Close ad

كوكب الأرض يزداد ازدحامًا.. أزمات جديدة تنتظر العالم بعد كسر حاجز الـ 8 مليارات نسمة

16-11-2022 | 14:58
كوكب الأرض يزداد ازدحامًا أزمات جديدة تنتظر العالم بعد كسر حاجز الـ  مليارات نسمة الزيادة السكانية
إيمان فكري

في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية العالمية وأزمات المناخ، تجاوز عدد سكان العالم حاجز الـ8 مليارات نسمة على سطح الأرض بشكل رسمي، أمس الثلاثاء،  لتطل أزمة الزيادة السكانية حول الكرة الأرضية برأسها، من جديد منذرة ومحذرة من إشكاليات كبيرة تعترض مسارات البشرية.

موضوعات مقترحة

وأعلنت هيئة الأمم المتحدة، وصول عدد سكان العالم إلى 8 مليارات نسمة بالأمس، كما أظهرت أحدث تقديرات الأمم المتحدة أن عدد سكان العالم قد يصل إلى ثمانية ونصف مليار نسمة في عام 2030، وكذلك 9.7 مليار نسمة عام 2050، وأيضا 10.4 مليار شخص في عام 2100.

ويرى الخبراء أن ضغط الموارد سيكون مروعا بسبب الزيادة السكانية العالمية بشكل خاص في الدول الإفريقية، حيث من المتوقع أن يزداد عدد السكان هناك، وهي أيضا من بين البلدان الأكثر عرضة لتأثيرات المناخ، والأكثر احتياجا إلى التمويل المتعلق به.

وفي إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يعيش حوالي 738 مليون شخص دون إمدادات غذائية كافية، ومن المتوقع أن يقفز عدد السكان بنسبة 95% بحلول منتصف القرن، وفقا لأحدث الإحصائيات العالمية، وقد حذر مركز الأبحاث في تقرير صدر في أكتوبر الماضي، أن الكثير من مناطق أفريقيا جنوب الصحراء لن تكون مستدامة بحلول منتصف القرن.

إفريقيا يعيش عليها ربع سكان العالم

منظمة الأمم المتحدة تتوقع أيضا، أن ربع سكان العالم سيكونون من أفريقيا بحلول العام 2050، إذ ظل الاستمرار على النمو السكاني الحالي، الأمر الذي يشعر البعض بالقلق من عالم مزدحم بعدد كبير جدا من السكان وموارد غير كافية للعيش على أساسها، والتي قد تسبب تدهورا في الاقتصاد العالمي لأن الزيادة تلتهم التنمية، وتسبب فوضى مناخية، لأن الإنسان هو السبب الرئيسي في كثر الانبعاثات الكربونية في الكوكب.

وتهدد زيادة عدد سكان العالم بتعريض البشرية للخطر، ودائما ما تجري التوصية بضرورة تخفيض عدد السكان أو استقرارهم على الأقل لتجنب الأسوأ، لأن ا لنمو السكاني يؤثر على قدرة الأرض على تحمل تغير المناخ وامتصاص الانبعاثات، مثل إزالة الغابات حيث يتم تحويل الأراضي للاستخدام الزراعي لإطعام عدد متزايد من السكان.

زيادة عدد السكان مليار نسمة في 11 عاما

ويمثل عدد السكان البالغ 8 مليارات نسمة، مليار شخص أضيفوا إلى كوكب الأرض في السنوات الـ 11 الماضية فقط، ويؤكد جون ويلموث، مدير قسم السكان في الأمم المتحدة، أن الوصول إلى 8 مليارات شخص هو علامة على النجاح البشري، لكنه يمثل أيضًا خطرًا كبيرًا على مستقبلا.

واستحوذت البلدان ذات الدخل المتوسط، ومعظمها في آسيا، على معظم هذا النمو، وأضافت حوالي 700 مليون شخص منذ العام 2011، وزادت الهند حوالي 180 مليون شخص، ومن المقرر أن تتفوق على الصين كأكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان العام المقبل.

الصين تعالج الزيادة السكانية بسياسة الطفل الواحد

في المقابل، انخفض عدد المواليد بشكل مطرد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، وقد كافحت الصين أيضًا مع إرث برنامج سياسة "الطفل الواحد"، وحثت العائلات في العام الماضي على إنجاب طفل ثانٍ أو حتى ثالث.

وبينما يصل عدد سكان العالم باستمرار إلى مستويات عليا جديدة، يلاحظ علماء الديموغرافيا أن معدل النمو قد انخفض بشكل مطرد إلى أقل من 1٪ سنويًا. وهذا من شأنه أن يمنع العالم من الوصول إلى 9 مليارات شخص بحلول العام 2037.

تتوقع الأمم المتحدة أن يبلغ عدد سكان العالم ذروته عند حوالي 10.4 مليار شخص في ثمانينيات القرن الواحد والعشرين، وسيظل عند هذا المستوى حتى العام 2100، ويقول ويلموث: إن جزء كبير من هذه القصة يكمن في أن عصر النمو السكاني السريع الذي عرفه العالم منذ قرون يقترب من نهايته.

104 ملايين نسمة في مصر

وتعد مصر هي البلد الأكثر سكانا في العالم العربي وثالث أكثر الدول اكتظاظا بالسكان في أفريقيا، بعد نيجريا وإثيوبيا، حيث أعلنت الساعة السكانية التابعة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصول عدد سكان مصر إلى 104.3 مليون نسمة، وأكد الخبراء أن الزيادة السكانية تؤثر على مصر بشكل كبير في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بسبب ما يحدث في العالم.

كيف تؤثر الزيادة السكانية على الاقتصاد العالمي؟

تؤثر الزيادة السكانية بصورة مباشرة على النمو الاقتصادي في العالم، ولكن التأُثير مختلف بين الدول بحسب الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، فإن أحدث الدراسات الاقتصادية، ترى أنه في بعض الدول كان ارتفاع النمو الاقتصادي هو مسبب ارتفاع النمو السكاني وفي دول أخرى كان الأمر بالعكس، حيث كان ارتفاع النمو السكاني هو المسبب لارتفاع النمو الاقتصادي، أي أن العلاقة السببية يمكن أن تكون طردية ومن أي متغير منهما نحو الآخر.

وفي بعض الدراسات الأخرى، وجد أن العلاقة السببية كانت من الاتجاهين، أي أن النمو الاقتصادي يسبب النمو السكاني والعكس صحيح أيضاً، وفى دراسات أخرى، لم تكن العلاقة بين المتغيرين سببية على الإطلاق.

الآثار المترتبة على النمو السكاني السريع

الآثار المترتبة على الاقتصاد من النمو السكاني تختلف اختلافاً كبيراً بين الدول النامية والمتقدمة، فيوضح "الإدريسي"، أن البلدان التي تكون فيها مستويات التعليم مرتفعة بالفعل، ويوجد فيها استثمار مرتفع في أنظمة النقل والاتصالات الحديثة، واستقرار نسبى في النظام السياسي والاقتصادي، تكون هذه الدول مجهزة تجهيزاً جيداً للتعامل مع النمو السكاني السريع، وهذا الأمر صحيح، سواء كانت مواردها الطبيعية محدودة أم لا.

تأثير الدول النامية بزيادة السكان

أما في بعض البلدان النامية الأخرى التي لا تتوافر فيها الظروف المشابهة نفسها لدول جنوب شرق آسيا السابق ذكرها، فقد كان النمو السكاني السريع مشكلة كبيرة بالنسبة لاقتصاديتها، وجعل من الصعب عليها تطوير المهارات البشرية والهياكل الإدارية اللازمة لاستغلال مواردها الطبيعية بالشكل الأمثل.

وتؤدي هذه الزيادة إلى زيادة نسبة الفقر من ناحية أخرى، وعلاوة على ذلك فإنه وفى دول نامية كثيرة من تلك التي تتسم بمعدلات مرتفعة من النمو السكاني آل بها الحال إلى أضرار بالغة على مستويات الادخار والاستثمار، وأصبح يتطلب النمو الاقتصادي فيها استثمارات تكميلية كبيرة في الطرق والخدمات العامة والصرف والبنية التحتية.

كيف تؤثر الزيادة السكانية على مصر؟

الزيادة السكانية، بحسب الخبير الاقتصادي مصطفى أبو زيد، تشكل عبئا اقتصاديا لكل حكومات العالم، وخاصة الدول النامية، في العنصر البشرى يعتبر سلاحا ذو حدين، وذلك لأن بعض دول العالم تستفيد من زيادة سكانها مثل الصين، التي استفادت من العنصر البشري وجعله منتجا ومساهمة مباشرا في زيادة الناتج المحلى وبالتالي في زيادة نموها الاقتصادي.

والنمو السكاني السريع من أهم الأسباب التي تعوق مسيرة التنمية، وما يقع على الحكومات في تلك الدول من التزامات بتوفير فرص العمل وتوفير الغذاء والخدمات لسكانها، ويعتبر وصول عدد سكان العالم إلى 8 مليار جنيه تحديا جديدا أمام كل الحكومات للعمل على الاستغلال الأمثل لهذه الزيادة السكانية والاستفادة منها كما استفادت منها الحكومة الصينية.

جهود السيطرة على الزيادة السكانية

ومع هذه الزيادة السكانية الجديدة، سيكون على حكومات العالم وبالأخص في الدول النامية، أن تبذل قصارى جهدها على وضع خطط وآليات تنفيذها من شأنها التخفيف من آثارها على الاقتصاد.

وأكد خبراء الاقتصاد، أن الحكومة المصرية بذلت قصارى جهدها في وضع برنامج التنمية المستدامة 2030، وذلك لتحسين الوضع الاقتصادي، وجعل الاقتصاد المصري أكثر تماسكا في مواجهة التحديات التي تواجهه بسبب تداعيات فيروس كورونا من ناحية، وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية من ناحية أخرى.

كما تحاول مصر القضاء على الفقر بكل الطرق لكن استمرار سيناريو الزيادة المرعبة في السكان سنويا، يجعل من محاربة الفقر أمر صعب للغاية، هنا محاربة الفقر يعتمد على زيادة معدلات التشغيل وتقليل معدلات البطالة لأدنى مستوياتها، وهذا يتعارض بشكل مباشر مع ارتفاع معدل الزيادة السكانية .

وتعني الزيادة السكانية استنزاف لموارد الدولة من أجل توفير احتياجات المواطنين وتحديدا ملف الدعم والذي يتزايد بصورة سنويا، وهنا خطط الدعم لن تجدي نفعا مع استمرار الزيادة السكانية الضخمة.

التأثير المناخي بسبب الزيادة السكانية

وتأثيرات الاحترار العالمي تلحق الضرر بالفعل بالمجتمعات البشرية والعالم الطبيعي، المزيد من الارتفاعات في درجات الحرارة سيكون لها تأثير مدمر وهناك حاجة ملحة لاتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بحسب ما أكده الدكتور محمد فهمي أستاذ التغيرات المناخية.

ولاشك في أن النمو السكاني هو مساهم رئيسي في الاحترار العالمي، بالنظر إلى أن البشر يستخدمون الوقود الأحفوري لتشغيل أنماط حياتهم الميكانيكية بشكل متزايد، يعني زيادة الطلب على النفط والغاز والفحم وأنواع الوقود الأخرى التي يتم استخراجها أو حفرها من تحت سطح الأرض والتي عند حرقها ، تنبعث ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الغلاف الجوي  .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة