Close ad

المونديال.. من الابتزاز.. لشيزوفرينيا الحقوق والحريات!!

27-11-2022 | 17:55

قبل كأس العالم ١٩٨٦ بالمكسيك اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" قرارًا مهمًا بمنع تداول الخمور في الملاعب والأماكن المحيطة بالملاعب.. لأجل تجنب حالات العنف والشغب التى تنتاب جماهير الساحرة المستديرة من جراء تناول الخمور.. ومخالفة تعليمات الفيفا تضع الدول المخالفة والجماهير تحت طائلة العقوبات التي أقرها الفيفا في هذا الصدد.

عام ٢٠١٣ في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي في موريشيوس أقرت وشددت الفيفا على مضاعفة عقوبات استخدام ملاعب كرة القدم للترويج للعنصرية بكل أشكالها.. ووصلت العقوبات إلى حد حرمان جماهير الدول المخالفة من حضور مباريات فرقها.. هذا إلى جانب مضاعفة العقوبات المادية.. تلك العقوبات المرتبطة بالقرارات التى أقرتها الفيفا لأجل الحفاظ على ترابط وتماسك الإنسانية بين الشعوب وإبعاد كرة القدم عن التعصب والعنف.. والعنصرية بكل أشكالها وأنواعها.

ومنذ مونديال المكسيك عام ١٩٨٦ وحتى مونديال ٢٠١٨ في روسيا، وقبل انطلاق مونديال قطر بأيام لم نسمع عن أي شكاوى أو اعتراضات على تلك القرارات والعقوبات التي أقرها الفيفا من قبل دول أوروبا وأمريكا.. بل العكس عملت كل دول العالم على دعم تلك القرارات والتزمت بها.. وساعدت الفيفا في هذا الأمر لكي تكون كرة القدم وسيلة جيدة مميزة.. متعة شيقة.. لأجل تواصل وتقارب الشعوب التي تحتضنها ملاعب الساحرة المستديرة على اختلاف ميولهم وانتماءاتهم.

إلا أنه فجأة ودون مقدمات.. خرج علينا "بلاتر" الرئيس السابق للاتحاد الدولى لكرة القدم بتصريح مفاجئ وغريب جدًا على بي بي سي بأن قطر دولة صغيرة.. وأنهم أخطأوا بمنح قطر شرف تنظيم كأس العالم ٢٠٢٢.. والمدهش أن هذا الكلام قبل انطلاق فعاليات المونديال بأيام قليلة.. ليس هذا فحسب، بل تبارت كل من ألمانيا وإنجلترا في توجيه سيل من الاتهامات إلى قطر.

اتهامات الهدف الوحيد الواضح منها لا يخرج عن أمرين.. الأول.. هو ابتزاز قطر ماديًا ومعنويًا وهذا في محاولة منهم لإفشال البطولة..! الثانى.. ألا وهو السعي بكل جهد وجدية إلى فرض وتصدير عاداتهم وتقاليدهم.. رغباتهم وانحرافاتهم.. سوء سلوكهم إلى مجتمعاتنا الإسلامية.. ومحاولة يائسة منهم لإجبار المجتمعات الإسلامية للاعتراف بالسلوك المنحرف تحت مظلة حقوق الإنسان.. والاعتراف بالمثلية وتغليفها بغلاف الحريات.. تلك الدول التي ترفع شعار حقوق الإنسان.. وتصدعنا ليلا نهارًا بمناسبة ودون مناسبة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بتلك الشعارات الزائفة.. هم يا عزيزي لديهم شيزوفرينيا في التعامل مع الحقوق والواجبات.. وشيزوفرينيا أكبر في تطبيق الحريات التي يتحدثون عنها.

تلك دول لا تنظر ولا ترى معتقدات وعادات وحريات الآخر.. تلك دول تريد أن تأمر فتطاع حتى وإن كان هذا على حساب اللوائح والقوانين التي وضعتها الفيفا من زمن بعيد لا لشيء إلا لأن المنظم دولة عربية إسلامية..!! 

كيف نحترم تلك الدول التي تكيل بمكيالين ولديها شيزوفرينيا في الحريات.. أو نتقبل كلامها عن الحقوق والحريات.

أى دولة في العالم من حقها أن يحترم ويخضع ضيوفها لكل عاداتها وتقاليدها.. والأهم احترام دينها.

إذا كان الفريق الألماني يرى أنه مكمم الأفواه.. عليكم أن تعلموا أن بلدكم ألمانيا هي المسئول الأول عن تكميم أفواههم لأنهم لم يلتزموا بتطبيق القواعد المعمول بها لدى الفيفا، والقواعد التي وضعتها قطر الدولة المنظمة للمونديال.

عفوًا يا سادة لقد سقطت ورقة التوت عن تلك الدول المتشدقة بالحديث عن الحقوق والحريات، وهي لا تحترم ولا ترعى حقوق وحريات الآخر.. إنه الابتزاز الممزوج المغلف بشيزوفرينيا الحقوق والحريات.

 [email protected].

كلمات البحث