Close ad

د. ياسمين فؤاد: وزارة البيئة أيقونة النجاح في قمة المناخ

20-11-2022 | 20:40
د ياسمين فؤاد  وزارة البيئة أيقونة النجاح في قمة المناخ د. ياسمين فؤاد
نصف الدنيا نقلاً عن

تزامن مع انعقاد مؤتمر تغير المناخ طرح عشرات المبادرات والمشروعات الخضراء التي من شأنها مواجهة آثار تغير المناخ، ونجحت مصر في أثناء التفاوض في إقناع البلاد الأوروبية والأمريكية بأن تسهم في معظم تلك المشروعات والمبادرات، وضخ مئات الملايين لهذ الشأن لمساعدة البلاد النامية والفقيرة، وبخاصة في إفريقيا وشرق آسيا، في سابقة لم تحدث في مؤتمرات المناخ السابقة، وفسر الخبراء ذلك الإقبال والنجاح والتعاون بين الدول لمواجهة تغير المناخ بأنهم شعروا بالخطر الحقيقي الذي طال الجميع على الكوكب. 

موضوعات مقترحة


الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ COP27، كانت همزة الوصل ورمانة الميزان في إطلاق وإعلان تلك المبادرات، ففريق عمل الوزارة كانوا وسط هذا الزخم للمؤتمر خلال أيامه الاثني عشر في كل حدث ونشاط وورش العمل وحلقات النقاش، بخلاف المفاوضات واللقاءات الثنائية التي كانت تجرى طوال ساعات انعقاد المؤتمر، وبخاصة أن الجميع كان يربط نجاح المؤتمر على أرض مصر بأهمية وعدد المبادرات التي طرحت وفُعِّلت فيه.


في البداية أكدت د. ياسمين فؤاد أن تبني مصر إطلاق المبادرات خلال قمة المناخ COP27 ينبع من دورها الريادي على مستوى القارة في جميع المجالات للارتقاء بمستوى الحياة في مصر والقارة الإفريقية، وطرح تلك المبادرات الجادة يسهم بالنفع المباشر على مجموعة كبيرة من الدول المختلفة حول العالم، ويدعم جهود تلك الدول في التخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ، معلنة عن أهم المبادارت التي أطلقت في cop27 : وهي  مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومبادرة «نوفي»، ومبادرة استجابات مناخية للحفاظ على السلام، ومبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام، ومبادرة «خفض تكلفة الاقتراض الأخضر››، ومبادرة «ائتلاف الديون المستدامة››، ومبادرة لإنشاء صندوق حماية مواقع التراث والمتاحف من أضرار التغيرات المناخية، ومبادرة العمل المناخي والتغذية (I-CAN)، ومبادرة حياة كريمة بإفريقيا، ومبادرة سباق المناخ، ومبادرة أسواق الكربون الإفريقية، إضافة إلى إطلاق البورصة المصرية لأول سوق للكربون في مصر.


وأشادت د. ياسمين فؤاد بالمبادرة الرئاسية المصرية «استجابات مناخية للحفاظ على السلام»، التى أطلقها السيد سامح شكري وزير الخارجية وتهدف إلى زيادة قدرة المجتمعات الإفريقية على الصمود تجاه التغيرات المناخية من أجل إرساء السلام والأمن والتنمية، طامحة إلى دمج احتياجات النساء والشباب والمجتمعات الضعيفة والهشة والمعرضة للصراعات، هذه المبادرة من قبل مركز القاهرة الدولي لحل النزاعات وحفظ السلام وبناء السلام (CCCPA) بصفته الأمانة العامة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والذي تناول العلاقة بين المناخ والسلام والتنمية خلال نسخته الثالثة التي عقدت  في يونيو 2022 نيابة عن رئاسة مؤتمر المناخ COP27 بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما سيقوم بمهمة صياغة ومتابعة تفعيل هذه المبادرة التى تمتد على مدار خمس سنوات؛ لضمان المشاركة والدعم المتبادل بين عناصر المبادرة وجهود تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف أجندة إفريقيا للتنمية المستدامة 2063، وإستراتيجية وخطة عمل التنمية وتغير المناخ في إفريقيا (2022-2032).


وأوضحت  أنه على غرار المبادرة الرئاسية المصرية الناجحة «حياة كريمة»: أطلقت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية «مبادرة حياة كريمة لإفريقيا» لمواجهة التغيرات المناخية في كل دول القارة، مشيرة إلى الهدف منها في الوصول المستدام للطاقة وإدارة المياه، وتعزيز آليات مواجهة الظروف المناخية الحادة والطارئة من خلال نظم الإنذار المبكر، وتحسين جودة الحياة فى 30% من القرى والمناطق الريفية الأكثر ضعفا وفقرا فى القارة الإفريقية بحلول عام 2030، وتعزيز الحلول والتقنيات المقاومة للمناخ، وخلق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن المبادرة ترتكز على نظم الزراعة المقاومة للمناخ ودعم  شركاء التنمية من أجل  إنشاء وتجديد البنية التحتية المتكيفة والمقاومة للمناخ في المناطق الريفية.


وقالت «فؤاد»: إن مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام (FAST) أطلقتها الرئاسة المصرية للمؤتمر خلال فعاليات افتتاح يوم التكيف والزراعة أحد الأيام الموضوعية بمؤتمر المناخ COP27، من خلال وزير الزراعة واستصلاح الأراضى السيد القصير، وذلك في إطار جهود وزارة البيئة بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO مع عدد من الهيئات والمنظمات المعنية بالعمل الأهلي، وستكون عبارة عن شراكة متعددة لأصحاب المصلحة؛ بحيث تعمل كمسرع لتحويل النظم الغذائية والزراعية إلى نظم مستدامة يستفيد منها الأشخاص والمناخ والبيئة، وتؤدي إلى تحسين العمل المناخي، ومساهمات تمويل المناخ للتحول المستدام للأنظمة الزراعية والغذائية بحلول عام 2030 مع دعم الأمن الغذائي والاقتصادي.


كما أشارت إلى أن «مبادرة العمل المناخي والتغذية» التي أطلقها الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان تركز على أنظمة الغذاء والتغذية المستدامة وليس فقط للمجتمعات المتضررة من آثار تغير المناخ، إضافة إلى الاعتماد بشكل عام على أنواع الغذاء منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتغيير ممارسات الغذاء حول العالم لأخرى مستدامة، مشيرة إلى أن المبادرة تنظر في أسلوب التغذية الصحيح، وأسلوب التغذية للأطفال وتأثر أسلوب التغذية بارتفاع درجات الحرارة، وكيفية التكيف والتأقلم مع درجات الحرارة المختلفة، لافتة إلى أنه وللمرة الأولى بمؤتمرات المناخ يتم التطرق إلى مبادرات التغذية والصحة. 


وعن حزم الدعم والتمويل والتعويضات التي تم ضخها خلال أيام المؤتمر أشارت وزيرة البيئة إلى أن رئاسة المؤتمر قد أعلنت عن خطة عالمية باسم أجندة شرم الشيخ للتكيُّف تسعى إلى جمع تمويل 300 مليار دولار سنويا لصالح المجتمعات الأشد فقرا لمواجهة تداعيات التغير المناخي، معربة عن سعادتها بفوز مبادرة «نوفي» بالجائزة الأولى لشمال أفريقيا بمؤتمر المناخ، والتي استطاعت أن تجمع ما يقارب 300 مليون دولار للعمل والاسثتمار المناخي.


وأضافت  بعد إطلاق أول سوق للكربون في مصر أن أسواق الكربون تشهد نموا ملحوظا على مستوى العالم؛ حيث نمت بنسبة 31% منذ عام 2016، كما زاد الطلب على أرصدة الكربون بنحو 50%، مشيرة إلى تزايد الطلب على أرصدة الكربون في أفريقيا، والتأثير الفعَّال لأسواق الكربون في نمو الاقتصادات الإفريقية مما يوفر التمويل للعمل المناخي.

كلمات البحث