Close ad

"الأرز شكوى الجميع".. خبراء: البعض يضيف الكركم والملح لإطالة مدة التخزين

22-11-2022 | 11:09
 الأرز شكوى الجميع  خبراء البعض يضيف الكركم والملح لإطالة مدة التخزينالارز
جمال فتيان
الأهرام التعاوني نقلاً عن

الحبس وغرامة تصل لـ 2 مليون جنيه للمحتكرين

عودة الأرز الفاخر  إلى الأسواق المصرية

للأرز أهمية قصوى على المائدة المصرية، وفى الآونة الأخيرة شكل محصول الأرز جدلا كبيرا فى أوساط المستهلكين والتجار والحكومة على السواء.. وفى هذا السياق، توجهت «الأهرام التعاونى» إلى بعض التجار والمسئولين لمعرفة حقيقة هذا الموضوع.. فكان هذا التحقيق.

حازم المنوفى، نائب شعبة البقالة والمواد التمونية والقائم بأعمال رئيس الشعبة العامة بغرفة الأسكندرية التجارية، ان الأرز موجود فى الشركات التابعة للحكومة بـ 12 جنيه كيلو الأرز السايب، والمعبأ بـ 15 جنيها مثل شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، والأهرامات، ومنافذ أمان وغيرها.

وأشار إلى أننا مازلنا فى موسم الحصاد والذى يبدأ فى شهر تسعة وينتهى شهر عشرة من كل عام، ولكن المشكلة أن بعض السوبر ماركت والمنافذ الخاصة قد رفعت السعر خلال الأيام الماضية حتى وصل إلى 18 و20 جنيها وهذا بسبب أن هناك بعض التجار من ثلاثة إلى خمسة تجار من أصحاب الشركات الكبيرة قاموا بتخزين كميات كبيرة من الأرز وذلك فى بداية فترة الحصاد حينما كانت أسعار الأرز متدنية، وهم يخرجون منه كميات قليلة وبأسعار مرتفعة، وهم يطمعون فى مكاسب كبيرة، أضف إلى ذلك أن هناك الكثير من الفلاحين والمزارعين قد امتنعوا عن بيع الأرز الأن وهم يظنون أن الأسعار سوف ترتفع بعد ثلاثة شهور، بجانب أن هناك الكثير منهم أيضا قام بتخزين كميات كبيرة فوق أسطح منازلهم من خلال نشره فى الشمس وتقليبه بصورة مستمرة بهدف أن هذه الكميات تكفيه لاستهلاكه الشخصى هو وأسرته وحينما ترتفع أسعار الأرز فى أى وقت يقوم المزارع بحجز بعض هذه الكميات التى تكفيه وأسرته ويبيع الكميات الأخرى الزائدة عن حاجته بأسعار مرتفعة، كل ذلك أدى إلى تقليل الكميات المعروضة من الأرز فى الأسواق، ولكنه موجود فى المنافذ الحكومية بأسعار مناسبة كما قلنا.

وأضاف أن رئاسة مجلس الوزراء قد أعلنت قبل ذلك عن اجتماعها كل ثلاثة أشهر للتدخل بما تراه مناسبا من إجراءات وتسعير بعض أسعار السلع الإستراتيجية، وذلك حتى تتخطى مصر هذه الأزمة الغذائية والاقتصادية، مع العلم أن سعر توريد الأرز هذا العام سعر عادل جدا وهو 6800 جنيه للطن الواحد بالمقارنة بأسعار العام الماضى والتى كانت تبدأ من 5 آلاف إلى 5500 جنيه للطن الواحد، مع العلم أن طن شعير الأرز قبل التبييض والضرب كان فى العام الماضى بسعر حوالى 3500 جنيه.

 مع العلم أن المساحة المزروعة من الأرز قد زادت عن العام الماضى بما يعادل 150 الف فدان، وكان يحدد لهم اماكن معينة لزراعتها من محصول الأرز وهذا العام لا يوجد تحديد لأماكن معينة أو محافظات معينة، واستطاع الفلاح أن يزرع الأرز فى أى مكان، وهذا العام أيضا لا يوجد مخالفات ولا محاضر للمزارعين الذين خالفوا فى الأماكن المحددة، وهذا كله أدى إلى زيادة الرقعة الزراعية.

من جانبه، أوضح عبد الغفار السلامونى، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتعاون مع جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية وهيئة سلامة الغذاء لديها أجهزتها الرقابية والتى تستطيع من خلالها أن تضبط الأسواق، مشيرا أنه يؤيد القرارات الرقابية التى تقوم بها الدولة، مثل جهاز حماية المنافسة الذى يقوم بحملات تفتيشية على المخازن التى يملكها كبار التجار والشركات الاحتكارية، وعرفنا أنهم صادرو كميات كبيرة إلى منافذ الدولة مثل المجمعات الاستهلاكية.

ويؤكد عبور فرج, مستثمر زراعى, ونائب رئيس شعبة الحاصلات الزراعية بالغرفة التجارية بالقاهرة أن أزمة الأرز ساهم فيها ارتفاع أسعار العلف أيضا، بمعنى أن الفلاحين الذين يقومون بتربية الكثير من رؤوس المواشى بهدف التجارة يقومون بخلط بعض محصول الأرز مع علف المواشى، وخاصة عند تدنى أسعاره، ومنهم من يذهب بهذا المحصول إلى مضارب الأرز بنظام الثلث والثلثين، بمعنى أن المضرب يأخذ ثلث المحصول مقابل ضرب الشعير وتبيضه، يعنى لو راح ب 100 كيلوا أرز مثلا يأخذهم 70 كيلوا، واحيانا أخرى يأخذ «السرسة» وهى قشر الأرز والحبات الضعيفة والصغيرة والمكسرة، وأحيانا يأخذها الفلاح ويضعها ضمن علف المواشى ويدفع أموال مقابل الضرب والتبييض، وخاصة بعد ارتفاع أسعار العلف إلى أكثر من 14 ألف جنيه للطن الواحد، وبعض الفلاحين يقول - أنا اضعه للبهائم ولا أبيعه بهذا السعر القليل - مع العلم أن بعض التجار يقوم بتخزين كميات كبيرة بهدف ارتفاع الأسعار، والأرز من السلع التى لا تخزن وهو يفسد مع التخزين الطويل، إلا أن بعض الشركات الكبرى تتحايل على ذلك وتقوم بوضع ملح + كركم لإطالة مدة التخزين والتى لا تزيد من 6 أشهر إلى عام واحد فالتجار لا يستطيعون أن يخزنوه أكثر من ذلك وإلا فسد.

 وأكد أن الكثير من التجار يطالب بتأجيل قرار ضم الأرز لهيئة سلامة الغذاء لأنها لها شروط خاصة بعملية التخزين والتعبئة والتغليف والمخازن وغيرها، وذلك حتى يتسنى لنا توفيق أوضاعنا.

كلمات البحث