Close ad

بدائل الوقود الأحفوري.. مصر قبلة العالم للاستثمار في الهيدروجين الأخضر

28-11-2022 | 15:12
بدائل الوقود الأحفوري مصر قبلة العالم للاستثمار في الهيدروجين الأخضرصورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

في إطار الاتجاه العالمي نحو استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، تسعى مصر أن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج الطاقة النظيفة والمولدة من مصادر نظيفة جديدة ومتجددة، من خلال الاستغلال الأمثل للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في إنتاج الكهرباء، وكذلك الهيدروجين الأخضر لإنتاج الوقود النظيف بديلاً عن البدائل الإحفورية والغاز الطبيعي والبترول.

موضوعات مقترحة

ونفذت مصر العديد من مشروعات إنتاج الطاقة الكهربية، من مصادر جديدة ومنها محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح، وذلك تدشين المرحلة الأولى من مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بطاقة 100 ميجا وات، فخلال السنوات القليلة الماضية، تمكنت مصر من زيادة حجم إنتاجها من الطاقة الكهربائية من المصادر النظيفة إلى 42% من حجم إنتاجها العام من الطاقة، كما شرعت مصر في تنفيذ مشروعات باستثمارات جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر أيضًا من خلال مصادر جديدة ونظيفة، في حين تعتمد بعض الدول على إنتاج الهيدروجين الأزرق وهو عالي الخطورة والتلوث البيئي.

"بوابة الأهرام" ترصد توجه مصر لإنتاج الهيدروجين الأخضر، ومحاولات جذب استثمارات ضخمة في هذا المجال، بما يتفق مع خطط التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة في هذا المجال، والتي تسعى من خلالها مصر أن تصبح بحلول عام 2035 مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة الكهربائية والهيدروجين الأخضر من مصادر نظيفة.

الهيدروجين الأخضر

أكد الدكتور سامح نعمان، أستاذ الطاقة الجديدة والمتجددة، أن العالم كله يسعى لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وفي مصر تتوفر جميع المقومات لإنتاجه، حيث تتوفر المياه فلدينا ٣ آلاف كيلو متر مياه مكعب من سواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، كما لدينا المناخ الملائم لإنتاج الطاقة المتجددة لأننا بدأنا منذ عام ٢٠١٤ في هذا المجال، ومصر الدولة الأولى علي مستوى الشرق الأوسط في إنتاج الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، كما لدينا الاستقرار لأنه لا يوجد مستثمر يضع أمواله في مكان غير مستقر، وبناء على ذلك تم توقيع ٢٢ مذكرة تفاهم مع أكبر الشركات العالمية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر.

أنظار العالم تتجه  إلي مصر

وأضاف الدكتور سامح نعمان، أن النرويج تنتج ١٠٠ ميجا، والإمارات بدأت الاستثمار في إنتاج ١٠ جيجا كهرباء من طاقة رياح في مصر، كل ذلك تجهيز لإنتاج الهيدروجين الأخضر، ومصر لم تطلب من أي دولة أن تأتى لإنتاج الطاقة النظيفة فيها ولكن الدول هي من تتسارع للاستفادة من الـ ٣ عناصر الموجودة في مصر والتي تمثل مقومات الإنتاج، وكل استثمارات الهيدروجين الأخضر في العالم سوف تكون موجهة إلى مصر نتيجة الظهور القوى الذي ظهرنا به في مؤتمر المناخ cop27 والخبرات التي تحظى بها مصر في هذا المجال، كما لدينا الموانىء الآن جاهزة للنقل لمختلف دول العالم، لأن الهيدروجين سوف يرسل للدول عن طريق سفن مجهزة لذلك ولا يتم إرساله عن طريق أنابيب، والدول العظمى هي السبب المؤثر لثاني أكسيد الكربون.

قمة المناخ

وأشار الدكتور سامح نعمان، إلى أن من أهم مخرجات قمة المناخ التي نظمتها مصر مؤخرًا، إقرار اتفاقية باريس للمناخ، وتفعيل صندوق دعم الدول المتضررة من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، وكذلك إقرار صندوق الكوارث والأزمات الخاص بالتغيرات المناخية، وهي نتائج إيجابية لم تتوصل لها أي قمة من قبل.

وأضاف الدكتور سامح نعمان، أن مصر سوف تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وكذلك الطاقة الكهربائية من مصادر جديدة ومتجددة، لتعزيز شبكات الربط مع دول الجوار.

المشروعات الخضراء

وأوضح الدكتور سامح نعمان، أنه وفقًا للبيانات الرسمية، تم تخصيص 30% من موازنة عام 2021-2022 للمشروعات الخضراء، ومن المتوقع أن يتم تخصيص 50% من ميزانية عام 2023-2024 للمشروعات الخضراء أيضًا على أن تصل النسبة إلى 100% من الموازنة في عام 2035.

الطاقة الجديدة والمتجددة

وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد سعد، أستاذ الطاقة المتجددة، أن الدولة المصرية اتجهت منذ سنوات في الاستثمار في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وجذب الاستثمارات الخارجية والشراكات الدولية، نظرًا لما تتمتع به من مميزات نسبية منها توافر سطوع الشمس على مدار العام وكذلك مناطق شديدة الرياح تسمح بتشغيل الطواحين ومحطات الرياح، ومقومات إنتاج الهيدروجين الأخضر.

الاقتصاد الأخضر

وأضاف الدكتور محمد سعد، أن جميع دول  العالم يتجه حاليًا نحو الاقتصاد الأخضر لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حفاظًا على البيئة، في الوقت الذي يعاني منه العالم من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، والمقومات الموجودة في مصر تسمح لها بجذب العديد من الاستثمارات في مختلف المجالات وعلى رأسها مجال الطاقة الكهربائية من مصادر جديدة ومتجددة، والهيدروجين الأخضر.

وأوضح الدكتور محمد سعد، أن آمال مصر تسير في اتجاه زيادة اعتمادها على المصادر النظيفة الجديدة والمتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية والوقود، مضيفًا أن توقيع اتفاقيات لإنشاء مشروعات إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بين مصر والإمارات والاستثمارات في إنتاج الهيدروجين الأخضر، يأتي في اتجاه سعي الدولة المصرية لإنتاج الطاقة النظيفة، وخفض معدلات التلوث في الغلاف الجوي، كما يعني المشروع خلق الآلاف من فرص العمل للشباب المصري.

الطاقة الكهربائية

وأشار الدكتور محمد سعد، أن إنتاج الطاقة الكهربائية أيضًا من الرياح أو من الطاقة الشمسية وهو ما يطلق عليه الطاقة النظيفة، هو السمة التي تشغل العالم في ظل الظروف التي يتعرض لها الكوكب الأزرق من تكاثر وزيادة في معدلات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون نتيجة الاعتماد على الطاقة التقليدية من الوقود الإحفوري والبترول، والعالم في الوقت الراهن يتجه نحو الطاقة الجديدة والمتجددة التي تُستمد من الشمس والرياح، وتوقيع مصر والإمارات إنشاء أحد أكبر مشاريع طاقة الرياح في مصر بقدرة 10 ميجا وات، يأتي في إطار تنفيذ مبادرات نوعية لحلول الطاقة المتجددة وتعزيز التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون الاقتصادي في مجال الطاقة خاصة وأن الإمارات تتبني فكرة الطاقة النظيفة والمتجددة وكذلك مصر بدءًا من مشروعها الكبير مشروع بنبان للطاقة الشمسية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: