Close ad

«نقل الأجنة» تكنولوجيا مربحة وأمل لمنتجي الحيوانات المقاومة لقسوة المناخ

14-11-2022 | 14:07
;نقل الأجنة; تكنولوجيا مربحة وأمل لمنتجي الحيوانات المقاومة لقسوة المناخ نقل الأجنة تكنولوجيا مربحة وأمل لمنتجي الحيوانات المقاومة لقسوة المناخ
هويدا عبد الحميد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن
  • التحسين الوراثى للسلالات المحلية باستخدام التقنيات الحيوية العمود الفقرى لتنمية الإنتاج الحيوانى
  • انخفاض انبعاث غازات الاحتباس الحرارى من الإبل بالمقارنة بالأبقار يقلل من فقد الطاقة ويزيد من كفاءة استخدام الغذاء ويسهم فى بيئة نظيفة
  • القيمة الغذائية للحوم الإبل أعلى من لحم البقر والضأن والماعز أقل دهون وحليبها أغنى 3 - 10 مرات بفيتامين (C) من حليب البقر
  • استخدام تقنية التلقيح الاصطناعى ونقل الأجنة كأدوات لتحسين الصفات الجمالية والوراثية

تعانى مصر من عجز كبير فى إنتاج اللحوم الحمراء، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتى نحو 55% فقط، أى ما يعادل 543 ألف طن موزعة على الأبقار (325 ألف طن)، والجاموس (165 ألف طن)، والأغنام (26 ألف طن)، والإبل (17 ألف طن)، والماعز (10 آلاف طن)، بينما بلغت كمية اللحوم الحمراء المتاحة للاستهلاك نحو 988 ألف طن، وبلغ حجم العجز من اللحوم الحمراء 445 ألف طن، ويتم سده عن طريق الاستيراد من الخارج، معتمداً على لحوم الأبقار (444 ألف طن) والتى تصل إلى 99% من إجمالى اللحوم الحمراء المستوردة بإجمالى 21.5 مليار جنيه، مما يشكل عبئاً كبيراً على ميزان المدفوعات بالدولة، والذى يستوجب تطوير الاستراتيجيات الفعالة قليلة التكلفة، وتشجيع الإنتاج المحلى للحد من العجز فى ظل الظروف البيئية القاسية الناجمة عن تغير المناخ والجفاف وندرة المياه العذبة، وكذلك البحث عن بدائل أقل ضرراً على البيئة، هذا ما شدد عليه الخبراء بقطاع الإنتاج الحيوانى، مما يتطلب استخدام تكنولوجيا لتحسين السلالات المحلية المقاومة لتغير المناخ، باستخدام التقنيات الحيوية تحقيقاً للأمن الغذائى المصرى.

بداية أكد د. رأفت خضر رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق، أن التحسين الوراثى للأنواع الحيوانية المحلية، والاستفادة من التقنيات الحيوية الحديثة طبقاً للتوجيهات الرئاسية تعد وسيلة مستدامة من خلال التأثير المباشر، لزيادة إنتاجية القطعان الحيوانية تحت الظروف العالمية المتباينة، والتغييرات المناخية من خلال التغذية والتناسل وتحسين الحيوانات ورعايتها صحياً، حيث إن تطبيق التكنولوجيا الحيوية الحديثة من خلال  تقنيات الانتخاب وأنظمة التزاوج، وتكنولوجيا نقل الجين، وتكنولوجيا نقل الأجنة، وتكنولوجيا استنساخ الجين والوصول إلى أفضل الأنواع والسلالات المقاومة للأمراض، كلها أمور تؤدى فى نهاية المطاف إلى زيادة الإنتاجية، ورفع قدرة الجهاز المناعى مما يعود بالنفع فى تقليل الهوة السحيقة فى احتياجات الإنسان المصرى من البروتين الحيوانى.

أساليب علمية

وتابع، فى حفل افتتاح أحد المشروعات القومية الزراعية وجه الرئيس السيسى بتحسين السلالات من الثروة الحيوانية المصرية، وذلك من خلال أساليب علمية حديثة تساهم فى زيادة الإنتاجية، حيث تعتبر تنمية الثروة الحيوانية استراتيجية مهمة للحد من مخاطر نقص الغذاء، باعتبارها مصدراً هاماً للبروتينات ومكوناتها من الأحماض الأمينية الضرورية لجسم الإنسان، وهى تمثل أكثر من نصف الإنتاج الزراعى وتساهم منتجاتها بنسبة 17% من السعرات الحرارية المستهلكة يومياً و33% فى استهلاك البروتين اليومى، مع وجود اختلافات كبيرة بين البلدان المتقدمة والنامية فى هذه النسب.

وتستمر زيادة الاستهلاك نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكانى، حيث توقع الخبراء زيادة الطلب على اللحوم الحمراء والدواجن بحلول 2020 إلى 50 و 80 % على التوالى ومازالت التوقعات بزيادة الاستهلاك فى 2030 إلى ضعف ذلك.

فكان لابد من زيادة الإنتاج لتوفير متطلبات السوق والاحتياجات الغذائية، بالتحسين الوراثى فى السلالات المحلية وإدخال الدماء الجديدة المتميزة وراثياً فى الإنتاج من الألبان واللحوم، حيث عرف الخبراء التحسين الوراثى على أنه الوسيلة التى يمكن من خلالها انتخاب حيوانات متفوقة وراثياً، لتكون آباء الجيل القادم وإكثارها ونشر تراكيبها الوراثية من خلال العديد من برامج الإكثار.

ويعتبر التكاثر هو العمود الفقرى ومفتاح التنمية للإنتاج الحيوانى، ويعد انخفاض الكفاءة التناسلية للحيوانات وخصوصاً المتميزة وراثياً منهم أحد أهم أسباب الخسائر الاقتصادية فى صناعة الإنتاج الحيوانى، لذا يجب أن تستخدم البحوث الزراعية وتطبيقاتها جميع التقنيات الحديثة .

التلقيح الاصطناعى

وتابعت د. رنا أمين أخصائى تناسل الحيوان مركز بحوث الصحراء، أن استخدام التقنيات التناسلية الجديدة بشكل روتينى يساهم فى تقصير الفترات بين الأجيال ونشر المادة الوراثية لتحقيق هذا الهدف، وعلى مستوى العالم فقد تم تطوير هذة التقنيات على مر السنين، فقد تم اكتشاف التلقيح الاصطناعى (AI) ونقل الأجنة (ET)، والإخصاب المعملى (IVF) والاستنساخ (Cloning)، بالإضافة إلى اختيار الجنس (Sexed Semen) ومزامنة الشبق (Estrus synchronization)، وجميع هذه التقنيات لها دور كبير فى تحسين صناعة الألبان واللحوم كماً ونوعاً.

والتلقيح الاصطناعى هى التقنية المنتشرة حالياً فى العالم كله، وفى مصر أيضاً، ويتم استخدام عينات السائل المنوى من الآباء ذات الصفات الوراثية الجيدة والإنتاجية المرتفعة، (حسب سجلات أمهاتهم) ويتم التلقيح بها، للحصول على مواليد حاملة لـــ 50% من الجينات المتميزة، حيث يمنح الآباء والأمهات الجينات للمواليد مناصفة، وتعتبر المواليد الناتجة هى الجيل الأول، ولكنها ليست نقية بشكل كامل.

وبالرغم من أن استخدام التلقيح الاصطناعى كان أبطأ فى الإسراع من إنتاج مواليد متميزة 100% ، إلا أننا لا ننكر أنه لعب دوراً هاماً فى الفترة الأخيرة، ويعتبر من دعائم صناعة الإنتاج الحيوانى، من خلال التوسع الكبير فى نشر الصفات الوراثية الممتازة للذكور عالية الإنتاج وإجراء التحسين الوراثى بشكل واسع، كوسيلة لتوفير تكلفة اقتناء الذكور، وتقليل فرصة انتشار الأمراض.

نقل الأجنة

وأضافت بأن نقل الأجنة هى عملية يتم من خلالها جمع مجموعة من الأجنة (7 - 10 أجنة)  متميزة وراثياً بنسبة 100% من أنثى متبرعة واحدة، ثم نقلها إلى مجموعة من الإناث المتلقية، حيث تكمل الأجنة نموها وفترة الحمل كاملة ونحصل بعدها على مجموعة من المواليد بدلاً من الحصول على مولود واحد فقط.

ويعتبر نقل الأجنة الأكثر استخداماً بعد التلقيح الاصطناعى، حيث يعتبر مربحاً لمنتجى الحيوانات الأصيلة المقاومة للظروف المناخية القاسية، مثل الإبل والماعز والأغنام فضلاً عن الأبقار والخيول، لكنه مكلفاً ولا يجوز استخدامه إلا فى إكثار الحيوانات المتميزة فقط، ويتم تنفيذ الأبحاث الأكاديمية بهدف استخدامها على المستوى الحقلى والتطبيقى.

وتبدأ عملية نقل الأجنة ببعض الإجراءات من: اختيار الأمهات المانحة للبويضات الحاملة لنصف التراكيب الوراثية الجيدة، واختيار الطلوقة أو عينات السائل المنوى الحاملة للنصف الآخر من التراكيب الوراثية الجيدة، واختيار الأمهات المتلقية للأجنة المنقولة، والتى لا يشترط فيها أن تكون ذات تراكيب وراثية متميزة، ولكنها لابد أن تكون قادرة على الحمل والرضاعة لمواليدها، بالإضافة إلى معاملة كل من الأمهات المانحة والمتلقية بمعاملات هرمونية تساعد فى إحداث تبويض متعدد للأم المانحة، وحدوث توازن هرمونى بين الأمهات استعداداً للنقل، والتلقيح سواء اصطناعى أو طبيعى للأم المانحة، وفى اليوم السابع من التلقيح تتكون الأجنة فى رحم الأم المانحة، وتكون قابلة للزراعة ويتم جمعها بطرق غير جراحية أو جراحية، وتتم معالجة الأجنة معملياً وتقييمها وإعدادها للنقل خلال وقت قصير جداً، ثم تعاد زراعتها فى الأمهات المتلقية أو يتم تجميدها لزرعها فى أوقات أخرى .

الإنتاج المعملى

وأضاف د. محمد ناصر أخصائى تناسل الحيوان بمركز بحوث الصحراء، أنه يتم إخصاب البويضة بالحيوانات المنوية فى المعمل، وذلك فى ظروف بيئية وبيوكيميائية محددة باستخدام تقنية الإخصاب المعملى، حيث يتم استرداد البويضات غير المخصبة من مبيض الأم المانحة، 6 - 8 بويضات صالحة للإخصاب، وتنضج البويضات فى حضَّان، ويتم إجراء الإخصاب فى المعمل للبويضات فى بيئات معينة بعد نضجها لمدة (18- 42 ساعة حسب نوع الحيوان).

ويتم إخصابها بالحيوانات المنوية المعدة وإعادة تحضينها للإخصاب (18- 24 ساعة حسب نوع الحيوان)، ثم تحضينها 7 أيام أخرى للحصول على الأجنة القابلة للزراعة، ويتم زرعها فى الأمهات المتلقية، ومتابعة الحمل وانتظار المواليد. 

كما أن التلقيح الاصطناعى (AI)، والإباضة المتعددة ونقل الأجنة (MOET)، وإنتاج الأجنة معملياً (IVEP) يمكن أن يؤدى إلى زيادات كبيرة فى معدل التحسين الوراثى، حيث تلعب تقنيات التكاثر أيضاً دوراً رئيسياً فى الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية، وهناك حاجة ملحة لطرق حفظ الأمشاج بالتبريد التى يمكن تطبيقها فى ظروف ميدانية معزولة، لجميع الأنواع المستأنسة الرئيسية.

وأضاف أن التغذية بمفردها تشكل مالايقل عن 75% من إجمالى العملية الإنتاجية، أن التغذية السليمة تؤثر فى زيادة الإنتاجية، وذلك نظراً لأهميتها فى رفع الكفاءة التناسلية لحيوانات المزرعة، والحفاظ على الاتزان الفسيولوجى  للهرمونات المسئولة عن التناسل فى الحيوان بما تحتويه من عناصر غذائية (طاقة – بروتين  – أملاح معدنية وفيتامينات) وهو أمر هام يعمل على اكتمال دورات التناسل بصورة طبيعية، لقد أثبتت عديد من الدراسات أن نقص التغذية، بل واستخدام علائق غير متزنة يؤدى إلى تأخر واضح فى البلوغ والنضج الجنسى، وانخفاض واضح أيضاً فى كفاءة السائل المنوى فى الذكور.

وفى هذا الإطار عكف العلماء والباحثون فى دراساتهم على مدى تأثير التغذية واستخدام العناصر الغذائية على التبكير فى النضج الجنسى، وقدرة الحيوان على التكاثر بشكل طبيعى من ناحية، ومن تأثير التغذية خلال التعامل مع الحيوان باستخدام التقنيات الحيوية والحصول على أفضل النتائج.

فأصبح التحسين الوراثى والتقنيات الحيوية التناسلية وتغذية الحيوان هى مثلث النهوض بالإنتاج الحيوانى فى مصر، ولابد من تضافر الجهود تحقيقاً للأمن الغذائى المصرى من الفرع الأهم فى الغذاء، وهو الإنتاج الحيوانى والداجنى.

 أهمية الإبل

وأشار د. أحمد عسكر أستاذ تغذية الحيوان، ورئيس الحملة القومية للنهوض بإنتاجية الإبل، إلى أنه فى ظل التغيرات المناخية التى تشهدها مصر والعالم، تظهر أهمية الإبل فى تحقيق الأمن الغذائى فى مصر، والذى يرجع إلى حد كبير لقدرتها على استخدام نباتات المراعى الطبيعية، وتكيفها مع البيئات القاحلة والتصحر، وتعتبر مصدراً رئيسياً للدخل وأكثر إنتاجاً للحليب واللحوم، بالمناطق الجافة وشبه الجافة القاسية، مما دفع العديد من مربى الأبقار إلى تربية الإبل فى إطار سيناريو تغير المناخ.

وكانت النتائج الأولية للحملة القومية للنهوض بإنتاجية الإبل خلال 5 سنوات واعدة بإنتاج صغار (عجول) الإبل، على وزن حى 300 كجم وعمر عام واحد مع كفاءة اقتصادية كبيرة فى استخدام الأعلاف، (معامل تحويل 5.0 – 5.5 كجم عليقة إلى 1 كجم وزن حى) واتباع نظام غذائى أقل فى التكلفة بالمقارنة بإنتاج العجول البقرى، والذى يرجع إلى انخفاض المأكول اليومى (1.5-2.0% من وزن الجسم)، واستخدام نظام غذائى منخفض التكلفة (نسبة أقل من الأعلاف المركزة إلى الخشنة)، مما يساهم فى الحد من استيراد الذرة وكسب فول الصويا باهظة الثمن (المكون الأساسى للأعلاف المركزة)، والاعتماد بشكل كبير فى التسمين وإنتاج اللحوم على المحاصيل العلفية المزروعة محلياً مثل البرسيم الحجازى، وكشفت النتائج أن الإبل لها ميزة نسبية كبيرة فى النمو على أعمار صغيرة، من المتوقع أيضاً انخفاض انبعاث غازات الاحتباس الحرارى (GHGs) من الإبل بالمقارنة بالأبقار، مما يقلل من فقد الطاقة ويزيد من كفاءة استخدام الغذاء، ويسهم فى إيجاد بيئة نظيفة بدون تلوث، ومن المتوقع أن يكون رأس المال المستثمر، (التكاليف الاستثمارية) المطلوبة لمشروع عجول الإبل أقل بكثير من تلك المتطلبة لمشروع عجول الأبقار (على نفس عدد الرؤوس)، فبالإضافة إلى انخفاض سعر شراء صغار الإبل، فإن تنفيذ مشروعات النمو أو التسمين فى الإبل فى المناطق القاحلة أو الصحراوية لا يحتاج إلى تجهيزات إضافية، خاصة ضد الإجهاد الحرارى أو الجفاف أو ندرة المياه مقارنة بالأبقار.

سيؤدى استخدام برامج غذائية مناسبة للإبل على أعمار صغيرة إلى تحسين معدل النمو وضمان إنتاج ذبائح صغيرة السن عالية الوزن، والجودة وذات نكهة جيدة تنافس السوق بأسعار مناسبة تضمن ربحية المربى، ومن الممكن أن يتم ذبح صغار الإبل بشكل منتظم على مدار العام، كاستراتيجية اقتصادية فعالة، مما يؤدى إلى مساهمة فعالة فى الاكتفاء الذاتى من اللحوم الحمراء فى مصر دون الإخلال بالبيئة، كخطوة هامة بطريق التنمية المستدامة للإنتاج الحيوانى فى مصر.

ولقد ثبت أن القيمة الغذائية للحوم الإبل أعلى بكثير من لحم البقر والضأن والماعز، لأنها تحتوى على نسبة أقل من الدهون مع مؤشر مماثل من الأحماض الأمينية، وحليب الإبل أغنى 3 - 10 مرات من حليب البقر بفيتامين (C)، لذلك فهو يشكل عنصراً للأمن الغذائى ومواجهة نقص توافر الموارد الغذائية، والمرتبط بالتغيرات المناخية المستمرة وخصوصاً فى الفترة الأخيرة.

وتعد الإبل من الحيوانات المعرضة لانخفاض الكفاءة التناسلية، بسبب ظروف قلة توافر التغذية المناسبة لها فى المناطق القاحلة، والتى تتأخر فى بلوغها الجنسى وقدرتها على التزاوج، نظراً لضعف الموارد الغذائية مما يزيد من تكلفة اقتناءها لفترة دون إنتاج، وذلك قبل بلوغها القدرة على التزاوج والحمل والولادة والإنتاج.

حملة قومية

وقال: فى الحملة القومية والتى تتركز فى العديد من مناطق الجمهورية، فى منطقة رأس سدر بجنوب سيناء وحلايب وشلاتين جنوب مصر والساحل الشمالى الغربى، نعمل جاهدين على دراسة العديد من العوامل والمؤثرات، التى تساعد فى النهوض بالإبل، ومن ضمنها دراسة طرق ووسائل رفع الكفاءة التناسلية للذكور والإناث على السواء، باستخدام أفضل البروتوكولات الغذائية.. وتوصلنا إلى نتائج مذهلة فى الفترة السابقة فى تبكير عمر البلوغ والنضج الجنسى باستخدام بروتوكولات غذائية، وجارٍ إجراء تجارب عديدة تساهم فى رفع الكفاءة التناسلية للذكور والإناث، باستخدام التقنيات التناسلية المساعدة والفعالة للتحكم فى التناسل، مثل استخدام تقنية التلقيح الاصطناعى ونقل الأجنة كأدوات لتحسين الصفات الوراثية، مثل إنتاج الحليب واللحوم والوبر والقدرة على السباق، علاوة على الصفات الشكلية والجمالية.

لذلك كان لابد من تطبيق إجراءات تقنية واستراتيجيات فعالة لإدارة القطعان، والتى تجعل من الممكن تحسين الأداء التناسلى، خاصة خلال فترة (الموسمية) والتى تهدف إلى تقليل معدل العقم، واختيار فترة الولادة، وتزامن الولادة، وتقليل الفترات غير المنتجة (تأخر البلوغ/ تزامن النضج / تأخر التزاوج).

العناصر المعدنية

وفى سياق متصل نوه د. أحمد عبد المقصود رئيس شعبة الإنتاج الحيوانى والدواجن، بأن مكملات العناصر المعدنية  النادرة أصبحت لا غنى عنها فى تغذية المجترات، لتغطية الاحتياجات الغذائية الحافظة والإنتاجية للحيوانات من هذه العناصر، خاصة فى مناطق الرعى القاحلة والفقيرة فى المناطق الصحراوية، حيث إن انخفاض هذه العناصر يؤدى إلى ضعف القدرة المناعية للأمهات والمواليد الحديثة، ويلعب العديد من هذه العناصر دوراً هاماً فى العمليات الحيوية للجسم، فعلى سبيل المثال فإن عنصرى الزنك والنحاس لهما دور هام فى العديد من الوظائف البيولوجية.

وقد أشارت العديد من الدراسات  أن نقص الزنك الشديد يؤدى إلى فقدان جنينى كبير، بسبب الإجهاض التلقائى والتشوهات الخلقية، بينما يعد النحاس والكوبالت عنصرين ضروريين فى النظم الغذائية للحيوانات المجترة، لتعزيز وظيفة الدم وخاصة عملية التمثيل الغذائى للدهون فى الأغنام، كما أن إضافة النحاس والكوبالت لعلائق الحيوانات يؤدى إلى تحسين الأداء التناسلى للأمهات.

لذا فقد تم الاعتماد على إضافة العناصر المعدنية النادرة مثل (الفسفور- النحاس- الزنك - الكوبالت - البوتاسيوم- الحديد - السلينيوم) إلى علائق المجترات الصغيرة، ولها دور إيجابى على مختلف الأنشطة الحيوية فى الجسم، مثل تنظيم عملية النشاط المبيضى وتحسين عملية التمثيل الغذائى خلال فترة الحمل، وانخفاض معدلات الإجهاض وتحسين أداء الجهاز الهضمى والجهاز العصبى، وتحسين القدرة المناعية لدى النعاج والحملان حديثى الولادة، وارتفاع معدلات النمو وتحسين جودة اللحوم وخصائص الألياف فى الحملان الناتجة.

كلمات البحث
الأكثر قراءة