Close ad

الحوار المصري الأمريكي.. المناخ السياسي في cop27

14-11-2022 | 13:04

دلالات عدة ومهمة عكستها زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمصر ومشاركته في مؤتمر المناخ كوب 27 بمدينة شرم الشيخ، فبالإضافة إلى الاهتمام البارز بقضية التغيرات المناخية التي تؤرق مواطني العالم من الشرق إلى الغرب، والانتباه لهذا الخطر المحدق والمتزايد على البشرية، فليس خافيًا على أحد الثقل الأمريكي وتأثير الولايات المتحدة كقوة عظمى في مجريات الأحداث بالعالم، وفي الوقت الذي تنشغل فيه الأوساط الأمريكية ومتابعة العالم لمصير انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس، والصراع المحتدم بين الديمقراطيين والجمهوريين، يهبط بايدن في على أرض شرم الشيخ مشاركًا في كوب 27، ومؤكدًا أنها لحظة تاريخية يشكر عليها الرئيس السيسي، ومثمنًا قوة ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية، ويؤكد أيضًا أن الولايات المتحدة تعتبر مصر صديقًا وحليفًا قويًا تعول عليه في المنطقة.

وقد سبقت بايدن زيارة رئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيولسي والوفد المرافق لها للمشاركة بمؤتمر المناخ، وقد أعربت عن تقديرها لجهود مصر ودورها المحوري كركيزة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها، ومهنئة الرئيس على التنظيم المتميز للقمة العالمية للمناخ (COP27)، فضلا عن اللقاء المفتوح بين الرئيس السيسي وأعضاء الوفد الأمريكي الذين حرصوا على الاستماع إلى تقديراته بشأن القضايا المختلفة إقليميًا ودوليًا، وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب، وتطورات الأزمات القائمة في المنطقة وفي مقدمتها ليبيا واليمن وسوريا، وما تبذله مصر من جهود حثيثة للتوصل لتسويات سياسية لتلك القضايا، ومن ثم فجميعها مؤشرات دالة على هذا الاعتداد الكبير بمصر كلاعب بارز في الساحة العالمية وكدولة محورية في الشرق الأوسط، والانتباه إلى مكانتها في محيطها الإقليمي والدولي وأهمية مصر في الإستراتيجية الأمريكية ومدى عمق العلاقات المصرية - الأمريكية في مستواها؛ سواء الثنائي أو المتعدد، هذا التفاعل الذي شهده وتابعه العالم أجمع خلال الساعات الماضية والذي يأتي في سياق فعالية عالمية استطاعت مصر أن تنظمها بنجاح باهر وتحقق فيها مآرب كبرى فيما يشير إلى الاعتداد بصوتها وجرس الإنذار الذي أطلقته، فيما يتعلق بتنفيذ الالتزامات تجاه قضايا المناخ، حتى أعلن بايدن عن دعم بقيمة 500 مليون دولار للتكيف المناخي في مصر، قائلا: ‏‏"سنقاتل لرؤية أهدافنا المناخية ممولة بالكامل"، وهو الذي أكد أن مصر تلعب دورًا أساسيًا في مواجهة التحديات العالمية، وأن هناك شراكة قوية مع مصر وحرصًا على استمرار الحوار، وتقدير دور مصر التي تحدثت بقوة عن الحرب في ‏أوكرانيا، وتلعب دور الوسيط في القضية الفلسطينية، والتي أكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية.
 
كلها رسائل دالة للقاصي والداني فوق أنها تؤكد هذه الشراكة الممتدة سياسيًا وعسكريًا وإستراتيجيًا بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية ووجود أساس جديد يمكن البناء عليها في مساحات وملفات عديدة وفي إطار تدعيم جوانب العلاقات الخارجية لمصر وإطلاع العالم كله على المسار التنموي والريادي لمصر في محيطها ومدى تأثيرها إقليميًا وعالميًا، فإن هذه الزيارة والحوار المتبادل بكل ما جاء فيها تدحض محاولات التشويش على النجاح المصري على المستويات كافة ومحاولة البلبلة التي تبين أنها خاوية رغم نغمة حقوق الإنسان والتي كان الرئيس موفقًا إلى حد بعيد حين أعاد لبايدن ما يعرفه جيدًا عن جهود مصر السابقة في هذا المِلف سواء في الحوار الوطني أو إطلاق إستراتيجية حقوق الإنسان، بالتوازي مع الاهتمام بالقضايا الإقليمية الأخرى من واقع المسئولية العربية والإفريقية ومكافحة الإرهاب، وتجديد النداء والتأكيد بحق تمسك مصر بالحفاظ على أمنها المائي للأجيال الحالية والمقبلة من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد يضمن الأمن المائي لمصر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: