راديو الاهرام

أمراض وفيروسات شتوية تصيب الحيوانات.. أنواعها وخطورتها وعلاجها | خاص

29-11-2022 | 14:49
أمراض وفيروسات شتوية تصيب الحيوانات أنواعها وخطورتها وعلاجها | خاصالحملات القومية لتحصين المواشي - أرشيفية
أحمد حامد

تطلق وزارة الزراعة العديد من الحملات القومية لتحصين المواشي ضد الأمراض سنويًا، ومنها الحملة القومية الثالثة للتحصين ضد مرض الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع التى أطلقتها خلال هذا الشهر من العام حيث تم إعطاء أكثر من 1.2 مليون جرعة ضد مرضى الحمي القلاعية وحمى الوادي المتصدع حتى الآن، وذلك للحفاظ على الثروة الحيوانية من هذا المرض، حيث أنه فى هذا التوقيت ينشط الفيروسات والأمراض التى تصيب قطعان الحيوانات.

موضوعات مقترحة

وتنشر "بوابة الأهرام" الأمراض التى تنشط فى هذا التوقيت من كل عام لتصيب قطعان الحيوانات التي تواجهها وزارة الزراعة بالتحصينات لحماية القطعان من هذة الأمراض.

وقال الدكتور عبدالحكيم محمود رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة لـ "بوابة الأهرام"، إن هناك أمراض تصيب الحيوانات وتؤثر هذه الأمراض على الثروة الحيوانية وتكبد المربي خسائر كبيرة، ومن هذه الأمراض:

أولًا: مرض الحمى القلاعية

يعد مرض الحمى القلاعية من أحد الأمراض الفيروسية التي تصيب الحيوانات مشقوقة الأظلاف، من مستأنسة وبرية على حد سواء، مثل الأبقار والأغنام والغزلان والجاموس في معظم أقاليم العالم وتعتبر أكثر الحيوانات عرضة للإصابة هي الأبقار والخنازير، ويؤدي المرض إلى خسائر اقتصادية كبيرة لإنتاجية الحيوان المصاب (نقص في إنتاج الألبان، اللحم، توقف نمو الحيوان لعدة أشهر، التهاب الضرع، إجهاض) ويوجد للمرض سبعة عترات.

الإجراءات التي يتم إتباعها للسيطرة على هذا المرض:

السيطرة على مرض الحمى القلاعية يعتمد على منظومة متكاملة تتكون من عدة خطوات طبقاً للخطة العالمية للسيطرة المتطورة على المرض التي تم وضعها بالتعاون بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) وذلك في سياق منظومة دولية للسيطرة على المرض طبقاً للخطة الاستراتيجية المعتمدة على تحليل المخاطر والتي تم وضعها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي تتمثل في الآتي:

أولًا: الإبلاغ

عند الاشتباه بوجود مرض من الأمراض الواجب الإبلاغ عنها والتي يجب إبلاغ عنها للسلطات بوجود مثل هذه الأمراض للتعامل معها والحد من انتشارها داخل البلاد.

ثانيًا: مصادر تلقي البلاغات:

1. الخط الساخن للهيئة العامة للخدمات البيطرية (19561) .

2. أطباء الوحدات البيطرية المنتشرة فى القرى والمراكز بجميع المحافظات .

3. أطباء بالمحافظات أثناء قيامهم بالجولات الميدانية.

4. أطباء الإدارات أثناء متابعة أعمال الوقاية .

5. أصحاب الحالات المرضية الذين يقدمون الشكاوى والبلاغات.

ثالثًا: الإجراءات المتبعة بعد الإبلاغ:

1. القيام بإبلاغ مدير إدارة الوقاية بالإدارة البيطرية بالمديريات عن وجود حالات الاشتباه بالمرض وذلك لتشكيل لجنة لمعاينة الحالات المرضية بعد إبلاغه بالتفاصيل الكاملة عن الحالة .

2. يقوم مدير الوقاية بالمديرية بتشكيل لجنة من (طبيب إدارة وقاية –  طبيب ايديولوجي - طبيب من معهد بحوث صحة الحيوان – الطبيب المبلغ أو الطبيب المسؤول في نطاق بؤرة الاشتباه).

3. الذهاب إلي مكان الاشتباه ومعاينة الحالات المرضية واستيفاء بيانات نموذج معاينة الحالة المرضية المرفق وسحب العينات طبقا للجدول المرفق .

4. يجب عمل تحري وبائي  في القرية والقري المجاورة بواسطة اطباء الايديولوجي لمعرفة مصدر الاصابة وتتبع مدى انتشار المرض ومعرفة الحالة الوبائية لهذه القرية وارسال تقرير تحري وبائي ادارة الايديولوجي بالهيئة وتسجيله علي البرنامج المعد لذلك.

5. تحديد مصادر الخطورة التي يحتمل أن تكون (أسواق للحيوانات الحية موجودة بالقرية – طريق يكثر به حركة نقل حيوانات بين المحافظات – حيوانات يتم شراؤها من أسواق أو أماكن غير محدد موقفها الوبائي أو احتمال إصابتها) تؤدى لانتشار المرض ويتم التوصية بإزالة مصادر الخطورة أو التعامل معها طبقاً لكل حالة.

6. متابعة الحالات المرضية في القرية والقرى المجاورة في خلال فترة 21 يوم من تواجد بؤرة نشطة.

7. يتم إبلاغ الهيئة العامة للخدمات البيطرية إدارة الوقاية لإرسال خريطة التحصين الحلقي ومتابعة أعمال التحصين.

8. بعد استلام الخريطة ومعرفة الأماكن المحددة في دائرة بؤرة الإصابة نصف قطر 10 كم  وعمل خط سير للتحصين الحلقي والبدء الفوري في التحصين الحلقي وفقا للضوابط الموضوعة للتحصين الحلقي مع إعداد ندوات إرشادية للتوعية بالمرض.

9. إرسال تقارير معاينة الحالة المرضية بالبيانات الكاملة وخطوط سير لجان التحصين و بيانات التحصين الحلقي علي الهيئة في النماذج الخاصة علي ألا تزيد مدة التحصين الحلقي عن 30 يوما من تاريخ الإبلاغ.

رابعاً: التحصين:

يتم تحصين الحيوانات (أبقار- جاموس – أغنام – ماعز) باللقاح الذي تم تحضيره من نفس العترات المعزولة محلياً على أن يكون التحصين طبقا الاستراتيجيات التالية:

1. التحصين الدورى:

تحصن الحيوانات إجبارياً ويعاد التحصين كل 4  أشهر وأظهرت هذه الطريقة نجاح استراتيجية التحكم في المرض.

2. التحصين الحلقي:

يتم هذا التحصين عندما تكون الإصابة في منطقة جغرافية بعينها فيتم تحصين الحيوانات القابلة للعدوى حول المنطقة المصابة بالمرض ويبدأ التحصين من خارج نطاق الدائرة نصف قطرها 10 كم ثم يتجه إلى الداخل وذلك لخلق منطقة عازلة بين مكان الإصابة والأماكن السليمة الأخرى المحيطة بها تكون الحيوانات على درجة عالية من المناعة.

3. تحصين الأسواق:

يتم تحصين الحيوانات التي تتوافد على الأسواق يوم انعقادها أسبوعيا بكل قرية ومركز.

ثانيا: مرض حمى الوادي المتصدع

هو مرض فيروسي وبائي سريع الانتشار يصيب الحيوان والإنسان وينتقل بيولوجياً بواسطة البعوض ويتسبب فى نسبه عالية من الإجهاض للأمهات العشار فى الأغنام والماعز والأبقار.

تاريخ المرض في مصر

- ظهر عام 1977 – 1980 حيث تسبب فى خسائر اقتصادية كبيرة فى الثروة الحيوانية نتيجة نفوق الحملان والجديان والأغنام والأبقار والجاموس علاوة على حالات الإجهاض فى هذه الحيوانات بالإضافة إلى الإصابة الآدمية التي قدرت وقتها حوالي 18 ألف مصاب توفي منهم 598 حاله وقدرت الخسائر فى الثروة الحيوانية حوالي 82 ألف جنيه مصري ثم خفت حدة المرض عام 1979 ولم تعزل سوى حالة واحدة عام 1980.

- عام 1993 ظهرت إصابات بكل من أسوان – قنا – الفيوم – الشرقية ويعزى معاودة ظهور الإصابات بين الحيوانات إلى أن كمية اللقاح المنتجة محليا في ذلك الوقت كانت غير كافية لعمل حاجز مناعي كاف لصد المرض فى الحيوانات القابلة للإصابة.

- لم تسجل أية بلاغات أو اشتباهات إصابة بالمرض فى الحيوان منذ ذلك التاريخ .

- عام 2014 أبلغت وزارة الصحة عن الاشتباه بوجود أجسام مناعية للمرض فى الإنسان فى محافظة بورسعيد وعليه تم تشكيل لجان مشتركة من أطباء وزارة الصحة وأطباء الهيئة العامة للخدمات البيطرية وتم إجراء تقصي بالحيوانات بالمحافظة والمحافظات المجاورة وجاءت النتائج سلبية.

- عام 2015 أبلغت وزارة الصحة عن الاشتباه بوجود أجسام مناعية للمرض فى الإنسان فى محافظات كفر الشيخ – الفيوم – المنيا وعليه تم تشكيل لجان مشتركة من أطباء وزارة الصحة وأطباء الهيئة العامة للخدمات البيطرية وتم إجراء تقصى بالحيوانات بالمحافظة والمحافظات المجاورة وجاءت النتائج سلبية.

-  يتم إبلاغ الجهات المسئولة عن البيئة والمحليات لاتخاذ ما يلزم نحو التخلص من أكوام القمامة ورش البرك والمستنقعات المائية وردمها أو تغطيتها إذا أمكن ذلك لكونها أماكن مناسبة لتكاثر الباعوض ونواقل الأمراض. 

ثالثًا: مرض الجلد العقدي

هو مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عن طريق الباعوض أو الاتصال المباشر يصيب الأبقار فقط نسبة الإصابة به تصل إلى 50 % ويتسبب فى خسائر اقتصاديه كبيره تتمثل فى نفوق الحيوانات الصغيرة – إجهاض الحيوانات العشار - النقص الحاد فى إنتاج اللبن – إعدام الجلود بعد ذبح الحيوان.

تاريخ المرض في مصر

يوجد المرض بصوره مستوطنة منذ عام 1988 تزداد نسبة حدوثه خلال فصل الصيف.

- يتم إبلاغ الجهات المسئولة عن البيئة والمحليات لاتخاذ ما يلزم نحو التخلص من أكوام القمامة ورش البرك والمستنقعات المائية وردمها أو تغطيتها إذا امكن ذلك لكونها أماكن مناسبة لتكاثر الباعوض ونواقل الأمراض.

رابعاً: مرض طاعون المجترات الصغيرة

هو مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عن طريق الاتصال المباشر يصيب الماعز والأغنام معدل الإصابة يصل إلى 90-100% فى المناطق التى يِظهر فيها لأول مرة – معدل النفوق 50-100% من جملة المصاب.

تاريخ المرض في مصر

-  المرض تم وصفه للمرة الأولى عام 1942م في ساحل العاج ثم ما لبث أن واصل انتشاره بشكل واسع في المنطقة الواقعة أسفل الصحراء الإفريقية الكبرى، كما ظهر في السودان و إثيوبيا و مصر وشبه الجزيرة العربية وكذلك الشرق الأوسط و حديثا بالهند والأردن. المرض متوطن في المنطقة الساحلية غرب القارة الإفريقية وكذلك في شرقها. في يناير من عام 1987م ظهر المرض للمرة الأولى في مصر في قرية كفر حكيم بإمبابة في محافظة الجيزة، كما ظهر في الحملان في محافظة الفيوم 1989 م.

- عام 2012 تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية بظهوره حيث تم اتخاذ القرار باستراتيجية التحصين الحلقي حول بؤرة اى اصابه يتم الابلاغ عن ظهورها.

الإجراءات

- يتم تحصين الحيوانات المحيطة والمخالطة لنطاق بؤرة الاصابة فى دائره نصف قطرها 10 كم ويتم حالياً الإعداد لخطة قومية للتخلص من المرض بتحصين الحيوانات باللقاح المستضعف الحى بجميع قطاعات الجمهورية على مدار 3 – 5 سنوات.

 

خامساً: مرض الباستوريلا (مرض التسمم الدموي)

المسبب:

يسبب المرض الباستريلا متعدد النفوق Pastreurella multocida و الباستريلا محللة الدم Pastreurella haemolytica .

الباستريلا من الجراثيم التي لا تستطيع مقاومة العوامل الخارجية، حيث تموت خلال 48 ساعة إذا ما تعرضت لأشعة الشمس المباشرة، وتتلف بالتسخين بدرجة حرارة 60 درجة مئويه  خلال عشر دقائق، تحتفظ هذه العصيات بحيويتها في البراز والجثث النافقة بين 1-3 شهور، تتأثر بكل أنواع المطهرات، حساسة للصادات الحيوية مثل الكلورام فينكول والتتراسيكلين ومركبات السلفا.

الوبائية:

يصيب المرض  الأغنام بكافة الأعمار، حيث تكون قابلية الإصابة عند الحملان أكبر منها عند الأغنام البالغة كما تصيب باقى المجترات الكبيرة وخاصة الجاموس تشكل الحيوانات المصابة مصدراً رئيسياً للعدوى حيث تطرح العامل المسبب مع اللعاب والبول والبراز.  كذلك تعتبر الأغنام المصابة بشكل كامن من مصادر العدوى الأساسية في الحظائر، حيث تستوطن جراثيم الباستريلا في المجاري التنفسية العليا لهذه الحيوانات.

طريقة الانتقال:

ينتقل المرض عادة عن طريق الفم بسبب تناول أعلاف ملوثة أو عن طريق الجهاز التنفسي. ولحدوث المرض لا بد من توفر بعض العوامل المساعدة أو المهيأة كالتي تضعف من مقاومة الجسم، كالتعرض للبرد والإرهاق والتعب نتيجة نقل الحيوانات، أو بسبب سوء التغذية ونقص الفيتامينات في العليقة، وتكديس الحيوانات في الحظائر، ألخصي، جز الصوف، إضافة إلى إصابة الأغنام بالحمات الراشحة مثل Adenovirus Reovirus -  Parainfluenza3virus – أو الميكوبلازما الكلاميديا والطفيليات حيث تساعد هذه العوامل على تحويل العصيات المتعايشة في المجاري التنفسية العليا إلى جراثيم ذات فوعة.

الأعراض:

تكون فترة الحضانة قصيرة وتستغرق من يوم واحد إلى يومين، ويمر المرض بشكلين:

الشكل المفاجئ:

غالباً ما يلاحظ هذا الشكل عند الحملان الرضيعة، لكن يظهر أيضاً عند الأغنام البالغة، حيث تموت الحيوانات بشكل سريع في غضون 24 ساعة، وذلك في الطور الحاد للخمج، وفي حال انتقال المرض للطور تحت الحاد، يمكن مشاهدة أعراض عامة ((تسمميه)) وانعدام في الشهية، سيلانات أنفية مصلية قيحية، تسارع في النبض والتنفس، أحياناً إسهال. وبعد أسبوع من المرض ينهار الحيوان، وينتهي المرض بالنفوق، وقد سنتقل المرض للشكل المزمن الذي يتصف أعراض تنفسية، من صعوبة في التنفس، لهاث، وسعال، وسيلانات أنفية، وسوء الحالة العامة للحيوان.

الشكل الرئوي:

يمر هذا الشكل بعدة أطوار تتراوح من فوق الحاد حتى المزمن. ففي الطور بين فوق الحاد والحاد تموت الأغنام المصابة، وخاصة الحملان، بدون ظهور أعراض، أو بعد فترة مرض من يوم لعدة أيام، حيث يبدأ المرض بانعدام في الشهية أو الانقطاع عن الرضاعة  عند الحملان، ارتفاع بدرجة الحرارة حتى 40.5o م، تنفس سطحي وسريع، سيلان أنفي مصلي مخاطي وسعال.

 العلاج:

كلما كان العلاج أبكر كلما كانت النتائج المرجوة أفضل، حيث يمكن بذلك وقف الموت أو منع تقدم المرض للشكل المزمن. وأول خطوة في العلاج هي إعطاء  المصل المضاد بواقع 50-100 مل تحت الجلد. إضافة إلى ذلك يمكن استخدام الصادات الحيوية كالستربتومايسين والكلورام فينكول - أوكسي تتراسكلين ومركبات السلفا.

في حال الإصابة بالباستريلا محللة الدم النوع >A يمكن استخدام البنسلين. إضافة إلى ذلك يفضل إعطاء علائق طرية غنية بفيتامين A وغير مثيرة للغبار.

 الإجراءات

- يجب عزل العوامل الممهدة للإصابة بالمرض من رطوبة وبرودة وإجهاد، وتحسين الظروف أو الشروط التربوية المحيطة بالحيوانات، وذلك بتغذية جيدة ورعاية حسنة.

- عزل الأغنام المصابة  ومعالجتها بالصادات الحيوية أو بالمصل المناعي.

- القيام بالتحصين في القطعان المهددة بالإصابة بلقاح ميت يحتوي على الأنماط المصلية الموجودة بالمزرعة (Multivalent antigen) حيث تحصن الأمهات بجرعتين قبل الولادة، والحملان بدءاً من الأسبوع الثالث بجرعتين أيضاً، بفارق عشرة أيام بين الجرعة الأولى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة