Close ad

العالم يشهد شتاءً عاصفًا بفعل الاحتباس الحراري و«التطرف المناخي»

20-11-2022 | 12:52
العالم يشهد شتاءً عاصفًا بفعل الاحتباس الحراري و;التطرف المناخي; شتاء أكثر برودة
إيمان البدري

تكاد التغيرات المناخية، تتسبب في اختفاء فصول من العام، وتحديدًا فصلي الربيع والخريف، تعاظمت درجة الحرارة واشتدت البرودة ليتنافسا معا، في الوصول إلى الذروة، وانتشرت ظاهرة التطرف المناخي، التي نرى معها والأمطار والثلوج في الصيف، وأصبحت أيام الشتاء تتخللها أيام من الحر، حتى وصلنا إلى ظواهر شديدة الخطورة. 

موضوعات مقترحة

التغيرات المناخية تتسبب في اختفاء فصلي الربيع والخريف 

يقول الدكتور مجدي علام، أمين عام خبراء البيئة العرب ومستشار مرفق البيئة العالمي، تغير المناخ المقصود به أن ما اعتدنا عليه من نظم مناخية من استقرار الصيف والشتاء والربيع والخريف، باعتبارها الفصول الأربعة بعد ذلك نجدها تشهد اضطرابًا شديدًا، وتقريبًا يختفي فيها فصلا الربيع والخريف لأول مرة منذ أن وعينا على سطح الكرة الأرضية.  

ويؤكد علام، أنه، بخلاف اختفاء فصلي الربيع والخريف، يصبح الصيف والشتاء أطول من المعتاد، وليس هذا فقط لكن الشتاء من الممكن أن يصل إلى 14 درجة أو انه ينخفض أكثر من ذلك، في بعض المناطق رغم أن أوروبا معتادة بوجود الجليد والتي تصل فيها درجات الحرارة تحت الصفر.

وفي ظل الإطار العام للظاهرة ، يحدث اضطراب في الاعتياد التقليدي لموسم الصيف والشتاء، بحيث إن أيام الشتاء يتخللها أيام حارة، وهكذا في الصيف يتخلله أيام باردة نتيجة التغير المناخي.

الدكتور مجدي علام

ظاهرة تآكل الشواطئ النحر

 وفي نفس السياق يتابع علام، قائلا إن البعد الثاني وهو عمق الظاهرة بمعنى أن الناس ترى العنف في حجم الرياح والأعاصير والأمواج الشديدة التي تتسبب في تآكل الشواطئ، وبتالي أصبح لدينا لأول مرة ظاهرة تآكل الشواطئ من خلال تآكل الرمال ودخولها لمياه البحر.

ويكمل: تتكون الرمال في شكل جزر رمليه بعيده عن الشاطئ، ويصبح الشاطئ نفسه غير مهيأ للسباحة والتريض، فتضطر الدولة إلى دفع ملايين الدولارات لكي تحافظ على خط الشاطئ، لأن خط الشاطئ كنا نحميه بمسافة 50 متر ثم وصلنا من 50 الى 200 متر.

ذوبان الجليد والحرمان من المصايف

وعن مظاهر الاحتباس الحراري ذوبا الجليد في القطب الشمالي والجنوبي، يقول أمين عام خبراء البيئة العرب ، أن ذوبان القطبين يرفع مستوي مياه المحيطات أولا ثم مستوى البحار، وذلك على حسب كل محيط ، فعندما يحدث ذوبان للقطب الشمالي هنا تكون بداية لارتفاع مستوى المياه في المحيط الأطلنطي، وبعد ذلك يمتد ارتفاع مستوى المياه حتى يصل إلى البحر المتوسط الذي يأخذ الشواطئ على ناحيتين.

 "ويعتبر الشاطئ الجنوبي أكثر تضررا لأن معظمه رمال، ولكن الشاطئ الشمالي أقل تضررا لأن معظمه صخري وباتالي ظاهرة تآكل الشواطئ ستتسبب في حرمان المصطافين من ارتياد المصايف ، لأنها ستصبح أكثر تكلفه بسبب أنه سيتم دك الكتل الصخرية وإنشاء ألسنه في البحار لتخفيف الأعاصير ولكسر شده الأمواج والأعاصير، وهي تكلفه ماليه تتحملها وزارة الري التي تعدت حتى الآن 1.2 مليار دولار تكاليف فقط، من اجل التأقلم مع ظاهرة تغير المناخ في المناطق الساحلية من العريش حتى السلوم".

ذوبان الجليد 4 سنتيمتر يسبب ارتفاع أمتار في المحيطات

ويرى الدكتور مجدي علام، أن ما يحدث بسبب ذوبان الجليد بسبب ارتفاع درجه الحرارة، هذا ليس مجرد تخمين لأنه مصور ومحسوب من خلال الخرائط، وزيادة ذوبان الجليد في القطب الشمالي، يتسبب في ارتفاع المياه 40 سنتيمتر.

وأشار علام إلى أن عمق هذه الظاهرة يعجل بارتفاع مستوى المحيطات أكثر من اللازم، لأنه يتسبب في رفع المحيطات إلى أمتار وأكثر حيث مقدرا أن المتر الواحد يرتفع كل 100 عام، ولكن الآن نراجع تقديراتنا، لأنه أصبح ارتفاع مستوى البحر المتوسط مترا في فترة زمنية أقل بكثير من الفترة المتوقعة لها سابقا، لأن ارتفاع الأمواج مرتبط بشده الأعاصير وفي نفس الوقت ذوبان الجليد يزيد من ارتفاع مستوى مياه البحر، وهذا الذوبان يتسبب في رفع مستوى جميع مياه البحار.

 الظواهر الجامحة وموجات البرد والصقيع         

ولفت علام إلى أن موجات البرد والصقيع والثلوج، كانت جزءا من المنظومة المعتادة في دورات المناخ الطبيعية، فلن يوجد انزعاج،  لكن عندما يصبح الموضوع حجمه في زيادة وتأثيره وسلبياته أكثر، فتصبح لافته للنظر، خاصة عندما تكون موجات البرد والصقيع غير مسبوقة وبتالي هذه الموجات تتسبب في أضرار عنيفة على النظم البيئية.

 " والجميع رأى حجم الجمال والكائنات في استراليا التي حدث انقراض واختفاء لها، هذا بخلاف أن في أكثر من من 15 موقع على سطح الكورة الارضيه ما يطلق عليها الظواهر الجامحة والتي أشهرها السيول والأعاصير والثلوج التي سقطت في الاسكندريه والقاهرة الجديدة، أي سقطت في أماكن غير متوقعه.

 وإذا كان من على الشاطئ من العريش إلى السلوم معتادين على هذه الموجات البحرية وتقلبات البحار، لكن أن تنتقل ظواهر الثلوج والأعاصير والسيول والأمطار الشديدة إلى محافظات الدلتا والصعيد مثل أسوان، طبعا نقوم بتسجيلها على أنها ظاهرة جامحة واستثنائية.

 " ومن نتائج الاحتباس الحراري، غرق أسوان حيث أنه لم يكن هناك إنذار مسبق قبلها آو بعدها ، خاصة في حدوث هذا الحجم من الأمطار ، وهذا يدل على ان اضطرب المناخ ليس محدد الموعد، فلنتصور أن الصيف لا يوجد به أمطار ولكن نفاجئ أن الصيف اصبح به أمطار، وكذلك الشتاء يكون مصحوب بالحر وتقلبات جوية.

ويتابع, أن هذا الاضطراب في المناخ أساسه أن طبقه الغابات الكثيفة، التي كانت تحدث توازن على سطح الكورة الارضيه، هذه الطبقة من الغابات الكثيفة فقدنا منها 40%، بالاضافه إلى تثبيت التربة بحيث يمكن الزراعة الحرجيه عليها.

هذا الحراج الموجود في الغابات يشكل الرئة الخاصة بالكورة الارضيه أو للبشر لان الجسم البشري والجهاز التنفسي لا يستطيع أن يعيش أكثر من خمس دقائق بدون الهواء الطبيعي، ولا يستطيع أن يعيش اكتر من 3 إلى خمس أيام بالنسبه للمياه، ولا يستطيع ان يعيش 12 يوما بدون طعام، وهؤلاء الثلاثة نراهم في إفريقيا تقريبا ، حيث نجد 10 دول إفريقيه ضربها الجفاف، وبتالي فئات لا يتوافر لها الطعام والغذاء ولا المياه بالاضافه إلى غياب الأدوية مما يشكل ظاهرة سلبية حادة لتغير المناخ، وهي تسمى ظاهرة جامحة أي شديدة القوة.

وسائل وحلول

 ومع فقد 40% من الغابات الكثيفة، في ظل ظاهرة الاحتباس الحراري، يقول مجدي علام، إن هناك طرق من خلالها نستطيع التعامل، مثل أن نحول الزرع بأكمله نموذجا مغلقا، وأن يكون بديلا للإنتاج الزراعي، فمثلا الـ 100 ألف صوبة زراعيه التي تنفذها الحكومة المصرية، تعطي الصوبة الواحدة إنتاج ما يوازي ما ينتجه الفدان الواحد.

 " فهذا الإنتاج يغطي العجز الذي حدث بسبب التصحر، خاصة ان نسبه التصحر وصلت إلى 25 % إما بسبب أن الكثبان الرملية زحفت عليها، أو أما الأشجار والنبات الموجود بها قد جف، فهذا الحراج أو المناطق الحرجية أو مناطق الاحزمه الخضراء الطبيعية تحمي الأرض الزراعية من التآكل وبتالي بننصح دائما في ظل هذه الظاهرة من زراعه احزمه خضراء حول الأراضي المزروعة.

ويرى أنها أبسط طريقه للتعامل مع تغير المناخ هي الأحزمة الخضراء، وأرخص طريقه لحماية الإنتاج الزراعي من آثار تغير المناخ ، وبتالي تستطيع المدن تخفيف حجم الرمال والأتربه عنها من ناحيه، وحجم التأثير المناخي سواء بارتفاع درجه الحرارة أو بقله درجات الحرارة لذلك نعتبر الأشجار هي أرخص طريقة لمكافحه تغير المناخ لأنها على الأقل تنتج أكسجين يكفي لتنفس الفرد .

تأثير درجات الحرارة والاحتباس على الذوبان والفيروسات والبكتيريا

 يختتم الدكتور مجدي علام الدكتور مجدي علام، أمين عام خبراء البيئة العرب ومستشار مرفق البيئة العالمي، كلامه قائلا أن تأثير درجة الحرارة ليس فقط على الذوبان ولكن على أنواع الفيروسات والبكتيريا حيث يختفي منها أنواع ويظهر منها أنواع أخرى وهذا ينطبق على الطيور وكل الكائنات.

"فمثلا في المدن عدم التوازن في ظل اختفاء طائر الحدأة المصرية " ابو قردان" لصالح ظهور الغراب، ومن المعروف كان أبو قردان صديق للفلاح المصري في الزراعة حيث أنه كان يأكل الديدان وينظف التربة، لكنه اختفى بسبب الرش والمبيدات ودرجات الحرارة، ويضرب، علام مثالا، بالحفائر البحرية على سبيل المثال وهي من الكائنات المطالبين بها كخبراء بيئة،  أنها تسجل على القائمة الحمراء لحمايتها من الانقراض، وبدأت تنقرض منها أنوع كثيرة. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة