Close ad

اتحاد «المخلوي» و«الإنفلونزا».. الفيروس الهجين يثير القلق ومخاوف من عودة أجواء كورونا

20-11-2022 | 12:30
اتحاد ;المخلوي; و;الإنفلونزا; الفيروس الهجين يثير القلق ومخاوف من عودة أجواء كورونا الفيروسات التنفسية
إيمان فكري

لم تكن بدايات هذا الشتاء عادية، ولكنها تشهد هجمة شرسة من الفيروسات التنفسية، استهدفت صغار السن بالمقام الأول، وطالت الكبار أيضا،  وأعادت أجواء كورونا من جديد، ما بين الهلع والذعر، حتى وصل الأمر إلى داخل أسوار المدارس.

موضوعات مقترحة

و تطلق وزارة الصحة تحذيرات مستمرة من الفيروسات التنفسية، وجرى الإعلان عن عدد من  فيروسات تنفسية  عدة في أقل من أسبوعين، تهدد سلامة المواطنين، لتعيد إلى الأذهان، أجواء ما قبل عامين حينما بدأ فيروس كورونا المستجد، في الانتشار، والذي ظهر هكذا وبذات الطريقة وانتشر في العالم انتشار النار في الهشيم، في فترة زمنية قصيرة.

وحذرت دراسة حديثة من مخاطر، الإصابة بالإنفلونزا والفيروس المخلوي في وقت واحد، وأكد أطباء مختصون أن الحالات الحرجة غالبا ما تكون مصابة بهذا الفيروس الهجين. 

ظهور أنواع جديدة من الفيروسات التنفسية

وتشهد الفترة الحالية، أنواع جديدة من الفيروسات التنفسية التي تصيب الأطفال بصفة خاصة، وهذا النوع من الفيروسات يشبه في أعراضه إلى حد كبير أعراض البرد العادي، ولكنها ليست لها لقاحات و أمصال، كما تستهدف كبار السن والأطفال والحوامل أيضا.

وحذرت منظمة الصحة العالمية مؤخرا من حدوث طفرات جديدة لوباء كورونا، والتي قد تظهر في الأسابيع المقبلة تزامنا مع الشتاء، كما حذرت أيضا من احتمالية حدوث انفجار جديد في أعداد الإصابات في الفترة المقبلة.

 الأمر الذي سيؤدي بحسب، الدكتور عبد العظيم الجمال رئيس قسم المناعة والميكروبيولوجي بجامعة قناة السويس، إلى عواقب وخيمة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، والأزمة المعيشية والغذائية في العديد من بلدان العالم.

و قد تحدث موجة وبائية جديدة عالميا خلال الأيام القادمة، حيث يؤكد "الجمال"، أن الموجة ستكون ذروتها في فصل الشتاء خاصة مع انتشار الفيروسات التنفسية الجديدة، و ذروة الموجة الوبائية تعني الوصول لأقصى عدد من المصابين في هذه الموجة.

أسباب الإصابة بالفيروسات التنفسية

وتشمل أبرز الأسباب التي تؤدي إلى زيادة أعداد الإصابات بالفيروسات التنفسية، وانتشار كورونا مرة أخرى، كالتالي:

  • انتشار الإنفلونزا الموسمية
  • انتشار الفيروس المخلوي التنفسي
  • التحورات المستمرة لفيروس كورونا، والذي يؤدي تحوره إلى ظهور طفرات أكثر ضراوة وانتشارا وأكثر مقاومة للمناعة وللقاحات
  • الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة مع دخول فصل الشتاء، وضعف المناعة بسبب البرودة وتغيير الفصول.
  • غياب الوعي لدى المواطنين وإهمال الإجراءات الاحترازية، والذي ينذر بحدوث زيادة كبيرة في أعداد المصابين.

ظهور فيروس جديد هجين ما بين «المخلوي» و«الإنفلونزا» 

وأشارت دراسة حديثة لفريق بحثي في جامعة جلاسكو بالمملكة المتحدة، أنه عند وضع فيروس الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي معًا في الأنسجة البشرية، يمكن أن يندمجا لتشكيل فيروس هجين، حيث قام الفريق البحثي بخلط أنواع مختلفة من الفيروسات التنفسية في خلايا رئة بشرية. 

ومن المعلوم أن فيروس الإنفلونزا يميل إلى إصابة القصبة الهوائية والحلق والأنف "عدوى تنفسية علوية"، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الإنفلونزا، ومن ناحية أخرى تميل عدوى الفيروس المخلوي التنفسي إلى إصابة الخلايا في الحلق والرئتين، وهي "عدوى تنفسية سفلية".

ماذا يحدث عند الإصابة بالفيروس الهجين؟

ونظرًا لارتفاع حالات الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي مع  موسم الإنفلونزا الموسمية، تساءل الباحثون عما يحدث للأشخاص عند الإصابة بالفيروسين في نفس الوقت.

وبعد دمج  الفيروسين في خلايا الرئة المختبرة، وجد الباحثون أنه بعد إصابة الخلايا، اندمج الفيروسان معا في فيروس هجين، وكانت النتيجة فيروسًا تم تشكيله إلى حد ما مثل شجرة النخيل، حيث شكل الفيروس المخلوي التنفسي الجذع وشكل فيروس الإنفلونزا الجزء الورقي في الأعلى.

وعلاوة على ذلك، يؤكد الدكتور عبد العظيم الجمال، أن الباحثين وجدوا الأجسام المضادة التي وصلت لمحاربة عدوى الإنفلونزا لم تعمل بنفس كفاءتها المعتادة عادة، وكان هذا لأن الهجين قد أصاب بعض الخلايا ببروتينات الفيروس المخلوي التنفسي.

انتشار العدوى الثنائية للفيروسات

ويعتقد الباحثون أن الهجين من المحتمل أن يكون أكثر قدرة على إصابة نوع أوسع من الخلايا من أي من الفيروسات وحدها، وأشاروا أيضا إلى أن مثل هذه العدوى يمكن أن تؤدي إلى التهابات رئوية خطيرة لأن الفيروس المخلوي التنفسي يميل إلى الانتقال إلى الرئتين.

ومن الممكن أن تحدث عدوى طبيعية ثنائية بفيروسي الإنفلونزا والمخلوي التنفسي معا في الشتاء، والتي ستكون بالطبع أكثر شدة وخطورة من الإصابة بفيروس واحد فقط.

ومع تزامن هذه الفيروسات التنفسية في فصل الشتاء وظهور طفرات كل فترة من فيروس Covid-19،  تزداد المخاوف من ظهور طفرات جديدة تكون أكثر فتكا وانتشارا ومقاومة للمناعة واللقاحات المتاحة، لذلك يشدد أستاذ المناعة، أنه يجب علينا جميعا أن نبدأ بأنفسنا و نطبق الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي قدر الإمكان.

اتباع الإجراءات الاحترازية

وعلى وسائل الإعلام المختلفة ووزارات الصحة والتعليم و التعليم العالي العمل على زيادة الوعي لدى المواطنين والطلاب في المراحل الدراسية المختلفة للوقاية من هذه الأوبئة، وتشمل أهم الإجراءات الاحترازية التي يجب اتباعها طبقا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية ما يلي:

  1. التباعد الاجتماعي.
  2. ارتداء الكمامة.
  3. تجنب الأماكن المغلقة أو المزدحمة أو التي تنطوي على مخالطة لصيقة.
  4. تنظيف اليدين جيدا بانتظام.
  5. تجنب لمس الأنف والعينين، لأن اليد تلمس العديد من الأسطح وتلقط الفيروساتز
  6. استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطس.

أهمية ارتداء الكمامة

وتنتشر الفيروسات التنفسية بسهولة من شخص لآخر عندما يسعل الشخص الذي يحمل الفيروس أو يعطس، يمكن أن تستقر قطرات الجهاز التنفسي على أفواه الأشخاص القريبين أو أنوفهم، وبالتالي يمكن استنشاق القطرات الموجودة في الهواء التي تحتوي على الفيروس إلى داخل الرئتين، وبالتالي فإن ارتداء الشخص السليم أو المصاب للكمامة يقلل كثيرا من خطر العدوى و انتشار الفيروس.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: