Close ad

الزراعة الرقمية والإرشاد الإلكتروني للحد من تأثير التغيرات المناخية

14-11-2022 | 13:56
الزراعة الرقمية والإرشاد الإلكتروني للحد من تأثير التغيرات المناخيةالزراعة الرقمية
سحر فاوى
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

الزراعة الرقمية هى التى تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبيانات الأنظمة البيئية، لدعم تقديم المعلومات والخدمات للمزارعين فى الوقت المناسب وتطويرها، لجعل الزراعة عملية مربحة ومستدامة اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً.

أهمية الزراعة الرقمية والإرشاد الإلكترونى فى ظل التغيرات المناخية - كان موضوع الندوة التى نظمها معهد البحوث الزراعية والبيولوجية بالمركز القومى للبحوث، وقامت الأهرام الزراعى بهذه التغطية... 

بداية يشير الدكتورعادل زقيزق خبير الخدمات الإرشادية الرقمية، منظمة الأغذية والزراعة إلى "مبادرة الفاو للقرية الرقمية والأنشطة الرقمية المنفذة بمصر"؛ حيث أطلقت المنظمة المبادرة العالمية للقرية الرقمية فى بداية 2021، لتعزيز التحول الرقمى بالقرى والمدن الصغيرة حول العالم، وتمكين المزارعين من استخدام التقنيات الرقمية. وتتضمن المبادرة ثلاثة أبعاد: الأول يتعلق بالزراعة الرقمية، والتى تعنى بزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة (من أمثلتها الزراعة الذكية مناخياً – الزراعة الدقيقة)، والبعد الثانى يتعلق بخدمات المزارعينن وتعزيز وصولهم إلى أنواع مختلفة من الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، من حيث الخدمات المالية والحماية الاجتماعية، مثل: التمويل الرقمى، التكنولوجيا المالية.

والبُعد الثالث يتعلق بالخدمات الرقمية لدعم التحول الريفى بالقرية فى كل المجالات، أى تعزيز تقديم الخدمات العامة فى مجالات الصحة والتعليم والسياحة، مثل: السياحة البيئية والسياحة الزراعية.

الأنشطة الرقمية

وأضاف أن الأنشطة الرقمية المنفذة بمصر تضمنت نشاطين رئيسيين هما:

إعداد إستراتيجية الإرشاد الزراعى الرقمى، تنمية قدرات المرشدين الزراعيين والمزارعين والمرأة الريفية والشباب والشركات الناشئة.

حيث عقدت مجموعة من الدورات التدريبية المختلفة للمرشدين الزراعيين، لتقديم المحتويات الفنية الإرشادية للتطبيق الرقمى (موبايل أبليكيشن)، المفيد فى الأغذية والزراعة، وكذلك الدورة التدريبية للمهارات الرقمية، والتى عقدت لمسئولى 25 مركزاً إرشادياً، قامت الفاو بتزويدها بأجهزة كمبيوتر حديثة.

 وكذلك عقد العديد من الندوات لرفع الوعى للمزارعين والمرأة الريفية بمحافظات الوجهيْن البحرى والقبلى، وتنفيذ دورة تدريبية لرفع المهارات الرقمية للسيدات بإحدى قرى محافظة الدقهلية.

كما قامت الفاو بتأسيس "فاوموديل" فى 13 جامعة، يتم خلالها تشجيع الشباب بالكليات على تقديم مقترحات مشروعات أعمال وتقديم الدعم الفنى اللازم، كما انتهت فى شهر أكتوبر 2022 من تقديم الجوائز للفائزين بمسابقة  Agri Natio، والتى تم تقديمها لتلقى أفكار الأعمال التجارية، أى مرحلة الأفكار التى لم تصل للأسواق، أو التنفيذ العملى على أرض الواقع للشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من جميع البلدان العربية، ويحصل الفائزون من خلالها على خدمات الدعم الفنى والانضمام للحاضنات.

تطبيق المفيد

وأوضح الدكتور يوسف خميس المشرف على مكتب رئيس قطاع الإرشاد الزراعى، أن التحول الرقمى فى الإرشاد الزراعى يستهدف تنمية مهارات العاملين بالإرشاد، واستخدام تكنولوجيا المعلومات لتسهيل وصول الخدمات الإرشادية.

وقال إن تطبيق المفيد فى الأغذية والزراعة، الذى تم إطلاق النسخة الأولى منه فى ديسمبر 2019 ، تضمن مجالات البلح والتمور والموالح والتغذية الصحية والتربية المنزلية للدواجن، وفى نهاية 2020 تمت إضافة مجال سلامة الغذاء، ثم إضافة منتدى المزارعين والمزارعات نهاية 2021.. وأضاف أن ما يميز تطبيق المفيد عن التطبيقات الأخرى هو وجود المنصة التفاعلية، التى تتيح التفاعل بين المزارع والآخر عن طريق السؤال والجواب، بالإضافة لوجود خبراء فى المجالات التى يتضمنها التطبيق.

وأضاف أن البرنامج يستهدف المرأة الريفية، والمزارع الصغير، وأنه يتضمن مجالات لم تذكر فى أى تطبيق آخر، وأنه تم اختيار المجالات التى لا تواجه صعوبات تسويقية.

الإرشاد الإلكترونى

وأشار الدكتور عبد العزيز الطويل وكيل معهد بحوث البساتين للإرشاد والتدريب السابق، إلى تطبيقات الإرشاد الإلكتروني فى الزراعة المصرية، موضحاً أنه تم إنتاج برنامج الإدارة المتكاملة للزيتون عام ٢٠١٦، وتم تسجيله عن طريق مكتب تايمز بمركز البحوث الزراعية، وتضمن جميع العمليات الزراعية من إنشاء البستان والأصناف والرى والتسميد والتقليم، والأمراض، وإمكانية استخدامه للفلاح البسيط والمتخصص استخدامه، وتميز البرنامج بصغر حجمه عند التحميل على الموبايل، وإمكانية تشغيله بدون نت بعد تحميله، ولا يحتاج إلى قاعدة بيانات، ويعمل فى أى منطقة داخل وخارج مصر، لأنه يعتمد على معادلات رياضية.

وقد تبنت الوزارة البرنامج من خلال هيئة الـ ADP ، وهى المشرفة على المشروعات البحثية والحملات القومية.

كما صدر برنامج للرمان ٢٠١٩ به أيضاً كل المميزات السابقة، بالإضافة لكل المعلومات اللازمة عن التصدير.

وأشار إلى أنه يمكن تحميل البرامج مجاناً على الموبايل من "جوجل بلاى"، سواء برنامج الإدارة المتكاملة للزيتون، أو برنامج الإدارة المتكاملة للرمان، وقد قام بتحميل برنامج الزيتون ٢٢ دولة من مختلف دول العالم.

وجارٍ إنتاج برامج أخرى من المعمل المركزى للمناخ خلال العام القادم، حتى تتم عمل منظومة الإرشاد الإلكتروني بكفاءة عالية، ومساعدة عدد أكبر من مزارعى المحاصيل المختلفة بدعم من مشروع دعم البحوث تحت رعاية وزير الزراعة واستصلاح الأراضى.

إرشاد تفاعلى

وأشار الدكتور تامر البنا الأستاذ بقسم الأراضى والمياه بالمركز القومى للبحوث، إلى أن الإرشاد الزراعى الإلكتروني أصبح ضرورياً، وعامل مساعد مع الإرشاد التقليدى، خاصة مع انتشار التكنولوجيات الحديثة واستخدام أجهزة الموبايل لدى الفلاح المصرى، وبالتالى فإن استخدام التطبيقات المتخصصة ستسهل وصول المعلوماتن سواء للمرشد أو المزارع، وإمكان تحديثها باستمرار بالاستعانة بالخبراء طبقاً للظروف السائدة، وبالإضافة لتوافر المنصة التفاعلية بين المزارعين، وطرح التساؤلات والإجابة عليها من قبل المتخصصين فى الوقت المناسب.

الزراعة الذكية

وأكد الدكتور زكريا فؤاد الأستاذ بقسم الخضر، المركز القومى للبحوث ضرورة نشر ثقافة الزراعة الذكية مناخياً فى مصر، وزيادة الوعى بقضايا التغيرات المناخية والتكيف معها، والحد من آثارها السلبية المتوقعة، وقدم بعض التوصيات لتطبيق نهج الزراعة الذكية مناخياً منها:

  • الحد من الآثار السلبية المحتملة للتغيرات المناخية خاصة فيما يتعلق بمجال مكافحة التصحر.
  • استنباط أصناف نباتية مقاومة أو متحملة لدرجات الحرارة العالية، وكذلك استنباط أصناف مقاومة للجفاف والملوحة .
  • إدخال محاصيل جديدة محسنة من الكسافا وإضافته إلى دقيق القمح لزيادة معدل الاكتفاء الذاتى من الدقيق، وكذلك محصول الكينوا وغيرها من المحاصيل.
  • زراعة المناطق الصحراوية بمحاصيل تتحمل الجفاف والملوحة، مثل الجيتروفا والهوهوبا، والاستفادة منهما اقتصادياً وبيئياً.
  • مراقبة انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، والعمل على تقليلها وتحديد البصمة الكربونية، والبصمة المائية للمنتجات الزراعية .
  • زيادة الإنتاج الزراعى وتحسين جودته من خلال الممارسات الزراعية الجيدة.
    المحافظة على النظام البيئى والتنوع البيولوجى فى المناطق الزراعية الحديثة ومناطق المشروعات الزراعية الكبرى بالأراضى الجديدة، والاستفادة من الخبرات الدولية فى هذا المجال.
  • وضع برامج تنموية زراعية تعمل من خلال التغيرات المناخية المتوقعة، وتفادى آثارها السلبية والتكيف معها.
  • التنسيق مع دول العالم لإنشاء قاعدة للبيانات وشبكة إقليمية للتغيرات المناخية، لتشجيع البحوث والدراسات والتدريب فى هذا المجال، مع الاهتمام بالنظم المؤسسية للرصد والإنذار المبكر، مما يساعد فى رسم السياسات الزراعية المستقبلية المشتركة.
  • التوسع فى استخدام تكنولوجيا الرى والتكنولوجيا الحديثة والاستشعار عن بُعد فى مجال المناخ والبيئة الزراعية.

الحل الأمثل

ويرى الدكتور عبد الرؤوف رمضان أستاذ الهندسة الزراعية بالمركز القومى للبحوث: أن مصر تواجه العديد من التحديات فى قطاع الزراعة، أهمها نقص الموارد المائية، والطاقة، والتغيرات المناخية وتأثيرها الضار على إنتاجية المحاصيل الزراعية، وزيادة الاحتياجات المائية لها وارتفاع أسعار الأسمدة المعدنية، بالإضافة إلى تفتت الحيازات الزراعية، وفقر وجهل الكثير من مُزارعى مصر وانفصالهم التام عن نتائج البحوث والتطوير السريع جداً، والذى يحدث سواء داخل مصر أو حول العالم، من تقنيات جديدة تناسب قوتهم الشرائية أو التنفيذية لهذه التقنيات.

 ويضيف: حتى وقت قريب فى مصر، كان قطاع البحث والتطوير فى مجال الزراعة يسيير فى اتجاه، والمزارعون البسطاء ذوو الحيازات الصغيرة جداً تسيير فى طريق آخر، والطريق الذى تعودوا عليه وتعلموه من آبائهم وأجدادهم، فى تطبيق ما تعلموه من أساليب وطرق بدائية لا تتواكب مع المتغيرات السريعة الموجودة فى نطاق البحث العلمى المصرى والعالمى، وكانت الفجوة الكبيرة بين المزارعين البسطاء، وبين نتائج البحوث الحديث تتسع عاماً بعد عام لأسباب عديدة.

ولكن فى الآونة الأخيرة، بدأنا نتعرف على الزراعة الرقمية - وهى تلك الزراعة التى تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبيانات الأنظمة البيئية لدعم تقديم المعلومات والخدمات للمزارعين فى الوقت المناسب وتطويرها، لجعل الزراعة عملية مربحة ومستدامة اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً، وتقديم طعام آمن ومغذٍّ وبأسعار معقولة للجميع فى الوقت ذاته"- وشاع وانتشر مفهوم الزراعة الرقمية حالياً رغم وجود هذا المفهوم على نطاق البحث العلمى داخل مصر، كمفهوم فقط دون أن يُطبق إلا على نطاق صغير جداً مع المستثمرين الكبار فى قطاع الزراعة فى مصر، ولكنه مطبق بالفعل فى معظم الدول المتقدمة منذ زمن بعيد، وكان الرائد فى ذلك دولة هولندا.

ويشير إلى أن المحرك الأساسى لشيوع مفهوم الزراعة الرقمية فى مصر، كان التوسع فى تقنيات تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات، وخصوصاً مع وبعد انتشار فيروس كورونا، فقد اعتمد المزارعون البسطاء على استخدام وسائل الاتصالات الحديثة، وساعدهم فى ذلك تقنيات الهاتف المحمول والتطبيقات الجديدة.

فالزراعة الرقمية رغم قوة المصطلح وما بداخله من تقنيات جديدة، إلا أنه ومع وسائل الاتصالات والتطبيقات الجديدة هى الحل الأمثل فى التواصل الفعال والمباشر مع المُزارعين، سواء كانوا كبار المُزارعين، أو المُزارعين البسطاء ونقل التقنيات الحديثة طبقاً لقدراتهم.

 وأنه لابد من التركيز على التوسع فى تطبيق مفهوم الزراعة الرقمية، سواء بشكل كامل أو على الأقل على بعض العمليات الزراعية داخل عملية الإنتاج الزراعى بداية من شراء البذور إلى مرحلة التسويق ووصولاً إلى شراء المواطنين السلع الزراعية.

ففى البداية، ونظراً للظروف الاقتصادية القاسية فى مصر والقدرة الضعيفة للمزارعين البسطاء فى التطبيق الكامل لمفهوم الزراعة الرقمية، سيظهر ما يسمى بدرجة الرقمنة الزراعية، وهو ما يعرف بتطبيق جزء صغير فى منظومة الزراعة الرقمية الكاملة، ويُعد هذا منطقياً ومقبولاً نحو التطبيق الكامل لمفهوم الزراعة الرقمية فى مصر، والذ ى سيؤدى حتماً إلى تقليل فجوة التواصل بين الباحثين ونتائج البحوث الجديدة، وبين القدرة البسيطة للمزارعين الصغار.
الرى الذكى

ويوضح الدكتور سامح الصاوى معهد البحوث الزراعية والبيولوجية، المركز القومى للبحوث، دور التكنولوجيا الحديثة والأجهزة الذكية فى مواجهة التغيرات المناخية فى إنتاجية الخضر، تحت ظروف الأراضى القاحلة، وأنها دخلت فى جميع المجالات، وأصبحت المتحكم الرئيسى نظراً لدقتها فى التطبيق وتقليل الأخطاء، وتوفير فى المدخلات، وأيضاً للوصول إلى جودة الحياة.

وأضاف أن كمية مياه الرى تعتبر من المعوقات التى تواجه التوسع الأفقى فى الزراعة، خاصة فى ظل نقص ومحدودية المياه، والزيادة السكانية المستمرة، والتى تتطلب زيادة فى المساحة المزروعة، لتوفير الغذاء اللازم لها، ومن هنا يأتى دور أجهزة الرى الذكى، والتى تساهم فى إدارة المزرعة باستخدام أحدث النظم التى تعتمد على بيانات الأرصاد الجوية وعلى مجسات أرضية (Sensors)، تعطى صورة دقيقة عن حال التربة وكمية الرطوبة بها، مما يسهم فى إمداد النباتات بالقدر الكافى من المياه دون الإفراط، والذى يؤدى إلى الفقد، سواء فى باطن الأرض، أو عن طريق البخر من سطح التربة.

وتسهم تكنولوجيا الرى الذكى فى إدارة المزرعة والتحكم الكامل بها عن بُعد، عن طريق استخدام الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر وتطبيقات الموبايل، والتى تساعد فى عمل جدولة للرى حسب احتياجات النباتات ونوع التربة والظروف الجوية السائدة، وأيضاً تساعد نظم الرى الذكى على التغلب على مشكلة نقص العمالة فى العديد من المزارع خاصة فى المناطق البعيدة، وتستطيع أيضاً من خلالها الاطلاع على حالة المزرعة بالكامل، وأخذ القرار المناسب فى الوقت المناسب.

ويضيف: قد أهدت جامعة نينغيشيا بالصين، (والتى عملت فيها كباحث لمدة عام، من خلال برنامج منحة شباب العلماء الموهوبين)، نظام رى ذكى للمركز القومى للبحوث، بعد عقد اتفاقية تعاون علمى عام 2018، وتم تركيب نظام الرى الذكى، والذى يعمل بالطاقة الشمسية بمحطة المركز بالنوبارية.

وخلال مشروع مُمَّول من المركز القومى للبحوث فى العامين السابقين، تم إجراء العديد من التجارب البحثية على هذا النظام وغيره من أنظمة الرى الذكى، وقد أظهرت النتائج مدى قدرة هذه الأجهزة على توفير مياه الرى، مقارنة بنظم الرى التقليدية بنسبة قدر تتراوح من 25 - 30، وتوفير نسبة من الأسمدة المعدنية التى تفقد مع ماء الرى الزائد فى النظم التقليدية.

  • عتبر استخدام نظم الرى الذكى التى تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة جديدة تساهم فى إدارة المزارع البعيدة التى تقع فى المناطق النائية، والتى لاتتوافر بها طاقة كهربائية، بالإضافة إلى دورها فى حل مشكلة نقص العمالة بتلك المزارع، وتقليل الأخطاء البشرية والاعتماد على الآلة وإدارة العملية الزراعية بدقة.

لذلك تعتبر مثل هذه التقنيات صديقة للبيئة، خاصة أنها تعمل بالطاقة الشمسية، مما يسهم فى تقليل الأثر الضار الناتج عن استخدام الوقود الأحفورى لتوليد الطاقة، وبالتالى زيادة الانبعاثات الغازية، والتى تتسبب فى الاحتباس الحرارى وحدوث التغيرات المناخية الضارة التى نشهدها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة