Close ad

الأبقار الحلابة تدر المكاسب على خزانة الدولة.. متخصصون: التوتر والولادة يؤديان لفقدان الأم الشهية

22-11-2022 | 11:12
الأبقار الحلابة تدر المكاسب على خزانة الدولة متخصصون التوتر والولادة يؤديان لفقدان الأم الشهية ارشيفية
مها رمضان
الأهرام التعاوني نقلاً عن

زيادة العليقة قبل وبعد الوضع سبب رئيسى لزيادة كمية وجودة اللبن

موضوعات مقترحة

تبريد الأبقار خلال فترات التجفيف والتحضير يرفع من معدلات نمو الجنين

مع الارتفاع العالمى الملحوظ فى أسعار خامات الأعلاف نتيجة العديد من المشاكل الاقتصادية والسياسية والمناخية حول العالم، وبالتزامن من بداية موسم الولادات وإنتاج اللبن فى الأبقار الحلابة، يزداد الاهتمام بتحسين استفادة الأبقار الحلابة من الخامات العلفية المتاحة من خلال زيادة استهلاك العليقة وتحسين هضم العناصر الغذائية وتقليل الإصابة بالأمراض لتعظيم إنتاج اللبن بهدف الوصول لأقصى إنتاج لبن بأقل التكاليف، بما يعود على المربى بزيادة الأرباح ويسمح بتوسع نشاط قطاع إنتاج الألبان لسد الاحتياجات الغذائية من الألبان ومنتجاتها.

وحول دور التغذية فى زيادة انتاج اللبن وتحسين المناعة فى الابقار، أكد الدكتور احمد العليمي، الباحث في تغذية الحيوان بالمركز القومى للبحوث، أن التوتر العصبى والضغط النفسى يسبب فى كثير من الأحيان زيادة الشهية والإفراط فى تناول الطعام والسمنة فى البشر، وعلى العكس فإن الأبقار الحلابة أثناء التوتر والإجهاد مثل الولادة والإجهاد الحرارى والإصابة بالأمراض تعانى من فقدان الشهية وإنخفاض كمية العليقة المأكولة. فعلى الرغم من التطور الكبير فى تغذية الأبقار الحلابة، إلا أنه مازالت توجد العديد من التحديات التى تمنع الأبقار من الوصول لأقصى إنتاج من اللبن.

وأشار إلى ان من أهم هذه التحديات هو ضمان تناول البقرة لكمية كافية من العليقة خلال المرحلة الإنتقالية حول الولادة (أى اخر 21 يوما من الحمل وأول 21 يوما بعد الولادة) بهدف زيادة إنتاج اللبن وتقليل الإصابة بالأمراض ورفع الكفاءة التناسلية فى القطيع.

وأضاف أن العديد من الدراسات العلميه الحديثه أثبتت أن توتر الولادة وما يصاحبه من إجهاد وتغيرات هرمونية وفسيولوجية يؤدى إلى نقص حاد فى كمية العليقة المأكولة خلال المرحلة الإنتقالية حول الولادة، مما ينتج عنه إنخفاض إنتاج اللبن وتدهور الحالة الصحية للأبقار مع فقد سريع فى دهون الجسم وإنتشار الإلتهابات.

ويرتبط إجهاد الولادة بزيادة تركيز هرمونات الإجهاد فى الدم مثل هرمون الكورتيزول الذى يقلل من كفاءة المناعة والتناسليات فى الأبقار، بما يسمح بإنتشار الأمراض المعدية وزيادة أمراض التمثيل الغذائى وتدهور الكفاءة التناسلية مع إنخفاض إنتاج اللبن. وعلى الرغم من تركيز الدراسات الحالية على الكشف عن الأسباب الحقيقية التى تعوق الأبقار عن الوصول لأقصى إنتاج من اللبن، إلا أنه من الواضح أن ضمان كمية كافية وثابتة من العليقة المأكولة خلال المرحلة الإنتقالية يعمل على تقليل التأثيرات السلبية لهذه التحديات.

تغيرات فسيولوجية

وقال ان التغيرات السلوكية والفسيولوجية المرتبطة بالولادة على تقليل كمية العليقة المأكولة، فمن الضرورى حصر عوامل الإجهاد الخارجية التى تسبب انخفاض شديد فى كمية العليقة المأكولة ونقص إنتاج اللبن لأكثر من 30%. وفيما يلى سنتناول بالشرح عوامل الإجهاد الشائعة فى الفترة الإنتقالية حول الولادة فى الأبقار الحلابة وطرق حماية الأبقار من هذه العوامل، خاصة فى ظل الظروف الإقتصادية.

وأضاف أن الإجهاد الحرارى للأبقار الحلابة (والذى يمكن أن يبدأ مع توافر درجة حرارة 22 م ورطوبة نسبية 50%) فى العديد من التغيرات الفسيولوجية مثل زيادة درجة حرارة جسم الأبقار وتسريع معدلات التنفس.

وقال: تعمل هذه التغيرات على تقليل العليقة المأكولة وإنخفاض إنتاج اللبن. ويرجع إنخفاض العليقة المأكولة إلى أن الأبقار تلجأ إلى تعديل سلوكياتها لتستطيع التأقلم مع إرتفاع درجة حرارة البيئة المحيطة مثل تقليل الوقت المخصص للإجترار مع تخفيض عدد مرات المضغ، بما بثبط من وظائف الكرش ويقلل من الهضم ويخفض سرعة مرور العليقة المهضومة من الكرش لباقى أجزاء القناة الهضمية. ولتقليل الأثر الضار للإجهاد الحرارى على الأبقار الحلابة يجب العمل على تخفيض درجة حرارة الجو المحيطة عن طريق توفر وسائل التبريد المختلفة فى الحظائر من مراوح ورذاذ لزيادة الوقت الذى تقضيه الأبقار فى تناول العليقة وزيادة معدلات الإجترار وتحسين كمية العليقة المأكولة، وهو ما يؤدى فى النهاية لزيادة إنتاج اللبن.

وتابع: يجب الإهتمام بتبريد الأبقار خلال المراحل الأخيرة من الحمل فى فترات التجفيف والتحضير بهدف زيادة العليقة المأكولة وتحسين كمية وجودة اللبن فى الموسم التالى. ومن المثير للاهتمام أن تبريد الأبقار خلال فترات التجفيف والتحضير لا ينعكس فقط على تحسين صحة وإنتاج اللبن بعد الولادة، ولكن يرفع من معدلات نمو الجنين فى الرحم بما يؤدى إلى تحسين المناعة وزيادة إنتاج اللبن للعجلات الجديدة.

وأكد أن زيادة أعداد الأبقار فى الحظيرة عن الحدود المسموح بها إلى تزاحم الأبقار وعدم توافر أماكن كافية على لها على الأماكن المخصصة لتناول العليقة وأحواض شرب الماء مع إنخفاض مساحات الإستلقاء على الأرض فى الحظيرة. المسافة المثلى للأبقار على أماكن التغذية هى 75-90 سم للبقرة الواحدة، ويعمل نقص 15 سم فقط عن تلك المسافة على خفض إنتاج اللبن اليوم بمقدار 750 جراما للبقرة. يؤدى إنخفاض المسافة المخصصة للتغذية وتناول الماء إلى إنخفاض الوقت المخصص لتناول العليقة وزيادة كمية العليقة فى الوجبة الواحدة وسرعة معدلات تناول العليقة، فتنخفض كمية العليقة المأكولة وتضعف كفاءة الكرش فى الهضم وتتدهور الكفاءة الغذائية فى القطيع. بينما تعمل إنخفاض مساحات الاستلقاء فى الحظيرة إلى إنخفاض الوقت المخصص للراحة وزيادة وقت وقوف الأبقار بما يسبب إجهاد الأبقار وتقليل وقت الإجترار ليؤدى إلى انخفاض كمية العليقة المأكولة.

وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تقليل كثافات الأبقار فى حظائر التحضير للولادة يعمل على زيادة العليقة المأكولة وزياة وقت الإستلقاء وتحسين المناعة وتقليل مخاطر ميزان الطاقة السالب بعد الولادة. ولذلك تعتبر تقليلتزاحم الأبقار فى حظائر التحضير للولادة عامل أساسى لتقليل تنافس الأبقار على العليقة ومساحات الإستلقاء وتحسين الحالة الصحية وزياة إنتاج اللبن بعد الولادة.

إجهاد الأبقار

واوضح ان نقل الأبقار بين الحظائر المختلفة أثناء الفترة الإنتقالية من العوامل المسببة لإجهاد الأبقار. فمن المعروف أنه فى كل مرة يتم فيها نقل البقرة من حظيرة لأخرى يتسبب ذلك فى إضطراب النظام الإجتماعى داخل الحظيرة بما يؤثر سلبا على البقرة المنقولة حديثا إلى الحظيرة لمدة 3 أيام كاملة. فعلى سبيل المثال، تزيد المنافسة بين الأبقار على تناول العليقة وتزداد سرعة معدلات تناول العليقة ويقل وقت الإجترار فتنخفض كمية العليقة المأكولة ويقل إنتاج اللبن. وتشير الأبحاث إلى أن العجلات بعد أول ولادة تكون أكثر تأثرا بالنقل بين الحظائر من الأبقار فى الموسم الثانى للولادة. ولذلك يجب مراعاة توافر نظام حظائر يسهم فى تقليل عدد مرات إنتقال الأبقار بين الحظائر خاصة فى الفترات قبل وبعد الولادة. ومن العوامل التى تقلل من الأثر الضار لإنتقال الأبقار بين الحظائر هو تقليل كثافة الأبقار ونقل الأبقار للحظائر الجديدة فى صورة أزواج من بقرتين أو أكثر وليس أبقار فردية خصوصا الأبقار فى الموسم الأول للولادة.

وشدد على مراعاة تقسيم الأبقار على الحظائر طبقا لعدد مواسم الولادة من أهم العوامل المسببة للإجهاد فى فترة التحضير وبعد الولادة. فقد وجد الباحثون إختلافات فى السلوك بين الأبقار ذات موسم الولادة الأول والأبقار ذات موسم الولادة الثانى أو أكثر. فعلى سبيل المثال، تشتد المنافسة على مساحات التغذية والماء والإستلقاء بين الأبقار ذات موسم الولادة الأول والأبقار ذات موسم الولادة الثانى أو أكثر عند وجودهم معا فى نفس الحظيرة، بما يقلل من المساحة المخصصة لتناول العليقة والإستلقاء فى الأبقار ذات موسم الولادة الأول.

ولذلك يجب الفصل بين الأبقار ذات موسم الولادة الأول والأبقار ذات موسم الولادة الثانى أو أكثر فى الحظائر قبل الولادة وبعدها، بما يعود بالنفع على الأبقار ذات موسم الولادة الأول من حيث زيادة الوقت المخصص لتناول العليقة وزيادة كمية العليقة المأكولة وزيادة إنتاج اللبن والحد من الفقد فى إكتناز الجسم وتقليل حالات الكيتوزيس. وقد يصعب توفير حظائر مخصصة للأبقار ذات موسم الولادة الأول وحظائر أخرى للأبقار ذات موسم الولادة الثانى أو أكثر قبل الولادة وبعدها نتيجة محدودية مساحة المزرعة، وفى هذه الحالة يمكن الخلط بين الأبقار ذات موسم الولادة الأول والأبقار ذات موسم الولادة الثانى أو أكثر فى نفس الحظيرة قبل وبعد الولادة مع مراعاة توافر مساحات كافية للأبقار على أماكن التغذية وأحواض المياة ومساحات الإستلقاء.

أمراض الأبقار

واوضح العليمى ان العرج فى الأبقار يحدث نتيجة جروح أو إصابات ميكروبية فى الحافر. ويكون العرج مصدر للألم والإجهاد بما يقل معه الوقت المخصص لوقوف الأبقار على أماكن التغذيةوتنخفض كمية العليقة المأكولة. ويرتبط العرج فى مرحلة التجفيف والتحضير بزيادة حدوث العديد من الأمراض فى المرحلة الإنتقالية ومنها زيادة فقد إكتناز الجسم وتدهور الحالة الصحية بعد الولادة. ولذلك يجب إتباع جميع الإجراءات الضرورية من حيث التغذية المناسبة وإدارة القطيع للإعتناء بصحة الحافر وتقليل فترات الوقوف غير الضرورية للأبقار خاصة فى فترة التجفيف والتحضير للموسم الجديد للحفاظ على صحة الحافر وتقليل الإلتهابات وتنشيط الجهاز المناعى لزيادة إنتاج اللبن بعد الولادة.

وتمثل زيادة العليقة المأكولة فى المرحلة قبل وبعد الولادة سبب رئيسى لزيادة كمية وجودة اللبن بعد الولادة بالإضافة لتحسين الصحة العامة للقطيع ومنها الحفاظ على وظائف الكرش وتقليل الفقد فى الدهن تحت الجلد وتحسين التناسليات ورفع الإستجابة للتحصينات والحماية من الأمراض مثل الكيتوزيس والكبد الدهنى وحمى اللبن وإلتهاب الضرع وإلتهاب الرحم وإنقلاب المعدة الرابعة وغيرها من التحديات التى تعوق الوصول لأقصى إنتاج وتقلل من الكفاءة الإقتصادية لمزارع إنتاج الألبان التى تمثل ركيزة أساسية فى بناء الإقتصاد المحلى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة