راديو الاهرام

7 مزايا للمستهلك والتاجر والدولة.. بورصة السلع تضبط الأسواق وتعيد القاهرة إلى سلة غذاء للعالم

27-11-2022 | 11:41
 مزايا للمستهلك والتاجر والدولة بورصة السلع تضبط الأسواق وتعيد القاهرة إلى سلة غذاء للعالمبورصة السلع المصرية تعيد القاهرة من جديد إلى سلة غذاء للعالم
داليا عطية

في واحدةٍ من أهم خطوات مصر في طريقها نحو التنمية المستدامة، تنطلق اليوم الأحد ولأول مرة البورصة المصرية للسلع، التي قال عنها خبراء الاقتصاد لـ"بوابة الأهرام"، إنها ستقضي على عشوائية تداول السلع في الأسواق بأسعار مختلفة، وتعمل على توحيد السعر، وإعلانه للجميع، كما أنها ستمنع احتكار بعض التجار للسلع بهدف بيعها في وقت لاحق بسعر أغلى.

موضوعات مقترحة

وستخلق الشركات التي ستنضم لهذه البورصة، والتي ستكون الوسيط الذي يشتري من التاجر ويبيع للمستهلِك، حالة من التنافس بين التجار الذين سيتوافدون عليها لبيع منتجاتهم، وهو ما سيحقق الوفرة للسلع في الأسواق، بل وأيضًا الجودة التي ستكون شرط أصيل لهذه الشركات للتعامل مع التاجر، ليودّع بذلك المُستهلِك ظاهرة "الغش التجاري" التي كان يقع فريستها لصعوبة تعرّفه على جودة السلعة عند شرائها، خاصة المُغلّف منها.

فضلا عن امتلاك الحكومة، آليات أفضل في الرقابة على السلع لسهولة الوصول إليها بعد تجمُّعها في مكان واحد، أما خبراء الزراعة فقالوا: إن البورصة المصرية للسلع ستخلق زراعات جديدة كان الفلاحون يعزفون عنها، خشية عدم التمكُّن من بيعها، حيث ستضمن هذه البورصة التسويق للسلع التي ستكون الأولوية فيها للأساسي والإستراتيجي منها، الذي تستورده مصر من الخارج مثل القمح والأرز والذرة وغيرها من الحبوب التي سيقود توفّرها مصر، نحو الريادة إقليميًا ودوليًا، ويُعيد القاهرة من جديد "سلة غذاء للعالم".

البورصة المصرية للسلع

وتنطلق البورصة المصرية للسلع، اتساقاً مع سياسة الدولة في تنظيم أسواق السلع، ‏لضبط واستقرار أسعارها في السوق المصري، خاصة بعد تداعيات أزمة الحرب ‏الروسية الأوكرانية وتأثيرها على إمدادات القمح عالمياً.

السلع الإستراتيجية

وتعمل هذه البورصة على تفعيل وزارة التموين لأدواتها وآلياتها السوقية في هذا الشأن، ‏والمساهمة في تدبير احتياجات مطاحن القطاع الخاص ‏من القمح المستورد، حتى لا يؤثر ذلك على الأسعار في السوق ‏المحلية.

الهيئة العامة للسلع

وستبدأ الهيئة العامة للسلع، التابعة لوزارة التموين، اليوم و‏بالتنسيق مع البورصة، بطرح كميات للبيع من مخزون الأقماح لديها إلى ‏المطاحن، عبر المنصة الخاصة بالبورصة، وبمعدل طرح ‏مرتين أسبوعيا.

وزارة التموين والتجارة الداخلية

وقالت وزارة التموين والتجارة الداخلية، في بيان لها، إن ‏البورصة ستفتتح التداول بطرح كميات كبيرة من القمح لبيعها إلى المطاحن عبر هذه البورصة، التي تهدف إلى إتاحة السلع بسعر عادل، وتوفير الحماية لصغار المزارعين، وإنهاء الاحتكار، وتحقق استقرارا للأسعار.

عضوية البورصة المصرية للسلع

وحتى تتمتع شركات المطاحن من الاستفادة من هذه ‏المتاجرة على منصة البورصة المصرية للسلع، والاشتراك ‏كمشترٍ للأقماح في تلك المزايدات، فإنه يستوجب على ‏شركات المطاحن - الراغبة في التقدم على هذه المزايدات - ‏التسجيل في عضوية البورصة أولاً.

شروط تصريح مزاولة نشاط البورصة المصرية للسلع

ولممارسة أي نشاط في البورصة يجب أن يكون صاحبه عضوًا بها، ومقيدًا بسجلاتها، وملتزمًا بقواعد العضوية الصادرة من مجلس إدارتها، وبذلك يكون قد حصل على ترخيص للتعامل على السلع.

أنواع السلع داخل البورصة المصرية

وتنقسم السلع التي سيتم التداول عليها "بحسب موقع البورصة المصرية للسلع"، بين زراعية، مثل القمح والأرز الشعير والقطن، ومعادن، مثل الذهب، وبتركيماويات، إضافة إلى سلع أخرى سيجري تداولها بهذه البورصة تباعًا.

القضاء على عشوائية تفاوت أسعار السلع

ستقضي هذه البورصة بحسب تأكيدات، الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد الدولي، على عشوائية تداول السلع في الأسواق بأسعار متفاوتة، وستخلق نوعا من أنواع الانتظام، والاستدامة، إضافة إلى تشجيع وتنمية النشاط الاقتصادي القانوني في السلع التي ستتيح البورصة التداول عليها.

تكثيف زراعة السلع الإستراتيجية

كما أن السلع المرتبطة بالأمن الغذائي سيكون لها أولوية في التداول عليها داخل هذه البورصة، وبالتالي سيكون لها أولوية في الزراعة، خاصةً أن كثيرا من الفلاحين يعزفون عن زراعة كثير من هذه الحبوب لعدم ضمان بيعها، إلا أن هذه البورصة ستضمن لهؤلاء التسويق لمنتجاتهم، وبالتالي فإن وفرة هذه الحبوب ستكون في صالح الأمن الغذائي.

تشجيع صغار المزارعين

وبذلك ستكون هذه البورصة نوعا من أنواع التنشيط الزراعي، خاصةً لصغار المزارعين، الذين كل ما يشغلهم في المقام الأول، وقبل السعي نحو وضع البذرة في الأرض، هو هل سيتمكّنون من بيع ثمارها بعد الحصاد!

الاكتفاء الذاتي

وعلى سبيل المثال، يبلغ حجم استهلاك مصر من القمح نحو 18 مليون طن سنويًا، مع إنتاجية تصل إلى 10 ملايين فدان، ولكن مع ارتفاع سعر الدولار، سترتفع بالحتمية أسعار السلعة المستوردة، وعلى ضوء ذلك سترتفع أيضًا أسعار بعض السلع التي يدخل في مكوناتها القمح، وستوفر البورصة المصرية للسلع، الحافز لزراعة حبوب أساسية، على رأسها القمح، مما يدعم الاكتفاء الذاتي .

توحيد سعر السلع وتشجيع صغار المزارعين

وستحمي هذه البورصة صغار المزارعين من ظاهرة بخس قيمة السلعة التي كانوا يواجهونها مع بعض التجار، وكانت سببًا في عزوفهم عن زراعتها، فمن خلال هذه البورصة يمكن للجميع معرفة السعر المُوحد لكل سلعة، دون التعرض لخديعة بعض التجار.

تفادي الصدمات الاقتصادية

وعن طريق هذه البورصة سيتفادى المزارعون بشكل عام، الأزمات الاقتصادية، فبحسب الدكتور كريم العمدة، ستتيح البورصة التداول على السلع بالبيع والشراء، بدون خسائر، وبدون صدمات اقتصادية ناتجة عن اختلاف الأسعار العالمية.

حماية المُستهلِك من التلاعب بالأسعار

ويقول حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، في حديثه لـ "بوابة الأهرام"، هذه البورصة لها فوائد كثيرة للمُستهلِك الذي ستحقق له مبدأ الشفافية في إعلان الأسعار، وهو ما يمنع استغلاله من قِبَل بعض التجار الذين يضعون أسعارًا غير حقيقية للسلع، ومُبالَغ فيها:"الأسعار ستكون مُوحدة ومُعلنة في البورصة للجميع".

حماية المستهلك من احتكار السلع

كما أن عرض السلعة من خلال هذه البورصة، سيجعل الوصول إليها يسيرًا وخاليا من التعقيدات التي كان يواجهها المُستهلِك أو التاجر عند البحث عن السلعة التي يريدها، فالآن ستصبح متوفرة عبر البورصة، وهذه الوفرة ستمنع ظاهرة احتكار السلع .

حماية المُنتِج من الاستغلال

وبالنسبة للمُنتِج، يقول نقيب الفلاحين، إنه سيضمن لنفسه من خلال هذه البورصة، التسويق لسلعته، وبيعها، بل إن هذه البورصة ستحميه من استغلال بعض التجار له، لأن أسعار السلع مُعلنة لديها دون تضارب.

جذب الاستثمارات الزراعية

وستعمل هذه البورصة على جذب الاستثمارات الزراعية من خلال أسعار السلع المُوحّدة، والمُعلنة داخل مصر وخارجها، مما سيسهل على المستثمر عملية دراسة الجدوى للمشروع الذي يريد تطبيقه، وهو أكثر ما يبحث عنه المستثمر عند بدء مشروعه الجديد.

القمح أول السلع تداولًا

يضيف نقيب الفلاحين، لـ"بوابة الأهرام"، سنبدأ بالقمح نظرًا لسهولة تخزينه، بسبب توفر الأماكن الخاصة بالتخزين، وستأتي بالتبعية السلع الأخرى، التي سيحقق تداولها عبر هذه البورصة، وفرة في تواجدها بالأسواق، وسهولة في الحصول عليها.

عدم وجود سلعة فاسدة في الأسواق

كما أن وجود السلع في مكان واحد يُسهّل على الحكومة الوصول إليها ومراقبة جودتها وهذا سيضمن للمستهلِك وللأسواق عدم وجود سلعة فاسدة أو تالفة".

خلق زراعات جديدة

وستخلق هذه البورصة، بحسب نقيب الفلاحين، زراعات جديدة للأسواق حيث ستعمل على عودة زراعات قديمة كانت مظلومة بالماضي، لعدم علم المُزارع بالسلعة التي يحتاجها السوق، وفي ظل وجود هذه البورصة، سيتمكن المُزارع من خلال النظام الزراعي الذي ستوفره، من معرفة احتياجات الحكومة: "قبل إنشاء هذه البورصة كان كل مزارع يزرع حسب اختياره ودون إدراك للسلعة التي يحتاجها السوق والمستهلك بالفعل".

التوسع في زراعة القمح والأرز والفول والعدس

كما يتوقع نقيب الفلاحين، أن يؤدي وجود هذه البورصة إلى زيادة في بعض الحبوب التي نعاني من العجز فيها، وذلك بعد عرضها في البورصة، ومنها على سبيل المثال، الفول البلدي، لأنه سهل التخزين، كما أننا نستهلك منه كميات كبيرة تصل إلى 80%، فضلًا عن القمح، والأرز، والعدس، والفاصوليا، لافتًا إلى الحبوب التي تشهد إقبالًا عالميًا على استيرادها حاليًا، فيقول:"أتوقع عودة زراعتها من جديد وبكميات كثيرة بعد وجود هذه البورصة".

سلعة ومُنتج عالي الجودة

ويقول الدكتور، عبد اللاه سيد، أستاذ وقاية النبات، وعميد كلية الزراعة بجامعة بني سويف، إن هذه البورصة ستضمن جودة المُنتج للمستهلك، لأن الشركات المُقيدة بها، والتي ستكون وسيطًا يشترى السلعة من التاجر ليبيعها للمُستهلِك، ستحصل على السلعة الجيدة فقط، وهو ما يضمن حصول المستهلك على منتج عالي الجودة.

تنافس على السلع لصالح السوق والمستهلك

ويضيف عميد كلية الزراعة، جامعة بني سويف، لـ"بوابة الأهرام"، أن هذا سيخلق حالة من التنافس بين التجار، فالجميع يريد أن تتعامل معه شركات هذه البورصة، ومن أجل ذلك سيعملون على تقديم سلعة جيدة غير تالفة أو فاسدة، وهو ما يضمن تراجع ظاهرة الغش التجاري.

تراجع ظاهرة الغش التجاري

كما أن تخزين السلع سيكون بواسطة شركات هذه البورصة، التي ستعمل على تخزينها بأجود الطرق، وعبر أفضل التقنيات، وهو ما يجعل المستهلِك في الأخير، أمام سلعة جيدة آمنة تم حفظها وتخزينها بأفضل أساليب الوقاية، لتودّع الأسواق بوجود البورصة المصرية للسلع، ظاهرة "الغش التجاري".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة