Close ad

الفيروس المخلوي.. وصفة علاجية سحرية بعد إعلان الصحة عن عدم وجود لقاح أو مضاد للعدوى

29-11-2022 | 18:03
الفيروس المخلوي وصفة علاجية سحرية بعد إعلان الصحة عن عدم وجود لقاح أو مضاد للعدوىفيروسات الشتاء
داليا عطية

بعد إعلان وزارة الصحة والسكان، أن الفيروس المخلوي لا يوجد له مضاد حيوي، ولا لقاح مخصص لمكافحة العدوى، حتى الآن، يبحث المصريون عن بديل لهذه الأزمة التي تتعلق بصحتهم وصحة أبنائهم، والتي فتحت أبواب منازلهم على مصراعيها لمشاعر القلق والتوتر والخوف، بل والفزع بسبب إشارة الأطباء إلى أن الفيروس المخلوي يصيب الصغار أكثر من الفئات العمرية الأخرى، وهو ما أكد عليه المسح الطبي الذي أجرته وزارة الصحة، والذي كشف أن 73% من الأطفال، قد أصيبوا بالفعل.

الفيروس المخلوي يصيب الأطفال في الشتاء

العلاج غير متاح

بحث مشروع عن علاج لفيروس يهدد في المقام الأول، رئة الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة في حماية أنفسهم، لضعف أجسادهم التي لم يكتمل نضجها بعد، وإلى أن يظهر لقاح مخصص لهذا الفيروس، أو مضاد حيوي يقوم بمهمة العلاج، تُقدم "بوابة الأهرام" من خلال أطباء متخصصين، بروتوكول علاج بديل، لحين إشعار آخر من وزارة الصحة وهيئة المصل واللقاح.

الفيروسات التنفسية

الفيروس المخلوي ليس بجديد، وإنما هو أحد الفيروسات التنفسية التي تظهر في فصل الشتاء، مثل فيروس البرد، والإنفلونزا، والمخلوي، إلا أن الأخير يصيب الأطفال أكثر من الشباب وكبار السن، وهو ما أفزع أولياء الأمور.

الفيروس المخلوي يصيب الأطفال في الشتاء

الفرق بين الفيروس المخلوي وفيروس البرد

وتتشابه أعراض الفيروس المخلوي مع أعراض فيروس البرد وفيروس الإنفلونزا وأيضًا فيروس كورونا، حيث تتمثل في الحمى، الرشح، الإسهال، القئ، واحتقان بالحلق، لكن بحسب الدكتورة كرستين عزيز، أستاذة الفيروسات، يمكن تمييز الفيروس المخلوي بأنه يبدأ بارتفاع في درجة الحرارة، مصحوبًا بسعال شديد: "تكون الحرارة مستمرة لأكثر من يومين حتى مع إعطاء خافض للحرارة، وكذلك السعال يكون شديدًا".

بروتوكول علاج لحين إشعار آخر

تقول أستاذة الفيروسات، تقوية المناعة هي أول خطوة في العلاج، وعلى أولياء الأمور الاهتمام بصحة أطفالهم، بل وجميع أفراد الأسرة، فكل إنسان يحتاج لجهاز مناعة قوي حتى يستطيع صدّ أي عدوى، وحماية نفسه من الأمراض.

تحسين كفاءة جهاز المناعة

وتضيف أستاذة الفيروسات، أن تقوية جهاز المناعة تحاج إلى تناول الأغذية، والمشروبات التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن، والحرص على تناولها أكثر من الاعتماد على الوجبات السريعة التي تسد جوع المعدة دون أن تقدم فائدة لصحة الجهاز المناعي: "جهاز المناعة هو سلاح أي جسم للدفاع عن نفسه أمام أي مرض يريد مهاجمته".

الفيروس المخلوي يصيب الأطفال في الشتاء

فيتامين C

وعن تقوية جهاز المناعة، يقول الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، نحتاج إلى اختيار الغذاء والمشروبات التي تحتوي على فيتامين "C"، لأهمته في تحسين كفاءة المناعة، كما أن ممارسة الرياضة تعزز من كفاءة المناعة.

تخفيف مضاعفات الفيروس

ويوضح الطبيب أن الفيروس المخلوي قد يحدث مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي، ومرضى الالتهاب الرئوي يعانون من انخفاض في فيتامين سي، وبحسب الأبحاث الدولية، يقلل فيتامين C من حدة الالتهاب الرئوي ومن احتمالات الإصابة به.

ويلفت استشاري المناعة، إلى تناول فيتامين سي باعتدال، فرغم فوائده للمناعة وللجسم بشكل عام إلا أنه كغيره من الأشياء التي ينطبق عليها قاعدة: "الشيء إذا زاد على حده انقلَب إلى ضده".

ارتداء الكمامة

ويقول الدكتور أشرف حاتم، استشاري الأمراض الصدرية، إن الفيروس المخلوي باعتباره فيروسًا تنفسيًا، يحتاج إلى تغطية مداخل التنفس لعدم انتقال العدوى عبرها: "من أهم خطوات العلاج ارتداء الكمامة لحماية الأنف والفم من انتقال العدوى عبرهما".

ويتابع الدكتور أشرف حاتم، إن ارتداء الكمامة يقلل بنسبة كبيرة احتمالات وصول العدوى إلى الأشخاص، ليس عدوى الفيروس المخلوي فقط، وإنما كل الفيروسات التنفسية: "نحن بحاجة إلى جعل ارتداء الكمامة أسلوب حياة وعادة أساسية عند خروجنا إلى الشارع".

تجنب المضاد الحيوي

ويحذر استشاري الأمراض الصدرية، وعضو اللجنة العليا للفيروسات التنفسية، من استخدام المضادات الحيوية بطريقة منزلية عند الإصابة بالفيروس المخلوي، معللًا ذلك بأن هذا الفيروس ليس له مضاد حيوي خاص به حتى الآن، واستخدام مضاد حيوي آخر قد يضر بأجهزة آخرى داخل جسم المصاب وقد يُحدِث مضاعفات خطيرة ربما تصل إلى الوفاة: "ممنوع إعطاء مضاد حيوي، هذا النوع من الأدوية يحتاج إلى طبيب بشري متخصص لوصفه وتحديد الجرعات المناسبة، بعد تشخيص حالة المريض".

النظافة الشخصية

ويقول الدكتور أشرف حته، استشاري الصحة العامة، إن العلاج بحاجة ضرورية إلى الحفاظ على النظافة الشخصية، والتنظيف المستمر للأسطح المختلفة، لأن العدوى تنتقل عن طريق رذاذ العطس والسعال.

تفادي ملامسة الأسطح

ويوضح الطبيب أن ملامسة الأطفال أو حتى الكبار للأسطح مثل المقاعد الدراسية، ومفاتيح الأسانسير و"درابزين السلم"، والأسطح المختلفة بشكل عام، يعرض الشخص لخطر انتقال العدوى إليه قائلًا: "هذه الأماكن والأشياء قد تكون اختلطت برذاذ عطس أو سعال شخص مصاب بالفيروس".

استخدام المناديل كوسيط

ولأن لا أحد يعرف مَن مَرّ قبله بهذا المكان الذي يتواجد فيه الآن، وهل هو حامل للفيروس أم لا، يقول استشاري الصحة النفسية، نحتاج إلى تعويد أطفالنا، وأنفسنا أيضًا، على عدم ملامسة أي سطح، وإن كان هناك ضرورة من الملامسة مثل التعامل مع مفاتيح الأسانسير، والمقاعد في الفصول والمدرجات ومراكز التعليم، فعلينا استخدام منديل والتخلص منه بعد ذلك.

غلق صندوق القمامة

ويحذر الطبيب من التخلص من هذه المناديل، سواء المستخدمة كوسيط عند ملامسة الأسطح، أو المستخدمة عند العطس والسعال، بإلقائها في الشارع أو مكان مفتوح قائلًا: "يجب التخلص منها في صناديق القمامة حتى لا يتضرر منها غيرنا.. مع غلق الصندوق إن كان داخل المنزل".

البعد عن مشاعر القلق والتوتر

ويقول الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن العلاج يحتاج إلى تمتُّع المصاب بصحة نفسية جيدة وأن يتجنب مشاعر الخوف والقلق والتوتر ويتجنب أيضًا مشاعر الحزن لأن كل هذه المشاعر تتسبب في ضعف كفاءة جهاز المناعة.

تجنب مشاعر الحزن والألم

ويضيف الطبيب، العلاج يتطلب عدم نهر الأطفال وتعنيفهم أو حتى الكبار أو الإنسان بشكل عام لأن مشاعر النهر والتعنيف لها تأثير سلبي قوي على الصحة النفسية فضلًا عن كونها منافية لطبيعة وتعاليم ديننا السَمِح الذي جاء لكل البشر بالرحمة والرأفة.

أسلوب حياة صحي

ويؤكد الأطباء لـ"بوابة الأهرام"، أن هذا البروتوكول العلاجي هو أيضًا وقائي لمن يريدون تفادي الإصابة من الأساس، وجميعنا بحاجة إلى اعتماده كأسلوب حياة، فالنظافة الشخصية، وارتداء الكمامة، وتحسين كفاءة المناعة، وتجنّب عشوائة تناول المضادات الحيوية، كل هذه السلوكيات فيها حماية لصحتنا، وربما تكون المِنحه التي جاءت بها مِحنة جائحة كورونا، بأن تُنبهنا إلى ضرورة اتباع أسلوب حياة صحي.

أوقات الخطر للفيروس المخلوي

ويلفت الأطباء، إلى ضرورة التوجه بالمصاب لأقرب مستشفى، إذا استمرت الحرارة في جسمه لأكثر من يومين رغم إعطائه خافض للحرارة، لأن التأخر قد يُدخِل المصاب في مضاعفات الفيروس المخلوي التي تصل إلى التهاب رئوي حاد يتطلب توفير الأكسجين الطبي ودخول الرعاية المركزة.

تجنب تقبيل الأطفال

ولفتت وزارة الصحة والسكان، في بيان لها، إلى التوقف عن عادة تقبيل الأطفال، حتى لا ينتقل الفيروس عبر الفم، إضافة إلى التهوية الجيدة للأماكن المغلقة، وغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون لضمان بقائها نظيفة.

فترة حضانة الفيروس

وأوضحت الوزارة أن فترة احتضان الفيروس المخلوي التنفسي للأطفال تتراوح ما بين 4 إلى 6 أيام وقد تطول إلى أن تصل لـ أسبوعين حتى تبدأ الأعراض في الظهور على المريض.

إصابات الفيروس بين الأطفال

وقال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن من بين 2:1 طفل في المائة يصابون بالفيروس المخلوي التنفسي، ويضطرون إلى دخول المستشفى وتلقي العلاج هناك.

الفيروس المخلوي و المدارس

وناشدت الوزارة، الأهالي وأولياء الأمور، في حالة إصابتهم بالفيروس المخلوي التنفسي، عدم إرسال أطفالهم إلى المدراس، حفاظًا على سلامة الأطفال الآخرين، ولعدم انتشار المرض وانتقال العدوى بين الأطفال.

كلمات البحث
الأكثر قراءة