Close ad

«بلدنا بتتغير».. الحكومة تُعيد الأمل عبر «الأعلى لصناعة السيارات» وتُجدد حلم «صنع في مصر» بعد نصف قرن

25-11-2022 | 02:01
 ;بلدنا بتتغير; الحكومة تُعيد الأمل عبر ;الأعلى لصناعة السيارات; وتُجدد حلم ;صنع في مصر; بعد نصف قرنتصنيع سيارة - أرشيفية
دعاء متولى

حلم صناعة سيارة محلية، بدأ يراود المصريين من جديد، الحلم المؤجل منذ مطلع ستينات القرن الماضي، عاد ليطفو من جديد على السطح، وأصبح هناك بصيص أمل في تصنيع سيارة مصرية خالصة.

موضوعات مقترحة

توطين صناعة السيارات في مصر، هذا هو العنوان المناسب للحلم الذي يكاد يقترب من الحقيقة، بعد إقرار القانون رقم 162 لسنة 2022 بإنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وصندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، وتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي، على القانون.

 المجلس الأعلى للسيارات، الذي سيكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ويضم في عضويته وزيرا الصناعة نائبا ووزراء التخطيط والنقل والمالية والإنتاج الحربي، وآخرين، يجري ترشيحهم من قبل وزير الصناعة، لمدة أربعة أعوام تقبل التجديد، جعل الحلم يستيقظ من جديد.

من بين بنود القانون، بند خاص بتمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، تكون مهمته، تولي عملية تمويل مشروعات السيارات صديقة البيئة التي لا تنتج عنها انبعاثات كربونية. 

سيارتا «رمسيس» والنصر صناعة محلية 

أعاد قانون مجلس صناعة السيارات إلى الأذهان ما حدث في غضون عام 1960،  بتصنيع أول سيارة مصرية، جرى تسميتها باسم "رمسيس"،  السيارة التي كانت بها نسبة من المكون المحلي تقارب على نصف معداتها، ولكنها لم تصمد طويلا في سوق السيارات، ثم جاءت بعدها السيارة المصنعة من شركة النصر بالتعاون مع الشركة الإيطالية، فيات، كتطور لسيارة رمسيس.

وظلت شركة النصر تنتج سياراتها، لفترة ليست ببعيدة، حتى توقفت الشركة عن العمل في غضون عام 2009.

ثم جاء القانون الجديد، ليبعث الأمل في نفوس المصريين، في وقت يعانى فيه سوق السيارات من ركود كبير، نتيجة ارتفاع أسعار السيارات المستوردة بشكل جنوني، واستغلال بعض تجار السيارات الأوضاع بشكل سيئ، ولكن في خضم تلك الأحداث، كانت هناك حزمة من القوانين والقرارات الحكومية المتعاقبة، منها ما جدد الحلم من جديد، ومنها ما يسهم في إنعاش السوق وربما خفض أسعار السيارات.

قوانين «السيارات» تجدد الحلم وتستهدف الركود

أصدرت الحكومة، مؤخرا، حزمة من القرارات، على رأسها قانون بإنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات وصندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، علاوة على قانون استيراد سيارات المغتربين المعفاة من الجمارك، والتي تفتح المجال أمام المستثمر في مجال صناعة السيارات المحلية، لتنشيط سوق السيارات ومنع استغلال المواطنين من خلال مسميات عديدة، أبرزها "الأوفر برايس". 

بوابة الأهرام، تناقش تأثير القرارات الأخيرة وخاصة، إنشاء المجلس الأعلى للسيارات، وأثره على إزالة العقبات أمام المستثمرين للقضاء على الركود، وتنمية الصناعة المحلية. 

المجلس الأعلى للسيارات يجذب الكثير من الاستثمارات 

يقول مصطفى بدران عضو مجلس النواب، إن قرار تشكيل المجلس  الأعلى للسيارات في مصر، يهدف إلى جذب أكبر قدر ممكن من الاستثمارات الأجنبية، لتوطين صناعة السيارات في مصر، وفى نفس الوقت خطوة جيدة جداً أن نخص صناعة السيارات بقانون وإنشاء صندوق له وسيكون ناجحا جدا إذا طُبق كما يجب.

ويتابع، بدران: المشكلة الحقيقية، التي قد تواجه مجلس صناعة السيارات،هو آلية التنفيذ، ولكن لا أحد ينكر أن هناك طفرة كبيرة من التشريعات والتي من الممكن استغلالها لتحسين سوق السيارات، وتسهيل الإجراءات بمقتضاها يمكن استغلالها لإحداث ثورة صناعية.

ويضيف، بدران، تبقي المعضلة هي أنه ربما لم يتم تحديد الجهة المختصة، لتسهيل الإجراءات، وإصدار التصاريح لمستثمر يريد إنشاء مصنع لصناعة السيارات لتحميه من الروتين، والبيروقراطية الهدامة داخل المصالح الحكومية لإصدار تصاريح للمستثمرين وتداخل الوزارات، فلابد أن يكون هناك جلسة بين المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء واللجان النوعية المتخصصة في مجلس النواب، لإخراج قانون موحد وثابت يعزز موقف مجلس صناعة السيارات.

واستشهد بدران في حديثه،  بقانون الصناعة الذي صدر سنة ١٩٥٨ ثم انبثقت منه مجموعة من القوانين، مضيفا"من المفترض أن تكون هناك مواكبة للعصر الحديث، وأصبحت الحاجة ماسة لوجود قانون موحد لجذب الاستثمار، يصب في مصلحة الصناعة، وخاصة السيارات، وقال إن المناخ مناسب للاستثمار فى مصر، وينبغي أن نستغل ذلك خاصة وأنه أمام الشباب وطلبة كليات الهندسة فرصة ذهبية للابتكار والاستثمار بأقل التكاليف خاصة مع إتاحة الفرصة مؤخرا، لتسهيل التمويل للمشروعات التي تفيد الوطن ويصلح تسويقها.

التنسيق بين «الصناعة» و«التعليم» لإعداد كوادر في قطاع السيارات 

ولفت بدران إلى أن وجود تنسيق بين وزارة الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية ووزارة والتعليم العالي والتعليم الصناعة، لكى يكون هناك توافق بين ما يتعلمه الطلاب ويدرسونه وبين متطلبات سوق العمل في مصر وتبادل الرؤى، لإخراج المهن المطلوبة، لكى يسهل تعيينه فور تخرجه، بالإضافة إلى وجود قناة فضائية تتخصص في الصناعة ومن ضمنها صناعة السيارات، لتثقيف قطاع عريض من المواطنين ومن ضمنهم الطلاب بالمدارس الصناعية والكليات الهندسية بآليات العمل داخل أسواق السيارات.

استيراد سيارات المغتربين بدون جمارك سيسهم في تخفيض سعر السيارات 

وفي شأن متصل، أثنى، بدران على قانون سيارات المغتربين المعفاة من الجمارك واصفا إياه، بأنه "تفكير خارج الصندوق سيوفر العملة الصعبة، ويسهم في خفض أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة".

سوق السيارات المصرية متعطش للصناعة المحلية

شلبي غالب رئيس شعبة قطع غيار السيارات، يقول إن هناك إستراتيجية نسير عليها منذ فترة، لتحسين أداء سوق السيارات وتشجيع الصناعة المحلية في مصر، مؤكدا أن سوق السيارات المصرية متعطش لوجود صناعة محلية بتكلفة أقل من المعروض من السيارات المستوردة التي أصبحت أسعارها مبالغا فيها.

وأكد شلبي أن وجود مصانع وإصدارات محلية، سيوفر للمواطن سيارة بسعر مناسب وستساهم بشكل كبير في إحداث طفرة صناعية واقتصادية كبيرة وستوفر الكثير من العملة الصعبة ووقف عمليات استغلال المواطنين، ووقف نزيف الأموال التي يتم دفعها في «الأوفر برايس» لكى تلقى رواجاً كبيراً، حيث إن جميع أنواع السيارات التي تدخل فيها الصناعة المصرية المتواجدة في السوق قوتها الشرائية مرتفعة وتلقى اهتماما من شريحة كبيرة من المواطنين.

أسعار السيارات ستشهد انخفاضا بسبب «المصريين في الخارج» 

وفيما يخص قرار المصريين بالخارج، أوضح أنه سيشجع العديد من المغتربين على شراء سيارات لأسرهم، وأقاربهم بتكلفة أقل وبأسعار مناسبة دون خسارة أموال الجمارك التي يتم وضعها كوديعة لمدة خمس سنوات، مما سيساهم في خفض أسعار السيارات بشكل تدريجي في مصر، وتساعد في حل مشكلة توافر العملة الصعبة في مصر والاستثمار فيها والمساهمة في عملية الإصلاح الاقتصادي من ناحية أخرى.

وتابع أن أهم ما يميز هذا القانون هو التسهيلات التي تتيح الدولة في هذا الشأن فمثلا يكفى وجود إقامة في بلد المغترب لشراء السيارة ونقلها إلى مصر، كما أن أهم ما يميز القانون الجديد هو إتاحة الفرصة أمام المصريين بالخارج لاستيراد سيارة ركوب استعمال شخصي واحدة معفاة من الضرائب والرسوم التي كان يدم دفعها سابقا، وأما السيارات التي يتم شراؤها لباقي العائلة، لا يوجد في القانون حظر بيع عليها، فيمكن التعامل بها فورا سواء بالبيع أو الشراء

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة