Close ad

هل تتسبب تربية القطط في الإجهاض المتكرر للحوامل وتشوه الأجنة؟

2-12-2022 | 08:44
هل تتسبب تربية القطط في الإجهاض المتكرر للحوامل وتشوه الأجنة؟ تربية القطط
إيمان البدري

يعتقد الكثير من السيدات أن فيروس القطط هو السبب الرئيسي والأول في حالات الإجهاض المتكررة للحوامل، بل وصل الأمر في بعض الحالات إلى حظر تربية القطط بزعم أنها تشوه الأجنة، وتسبب العقم الكامل. 

موضوعات مقترحة

 "بوابه الأهرام" تحقق في مدى صحة تلك المعتقدات، وهل بالفعل تربية القطط في المنازل لدى السيدات الحوامل تسبب كل هذه الكوارث؟

هل القطط سبب في إجهاض المرأة الحامل؟

تقول الدكتورة هالة عزيز نخلة استشارية أمراض النساء والتوليد، إن مرض القطط  يسمى "توكسو بلازموزيس"، وينتقل عن طريق براز القطط لأنه يحتوى على الطفيل الذي يدخل جسم الإنسان، وليس القطط نفسها هي التي تسبب إجهاض للمرأة الحامل.

هالة عزيز استشاري أمراض النساء

وتوضح أن مرض القطط، ينتج عن عدوى طفيل اسمه المقوسة، وهو أحد الطفيليات الأكثر شيوعًا، وعادة ما تحدث العدوى بهذا الطفيل بعد تناول اللحوم الملوثة غير المطهوة جيدا، أو ينتقل عن طريق براز القطط خاصة إذا كانت تحمله القطط، أو تحدث بانتقال العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الحمل.

أعراض فيروس القطط

وفي نفس السياق تقول الدكتورة هالة عزيز، إن الإصابة بالعدوى أعراضها تشبه الإنفلونزا لبعض الأشخاص،  ولكن معظم المصابين لا يعانون من الأعراض، وقد يسبب مضاعفات خطيرة للأطفال المولودين من أمهات مصابات به أو صاحبات مرض نقص المناعة.

وحسب الطبيبة فإن القطط لا تسبب إجهاضًا متكررًا، لأن من يصاب به أول مرة تتكون لديه مناعة، ومعظم الأعراض لا تظهر بها أي علامات، أو تظهر على شكل علامات تشبه الإنفلونزا وتتضمن ألمًا في الجسد، وظهور الحمى والإرهاق.

 "إذا كانت الصحة جيدة بشكل عام أو بدون حمل، فمن المحتمل عدم الحاجة إلى علاج".

أسباب أمراض القطط

وتوضح الطبيبة، أن مرض القطط أو "توكسو بلازموزيس"، هو عبارة عن  كائن طفيلي وحيد الخلية، يصيب معظم الحيوانات والطيور ويُفرز فقط في براز القطط، خاصة القطط البرية والأليفة هي المضيف النهائي لها،  فهو لا ينتقل عن طريق طفل أو بالغ مصاب، ولكن عن طريق ملامسة أي براز يحتوي على الطفيل".

 وترى استشارية أمراض النساء، أن فيروس القطط قد يجري ابتلاعه عن طريق الخطأ عند ملامسه الفم، بعد العمل في الحديقة، أو أي شيء ملامس لبراز القطط، أو من خلال تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة مثل مشتقات الحليب غير المبسترة، وأدوات المطبخ والفاكهة والخضروات غير المغسولة، أو عن طريق نقل دم.

أعراض ما بعد الإصابة بمرض القطط وضعف المناعة

وتؤكد الدكتورة ناهد عزيز، أنه عندما يصاب الشخص يتسبب الطفيل في تكوين تكيسات قد تؤثر على أي جزء من الجسم وغالبا ما تؤثر علي الدماغ والأنسجة العضلية بالأعضاء المختلفة بما فيها القلب.

وبشكل عام، تقول، إذا كانت الصحة جيدة، فإن الجهاز المناعي سيضع الطفيليات تحت المراقبة وتكون في حالة غير نشطة وتوفر المناعة مدى الحياة، ولكن في حالة وجود ضعف في الجهاز المناعي تنشط العدوى مجدداً وتتسبب في حدوث مضاعفات خطيرة، على سبيل المثال في فيروس نقص المناعة الإيدز، أو الخضوع للعلاج الكيميائي أو الأدوية المثبطة المناعة.

طرق الوقاية من فيروس القطط

وتتمثل طرق في خمس خطوات وهي كالتالي:

 ارتداء قفازات عند التعامل مع التربة مع غسل اليدين جيدا بالماء والصابون

 عدم أكل اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيدًا

غسل أدوات المطبخ جيدا بعد تحضير اللحوم النيئة

غسل جميع الفاكهة والخضروات جيدا

عدم تناول الحليب غير المبستر

نصائح لمحبي القطط لتجنب الإصابة بفيروس القطط

وعند الحمل يجب اتباع الخطوات التالية للحماية أولا، وهي أن تساعدي القط على البقاء بصحة جيدة مع أخذ التطعيم؛  وإبقاء القط داخل المنزل مع تقديم الطعام الجاف أو المعلب ومنع اللحوم النيئة.

وأثناء الحمل يمكن أن تنقل المرأة التي تكتسب العدوى إلى جنينها عبر المشيمة، وتكون العدوى أكثر شدة إذا أصيب الجنين بها في وقت مبكر من الحمل، وقد يتكون جنين ينمو ببطء، أو تحدث ولادة مبكرة أو إجهاض أو ولادة جنين ميت أو ولادة الطفل بعيوب خلقية.

لذلك لابد من التشخيص وإجراء فحوصات طبية مثل تحليل الدم للإنسان للتحقق من وجود أجسام مضادة لهذا الطفيلي للحامل، وهنا  يحتاج الطبيب لإجراء اختبار للسائل الاموسي ودم الجنين، ويمكن أن تساعد الموجات فوق الصوتية في تحديد ما إذا كان الجنين مصابا،  وفي حالة الإصابة قد يصف الطبيب مضادات حيوية.

نسبة الإصابة بين السيدات بفيروس القطط

وتتابع استشاري النساء والولادة،  أن نسب الإصابة  بين السيدات يقارب من 30 إلى 40% من النساء في سن الحمل، مصابات بهذا المرض وعندهن مضادات في داخل أجسامهن،  أي محصنات ضد الإصابة مره ثانية بهذا المرض، ولكن لا توجد حصانه 100%، وأن بعض النساء قد يكن مصابات في السابق؛  ويصبن به مره ثانية أثناء فتره الحمل، ولكن التأثير لا يكون خطيرا مثل الإصابة في المرة الأولي، أما في حالة إصابة الحامل في التلت الأول من الحمل يكون خطر إصابة الجنين حوالي 15% تقريبا.

وأما في الثلث الثاني من الحمل فإن نسبة تعرض الجنين العدوى يبلغ حوالي 30%، وتبلغ نسبه العدوى حوالي 60 % في الثلث الثالث من الحمل تظهر على الجنين بعد الولادة بعض الأعراض التي تشير إلى إصابته بمرض القطط.

وهذه الأعراض قد تكون في شكل التهاب العين وتضخم الكبد والطحال واليرقان والتهاب رئوي متكرر، وبعد الولادة يتم إعطاء المولود مزيجا من الأدوية لمدة عام في حالة ثبوت الإصابة مع المتابعة.

 علاج الطفل أثناء الحمل

الدكتورة هالة عزيز، ترى أن علاج داء القطط أثناء الحمل يعتمد العلاج على عمل تحليل عينه من دم الأم ، ويوصف لها مضاد حيوي سبيرمايسين، ليساعد على تقليل انتقال العدوى ولكنه غير نشط ضد الطفيلي، ولذلك لا يمكن الحد من أي ضرر إذا أصيب الطفل بالفعل.

 "في حالة إصابة الجنين بالعدوى، عبارة عن  مزيج من الأدوية مضادات حيوية تساعد على تقليل الضرر المعرض له الطفل، على الرغم من انها لا تستطيع التراجع عن تأثير العدوى أو صدها بالكامل".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة