Close ad

«سيـوة واحة المروج الخضراء».. إجراءات جديدة لاستكمال مخطط التنمية

15-11-2022 | 11:01
;سيـوة واحة المروج الخضراء; إجراءات جديدة لاستكمال مخطط التنميةسيوة
تحقيق - علاء عبد الحسيب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

من يعرف تاريخ واحة "سيوة" الملقبة بواحة الغروب وواحة المروج الخضراء منذ عصر القدماء المصريين، قادر على أن يقدر حجم عراقة هذا المكان.. وارتباطه بتاريخ جبل الخلود الذى كان محاطًا بالمروج الخضراء.. ومعبد "التنبؤات" المعروف بمعبد وحى آمون أو معبد الوحي، أحد أعرق وأشهر المعابد التى ترتبط بتنبؤات الإله آمون وزيارة الإسكندر الأكبر ورواية اختفاء جيش قمبيز.. وحكايات أخرى عريقة يطول الحديث عنها، وتضيف لقدر وقيمة واحة سيوة.. لكن ما يهمنا هنا خطة التنمية الزراعية التى تبنتها الدولة المصرية فى هذه المنطقة للاستفادة من إمكانياتها ومواردها المهمة لدعم هذا الملف. 

موضوعات مقترحة

 

والحقيقة جهود مضنية تبذلها الدولة ممثلة فى شركة تنمية الريف المصرية صاحبة الولاية على المشروع القومى العملاق استزراع واستصلاح الـ 1.5 مليون فدان، لإنجاز المهمة، والتوسع فى مشروعات التنمية الزراعية فى كل مناطق مصر، باعتبارها الأمن الغذائى القومى فى ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يشهدها العالم، والتى أثبتت وبجدارة قدرة الدول الرائدة فى القطاع الزراعى على تجاوز كل الأزمات، والتصدى لأخطار الأزمات الاقتصادية وآثارها على العديد من البلاد. 

ولأن هذا الملف يشغل أوساط الرأى العام، ويثير تساؤلات عديدة حول مستقبل وتطورات مشروع استزراع واستصلاح الـ 1.5 مليون فدان، أحد أهم المشروعات الزراعية القومية التى تبنتها الدولة المصرية، ووجه بإنجازها الرئيس عبد الفتاح السيسي، فقد تبنت «الأهرام التعاوني» سلسلة حلقات لرصد ومتابعة العمل بهذا المشروع القومي، وتسليط الضوء على أحد أهم الإنجازات الكبرى التى تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، على رأسها هذا المشروع العملاق والذى يوفر الآلاف من فرص العمل للشباب بمشروعات التنمية الزراعية، التوسع فى الأنشطة الزراعية المختلفة من مزارع إنتاج حيوانى وداجنى وسمكي، وإتاحة الفرصة لمشروعات تصنيع وتعبئة وتغليف الحاصلات، كما تساهم هذه المشروعات فى دعم فاتورة تصدير الحاصلات الزراعية المصرية للخارج، والأهم توفير المنتجات المصرية بأسعار مناسبة داخل الأسواق المحلية. 

وتضمنت رؤية الدولة المصرية للتوسع فى تنمية أراضى مشروع الـ 1.5 مليون فدان استكمال إستراتيجية التنمية المتكاملة التى تبنتها القيادة السياسية، لدعم القطاع الزراعي، والتوسع فى المشروعات الخضراء، وتحقيق زيادة وصلت للضعف فى الرقعة الزراعية فى مصر، خاصة بعد الانتهاء من تنفيذ العديد من المشروعات الزراعية العملاقة منها، مشروع الدلتا الجديدة الذى يستهدف زراعة واستصلاح 2 مليون فدان، وقد نجحت الدولة فى زراعة مشروع مستقبل مصر الزراعي، أحد أهم التجارب الزراعية الرائدة ومشروع الـ 100 ألف فدان صوبة زراعية، الذى تم افتتاح مرحلتين فى العاشر من رمضان، ومنطقة قاعدة محمد نجيب.

وبعد أن تناولنا فى الأعداد السابقة، ملفات رصدت تطورات العمل فى أراضى المشروع القومى فى مناطق غرب «غرب المنيا»، والفرافرة، والمغرة.. نرصد فى هذا الملف آخر مستجدات العمل بأراضى شرق سيوة، أحد أهم الأراضى الواعدة بمشروع استزراع واستصلاح الـ 1.5 مليون فدان، نتناول فيه تطورات العمل بمنطقة «شرق سيوة»، أحد أهم المناطق الواعدة بمطروح والواقعة شمال منطقة الوادى الجديد، والتى تشرف على إدارتها شركة تنمية الريف المصري، وتستهدف زراعة 30 ألف فدان استصلاحها كمرحلة أولى، بإجمالى مساحة بلغت 20 ألف فدان أخرى قابلة للاستصلاح.

 

إجراءات عديدة تنفذها شركة تنمية الريف المصري، لدعم خطة التنمية بأراضى مشروع الـ 1.5 مليون فدان على رأسها منطقة شرق سيوة، حيث انتهت خلال الفترة الماضية من تسليم مرحلة ثانية من أراضى الريف المصرى الجديد بمنطقة سيوة للمنتفعين منذ عام تقريبًا بإجمالى مساحات بلغت 7 آلاف و800 فدان من أجود أنواع الأراضي، وهذا ما أكده اللواء عمرو عبد الوهاب رئيس مجلس إدارة الشركة حيث أشار إلى أن هناك متابعة مستمرة لمطالب المنتفعين لرصدها وسرعة حلها على الأرض تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم أبناء هذا القطاع الهام، كما يتم التنسيق مع وزارة الرى والموارد البيئية بشأن منظومة الآبار الجوفية فى المنطقة بشكل علمي، يحقق أعلى استفادة للمنتفع ويحافظ على المخزون الجوفى فى هذه المنطقة، مؤكدًا أن الشركة تستهدف توفير ودعم أنظمة الرى الحديث بأراضى المشروع القومى العملاق حفاظًا على أمن مصر المائى فى ظل التحديات المائية التى تواجه البلاد.

 

«تمويل المشروعات»

وأوضح أن هناك تعاونا مستمرا بين شركة الريف المصرى والبنك الأهلي، بشأن تمويل مشروعات المنتفعين بأراضى المشروع القومي، بدأت من منطقة سيوة حيث وافق البنك الأهلى على تقديم قرض بقيمة ٢٠.٥ مليون جنيه، لصالح إحدى شركات المنتفعين بأراضى المشروع فى منطقة سيوة لدعم استزراع ما يقرب من 500 فدان، وهى خطوة مهمة وفى الطريق الصحيح تساهم فى دعم مشروعات القطاع الزراعي، والتوسع فى زراعة المحاصيل ذات العائد الاقتصادى الكبير، كما ان هناك تعددا واضحا خلال الفترة الأخيرة بشأن الأنشطة الزراعية والإنتاجية الأخرى فى منطقة شرق سيوة بخلاف زراعات النخيل، منها مزارع الإنتاج الحيواني، وقد تم مؤخرًا افتتاح أكبر مزرعة نموذجية للإنتاج الزراعى والحيوانى فى أراضى سيوة، على مساحة ٢٢٣٥ فدانا، وزراعة العديد من المحاصيل الحقلية، تأتى فى مقدمتها محاصيل القمح والشعير والذرة والفول، إضافة زراعة أشجار وشتلات نخيل وزيتون.

 

وأكد أن هناك العديد من الأنشطة القائمة بالفعل فى أراضى شرق سيوة، منها خطوط إنتاج للأعلاف، ومعاصر استخراج الزيوت، ومصنع لإنتاج مخللات من زيتون المائدة، ومصنع لإنتاج السماد، إضافة إلى أنشطة أخرى لتعبئة وتغليف الحاصلات الزراعية تمهيدًا لنقلها للأسواق، كما تطبق العديد من الزراعات بمنطقة سيوة أنظمة الرى الحديثة، وهى أحد الأنظمة الذكية التى تدعمها الدولة المصرية وتحقق خطتها فى ترشيد استخدامات المياه، موضحًا أن شركة الريف المصرى تبنت إستراتيجية متكاملة لدعم مناطق أراضى المشروع القومي، ومدها بخدمات الكهرباء والطرق والطاقة الشمسية وأنظمة الرى والبنية التحتية، بالتزامن مع مشروع الشبكة القومية للطرق الذى تبنته الدولة مؤخرًا، وساهم فى تسهيل الانتقال لتلك المناطق.

 

الدكتور صفى الدين متولي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة، وقائد أول فريق بحثى لاستكشاف أراضى منطقة سيوة، والذى أكد أن المعروف عن سيوة أنها حوض ترسيبى يحوى من الأسفل إلى الأعلى الحجر الرملى النوبي، ثم الحجر الجيرى ثم الحجر الجيرى المتدفق، وقد كانت «سيوة» منذ قديم الأزل عبارة عن عيون مائية طبيعية تخرج منها مياه الحجر الجيرى الرملى بكميات مناسبة لمساحات الأراضي، وتحقق التوازن فى منظومة التنمية المستهدفة فى هذه المنطقة، لكن وفى سنة 1995 حدثت بعد الإجراءات المخالفة لمعالجة منظومة الرى والعيون الجوفية للمياه بالمنطقة، ومنها غلق عدد من الآبار أيضًا بطريقة أدت إلى حدوث خلل بالمنظومة فى هذا التوقيت، إضافة إلى أن المشاركين فى عملية التطوير كانت على أيدى غير المؤهلين. واستكمل قائلًا: «من هنا بعد إجراءات غلق الآبار أو العيون المائية الطبيعية فى مناطق «سيوة» بطرق غير علمية، حدثت أزمة تدفق للمياه وتجمعها فى أماكن وبحيرات مائية غير صالحة للزراعة، خاصة مع ارتفاع معدلات البخر، وعمليات الخلط مع الصرف الزراعي، وهو ما تسبب فى زيادة نسب الملوحة فى هذه المياه، وهو ما استدعى الدولة للتدخل بعد تبنى القيادة السياسية توجه خلال الفترة الأخيرة لزراعة المنطقة وضمها ضمن أراضى الـ 1.5 مليون فدان، وبدء إعداد الدراسات العلمية والصحيحة للاستفادة من كميات المياه، وقد تم تشكيل لجنة وقتها لاستكشاف المنطقة وعمل الدراسات اللازمة للاستفادة من كميات المياه، والتراكيب المحصولية اللازمة للتربة، إضافة إلى عدد من الأعمال الفردية لبعض الشركات الصينية والأمريكية والكندية التى زارت المنطقة للاستثمار فى مشروعات المياه والطاقة والزراعة.

 

مسارات الشقوق

وأضاف نائب رئيس مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة، أن لجنة من مجلس الوزراء زارت المنطقة لدراسة التحديات، وتطورات العمل فى منطقة سيوة منذ 3 سنوات شارك فيها أعضاء لجنة الزراعة بمجلس النواب، وكان التوصية الأولى تتضمن إجراء الدراسات فوق الصوتية على خريطة الفوالق والتشققات الموجودة فى باطن الأرض، إضافة إلى دراسة التحديات التى تواجه التنمية الزراعية بالمنطقة، وإعادة تدقيق الدراسات الخاصة بالمشروع، وكذلك تحديد مسارات الشقوق المتوقع إنها سبب تحرك المياه فى التربة، وإيجاد آلية سريعة وعلمية للتعامل مع المياه الملحية، ومراعاة تحويل مسار الجسور المائية الناتجة من الصرف الزراعى لخارج منطقة سيوة، موضحًا أن الدراسات الأولية، أكدت أن مناطق الكسبان الرملية فى منطقة سيوة صالحة للزراعة، ويمكنها تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة من استغلالها.

 

وأكد الدكتور صفى الدين متولي، أن الدراسات أكدت أيضًا أهمية تطبيق نظم الرى الحديث وتحديدًا «التنقيط» فى مناطق شرق سيوة، والتوسع فى الزراعات الملحية، والاعتماد على الطاقة النظيفة، خاصة وأن منطقة سيوة تضم أكبر مشروع إماراتى للطاقة الشمسية بطاقة 10 ميجا وات، كما أن شركة الريف المصرى المعنية بإدارة مشروع المليون ونصف المليون فدان قد انتهت من تحديد المساحة المستهدفة كمرحلة أولى بالمنطقة الشرقية والبالغة حوالى 30 ألف فدان، مع التأكيد على تطبيق الممارسات العلمية والبحثية لملف المياه، قائلًا: التعامل مع ملف المياه الجوفية فى منطقة سيوة كان فى فترة من الزمن على إنه براميل مياه مدفونة تحت الأرض، وهى نظرية غير سليمة، ساهمت فى انتشار ممارسات الاستخدام الجائر للمياه، رغم أهمية وقيمة الثروة المائية الجوفية فى وقت يواجه العالم أزمات اقتصادية ومائية أيضًا كبيرة تحتاج إلى الاستفادة من كل نقطة مياه».  

 

لجنة بحثية

وأشار نائب رئيس مركز بحوث الصحراء، أن بداية هذا العام تم تشكيل لجنة بحثية من وزارة الزراعة ممثلة فى مركز بحوث الصحراء، فى وقت استضافت المنطقة لجنة الزراعة بالبرلمان شارك فيها جميع أعضائها للوقوف على آخر تطورات العمل فى منطقة «سيوة» فى وقت توجه القيادة السياسية دائمًا بأهمية الجدوى الاقتصادية من هذا المشروع، وتقديم كافة سبل الدعم للمنتفعين بالمنطقة.

 

وتحدث الدكتور صفى الدين متولى عن المحطة البحثية التابعة لمركز بحوث الصحراء بمنطقة سيوة، حيث أكد أن كيان بحثى عملاق يساهم فى خطة التنمية الزراعية بالمنطقة، ويدير مزرعة نموذجية مساحتها تقترب من 20 فدانا، وتضم العديد من الشتلات والزراعات المهمة التى تتناسب مع تلك المنطقة، وهى حقل إرشادى يقدم كافة التوصيات والسياسات الزراعية المختلفة للمنتفعين بالمنطقة، ودعمهم بالزراعات غير التقليدية التى تتناسب مع العوامل والظروف البيئية بالمنطقة، إضافة إلى تقديم كافة النماذج الخاصة بمشروعات التصنيع والأنشطة الزراعية المختلفة، والمحاصيل العلفية والقوافل البيطرية، وأعمال الميكنة الزراعية كما تمتلك المحطة أعمق بئر على عمق 750 مترا يتم استخدامه فى أعمال الزراعة النموذجية والتعليمية بالمنطقة، و38 مدرسة حقلية تابعة للمحطة البحثية ويتم تنفيذها فى مزارع المنتفعين. 

 

كفاءة الجسور

وأكد المهندس محمود الأمين، مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح التابعة لمركز بحوث الصحراء، أن «سيوة» من المناطق الواعدة والتى تتميز بفرص اقتصادية وزراعية كبرى، ووجود مخزون جوفى كبير يحقق التنمية المطلوبة التى تستهدفها الدولة ويوجه بها دائمًا الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: «إن وزارة الرى بدأت فى تطوير عدد من الآبار الجوفية، ورفع كفاءة الجسور فى منطقة سيوة حيث انتهت من تطوير ما يقرب من 6 آبار كمرحلة أولى ورفع كفاءة الجسور الخاصة بمصارف الرى وذلك بالتنسيق مع الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وقد نجحت مؤخرًات فى رفع كفاءة الجسور والبدء فى حفر مصرف يبلغ طوله 45 كيلو مترا، موضحًا أن القيادة السياسية وجهت برفع كفاءة منظومة الرى بمنطقة سيوة على وجه التحديد.

 

وأضاف الأمين، إنه وباعتبار أن هذه المناطق تعتمد وبشكل كبير على المياه الجوفية، ومواجهة السحب الجائر للمخزون ومواجهة أزمة الصرف الزراعى بأراضى المنطقة على مدار سنوات وعقود طويلة، حيث بدأت وزارة الرى بخطة لدعم جسور مصارف ورفعها لمواجهة كميات إضافية أكبر، إضافة إلى حفر العديد من الآبار الجوفية العميقة لسحب المياه من الخزان الرملى النوبي، وخلط المياه المالحة بالمياه الأخرى متوسطة الملوحة، لتكون قابلة للزراعة وتحقق إنتاجية أعلى بالمحاصيل، وقد قدرت التكلفة المبدئية التى أقرتها وزارة التخطيط نحو ما يقرب من 700 مليون جنيه شاملة الخطة الكاملة للتطوير، مضيفًا أن الدولة حريصة على دعم وتنمية هذا المشروع العملاق لأهميته الكبرى فى دعم خطة التنمية المستدامة ودعم القطاع الزراعي.  

 

كميات الجبس

على الجانب الآخر كشف الدكتور السعيد حماد، رئيس جهاز تحسين الأراضى بوزارة الزراعة عن الدور الكبير الذى يلعبه الجهاز لدعم أراضى الـ1.5 مليون فدان، حيث قال إن هناك تنسيقا تاما مع شركة تنمية الريف المصرى لدعم المنتفعين بأراضى المشروع بكميات الجبس المطلوبة للأراضى القلوية خاصة فى مناطق الاستصلاح بمنطقة سيوة، حيث بدأ الجهاز فى نقل كميات كبيرة تصل لحوالى 42 مليون طن من الجبس لدعم عدد من أراضى المشروع ومنها غرب «غرب المنيا» والمغرة والفرافرة والمراشدة بقنا وتوشكى، والتى تم الحصول عليها من محاجر مرسى علم.

 

وأشار الدكتور حماد أن معهد بحوث الأراضى والمياه والبيئة يقوم بدور تاريخى فى أكثر من 11 موقع تابع لمشروع استزراع واستصلاح الـ 1.5 مليون فدان، حيث يساهم فى إنجاز مهمة التقارير البحثية المطلوبة الخاصة بجودة وتحاليل التربة وطبيعة الملوحة بها، وذلك بالتنسيق مع وزارة الرى والموارد البيئية، كما أن الجهاز هو المعنى وفقًا لطبيعة التخصص بالأمور الاستشارية الخاصة باستزراع المناطق الجديدة قبل طرح كراسات الشروط للمنتفعين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة