Close ad

سموم الشبكة العنكبوتية.. كيف تحمي طفلك من السقوط فريسة في مصيدة الإنترنت؟

4-12-2022 | 15:46
سموم الشبكة العنكبوتية كيف تحمي طفلك من السقوط فريسة في مصيدة الإنترنت؟ استخدام الأطفال للإنترنت
شيماء شعبان

يمثل الإنترنت بيئة غير آمنة للأطفال والمراهقين دون سن 18 عامًا، وتتمثل تلك المخاطر في مشاهدة محتوى غير مناسب لتلك الفئة العمرية، أو التعرض للجرائم الإلكترونية.

موضوعات مقترحة

كما أن عدم الرقابة  على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، قد يُعرض الأطفال أيضًا للمخاطر عبر الإنترنت عن غير قصد، ويحدث ذلك عن طريق تنزيل برامج ضارة التي يمكنها أن تمنح المجرمين الإلكترونيين إذن الوصول إلى حساب والديهم المصرفي أو غيرها من المعلومات الحساسة.

لذا فإن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت هي مسألة توعية في المقام الأول، عن طريق التعريف بالمخاطر المتربصة وكيفية الوقاية منها.

كما يمكن أن تساعد برامج الأمن الإلكتروني على الحماية من بعض التهديدات، ولكن التواصل مع أطفالك هو من أهم تدابير الأمن.

الإنترنت العدو الأكبر للأطفال والمراهقين

 وبهذا الصدد، يقول الدكتور علاء الغندور استشاري التأهيل النفسي والسلوكي، لـ"بوابة الأهرام": نحن لدينا مشكلة في البيت المصري والعربي وهي عدم تجمع أفراد الأسرة، وانفصال كل منهما في عمله الخاص، فالأب في عمله طول اليوم والأم في عملها أو تقوم بأعمال المنزل أو في زيارات للأقارب والصديقات أو في النادي أو في اتصالات تليفونية مطّولة تستمر بالساعات.

والكثير من الأمهات تفضل أن تجلس في غرفتها أثناء المكالمات التليفونية المطولة دون متابعة للأطفال أقل من 12 سنة تاركة إياهم مع العدو الأكبر ألا وهو "الهاتف المحمول".

"فيبدأ الطفل بالمشاركة في الألعاب الإلكترونية المدمرة للعقلية والنفسية، ثم يشترك في الفيسبوك وما شابه، ويقوم بتقليد أصحابه من سلوكيات سيئة، بعمل حسابات وهمية بأنه شخص يزيد عمره على 16 سنة ويتواصل في مواضيع أكبر من سنه ولا يجوز مشاهداتها وهي تتسبب في تشويه أفكاره التي تفوق سنه وعمره وبالتالي تدمر طفولته البريئة.

التفكك الأسري وعدم الرقابة أهم أسباب الوقوع في براثن الإنترنت

وتابع: ومن المؤسف أن يجد الطفل أخاه الأكبر أو أقاربه لديهم حسابات وهمية لشخصيات مزيفة ويقوم بتقليدهم ولا يشعر بوخز الضمير أو تأنيب الضمير في نفس الوقت لا توجد موانع جادة من الفيسبوك للتحقق من الأعمار ولا متابعة من الأهل لما يفعله أطفالها، مضيفًا والغريب أن الأطفال تتعلم من بعضها البعض في المدارس أساليب متطورة في الكذب وارتكاب مخالفات وأخطاء بكافة أنواعها ودون متابعة من إدارة المدرسة.

كما أن وجود التفكك الأسري في بعض الأسر تدفع الطفل إلى التمرد وعمل كل ما هو سلبي مطبقًا شعار من أمن العقاب أساء الأدب، هذا بخلاف أن الغالبية العظمى من صغيرات الأمهات لم يتم تأهاليهن للتربية الحديثة والمتوافقة مع المناخ العام لهذا الزمن من سلوكيات وأخلاقيات.

ما هي سبل الوقاية من العدو الأكبر للأطفال والمراهقين؟

 وينصح الغندور، لكي نحمي أطفالنا وأولادنا من الوقوع في براثن الإنترنت وما يقدمه يجب علينا اتباع ما يلي:

1- تأهيل الأمهات للتربية التربوية الحديثة ومتابعة الأطفال بشكل دائم لمعرفة استخداماته على الهاتف المحمول والتابلت والآيباد، ومناقشة الطفل في أسباب اهتمامه بهذه المواقع وماذا يفعل من سلوكيات بها.

2- متابعة الآباء للأطفال عند عودتهم من العمل وتوجيه الأطفال إلى مواضيع أكثر أهمية وجدية كأن يحلم أن يكون طيارًا عظيمًا أو مهندسًا أو دكتورًا، وسرد نماذج مضيئة قدوة مثل الدكتور أحمد زويل واللاعب محمد صلاح، وتوضيح أنهم لم يهتموا بهذا بالهاتف المحمول أو ولم يفعلوا ما تفعله الآن ويستغل وقته في التعلم وفعل كل ما هو جاد، وما يفعله الأبوان في سرد هذه النماذج هي تحفيزهم على استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في شيء مفيد.

3- توجيه المعلمين في المدارس بمواجهة هذه الظاهرة وبأسلوب تربوي، وبالتنسيق مع أولياء الأمور.

4- توجيه برامج التوك شو إلى مناقشة هذه الظواهر وإعطاء النصائح بشكل تربوي يفهمه الأطفال.

5- توجيه الدولة إلى مؤلفي المسلسلات بمناقشة هذه الظواهر وتقدميها بشكل تربوي إيجابي يزيد من الوعي لدى الأطفال.


الدكتور علاء الغندور

التكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين

ومن جانبه، يوضح الدكتور رفعت عبدالباسط الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان، أن وسائل التكنولوجيا الحديثة هي سلاح ذو حدين فلها جانب إيجابي ولها أيضا جانب سلبي في حالة إساءة الاستخدام وغياب الدور الرقابي للأسرة، لذا يجب أن تكون هناك وسائل عدة لحماية هؤلاء الأطفال والمراهقين من هذا العدو الخفي فلا نعلم من خلف هذه الشاشات، لافتًا إلى ضرورة دراية الوالدين دراية كافية باستخدام هذه الوسائل عن طريق ربط الأجهزة بأجهزتهم، وهذا الأمر أصبح متوًافرًا في ظل التطور التكنولوجي.

تفاعل أسري يومي وأسبوعي

واستكمل عبد الباسط حديثه، لابد أن يكون هناك نوع من التفاعل اليومي بين أفراد الأسرة الاستماع إلى تفاصيل اليومية لكل فرد بدلا من الجلوس في جزر منعزلة، فضلا عن تجمع أسري أسبوعي خلق لغة حوار بين أفراد الأسرة بعضهم البعض، موضحًا دور المؤسسات التعليمية في برامج التوعية عن كيفية استخدام الإنترنت ومنصات التواصل استخدام مفيد يضيف له ولا يضره من خلال معرفته الشمولية في العالم الافتراضي الذي يعيش به.


الدكتور رفعت عبد الباسط

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: