راديو الاهرام

الوحش "هواسونج-17" يتحدى "الشبح"

21-11-2022 | 11:53

فيما كانت كل الأنظار تترقب التجربة النووية السابعة لكوريا الشمالية، أطلق الزعيم كيم جونج أون صاروخه الوحش، عابر القارات، هواسونج-17، المؤهل لضرب البر الأمريكي، وتحديدًا، مدينتي واشنطن ونيويورك -نوويا- في توقيت واحد.
 
الزعيم الكوري الشمالي غاب عن الأنظار-تماما- لمدة 30 يوما متتاليًا، في حين دفع بوتيرة غير مسبوقة من معدل إطلاق الصواريخ البالستية، وفجأة، ظهر الرفيق كيم في مطار بيونج يانج الدولي يوم الجمعة الماضي، 18 نوفمبر، بصحبة زوجته، ري سول-جو، وابنته، في أثناء تفقد اختبار الصاروخ، الأقوى على كوكب الأرض.
 
وفقًا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فإن الصاروخ -الوحش- قطع مسافة 999.2 كيلو متر لمدة 4.135 ثانية، وبلغت ذروة ارتفاعه 60409 كيلو مترات، بسرعة قصوى بلغت ماخ 22، أي بسرعة تزيد 22 مرة على سرعة الصوت، وهبط في المياه الدولية لبحر اليابان (الشرقي)، وتم تصميم الصاروخ لحمل رؤوس نووية، وعند فصل الرأس النووي على ارتفاع محدد، يصبح البر الرئيسي للولايات المتحدة هدفا سهل الوصول إليه من أقوى صاروخ في العالم.
 
في 3 نوفمبر الماضي، اختبرت كوريا الشمالية الصاروخ "هواسونج-17 الباليستي، عابر القارات نفسه، لكن الاختبار انتهى بالفشل بسبب التحليق بشكل غير طبيعي، حيث حلق الصاروخ 760 كيلو مترًا، وبلغت ذروة ارتفاعه 1920 كيلو مترًا، وبسرعة قصوى 15 ماخ -فقط- ولم يكن رأسه الحربي قادرًا على الطيران بسرعة صحيحة، بسبب ضعف قوة الدفع في أثناء التحليق.
 
وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أكدت أن "اختبار الصاروخ الوحش أثبت –بوضوح- موثوقية نظام السلاح الإستراتيجي الجديد كأقوى سلاح إستراتيجي في العالم"، في الوقت نفسه، ذكرت افتتاحية الصحيفة الرسمية، رودونج سينمون، أن يوم الجمعة 18 نوفمبر يمثل يومًا مهمًا في تاريخ الشعب الكوري منذ 5 آلاف سنة، مؤكدة أن بيونج يانج لن تتراجع -خطوة واحدة- عن تعزيز قوتها النووية، ما لم تتم إزالة السياسات العدائية والتهديدات النووية الأمريكية ضد كوريا الشمالية.
 
أما الزعيم كيم - الذي راقب اختبار الصاروخ مع كبار المسئولين - فقد صرح بأن "الأعداء لو استمروا في تشكيل تهديدات ضد كوريا الشمالية، واستخدام وسائل الضربات النووية بشكل متكرر، فإن حزبنا وحكومتنا سوف يردان - بحزم - على الأسلحة النووية بالأسلحة النووية وعلى المواجهة الكاملة بالمواجهة الشاملة".
 
وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية نقلت على لسان خبراء أن الشطر الكوري الشمالي أحرز تقدمًا ملموسًا في إطلاق الصاروخ هواسونج-17، في ضوء ما تم رصده من حدود الارتفاع، ومعدلات السرعة ووقت الطيران، وصرح الباحث في المعهد الكوري للشئون العسكرية، ريو سونج-يوب، بأنه لم يتبق - الآن - سوى التقنية الخاصة بإعادة دخول الصاروخ إلى الغلاف الجوي.
 
كوريا الجنوبية أكدت أن جيشها يحتفظ بوضع الاستعداد لأي استفزاز من الشطر الشمالي، مع تتبع ومراقبة التحركات الشمالية، بالتعاون مع حلفائها، وأن بيونج يانج ستشهد المزيد من العقوبات والعزلة الدولية، ويجب ألا تخطئ الحسابات.
 
وفور إطلاق الصاروخ هواسونج-17، أجرت المقاتلات الأمريكية تدريبات جوية مشتركة، مع مقاتلات من طراز الشبح الكورية الجنوبية تركزت على تعزيز قدرات ضرب المنشآت ذات الصلة بإطلاق الصواريخ، وتحديدًا، استهداف وحدات النقل والنصب والقذف في كوريا الشمالية، باستخدام القنابل الجوية الموجهة بالليزر.
 
ولتوفير ما يسمى بالردع الموسع، وفي إطار التحالف الإستراتيجي بين سول وواشنطن، والتزام الولايات المتحدة بحماية شبه الجزيرة الكورية، شاركت قاذفة قنابل إستراتيجية، من طراز بي-بي1-بي، ومقاتلات إف 16 أمريكية، في التدريبات الجوية المشتركة، فوق منطقة تحديد الهوية الدفاعية الجوية للجنوب.
 
على الصعيد الدبلوماسي، أكد زعماء 5 دول، هي: الولايات المتحدة واليابان وأستراليا وكندا ونيوزيلاندا، مساندتهم وتضامنهم مع كوريا الجنوبية، وأشاروا إلى أن الصاروخ الشمالي -عابر القارات- يشكل انتهاكا واضحا لقرارات متعددة من مجلس الأمن الدولي، وتهديدًا للسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية والعالم. 
 
[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة