشركات فى العالم فى انتاج سيارات الكهرباء وسيكون مشروع كثيف العماله جدا واختارناه فى مكان شبه صحراوى على اطراف مركز الفيوم لاحياء المكان المحيط به وهو قريب جدا من طريق اسيوط الغربى.

نحن نطرح الاراضى جيدا للاستثمار والمحافظة ليست عنصر معوق للخروج من الازمة العالمية الموجودة ووزارة الصناعة والتجارة حيث تقوم بعمل مجمع صناعى تكلفته مليار و200 مليون فى الفيوم الجديدة يضم عددا من الورش الصغيرة هناجر كبيرة ومنطقة صناعية فاخرة. بالإضافة إلى أننا قمنا بعمل مزرعة على 75 فدانا ملك الدولة من أجل الامن الغذائى وكانت معمولة على سلالة دواجن مختلفة مقاومة للامراض وسلالة اصيلة معمولة على خمس محطات و60 عنبرا بقدرة انتاج مهولة وهذه المزرعة بها معمل مرجعى ومقصد مرجعى كبير جدا .

وعندما قمنا بزيارة المزرعة وجدنا المشهد صعب جدا وقديم للغاية فطلبنا من هيئة تنمية الصعيد ان تقوم بالتعاون المشترك بالتشغيل والتمويل ونعيد انقاذ هذه المزرعة حاليا وتم تغيير اكثر من 80 % منها بعنابر جديده بدل ما كانت انظمة مفتوحة مغلقة وبدل الانظمة القديمة فى دخول العلف هناك انظمة اوتوماتيكيه ومصنع العلف تعمل فيه تطويرات. 

من المعروف أن الزراعة تمثل العمود الفقرى للاقتصاد فما دوركم فى هذا الملف؟

الزراعة فى الفيوم اكثر من 450,000 فدان والفيوم محافظة زراعية اصيلة والزراعة فيها جزء لا يتجزأ من تكوين معظم اهل الفيوم وتنتج المحاصيل التقليدية مثل القمح والقطن الذرة وتتميز جدا بالحدائق أو الفواكه وعندها مزارع مانجو رائعة جدا. كما تتميز بزراعة الزيتون وتتميز بالنخل او البلح تنتج وتصنع تمور وتصدر بقوة ومنافسة وتعد ثانى محافظة بعد الوادى الجديد. وبحيرة قارون فى فتره من الفترات كانت معظم الأراضى المحسوبة للناس أصبحت بحكم العوامل الطبيعية ضمن البحيرة على عكس مساحات الخمسينات والاربعينات فى اراضى بالكامل تم شطبها. وقد كان عندنا اراضى املاك دولة على البحيرة، فقررنا مع وزارة البيئة ان نقنن وضع هؤلاء دون الضغط عليهم اقتصاديا دورنا أن نؤمنهم بشكل قانونى.

إحدى القرى فى مركز يوسف الصديق يعانى معظم سكانها من البيئة حيث اكتشف نحو ألف أسرة أنهم مطالبون بدفع ايجار سنوى لأرض هى فى الأصل ملكا لهم فمن المختص بفصل هذا النزاع؟

هذه المشكلة وصلتنى بالفعل والألف أسرة سوف تصل إلى 5 آلاف مع الوقت وبالتالى لابد أن نقف بجوارهم ونتبنى مشكلتهم وسوف نحاول مع وزارة البيئة حل المشكلة دون أن يدفعوا أية مبالغ غير مستحقة عليهم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: