راديو الاهرام

قبل ساعات من مناقشته.. رصد مخالفات دستورية بقانون التصالح في مخالفات البناء واللجنة البرلمانية تتلافاها

26-11-2022 | 16:42
قبل ساعات من مناقشته رصد مخالفات دستورية بقانون التصالح في مخالفات البناء واللجنة البرلمانية تتلافاهامجلس الشيوخ
محمد على

في جلسته غدا يناقش مجلس الشيوخ تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل، ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، حول مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تقنين أوضاع بعض مخالفات البناء والتصالح فيها، ومشروعي القانونين المقدمين في ذات الموضوع  وقد كشفت ملاحظات اللجة عن بعض المخالفات الدستورية في بعض النصوص والتى راعتها اللجنة في تقريرها

موضوعات مقترحة

حيث اجتهدت اللجنة لوضع الشروط والضوابط الجوهرية اللازمة للسير فـي إجـراءات التصالح فـي المخالفات البنائية التي وردت بالقانون لتفادي شبهة عدم الدستورية بتسـلب السـلطة التشريعية مـن إعمـال اختصاصاتها فـي شأن تـولي سلطة التشريع لا سيما وأن التصـالح فـي الـحـالات التي أوردهـا مشـروع القانون يتصـل اتصـالاً وثيقا بعديـد من  الحقوق والحريات التـي أولاهـا الدستور المصري عناية خاصة، فضلاً عن ارتباطها بالمقومات الأساسية للمجتمـع "المقومات الثقافيـة"، وهـو مـا يبـرز فـي شـأن التصـالـح فـي مخالفات المبـاني.

والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، فقد حاولـت اللجنـة – بكـل مـا أوتيـت مـن قـدرة – وضـع ضـوابط تجيـز التصـالـح فـي تلـك المخالفـات دون الإخـلال بـ الالتزام الدستوري بالحفـاظ علـی تـراث مصـر الحضـاري والثقـافي، إذ استقرت المحكمـة الدستورية العليـا علـى أن:" المـادة (50) مـن الدسـتور أكـدت علـى أهميـة الـتـراث الحضـاري والثقـافي المـادي والمعنـوي، بجميـع تنوعاتـه ومراحلـه الكبـرى، المصـرية القديمـة والقبطيـة والإسلامية، وكذا الرصيد الثقافي المعاصـر المعمـاري والأدبـي والفنـي بمختلف تنوعاتـه، باعتبارها جميعـا ثـروة قومية وإنسانية، ومـن أجـل ذلـك جعـل الحفاظ عليهـا وصيانتها التزامـا دسـتوريا علـى عـاتق الدولـة.

 واعتبـر الاعتداء عليهـا جريمـة يعاقب عليهـا القـانون، باعتبارهـا أحـد روافد الهوية الثقافية والحضارية المصرية، والتـي ألزم الدستور في المادة (47) منـه الدولة بالحفاظ عليها، ومـن ثـم صـار الحفـاظ علـى المباني والمنشآت ذات الطابع الخاص والطراز المعمـاري المتميز، المرتبطة بالتـاريخ القـومي أو بشخصية تاريخيـة أو التـي تمثـل حقبـة تاريخيـة أو التـي تعتبـر مـزارا سياحيا، وصيانتها التزامـا دسـتوريا على عاتق الدولة لا تستطيع منـه فكاكا، وذلـك باعتبارهـا جـزءا لا يتجزأ مـن الرصيد الثقافي المعماري المعاصـر الـذي عنتـه المـادة "50"مـن الدستور، كمـا يعـد إسـهام المجتمـع والمـواطنين في المحافظـة عليهـا التزامـا قوميا، تفرضـه المواطنة التي اعتمدها الدستور.

وفي المادة (1) منـه أساسًا لبنـاء المجتمع، والتـي تكفـل للمواطنين مجموعـة مـن الحقوق والحريات تجـاه الجماعة الوطنية والدولـة، كمـا تحملـه بمجموعـة مـن الالتزامات يفرضـها عليـه واجـب الانتمـاء والولاء الكاملين للوطن، يحتـرم هويتـه ويؤمن بها، وينتمي إليها، ويدافع عنها، ويحافظ عليها بكـل مـا فـي عناصـر هـذه الهويـة مـن ثوابت، التـي مـن بينهـا مكونات الهوية الثقافية المصرية بروافدها المتنوعـة.

 

و تبين للجنة المشتركة أن الدستور لـم يعط للسلطة التنفيذيـة اختصاصـا مـا بتنظيم شـيء ممـا يمـس الحقـوق التـي كفلهـا الدستور، إذ أن هـذا التنظيم يتعين أن تتـولاه السلطة التشريعية بمـا تصـدره مـن قـوانين وقـد جـرى قضاء المحكمـة الدستورية العليـا علـى أنـه:" إذا ما أسند الدستور تنظـيـم حـق مـن الحقـوق إلى السلطة التشريعية فـلا يجوز لها أن تسـلب مـن اختصاصها وتحيـل الأمـر برمتـه إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضـوابط عامـة، وأسس رئيسية تلتزم بالعمـل فـي إطارهـا، فإذا مـا خرج المشـرع علـى ذلـك ونـاط بالسلطة التنفيذيـة تنظـيم الـحـق مـن أساسـه كـان متخليـا عـن اختصاصـه الأصيل المقرر بالمـادة (101) من الدستور ساقطاً فـي هـوة المخالفـة الدستورية، حيث لا يجوز للسلطة التشريعية وقد اختصها الدستور بسلطة التشريع أن تتخلى بنفسـها عـن ذلـك وأنـه لـئـن كـانـت الدساتير بـدءا مـن دسـتور سـنة1923وانتهـاء بالدستور الحـالـي قـد اعترفـت بحـق السلطة التنفيذيـة فـي إصـدار اللوائح، إلا أن ذلك لا يكون إلا استثناء وفـي الحـدود الضـيقة التـي بينتهـا نـصـوص الدستور حصـرا، ويندرج تحتهـا إصـدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، والتي لا يدخل في مفهـوم توليهـا ابتـداء تنظـيـم مسـائل خـلا القـانـون مـن بيـان الإطـار الـعـام الـذي يحكمهـا، فلا تكـون اللائحـة عندئذ قد فصـلت أحكامـا أوردهـا المشرع إجمالاً، وإنمـا شـرعت ابتـداء مـن خـلال نصـوص جديـدة لا يمكـن إسـنادها إلـى القـانون؛ ذلـك أن الغـرض مـن صـدور اللائحـة يتعين أن ينحصـر فـي إتمـام القانون أي وضـع القواعـد والتفاصيل اللازمة لتنفيذه مـع الإبقاء على حدوده الأصلية بلا أدنـى مسـاس، ودون أن تنطـوي علـى تعـديل أو إلغـاء لأحكامـه أو أن يضـيف إليـه أحكامـا تبعـده عـن روح التشـريع، فيجـاوز بـذلك مصدرها الاختصـاص الدستوري المخـول لـه، متعـديا علـى السلطة التشريعية ولذلك ارتأت اللجنـة أنـه لا مفر أمامهـا مـن التـدخل فـي هـذه المـادة بمبضـع جـراح لتحقيـق الـتـوزان بين رغبة الدولة في إيجاد حلول واقعيـة لتفاقم أزمـة البناء العشـوائـي بمـا يكـفـل تحقيق التنمية العمرانية المستدامة وبـيـن مـا تمليـه أحكـام الدستور مـن تـخـوم يتعين الالتزام بجادتهـا سـواء فـي إطـار صـون الملكيـة الخاصة أو الحفاظ على المقومات الأساسية للمجتمع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة
عاجل
  • وفاة شقيقة رئيس الوزراء السوري مع 11 ابنًا وحفيدًا لها جراء الزلزال المدمر