Close ad
4-12-2022 | 15:39
الأهرام المسائي نقلاً عن

"الشعب قال كلمته.. ترامب سيعود"، غرد إيلون ماسك، المالك الجديد لمنصة التواصل الاجتماعي تويتر، بعد انتهاء التصويت على قرار إعادة حساب الرئيس الأمريكي الأسبق، وموافقة 52% من إجمالي 15 مليون مشارك في التصويت.

 في غضون أسبوع، طرح ماسك استفتاءً آخر؛ (هل يمكن أن يمنح تويتر عفواً عاماً عن الحسابات المجمّدة بشرط ألا تكون قد انتهكت القانون أو أرسلت بريداً عشوائياً بشكل فاضح؟)، وفي خلال يومين وافق 72% من المشاركين في التصويت على العفو من أصل نحو 3,2 مليون شخص شاركوا بالاستفتاء، فكتب تغريدة أقرب إلى قرار عفو سلطاني: (الشعب قال كلمته .. العفو العام يبدأ الأسبوع المقبل).

كان ماسك، مالك تسلا وسبايس إكس، قد استحوذ على تويتر مقابل 44 مليار دولار أكتوبر الماضي، وسرح نصف العمالة البالغ عددهم 7500، ووزع على الباقين منهم قميصا طُبع عليه (ابق في العمل Stay @ Work)، مطالبًا إياهم بزيادة ساعات العمل.

 منحت الاستفتاءات مشتركي منصة التواصل الاجتماعي تويتر حرية المشاركة في اتخاذ القرارات ذات الصلة بموقف عضوية آخرين، منهم الرئيس الأمريكي الأسبق. ربما وجد فيها ماسك ما يُرضي غرور أغنى رجل في العالم، فصدّر كل فرمان بجملة (الشعب قال كلمته..). لغة يستخدمها الحكام وكذلك حضرة السلطان.

 يعكس عدد المشاركين في الاستفتاءين؛ 15 مليون و 3 ملايين، على الترتيب، الاهتمام البالغ بحساب إيلون ماسك، واتساع مجال تأثيره. فاق عدد المشاركين بمرات عدد الناخبين في بعض البلدان، بل وعدد السكان أحيانًا.

 شيئًا فشيئًا، يدفع ماسك -والذي يتهمه البعض بجنون العظمة- بتويتر ليكون المنصة الأكثر تفاعلاً على مستوى السياسة الأمريكية والمحرك الأول لانتخابات رئاسة 2024. يتجاوز بها حدود فيسبوك وواتس آب ووي شات. ربما راودته مكانة "الأب الروحي"؛ يوجه الرأي العام، وتمطر حروف تغريداته أصواتًا في صناديق الاقتراع، فيفوز هذا ويخسر ذاك، كما اعتاد مع العملات الرقمية.

 اشترى من (بيتكوين) ما تجاوز قيمته مليار ونصف المليار دولار واعتمدها عملة رسمية لشراء منتجات مصانعه من سيارات تسلا الكهربائية. رفرفت بيتكوين بأجنحتها وتجاوزت قيمتها الستين ألف دولار. ولأسباب ربما يرجع بعضها لاختبار تأثيره على الأسواق أو لحب المقامرة، حرمها من دعمه ففقدت ربع قيمتها وتوالت انزلاقاتها لتصل إلى حوالي 16 ألف دولار. الآن يعاود الرجل هوايته مع عملات أخري، والمهوسون به يحولون زقزقات تغريداته لأفراح ومآسٍ.

 ترفع تغريدة -لا تزيد عدد حروفها عن 280 حرفًا- الأسواق إلى عنان السماء، وتخسف بها أخرى. غرد ذات مرة بقلب مكسور إلى جوار كلمة (بيتكوين)، فهوت، وكتب ذات مرة "Doge"، فارتفعت قيمة العملة الرقمية "Dogecoin". مسلسل مكرر والمتفرجون بلا ذاكرة مستمتعون !!.

 وكما يغرد ماسك في عالم العملات الرقمية يغرد أيضًا على الانتخابات الأمريكية، يدعم حاكم فلوريدا، المنافس الأسبق في الحزب الجمهوري للرئيس ترامب، خاصة بعد إعلان الأخير ترشحه في انتخابات العام المقبل. انتقد أداء الرئيس جو بايدن ونوه عن خيبة أمله، فرد البيت الأبيض بخشيته من تحول تويتر إلى منصة للبيانات المضللة. لكمات متبادلة تحت الحزام.

 يكسو اللون الرمادي فضاءات السياسة وعالم الأعمال ويمتد مُغلفًا خطط إيلون ماسك تجاه إدارة تويتر. هل ينوي الرجل طرح حصة منها للبيع، أو بيعها كليًا وتحقيق عوائد منها –هذا بفرض وجود شخص آخر يمكنه دفع قيمة أعلي- لا شيء مستبعد في عالم الأعمال والأرقام. أم تُراه يقنع باستحواذه الكامل على مملكة تويتر واستئثاره بلقب السلطان.

غدًا تُخبرنا الأيام.
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة